بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت» اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال متحدث ‌باسم مؤسسة «غيتس» الخيرية لوكالة «رويترز»، في بيان مكتوب، أمس (الثلاثاء)، إن غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» ​بشأن علاقته بإبستين، رجل الأعمال الراحل المجرم المدان بجرائم جنسية، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث رداً على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين عن علاقته بإبستين. وقال، ‌وفقاً للصحيفة: «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين ​تورطوا في هذا الأمر ‌بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضاً بأنه كان على علاقة غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.

فما حدود العلاقة بين غيتس وإبستين؟

أشارت وثائق ‌صادرة عن ‌وزارة العدل الأميركية إلى ​أن غيتس وإبستين ⁠التقيا ​مراراً بعد ⁠انتهاء مدة سجن إبستين في 2009، لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة «مايكروسوفت».

وجاء في تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحاً قضاء الوقت مع إبستين، وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضاً ‌صوراً لمؤسس «مايكروسوفت» وهو يقف مع نساء حُجبت وجوههن. وكان غيتس قد ⁠قال ⁠سابقاً إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة بأن إبستين هو مَن طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعِداته بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس: «للتوضيح، لم أقضِ أي وقت مع الضحايا، ولا النساء المحيطات به».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تضمنت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2013 كانت مخزنة في حساب إبستين، ويبدو أنها موجهة إلى غيتس. وتبحث المسودة التوترات بين غيتس وزوجته آنذاك (ميليندا)، بالإضافة إلى علاقات تجارية فاشلة.

وتحتوي أيضاً على إشارة إلى طلب غيتس من إبستين حذف رسائل بريد إلكتروني تتعلق بـ«مرض محتمل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وتفاصيل حميمة» خارج إطار الزواج.

تهديد من إبستين

وفي رسالة أخرى صاغها إبستين على أنها رسالة استقالة من وجهة نظر شخص يُدعى «بوريس»، قال: «طُلب مني، ووافقت خطأً، على المشاركة في أمور تراوحت بين غير اللائقة أخلاقياً وغير السليمة، وطُلب مني مراراً وتكراراً القيام بأمور تقترب من الخط القانوني، بل ربما تتجاوزه... من مساعدة بيل (غيتس) في الحصول على المخدرات، للتعامل مع عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، إلى تسهيل علاقاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

ويبدو أن إبستين كتب هذه الرسائل الإلكترونية نيابةً عن موظف متضرر لدى غيتس كان بصدد الاستقالة. وقد أشارت صحيفة «ديلي ميل» ووسائل إعلام أخرى إلى أن إبستين ربما كان يصوغ رسالة استقالة لبوريس نيكوليتش، وهو طبيب وموظف سابق لدى غيتس.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في عام 2023 أن إبستين حاول تهديد غيتس بعد اكتشافه علاقته الغرامية مع لاعبة بريدج روسية تُدعى ميلا أنتونوفا، والتي كان غيتس قد التقاها عام 2010. ولم يؤكد أيٌّ من غيتس أو أنتونوفا هذه العلاقة.


مقالات ذات صلة

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

أوروبا نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

العثور على فرنسي متهم باستدراج نساء لصالح إبستين ميتاً قرب باريس

عُثر مساء الاثنين على دانيال سياد، وهو مكتشف عارضات أزياء ومتّهم باستدراج نساء لصالح الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق وارن بافيت (أ.ب)

بافيت: علاقة غيتس بإبستين «مقززة»... لكنها ليست السبب بتغيير قراراتي الخيرية

أعلن الملياردير الأميركي وارن بافيت أن قراره استبعاد مؤسسة بيل غيتس من تبرعاته الخيرية يعود لقناعته بأن أبناءه أصبحوا جاهزين لتولي مسؤولية كيفية توزيع ثروته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاماً، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات غيتس بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز) p-circle

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (رويترز) p-circle

بيل غيتس: ربما تواجدتُ في أماكن ضمّت ضحايا لإبستين

قال الملياردير الأميركي بيل غيتس، خلال شهادة مغلقة أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، إنه لم يتعامل قط مع أي من ضحايا جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السلطات الأميركية تفتح تحقيقاً بعد العثور على 5 جثث بولاية أوريغون

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

السلطات الأميركية تفتح تحقيقاً بعد العثور على 5 جثث بولاية أوريغون

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

عُثر على جثث لخمسة أشخاص في عقار ريفي خارج مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية. وقالت السلطات، يوم الأحد، إنه يجري التحقيق في الحادث باعتباره جريمة قتل خماسية.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، قال مكتب مأمور مقاطعة واشنطن إن السلطات استجابت في البداية، في وقت مبكر من يوم السبت، لبلاغات عن حريق في سيارة داخل عقار في فورست جروف، على بعد نحو 48 كيلومتراً غرب وسط مدينة بورتلاند. وتلا ذلك عثور فرق الاستجابة على رفات خمسة أشخاص و«عدة حيوانات أليفة».

وقالت السلطات، دون تقديم المزيد من التفاصيل، إن المحققين لا يعتقدون أن الحادث كان عمل عنف عشوائياً. ولم تجر أي اعتقالات ولم يحتجز أحد.

ولم تكشف السلطات عن أعمار أو جنس الأشخاص الذين عُثر عليهم، أو كيفية وفاتهم، أو الروابط المحتملة بين بعضهم البعض. كما لم يتم تحديد نوع الحيوانات التي عثر عليها نافقة.

وفي مؤتمر صحافي، بعد ظهر يوم الأحد، قالت المحققة شانون وايلد من مكتب الشرطة إنهم لا يزالون يعملون على تحديد هوية الضحايا.

وقالت وايلد، مشيرة إلى تعقيد التحقيق وكبر حجم موقع الجريمة: «عندما يكون لديك شخص واحد متوفى، ناهيك عن خمسة، فإن ذلك يشكل تحدياً لوجستياً».

وحثت المأمور كابريس ماسي أي شخص على دراية بالعقار أو الأشخاص الذين يعيشون هناك على مشاركة أي معلومات قد تكون لديهم.


البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)

أعلنت البحرية الأميركية أنها تختبر صاروخاً جديداً جو - جو يمكنه إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 290 ميلاً (465 كيلومترا)، وهو مدى يفوق بكثير مدى أي سلاح آخر معروف من هذا النوع.

وقالت البحرية الأميركية إن صاروخ «إيه آي إم - 424» (ماليس)، الذي طورته شركة «رايثيون» التابعة لشركة «آر تي إكس»، يتمتع بأبعاد مماثلة تقريبا للجيل الحالي من صاروخ «إيه آي إم - 120» (أمرام) المستخدم حالياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد.

وهذا يعني أنه يمكن وضعه في مخزن الأسلحة الداخلية للطائرتين الشبحيتين إف-35 وإف-22، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

وأصبحت مثل هذه الصواريخ محل اهتمام بالغ العام الماضي، عندما كشفت باكستان أنها استخدمت صواريخ صينية الصنع بعيدة المدى، بمدى يُقدر بنحو 300 كيلومتر، لإسقاط طائرات مقاتلة هندية.

وقال بيتر لايتون، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي والباحث الزائر في معهد «غريفيث آسيا»، إن الصواريخ التي تتمتع بهذا المدى يمكن استخدامها لاستهداف طائرات عالية القيمة، مثل طائرات القيادة أو طائرات التزود بالوقود، لكنها قد تكون أكثر قيمة في الدفاع عن السفن.

وأضاف لايتون: «أعتقد أن الهدف منه هو التصدي للقاذفات الصينية التي تطلق صواريخ كروز مضادة للسفن بعيدة المدى، وهو مخصص للدفاع الجوي عن الأسطول، وليس للقتال جو- جو». ولم تحدد البحرية الأميركية موعد دخول الصاروخ الجديد الخدمة.


ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته، وذلك في إطار الدعوى التي رفعها ضد المؤسسة الإعلامية، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار بتهمة التشهير.

ودفع محامو الرئيس الجمهوري، في مذكرة قدموها إلى المحكمة يوم الجمعة، بأن «بي بي سي» تحاول اكتساب «نفوذ مدفوع بأهداف سياسية» على ترمب، من خلال توجيه مذكرات استدعاء إلى ابنته إيفانكا ترمب، وزوج ابنته جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترمب الابن.

ولم يصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كونتز في ميامي حكماً فورياً بشأن النزاع، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد رشح كونتز لشغل منصب القاضي، وقد تسلم الأخير قضية الرئيس من قاضٍ آخر قبل أقل من أسبوع.

ولم توضح مستندات المحكمة على الفور سبب إعادة إسناد القضية إلى قاضٍ آخر. وكان القاضي السابق قد حدد شهر فبراير (شباط) موعداً للمحاكمة.

وفي مايو (أيار)، حاول موظف مختص بتسليم الإخطارات القانونية ويعمل لصالح «بي بي سي» تسليم مذكرات استدعاء إلى إيفانكا ترمب وكوشنر في مقر إقامتهما، لكنه واجه عملاء من جهاز الخدمة السرية قالوا إنهم غير مخولين بتسلمها، وفقاً لمحامي الرئيس.

وقال المحامون إن الموظف زار أيضاً برج ترمب في نيويورك بعد عدة أيام، في محاولة فاشلة لتسليم مذكرة الاستدعاء إلى دونالد ترمب الابن.

وفي مذكرة قدمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي، طلبت المؤسسة الإعلامية من المحكمة السماح لها بتسليم مذكرات الاستدعاء إلى أفراد عائلة ترمب عبر البريد المسجل بدلاً من تسليمها إليهم شخصياً.

وتتهم دعوى ترمب، التي رُفعت في ديسمبر (كانون الأول)، «بي بي سي» بإجراء تعديلات مضللة على أجزاء من الخطاب الذي ألقاه بالقرب من البيت الأبيض في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما هاجم حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن على ترمب.

وتزعم الدعوى أن «بي بي سي» دمجت أجزاء منفصلة من خطاب ترمب معاً، بهدف تحريف ما قاله عمداً.