فنزويلا تفرج عن 80 سجيناً سياسياً بموجب قانون العفو

امرأة ترفع لافتة كُتب فيها «الحرية للسجناء السياسيين» خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين الفنزويليين أمام سجن توكويتو قرب فالنسيا بفنزويلا (أ.ف.ب)
امرأة ترفع لافتة كُتب فيها «الحرية للسجناء السياسيين» خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين الفنزويليين أمام سجن توكويتو قرب فالنسيا بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تفرج عن 80 سجيناً سياسياً بموجب قانون العفو

امرأة ترفع لافتة كُتب فيها «الحرية للسجناء السياسيين» خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين الفنزويليين أمام سجن توكويتو قرب فالنسيا بفنزويلا (أ.ف.ب)
امرأة ترفع لافتة كُتب فيها «الحرية للسجناء السياسيين» خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين الفنزويليين أمام سجن توكويتو قرب فالنسيا بفنزويلا (أ.ف.ب)

أفرجت فنزويلا، السبت، عن ثمانين سجيناً سياسياً في إطار عفو شمل 379 شخصاً، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز.

وقال رودريغيز في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اليوم جرت 80 عملية إفراج» عن سجناء في كراكاس بقرارات قضائية عقب إقرار قانون العفو.

وكان القضاء الفنزويلي أصدر عفواً عن 379 سجيناً سياسياً، وفق ما أفاد النائب خورخي أريازا في مقابلة تلفزيونية، مؤكداً أن هؤلاء السجناء السياسيين «سيُطلق سراحهم ويُعفى عنهم بين المساء والصباح».

وأريازا هو من تقدم بمشروع قانون العفو الذي أقره البرلمان قبل يومين، ووعدت الحكومة الانتقالية به، عقب اعتقال قوات أميركية، خاصة الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس في الثالث من يناير (كانون الثاني).

وأضاف أن «النيابة العامة قدّمت طلبات العفو إلى المحاكم».

ورأى عدد من الخبراء أن هذا العفو قد يستثني مئات السجناء، مثل عناصر الشرطة والجيش الذين سُجنوا بسبب أنشطة وُصفت في السابق بأنها «إرهابية».

لكن أريازا أوضح أن «القضاء العسكري سيعمل أيضاً على قضاياه الخاصة وسيمنح عفواً عند الاقتضاء».

ولا يشمل العفو كل من دخلوا السجن لأسباب سياسية بين عامي 1999 و2026، أي في ظل حكم هوغو تشافيز (1999 - 2013) ومن ثم مادورو، إذ يتحدث القانون عن 13 مرحلة محددة وقعت فيها اضطرابات سياسية أو أزمات أو احتجاجات.

على مقربة من السجون، ينتظر الكثير من أقارب السجناء السياسيين منذ أسابيع إطلاق سراحهم.

احتشاد المتظاهرين في حرم جامعة فنزويلا المركزية (أ.ب)

تقول هيوانكا أفيلا (39 عاماً) التي أوقف شقيقها عام 2018 بتهمة المشاركة في محاولة اغتيال مادورو، متحدثة لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «كثيرون عرفوا أن العفو لا يشمل أقاربهم».

وتضيف من أمام سجن روديو 1 على بعد أربعين كيلومتراً من كراكاس: «لم يعد لنا سوى أن ننتظر عفواً رئاسياً».

وفقاً لمنظمة «فورو بينال»، أطلقت السلطات سراح 448 سجيناً سياسياً منذ يناير، لكن 650 غيرهم ما زالوا قيد الاحتجاز.

وشكّلت الجمعية الوطنية، الجمعة، لجنة خاصة مكلفة بتحليل قضايا السجناء السياسيين المستثنين من العفو. وبحسب رئيس البرلمان خورخي رودريغيز، فقد طلب 1557 سجيناً إطلاق سراحهم بموجب القانون.

وأوضح أن قانون العفو سيمنح الحرية الكاملة لـ11 ألف سجين سياسي تم إطلاق سراحهم على مدى عقود وفرضت عليهم إجراءات مراقبة وتقييد، وقال: «ينص القانون على رفع هذه التدابير البديلة حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص من التمتع بحريتهم الكاملة».

وقالت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغز، في خطاب تلفزيوني سابق: «نحن نبني اليوم بلداً أكثر ديمقراطية، وأكثر عدلاً، وأكثر حرية، ويجب أن يتم ذلك بجهود الجميع».

وأضافت: «نسير بوعي بوليفاري (نسبة لبطل الاستقلال سيمون بوليفار)»، لكن «نمد يدنا لمن يفكرون بطريقة مختلفة».

من جهة أخرى، وصف وزير الدفاع فلاديمير بادرينو هذا القانون بأنه «مؤشر على النضج والقوة السياسية»، وأنه «يشكل خطوة مهمة على طريق استقرار الأمة».

في مؤتمر صحافي عُقد الجمعة، لفت ألفريدو روميرو مدير «فورو بينال» إلى أن العفو لا يُنفّذ بشكل تلقائي، منتقداً الإجراءات القضائية الواجب اتباعها للاستفادة منه.

ويقول المعارض خوان بابلو غوانيبا الذي خرج من السجن أخيراً: «سنناضل كلّنا لكي يصبح ما بدأ للتو واقعاً، ولكي نحصل على الديمقراطية والحرية للكل، وعلى قدم المساواة».

وكانت الرئيسة بالوكالة التي تحكم تحت ضغط أميركي، وعدت بعفو وبإصلاح قضائي، كما دفعت باتجاه فتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الخاصة، وبدأت مسار تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة بعد انقطاعها عام 2019.



البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا «لتقديم توضيحات»، بعد فرار السيناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عبر الأرجنتين، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر دبلوماسي، الجمعة.

وأوضح المصدر أنّ اللقاء جرى الخميس، مشيراً إلى «إجراء روتيني».

وهُزم بولسونارو (45 عاماً) في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

ووصل نجل الرئيس السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو إلى فلوريدا، الأربعاء، بعد رحلة عبر الأرجنتين والإكوادور.

وكان القضاء البرازيلي قد ألغى جوازات سفره في إطار تحقيق في شبهة غسل أموال.

ولم يعترف بولسونارو بهزيمته، مشيراً إلى وجود «تزوير انتخابي» رغم نفي معسكره والقضاء هذا الأمر. ويقول إنّه يقود المعارضة من منفاه في الولايات المتحدة.

وأفادت سلطات الهجرة الأرجنتينية بأنّ فلافيو بولسونارو استقل طائرة خاصة مساء الثلاثاء في بويرتو إيغوازو (شمال شرقي)، بعد 40 دقيقة من دخوله الأرجنتين براً عبر الحدود البرازيلية المجاورة. ونفى مسؤول حكومي أرجنتيني رفيع وجود أي مخالفات في عملية عبوره.

وقبل عدّة أشهر، تبادلت برازيليا وبوينس آيرس استدعاء سفيريهما على خلفية حادثة دبلوماسية تمثّلت في إهانات وجهها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى لولا.

وميلي هو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال الخميس إنّ انتخابات الأحد كانت «عاراً على الشعب البرازيلي»، مضيفاً أنّه لم «ينحز لأي طرف» خلال الحملة بناء على طلب نظيره البرازيلي.


تكاليف طائرة هروب بولسونارو سُدّدت من حساب مصرفي أميركي

السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
TT

تكاليف طائرة هروب بولسونارو سُدّدت من حساب مصرفي أميركي

السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)

سدد وسيط عبر حساب مصرفي أميركي تكاليف الطائرة التي نقلت المرشح الرئاسي البرازيلي السناتور فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عقب هزيمته الانتخابية المفاجئة، وفق ما أكد رئيس شركة الطيران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفوجئ الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، بهزيمته الانتخابية، الأحد، أمام الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعد أن تصدّر نتائج الجولة الأولى من التصويت في وقت سابق من الشهر.

عقب الاستحقاق، تسلل بولسونارو (45 عاماً) خارج البرازيل عبر الأرجنتين والإكوادور في عملية اتسمت بالسرية والغموض، بعد أن صدر بحقه أمر بتسليم جوازات سفره على خلفية تحقيقات عدة جارية ضده.

فرناندا زوجة فلافيو بولسونارو بعد الوصول إلى ميامي (أ.ف.ب)

وظلت تفاصيل هروبه غامضة، لكن رئيس شركة الطيران الأرجنتينية التي نقلته وعائلته إلى فلوريدا كشف الخميس بعض تلك التفاصيل.

وقال لويس غراندي، رئيس شركة الطيران «بايريس فلاي»، في اتصال هاتفي من فلوريدا: «لقد وظفني وسيط أعرفه منذ عشر سنوات، ويقيم في الولايات المتحدة».

وقام الوسيط الحامل لجوازي سفر أميركي وأرجنتيني، الذي رفض غراندي الكشف عن هويته، بتحويل 150 ألف دولار من حساب شركته في أحد البنوك الأميركية إلى بنك أرجنتيني.

وأكد غراندي أنه لا يعرف لمصلحة من كان يعمل الوسيط.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، منها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال»، أن الطائرة استأجرها جيسون ميلر، وهو مستشار للرئيس دونالد ترمب.

ولم يعلق البيت الأبيض على هروب فلافيو بولسونارو.


ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وتحدثت الحائزة جائزة نوبل للسلام خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس، بعد عودتها إلى فنزويلا إثر عشرة أشهر أمضتها في المنفى، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت ماتشادو: «بفضل رؤيتهم وشجاعتهم وتحركهم في الثالث من يناير، فُتحت بوابة الحرية»، في إشارة إلى ترمب وإدارته ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

غير أنها انتقدت اتفاقاً نفطياً واسع النطاق أُبرم بين واشنطن وكاراكاس في وقت سابق من هذا العام، مشككة في مدى شفافيته.

وقالت: «هذا الاتفاق لا يعكس مستوى الشفافية الذي يريده المجتمع الفنزويلي»، في إشارة إلى الاتفاق الذي ستنقل فنزويلا بموجبه 20 في المائة من احتياطاتها النفطية الضخمة إلى الولايات المتحدة.

واعتقلت القوات الأميركية مادورو في يناير خلال عملية عسكرية استهدفت مقر إقامته في فنزويلا.

ونُقل هو وزوجته جواً إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلّق بالاتجار بالمخدرات واتهامات أخرى.

وغادرت ماتشادو فنزويلا سراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لتسلّم جائزة نوبل للسلام، بعدما كانت متوارية طوال نحو عام.

وقالت، الخميس، إنها عادت إلى البلاد من أجل «تعبئة المجتمع» استعداداً للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضافت أن روبيو «وضع سلسلة من الخطوات تهدف إلى الانتقال نحو مرحلة ديمقراطية، وتشمل بوضوح إجراء انتخابات رئاسية في عام 2027».

وكانت الحكومة الانتقالية في فنزويلا قد تعهّدت إجراء انتخابات، لكنها لم تحدد حتى الآن موعداً لها.

وكررت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، الخميس، هذا التعهد، من دون أن تعلن جدولاً زمنياً.

وقالت رودريغيز قبيل المؤتمر الصحافي لماتشادو: «ستُجرى انتخابات... والعالم سيكون شاهداً عليها».