المالكي «يواكب» لقاءات المبعوث الأميركي في بغداد: لا نية للانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي «يواكب» لقاءات المبعوث الأميركي في بغداد: لا نية للانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة

رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، بالإعلان عن أنه لن ينسحب برغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين: «لا نية عندي للانسحاب أبداً، فأنا أحترم الدولة التي أنتمي إليها وسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

نوري المالكي (أ.ف.ب)

وأضاف: «نعم، هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة... في الحقيقة، لم تأت أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود».

السوداني

كان براك عقد عدة لقاءات في بغداد، خلال يومي الأحد والاثنين، مع رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس «مجلس القضاء الأعلى» فائق زيدان.

وجاءت اللقاءات في غمرة حالة الانسداد السياسي الذي تعاني منه البلاد، خصوصاً بعد تأخر تشكيل الحكومة و«الفيتو» الأميركي على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وكذلك التوترات الإقليمية الشديدة الناجمة عن احتمالات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

السوداني مع براك (إعلام رئاسة الوزراء)

وأكد السوداني، خلال اللقاء مع براك، «أهمية اللجوء إلى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات» طبقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وأكد البيان أنه جرى «البحث في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة في المنطقة، وما يبذله العراق لدعم الاستقرار الإقليمي، واستقرار سوريا على وجه الخصوص».

كما شهد اللقاء «عرض وجهات النظر المتبادلة لمنع التصعيد الإقليمي، وأهمية اللجوء إلى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات، بالإضافة إلى البحث في فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة المعززة للاستقرار على المدى الطويل».

وشدد السوداني، حسب البيان، على «ضرورة معالجة المشكلات العميقة بوضع معالجات جذرية لأسبابها، ومنع العدوان والتجاوز على سيادة البلدان والشعوب في المنطقة».

وعقب اللقاء، وفي إطار رغبة بغداد في بناء شراكات استراتيجية مع واشنطن، رعى السوداني مراسم توقيع اتفاقيتي المبادئ الأولية، الأولى بين شركة نفط البصرة وشركة «شيفرون» الأميركية لنقل إدارة حقل «غرب القرنة - 2 »، والثانية مع شركتي «نفط ذي قار والشمال» لتطوير حقول الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع، إضافة إلى تطوير «حقل بلد» في صلاح الدين.

في المقابل، بدا التضارب أو عدم الاتفاق في وجهات النظر، وما دار خلال الاجتماع، جلياً بين بيان الحكومة وبيان المبعوث الأميركي، ففيما تحدث بيان رئاسة الوزراء عن أشياء عامة، تحدث براك في تغريدة عبر منصة «إكس»، الاثنين، بتحديد أكبر، ووصف اللقاء بـ«المثمر»، وقال: «بحثت مع رئيس الوزراء العراقي أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة، تتبنى سياسات تعزيز الاستقرار في العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».

من اللقاء بين وزير الخارجية العراقي والمبعوث الأميركي (وكالة الأنباء العراقية)

كانت واشنطن أعلنت في الأسبوع الماضي مجموعةً من الشروط لتمرير الحكومة الجديدة، وضمنها «إنهاء هيمنة الميليشيات المدعومة من إيران على المشهد السياسي العراقي»، و«إنهاء النفوذ الإيراني»، وبناء «شراكة اقتصادية وتجارية متينة مع شركاء يشاطرون واشنطن أهدافها»، فضلاً عن «إصلاح القضاء».

والتقى المبعوث الأميركي، الاثنين، وزير الخارجية فؤاد حسين، الذي أكد أن «تشكيل الحكومة العراقية مسألة داخلية».

وقال بيان وزارة الخارجية، عقب اللقاء، إنه جرى «استعراض العلاقات الثنائية المتطورة بين العراق والولايات المتحدة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المراحل، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب».

وناقش الجانبان بـ«إسهاب» عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية. ونقل البيان عن الوزير حسين، تأكيده على أن «تشكيل الحكومة العراقية مسألة داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى».

وأعرب المبعوث الأميركي، حسب البيان، عن تقديره «للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم (داعش) من مراكز الاحتجاز في الخارج (سوريا) إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية».

من اللقاء بين زيدان وبراك (وكالة الأنباء العراقية)

بدوه، يرى الأكاديمي ورئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، أن «زيارة المبعوث الأميركي تأتي في خضم قضايا وملفات ضاغطة، وضمنها تشكيل الحكومة و(فيتو) واشنطن ضد المالكي، إلى جانب التوتر بين واشنطن وبغداد وسلام الشرق الأوسط».

ويعتقد الشمري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «من الواضح أن واشنطن تسعى إلى الدفع بشخصية لرئاسة الوزراء يمكن التعامل معها، وأن تكون بعيدةً عن المظلة الإيرانية، ويبدو أنها ترغب أيضاً باختيار كابينة حكومية تتمتع بالكفاءة والاستقلالية وغير خاضعه للتأثيرات الإيرانية».

ولا يستبعد الشمري أن يقوم براك بتحذير بغداد من «إمكانية أن تكون منصة لاستهداف المصالح الأميركية أو شركاء واشنطن وحلفائها في المنطقة، بخاصة في ظل تصاعد احتماليات الضربة الأميركية لإيران، وما قد يعنيه ذلك لجهة فتح الباب أمام الفصائل المسلحة للانخراط في الحرب إلى جانب إيران».

ويشير الشمري إلى تركيز واشنطن على «طبيعة وشكل الحكومة العراقية المقبلة، ومدى مطابقتها لمقاربتها السياسية في المنطقة، وما بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وما حققه ترمب في غزة من وقف الحرب والوصول إلى اتفاق، ومن ثم تأسيس مجلس عالمي للسلام»، وقال: «ربما يكون العراق في قلب هذه المقاربة».

ولا يستبعد أن «يتوجه الطلب الأميركي المقبل حيال العراق نحو الانخراط الفعلي في عملية سلام الشرق الأوسط».

من مراسم التوقيع على الاتفاق النفطي مع شركة «شيفرون» الأميركية (رويترز)

ويؤكد الباحث والدبلوماسي السابق الدكتور غازي فيصل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة برّاك «تشكل محطة مهمة في طرح البرنامج والاستراتيجية الأميركية تجاه العراق، بمعنى تحرير العراق من النفوذ الإيراني الذي تصفه واشنطن بـ(الشرير)».

ويرى أن الزيارة «تؤشر إلى وجود موقف أميركي واضح من رفض استمرار الوجود والهيمنة الإيرانية إلى جانب التعقيدات المرتبطة بملف تشكيل الحكومة».

ويعتقد فيصل أن «(الفيتو) ضد ترشيح المالكي، يأتي ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة والواضحة التي تنظر إلى المالكي بوصفه زعيماً لحزب إسلامي يؤمن بالدولة الدينية، ويتماهى مع نظرية ولاية الفقيه الإيرانية».

ويضيف الدبلوماسي السابق: «من الواضح أننا حيال عشرات النواب في البرلمان العراقي الذي يوالون المرشد الإيراني ومرتبطين بالفصائل، وهذا بالتالي يتطلب من واشنطن العمل على تفكيك كل ذلك، إضافة إلى رغبتها في إجراء إصلاحات جذرية، وتشكيل حكومة من التكنوقراط... يبدو أن هذا جوهر ما تريد واشنطن القيام به».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

المشرق العربي جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

العراق: «مناصب الترضية» حمولة ثقيلة تعرقل حسم ما تبقى من الوزارات الشاغرة

«بدل خفض سقف الإنفاق في الموازنة العامة، وتقليل التعيينات والمناصب، تُطرح محاولة تحميل المواطن أعباء خيارات الحكومة والمجاملات السياسية».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏