عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز مبررات هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، قائلاً إنه لن يسمح لما وصفه بأنه «أكبر راعٍ للإرهاب في العالم» بالحصول على سلاح نووي.
ووصف ترمب دعم طهران لجماعات مسلحة، وقتل متظاهرين مناهضين للحكومة في يناير (كانون الثاني)، إلى جانب برنامجيها الصاروخي والنووي، بأنها تُمثل تهديدات للمنطقة وللولايات المتحدة.
وفيما يلي أبرز الأسئلة والأجوبة المتعلقة بتصريحاته، حسب تحليل نشرته وكالة «رويترز».
ماذا قال ترمب بالتحديد عن برامج الأسلحة الإيرانية؟
قال ترمب إن إيران طوَّرت صواريخ يمكن أن تُهدد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنها «تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف أن الضربات الجوية الأميركية التي أمر بها في يونيو (حزيران) «قضت» على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكن طهران «تبدأ من جديد»، و«تسعى من جديد في هذه اللحظة إلى تحقيق طموحاتها الشريرة».
ولم يُقدم ترمب تفاصيل تدعم تصريحاته.
ماذا قالت التقييمات الأميركية العامة وإيران عن الصواريخ؟
قالت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية إن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي قد تمكّنها من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام العسكري بحلول عام 2035 إذا قررت السعي إلى امتلاك هذه القدرة. وزعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وقال جيفري لويس، خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، إن تقدير الوكالة يبدو «متحفظاً للغاية»، نظراً لأن إيران تعمل منذ عام 2013 على تطوير محرك بالتعاون مع كوريا الشمالية، استخدمته بيونغ يانغ في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
ما المعروف عن وضع برنامج إيران النووي؟
تعرضت المنشآت الثلاث التي يُعرف أن إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب - الذي يمكن استخدامه وقوداً لمحطات الطاقة أو في صنع قنابل نووية حسب درجة نقائه - لأضرار خلال الضربات الأميركية في يونيو.
ومع تأكيد ترمب مراراً بعد تلك الضربات أن المنشآت النووية الإيرانية دُمرت، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في يونيو، إن إيران يمكن أن تستأنف تخصيب اليورانيوم على نطاق محدود خلال أشهر.
وتقول الوكالة إنها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة التي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش المواقع الثلاثة الرئيسية التي استهدفت في يونيو، وهي «نطنز» و«فوردو» و«أصفهان».
ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟
كان من بين المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لضرب مواقع إيرانية في يونيو أن طهران كانت على وشك امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.
وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة استخبارات أميركية، كل على حدة، إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في عام 2003.
وتنفي طهران سعيها في أي وقت للحصول على أسلحة نووية، مؤكدة أن لها، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الحق في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وتقول قوى غربية إنه لا يوجد مبرر مدني مقنع لتخصيب إيران اليورانيوم إلى المستويات التي بلغتها، فيما تبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقاً بالغاً حيال ذلك، مشيرة إلى أن أياً من الدول الأخرى لم يسلك هذا المسار دون أن ينتهي به الأمر إلى تطوير أسلحة نووية.
وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت أجهزة الاستخبارات الأميركية إنها لا تزال ترى أن «إيران لا تصنع سلاحاً نووياً، وأن (المرشد علي) خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي عُلّق في 2003، رغم الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك».
وفي وقت لاحق، رفض ترمب تقييم مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، قائلاً، إنها ومجتمع الاستخبارات الأميركي مخطئون، وإن إيران «قريبة جداً» من امتلاك سلاح نووي، من دون أن يقدم دليلاً يدعم ذلك.
ماذا قال ترمب عن قتل المتظاهرين؟
في خطابه الثلاثاء، كرر ترمب اتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.
وقالت منظمة «هرانا» المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ومقرها الولايات المتحدة، في تقرير هذا الأسبوع إنها وثقت 7007 حالات وفاة مؤكدة، فيما لا تزال 11744 حالة قيد المراجعة.

وبعد ساعات من ذكر ترمب الأسبوع الماضي للمرة الأولى رقم 32 ألف قتيل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران نشرت «قائمة شاملة» بجميع القتلى الذين بلغ عددهم 3117 شخصاً خلال الاضطرابات.
وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» الشهر الماضي إن السلطات تحققت من وفاة ما لا يقل عن 5000 شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن.




