عناصر «داعش» في العراق ينتمون إلى 67 دولة... وتركيا تتحرك لاستعادة 180 منهم

مستشارية الأمن القومي: وجودهم «مؤقت» وسيعادون إلى بلدانهم

رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
TT

عناصر «داعش» في العراق ينتمون إلى 67 دولة... وتركيا تتحرك لاستعادة 180 منهم

رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)

أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقية نجاح عملية نقل المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» من سوريا دون أي خطأ، وأن بقاءهم ليس دائماً، وأنهم سيعادون إلى بلدانهم، فيما تتحرك أنقرة لاستعادة 180 تركيّاً منهم.

وأعلنت السلطات العراقية أنه بالتنسيق مع القوات الأميركية، ومنذ نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى 20 فبراير (شباط) الحالي، نُقل أكثر من 5700 معتقل من السجون السورية إلى العراق، في خطوة «استباقية من بغداد لحماية الأمن القومي من مخاطر أي انفلات أمني قد يحدث في مراكز الاحتجاز داخل سوريا».

حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من القامشلي في سوريا إلى العراق يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

وقال مستشار الشؤون الاستراتيجية في «مستشارية الأمن القومي»، سعيد الجياشي، الأحد، لـ«وكالة الأنباء العرقية (واع)» الرسمية: «موضوع نقل سجناء (داعش) جاء ضمن متطلبات الأمن القومي، وهناك ظروف استثنائية حدثت في سوريا، حيث إن السجون تعرضت لإرباك أمني، بعضها فُتح وهرب سجناء منها، فكان يجب نقلهم إلى العراق بالعدد المعلن عنه رسمياً، ووضعهم في سجون (رصينة)».

وأضاف أن «العراق أخذ كل الاستعدادات الأمنية؛ بمشاركة جميع الأجهزة المعنية، وأيضاً بمتابعة من مجلس القضاء الأعلى، حيث جرى النقل بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، والأمور تمت بنجاح، ولا يوجد أي خطأ».

ودرجت السلطات الأمنية العراقية و«مستشارية الأمن القومي» خلال السنوات الأخيرة، على التحذير من أن عناصر «داعش» الموجودين في السجون السورية يشكلون تهديداً للأمن العراقي، مع إمكانية هروبهم حال أي اختلال في المعادلة الأمنية هناك.

عناصر من «داعش» خلال إيداعهم «سجن الكرخ المركزي» في بغداد (أ.ب)

ويعتقد المستشار الجياشي، أن «وجود سجناء (داعش) في العراق، وتحت سيطرة الأجهزة الأمنية العراقية، وإدارة القضاء العراقي، أفضل، والتعامل معهم بهذا الشكل أفضل من التعامل في بيئة مفتوحة ومنفلتة، وحتى لا تكون هناك أي اشتباكات مستقبلاً».

وأكد أن «بقاء السجناء (الدواعش) ليس دائماً في العراق، والحكومة تعمل على عودتهم لدولهم، وكل الذين وصلوا إلى العراق ينتمون إلى أكثر من 67 دولة».

تركيا تتحرك

في السياق، قال السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، إن «هناك تفاهمات متقدمة بين بغداد وأنقرة لاستعادة أكثر من 180 سجيناً من عناصر تنظيم (داعش) يحملون الجنسية التركية».

وأكد في تصريحات صحافية، الأحد، أن «اجتماعاً مرتقباً سيُعقد الشهر المقبل في بغداد لاستكمال آليات التنفيذ ووضع اللمسات النهائية على الإجراءات».

وأوضح إينان أن «استعادة الدول رعاياها، بمن فيهم الأطفال، تُعدّ خطوة ضرورية لمعالجة تداعيات مرحلة ما بعد (داعش)، مع التأكيد على أن العملية ستكون وفق سياقات قانونية واضحة تضمن التحقق من الهويات وترتيب الإجراءات القضائية».

«العراق تسلّم 150 قاصراً حتى الآن، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، والوزارة اتخذت إجراءات خاصة بشأن هذه الفئة العمرية، نظراً إلى عدم ملاءمة وضعهم في الغرف نفسها مع النزلاء البالغين».

المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أحمد لعيبي

وسبق أن شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على ضرورة مبادرة الدول إلى استعادة رعاياها وأيضاً ضرورة ألا يتحمل العراق بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على نقل سجناء التنظيم  الإرهابي من سوريا إلى الأراضي العراقية.

وتقول مصادر حكومية رسمية، إن تكلفة إطعام معتقلي تنظيم "داعش" المنقولين الى السجون العراقية، تقدر بنحو 33 مليار دينار عراقي سنويا، (ما يعادل نحو 25 مليون دولار )، تتحملها الميزانية العراقية.


وخلال الأسبوع الماضي، أعلن "مجلس القضاء الأعلى"، في بيان، إن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت استجواب أكثر من 500 متهم حتى الآن، في حين جرى فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن الـ 18 عاماً، وتقرَّر إحالة أوراقهم إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، وإيداعهم في دُور تأهيل الأحداث؛ لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بهم".

وكشف المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، في وقت سابق، عن تسلّم العراق قاصرين بين عناصر تنظيم "داعش". وقال في تصريحات صحافية، إن "العراق تسلّم 150 قاصراً حتى الآن، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وأن الوزارة اتخذت إجراءات خاصة بشأن هذه الفئة العمرية، نظراً لعدم ملاءمة وضعهم في الغرف نفسها مع النزلاء البالغين".


مقالات ذات صلة

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الزيدي يواجه اختبارات مركبة قبيل الانسحاب الأميركي من العراق

الزيدي يواجه اختبارات مركبة قبيل الانسحاب الأميركي من العراق

عاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى بغداد، الأربعاء، بعد جولة أوروبية شملت فرنسا وألمانيا، في وقت يسعى فيه إلى توسيع الشراكات مع الغرب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي طلاب عراقيون ينشدون النشيد الوطني بمدرسة غرب بغداد في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

تأجيل الموسم الدراسي يثير جدلاً واسعاً في العراق

أثار قرار «التربية» العراقية تأجيل الموسم الدراسي جدلاً واسعاً بشأن الأسباب الحقيقية التي دعت الوزارة إلى هذا الإجراء بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية...

فاضل النشمي (بغداد)
خاص خريجون من كلية الشرطة يستعرضون أمام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال حفل ببغداد يوم 13 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

خاص خفايا تقويض «حصر السلاح» في بغداد... ترسانة الفصائل باقية حتى 2028

نجحت فصائل عراقية بمساعدة إيرانية في إفراغ خطة حصر السلاح بعدما حاصرت رئيس الحكومة علي الزيدي سياسياً وانتزعت منه أدوات الضغط والتنفيذ، وفق مصادر موثوقة.

علي السراي (الرياض)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيرات تم ضبطها في المحافظة (إعلام أمني)

العراق يضبط مسيرات وصواريخ في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، السبت، عن ضبط 47 طائرة مسيّرة و46 مقذوفاً في موقع مهجور غرب المحافظة، يرجح أنه تابع لأحد الفصائل المسلحة.

فاضل النشمي (بغداد)

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.