المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


مقالات ذات صلة

«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

يوميات الشرق جانب من أداء العازف أحمد الهلالي أحد أوائل خريجي بيت العود في السعودية (الشرق الأوسط)

«بيت العود» يحتفي بأول دفعة من خريجيه في السعودية

شهدت العاصمة الرياض تخريج أول دفعة من طلاب بيت العود، وذلك في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتعليم الموسيقي المتخصص في السعودية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
خاص ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)

خاص «سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ترى «سيمنس» أن الشرق الأوسط يسرّع تحديث بنيته التحتية مع تحديات في الشبكات والمهارات والقياس والتمويل وتكامل البيانات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه) p-circle 02:46

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، في ظل الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استمرار تأثير التجارة السلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري قفز بنسبة 42.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 77.6 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا وصول العجز إلى 78.5 مليار دولار.

وارتفعت الواردات الأميركية بنسبة 3.3 في المائة خلال مايو لتصل إلى 395.3 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 128 مليار دولار.

وتواصل الشركات زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد توسعها بشكل كبير على استيراد معدات ومكونات متقدمة، ما عزز الطلب على السلع الرأسمالية المستوردة.

وفي المقابل، تراجعت الصادرات الأميركية بنسبة 3.2 في المائة لتصل إلى 317.7 مليار دولار، رغم تسجيل شحنات النفط مستويات قياسية في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وتُعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط.

وأثرت التجارة سلباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، في ظل استمرار الفجوة بين قوة الطلب على الواردات وتراجع أداء الصادرات.

ويتوقع نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن يسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بمعدل سنوي قدره 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة في الربع الأول من العام، خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).


ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)
في حال حدوث أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز فسيكون مستوى 75 دولاراً للنفط هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه قبل الوصول إلى 80 دولاراً (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة الثلاثاء، بعد ورود أنباء عن هجمات على سفن قرب مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 73 سنتاً، أو 1.1 في المائة أيضاً، ليصل إلى 69.28 دولار للبرميل عند الساعة 12:56 بتوقيت غرينتش.

وقال أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو: «الحدث الأبرز هذا الصباح هو استهداف سفينة في مضيق هرمز بإطلاق نار، هذا يُعيد بعض المخاطر الجيوسياسية إلى السعر، صحيح أنها ليست كبيرة مقارنة بما شهدناه سابقاً، لكنها المحرك الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار في السوق».

وأضاف: «لذا، في حال حدوث أي تصعيد إضافي، فسيكون مستوى 75 دولاراً هو المستوى الطبيعي الذي يجب استهدافه، قبل الوصول إلى 80 دولاراً».

وأفادت مصادر الثلاثاء بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب مضيق هرمز، وذلك بعد ورود أنباء عن إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن في الممر المائي ليلاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن طهران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وأي أضرار أو تبعات ناجمة عنه.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء، أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تُعقد إذا استمرت التهديدات الأميركية، وذلك عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إتمام المهمة» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ويتابع المستثمرون من كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان قبل اندلاع الحرب الإيرانية ينقل خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقعت شركة سوسيتيه جنرال أن تتحول سوق النفط من عجز إلى فائض في أواخر عام 2026 وطوال عام 2027، مع تجاوز نمو العرض نمو الطلب الذي يتباطأ.

وخفض البنك توقعاته لأسعار النفط إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، بعد أن كانت 83 دولاراً سابقاً، وإلى متوسط ​​73 دولاراً للبرميل في عام 2027 بعد أن كانت 79 دولاراً، مضيفاً أن المخزونات ستتعافى تدريجياً، على الرغم من احتمال استمرار التقلبات عند مستويات عالية.

واليوم الثلاثاء أيضاً، أعلن الجيش الأوكراني أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ثماني ناقلات تابعة لـ«الأسطول الخفي» الروسي، وهو عبارة عن سفن قديمة تُستخدم للالتفاف على العقوبات، كانت تُوصل الوقود إلى شبه جزيرة القرم ليلاً.


فرنسا تواجه خطر «كرة الثلج» في ملف ديونها قبيل انتخابات الرئاسة

صورة من طائرة مسيّرة تُظهر جانباً من أفق مدينة باريس مع أسطح المباني السكنية ومنطقة لا ديفانس المالية والتجارية في الخلفية (رويترز)
صورة من طائرة مسيّرة تُظهر جانباً من أفق مدينة باريس مع أسطح المباني السكنية ومنطقة لا ديفانس المالية والتجارية في الخلفية (رويترز)
TT

فرنسا تواجه خطر «كرة الثلج» في ملف ديونها قبيل انتخابات الرئاسة

صورة من طائرة مسيّرة تُظهر جانباً من أفق مدينة باريس مع أسطح المباني السكنية ومنطقة لا ديفانس المالية والتجارية في الخلفية (رويترز)
صورة من طائرة مسيّرة تُظهر جانباً من أفق مدينة باريس مع أسطح المباني السكنية ومنطقة لا ديفانس المالية والتجارية في الخلفية (رويترز)

تؤجج تكاليف الاقتراض المرتفعة في فرنسا مخاوف المستثمرين والاقتصاديين من تفاقم عبء الدين العام، البالغ نحو 3.5 تريليون يورو (4 تريليونات دولار)، في ظل احتدام المنافسة السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل؛ مما يقلل فرص تنفيذ إصلاحات مالية واسعة في المدى القريب.

ويحذر خبراء من خطر ما يُعرف بـ«تأثير كرة الثلج» للدَّين، حيث يتجاوز متوسط تكلفة خدمة السندات الحكومية معدل نمو الاقتصاد، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ما لم تتمكن الحكومة من تحقيق فوائض مستدامة في الموازنة الأولية، وفق «رويترز».

وقال الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، ماتياس كورمان، للصحافيين في باريس الأسبوع الماضي: «إذا لم يُتخذ أي إجراء، فقد يصل الدين العام إلى 203 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050. لذلك، فإن الانضباط المالي الصارم ضروري لضمان استقرار الدين العام».

وبلغ الدين العام الفرنسي أكثر من 3.5 تريليون يورو خلال الربع الأول من العام؛ ما يعادل 117.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لبيانات رسمية. ويقترب هذا المستوى من الذروة التي سجلها الدين خلال أزمة جائحة «كوفيد19»، لتصبح فرنسا الدولة الوحيدة في منطقة اليورو التي لم تتمكن بعد من خفض عبء ديونها من أعلى مستوياته المسجلة وقت الجائحة، وفقاً لـ«ديوان المحاسبة الفرنسي».

ومن الناحية النظرية، يمكن لفرنسا تغيير هذا المسار عبر تحقيق نمو اقتصادي أقوى أو تسجيل فوائض أولية في الموازنة. إلا إن تحقيق أي من الخيارين يبدو صعباً في ظل حكومة هشة تواجه صعوبات في تمرير موازنة عام 2026 داخل برلمان منقسم بشدة.

وتتوقع وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن تستمر نسب الدين في الارتفاع لدى أكبر 5 دول مقترضة في أوروبا، وهي: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

وقالت سارة كارلسون، النائبة الأولى للرئيس في «موديز»، خلال مؤتمر اقتصادي عُقد في إيكس أون بروفانس الأسبوع الماضي: «ستكون الزيادة في مدفوعات الفائدة بوصفها نسبة من الدين العام هي الكبرى في فرنسا».

فاتورة الفوائد تفرض ضغطاً متصاعداً على الموازنة

بلغت تكلفة خدمة الدين العام الفرنسي نحو 66 مليار يورو (75.45 مليار دولار) العام الماضي، لتصبح سريعاً من أكبر بنود الإنفاق الحكومي، وسط توقعات بأن تتجاوز قريباً مخصصات التعليم والدفاع.

وحذر «ديوان المحاسبة» الفرنسي الأسبوع الماضي بأن فاتورة الفوائد قد ترتفع إلى 100 مليار يورو (114.32 مليار دولار) بحلول عام 2029، مع إعادة تمويل الديون التي أُصدرت خلال سنوات أسعار الفائدة المنخفضة للغاية بتكاليف اقتراض أعلى في البيئة الحالية.

ودعا «الديوان» الحكومة إلى تقديم خطة واضحة لخفض عجز الموازنة، الذي يُتوقع أن يبلغ نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، إلى الحد الأدنى الذي يفرضه «الاتحاد الأوروبي» عند 3 في المائة، ثم العودة تدريجياً إلى تحقيق فائض أولي في الموازنة.

وفي غياب هذا الفائض، تواجه فرنسا خطر الاقتراض المتصاعد ليس لتمويل الاستثمارات أو الإنفاق الجديد، بل لتغطية مدفوعات الفائدة المتنامية على الدين.

وقالت كارين كامبي، كبيرة مدققي الحسابات في «ديوان المحاسبة»: «إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فإننا نخاطر بالاختناق حرفياً تحت وطأة تكاليف الفوائد».

وحتى في حال تحقيق فوائض أولية، فإن خفض الدين قد يستغرق سنوات طويلة. فرغم تمكن إيطاليا من تسجيل فوائض أولية خلال معظم العقدين الماضيين، فإنها لا تزال من بين أعلى الاقتصادات المتقدمة مديونية، إلى جانب الولايات المتحدة واليابان.

علاوة المخاطر تعكس قلق المستثمرين

ومع اقتراب الاستعدادات لإقرار موازنة عام 2027 في البرلمان خلال الخريف، عادت علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الفرنسية مقارنة بالسندات الألمانية، إلى مستويات قياسية شوهدت آخر مرة عقب تعليق إصلاح نظام التقاعد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتجاوز الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية مستوى الفارق بين السندات الإيطالية والألمانية، في مؤشر على تصاعد قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

الدين العام يتحول محوراً للصراع السياسي

تحول ملف الدين العام إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إذ جعل المرشحان الوسطيان البارزان، إدوارد فيليب وغابرييل أتال، الانضباط المالي محوراً أساسياً في برنامجيهما الانتخابيين.

وحصل كيفن موفيو، النائب عن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، على دعم لجنة المالية في مجلس النواب لتقرير يحذر من استمرار تأثير «كرة الثلج» الناتج عن تراكم الدين.

وقال موفيو أمام النواب: «كلما طال انتظارنا، زادت وطأة العواقب».

من جهته، دعا وزير المالية رولان ليسكور أحزاب المعارضة، بما فيها حزب «التجمع الوطني»، إلى دعم موازنة الحكومة لعام 2027 عند عرضها على البرلمان في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وسقطت حكومات أقلية عدة خلال محاولاتها تمرير الموازنات منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة عام 2024، التي أفرزت برلماناً معلقاً؛ مما أبقى الضغوط قائمة على السندات الفرنسية.

ويتوقع الاقتصاديون استمرار ارتفاع تقلبات سوق السندات الفرنسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

كما أوصى بنك «مورغان ستانلي»، يوم الجمعة، عملاءه بتقليص تعرضهم للديون الفرنسية، مشيراً إلى تصاعد المخاوف المرتبطة بالوضع المالي للبلاد.