رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

بعد تقارير تداولتها وسائل إعلام محلية وإيطالية عن تعرضه لوعكة صحية جديدة

الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)
الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)
TT

رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)
الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)

قطع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام التكهنات التي لاحقت مستقبله السياسي في الساعات الأخيرة، واحتمال حدوث فراغ مفاجئ في السلطة، وطمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور، وهو ما عدّه مراقبون «رسالة سياسية بغطاء إنساني».

وبعد تقارير تداولتها وسائل إعلام محلية وإيطالية عن تعرضه لوعكة صحية جديدة، انتقل بموجبها إلى إيطاليا ليلة الجمعة، سارع الدبيبة إلى التأكيد مجدداً على استمراره في منصبه، وسعى لطمأنة المواطنين بشأن حالته الصحية، مؤكداً أنه بخير.

وأوضح الدبيبة في بيان رسمي، صدر السبت، أن الرحلة العلاجية بدأت من الداخل الليبي، مشيداً بكفاءة الكوادر الطبية الوطنية. وأكد أن العلاج الذي تلقاه داخل ليبيا، وتحديداً في مستشفى القلب بمصراتة، كان ناجحاً ومطمئناً، مستغلاً أزمته الصحية العابرة لتسليط الضوء على نجاحات حكومته في ملف «توطين العلاج»، وعبر عن فخره بالقدرات الطبية الوطنية.

رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خلال تفقده إنجاز أحد المشاريع (الوحدة)

وحول ما أثير عن مغادرته البلاد، أوضح الدبيبة أن سفره كان مرتبطاً بالتزام خارجي مسبق، وأنه استغل وجوده في الخارج، دون تسمية الدولة، لإجراء بعض الكشوفات الطبية الإضافية من باب الاطمئنان، استجابةً لحرص المقربين منه. وأضاف موضحاً أن نتائج تلك الفحوصات جاءت مطابقة ومؤكدة لنجاح العلاج، الذي أجري له في ليبيا.

ووجّه الدبيبة رسالة عتاب ضمنية لمروجي الإشاعات، داعياً إلى «الترفق بالكلمة» واحترام خصوصية المرض، عادّاً أن «المرض قدر والموت حق، وكلاهما بيد الله وحده، لا يُستدعى بشائعة ولا يُؤجل بخبر». ودعا الجميع بمناسبة شهر رمضان المبارك إلى اغتنام الوقت في العمل الصالح والكلمة الطيبة، مؤكداً استمراره في أداء مهامه: «والعمل مستمر... ما دام في العمر بقية».

وقبل بيان الدبيبة، تحدثت تقارير إيطالية وليبية عن دخوله إحدى مستشفيات مدينة ميلانو الإيطالية لإجراء فحص طبي، بعد وعكة صحية الشهر الماضي. فيما نقلت وسائل إعلام محلية مقربة من حكومة الدبيبة عن مكتبه الإعلامي تأكيده أن حالته الصحية جيدة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق، نافياً بشكل قاطع ما وصفه بالإشاعات، التي تروّجها بعض الصفحات ومنصات التواصل، ومحاولتها بث معلومات مضللة لا أساس لها من الصحة. كما أوضح أن الدبيبة، الذي غادر في زيارة خاصة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، سيعود إلى البلاد يوم الأحد المقبل.

ولم تعلق الحكومة رسمياً على ما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، ووسائل الإعلام المحلية الليبية عن دخول الدبيبة مرة أخرى إلى العناية المركزة، بعد نقله إلى إيطاليا بطائرة ليبية خاصة تم تتبعها.

وخضع الدبيبة الشهر الماضي، بحسب ما وصفه مركز القلب والأوعية الدموية في مصراتة، لتدخل طبي طفيف لم يحدده، واستأنف نشاطاته الرسمية بعد تأكيده أنه بصحة جيدة.

وأمضى الدبيبة، البالغ من العمر 67 عاماً، نحو خمس سنوات في منصبه رئيساً للحكومة المؤقتة، بعد انتخابه من ملتقى الحوار السياسي الليبي، المنعقد في جنيف برعاية أممية عام 2021.

وكان الدبيبة قد أعلن مؤخراً عن اعتزامه على إجراء تعديل وزاري وشيك لسد الشواغر، وضخ دماء جديدة في الحكومة، التي تضم نحو 34 وزيراً، لكنها شهدت بمرور الوقت تغييرات كبيرة بسبب الاستقالات والإقالات والتحقيقات، حيث تعرض نحو 7 وزراء للسجن الاحتياطي، أو الإقالة أو الاستقالة، أو لأحكام قضائية بسبب قضايا فساد، ما أدى إلى شغور مناصب وتعديلات متكررة.

مسعد بولس جدد دعم بلاده لجهود البعثة الرامية إلى دفع عملية سياسية يقودها الليبيون (أ.ف.ب)

إلى ذلك، أعاد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، التأكيد على ما قدمه في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، متحدثاً عما وصفه بدعم بلاده القوي لرئيسة بعثة الأمم المتحدة، ولجهود البعثة الرامية إلى دفع عملية سياسية يقودها الليبيون، تهدف إلى تعزيز الحوكمة وتوحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية في البلاد. وعدّ في بيان عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة، أن هذه الجهود أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الليبي.

بولس ناشد الأطراف الليبية الفاعلة على الانخراط تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات المؤجلة (مفوضية الانتخابات)

وبعدما لفت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع القادة من جميع أنحاء ليبيا لتعزيز نهج عملي ومنسق لمواجهة التحديات، الأكثر إلحاحاً في البلاد، شجع بولس جميع الأطراف الليبية الفاعلة على الانخراط بشكل بناء مع البعثة الأممية، واتخاذ خطوات ملموسة نحو توحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية تتيح للشعب الليبي اختيار قادته.


مقالات ذات صلة

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

شمال افريقيا خلال عملية نقل مخلفات حربية في ليبيا (البعثة الأممية)

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

تحت شعار «استثمروا في السلام... استثمروا في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام»، انتهت جهود شركاء للأمم المتحدة إلى إزالة آلاف الألغام من مناطق ليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي رؤساء أحزاب وتكتلات سياسية في طرابلس 8 أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

ليبيا: المنفي يعزّز اتصالاته السياسية والعسكرية مدفوعاً بخلافه مع الدبيبة

منذ تصاعد الحديث عن «مقترح أميركي» لتوحيد «الحكومتين» في ليبيا يسرع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي بتكثيف لقاءاته مع العسكريين والمسلحين وقادة الكتائب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (صفحة المجلس)

هل تنقذ الوساطة المحلية «القضاء الليبي» من الانقسام؟

أفضت جهود وساطة محلية، قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون ليبيون، إلى طرح ثلاثة مقترحات لاحتواء أزمة تهدد بتسلل الانقسام إلى السلطة القضائية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية (الوحدة)

ليبيا وتونس تبحثان التعاون الأمني والاستخباراتي

ليبيا وتونس تبحثان سبل تطوير وتنسيق العمل بين القوات البرية في البلدين، مع التركيز على تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وإجراء تمارين ميدانية على الحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».