«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط لهما

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
TT

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)

يعقد «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل، اجتماعاً عبر الفيديو دعماً لأوكرانيا في الذكرى الرابعة للحرب. وأوضحت باريس أن هذا الاجتماع يشكّل مناسبة «لإعادة تأكيد التزام الدول الـ35 المشاركة (في التحالف) وقوفها إلى جانب أوكرانيا، لمساعدتها في توفير شروط سلام صلب ودائم يضمن أمنها وأمن أوروبا»، في وقت «تدخل فيه الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا عامها الخامس».

لكن أوضحت فرنسا أنه لن يحضر أي مسؤولين أميركيين الاجتماع الثلاثاء، في حين يشارك فيه عدد من القادة الأوروبيين من كييف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إذ يزورون العاصمة الأوكرانية في مناسبة الذكرى.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متوسّطاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ميونيخ يوم 13 فبراير (أ.ب)

وأكد زيلينسكي أن روسيا تضغط لإجراء انتخابات في أوكرانيا إبان الحرب، كونها تعدّ ذلك سبيلاً لإطاحته. وقال: «لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر. لا أحد (في أوكرانيا) يريد انتخابات خلال الحرب. الجميع يخشون أثراً مدمراً؛ انقساماً للمجتمع». وأوضح الرئيس الأوكراني أيضاً أنه لم يتخذ بعد قراراً في شأن ترشحه لانتخابات مقبلة.

ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ترؤس هذا التجمع المؤلف من الدول الحليفة لأوكرانيا، خصوصاً الأوروبية منها، والذي يُفترض أن يقدّم «ضمانات أمنية» لكييف في إطار أي اتفاق قد تعقده مع موسكو.

زيلينسكي وماكرون وميرتس وستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ب)

وطالب زيلينسكي في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بانتشار قوات أوروبية مكلفة بضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، «عند مسافة قريبة من خطة الجبهة». وقال: «نأمل في أن نرى القوة على مسافة قريبة من خط الجبهة. طبعاً، لا أحد يريد أن يكون على خطة الجبهة»، رغم أن «الأوكرانيين يريدون أن يكون شركاؤنا إلى جانبنا» عند هذا الخط.

ويجتمع هذا التحالف بانتظام، بالتوازي مع عملية المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية الولايات المتحدة. واتفقت الدول الـ35 الأعضاء في التحالف خلال آخر قمة عقدتها بباريس في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، في حضور موفدَي الرئيس دونالد ترمب إلى كييف، على نشر قوة متعددة الجنسية في أوكرانيا، والمشاركة في مراقبة وقف محتمل لإطلاق النار تحت قيادة أميركية، فور التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا.

وأعلنت 5 دول أوروبية عن برنامج جديد لإنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة وطائرات من دون طيار، باستخدام الخبرة الأوكرانية التي اكتسبتها بصعوبة خلال السنوات الأربع الماضية من الحرب. وتأتي مبادرة الدول الخمس، وهي فرنسا وبولندا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا، بوصفها أحد الجهود الأوروبية العديدة لتعزيز الدفاع على طول حدودها، مثل «جدار الطائرات المسيرة» مع روسيا وأوكرانيا، لتحسين عملية اكتشاف وتتبع واعتراض الطائرات المسيرة التي تنتهك المجال الجوي الأوروبي.

وتمتلك موسكو وكييف قدرات حربية متطورة بطائرات مسيرة تمت صياغتها في مختبر الحرب المروع، حيث أعادت الابتكارات في ساحة المعركة كتابة تكتيكات المعارك الحديثة. وتعمل بولندا بالفعل مع أوكرانيا على تكنولوجيا الطائرات المسيرة في برامج تدريب عسكري مشتركة ومشروعات التصنيع.

وقد تم السعي لبذل هذه الجهود بسبب سلسلة من الحوادث التي تم فيها اختبار حدود أوروبا ومطاراتها بواسطة طائرات مارقة مسيرة. وقد تم إلقاء اللوم على روسيا في بعض هذه الأحداث، لكنها نفت أن تكون قد فعلت أي شيء بشكل متعمد، أو أنها لعبت أي دور.

وقال لوك بولارد، وزير الدولة لشؤون الجاهزية الدفاعية والصناعة البريطاني، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «تعمل المملكة المتحدة وشركاؤنا في مجموعة الخمس على تكثيف الاستثمار معاً في الجيل القادم من أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة ذاتية التحكم لتعزيز درع (الناتو)». وأضاف: «لدينا بعض من أفضل المعدات على الكوكب بأكمله لإسقاط التهديدات الجوية. والمشكلة هي أن نكون فعالين في إسقاط الصواريخ منخفضة التكلفة نسبياً والطائرات المسيرة، وغير ذلك من التهديدات التي تواجهنا. نحن بحاجة للتأكد من أن تكون تكلفة الدفاع ملائمة لتكلفة التهديدات».

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض - 18 أغسطس 2025 (رويترز)

من جانب آخر، انضم رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو السبت، إلى نظيره رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي هدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي. وقال فيكو إنه سيطلب من الشركات السلوفاكية ذات الصلة، وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط إلى بلاده يوم الاثنين.

ويأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي الأربعاء، حالة الطوارئ فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو. وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط «دروجبا» الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير.

أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

واستنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا، تأجيل إعادة افتتاح الخط مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: «أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء المقبل»، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها السبت بعد تأجيلها عدة مرات.

لكن فيكو استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، قال إن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة «الابتزاز» السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت المجر الجمعة، إنها ستمنع حزمة قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، على الرغم من الاتفاق الذي تمت الموافقة عليه سابقاً.

وتربط بودابست الآن موافقتها على حزمة القرض باستئناف واردات النفط الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا».

وكتب وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على موقع «إكس»: «نحن نمنع قرض الاتحاد الأوروبي الذي تبلغ قيمته 90 مليار يورو لأوكرانيا، حتى يتم استئناف نقل النفط إلى المجر عبر خط أنابيب (دروجبا)».

ووفقاً للسلطات الأوكرانية، توقفت تدفقات النفط عبر خط أنابيب «دروجبا» منذ أواخر يناير، بسبب القصف الروسي. وتتهم المجر وسلوفاكيا القيادة الأوكرانية بتعمد عرقلة استئناف الإمدادات. وتعتمد الدولتان بشكل كبير على خط الأنابيب في وارداتهما النفطية.

وقالت كييف إن استمرار شراء المجر وسلوفاكيا للنفط والغاز الروسيين، يساعد في تمويل حرب روسيا ضد أوكرانيا. وكتب سيارتو أن أوكرانيا «تبتز المجر»، وزعم أن كييف كانت تعمل مع المعارضة المجرية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل لرفع أسعار الوقود قبل الانتخابات المقررة في أبريل (نيسان) المقبل.

واتهم أوربان أوكرانيا الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار «المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب»، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو، وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ف.ب)

ووافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير (شباط)، على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، لا سيما لشراء الأسلحة. وسيتم تمويل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.

وميدانياً، قال حاكم منطقة أودمورتيا في جنوب روسيا، إن طائرات مسيرة أوكرانية ألحقت أضراراً بموقع في منطقته. وقال ألكسندر بريشالوف في مقطع مصور نشره على «تلغرام»: «تعرض موقع في أودمورتيا لهجوم من طائرات مسيرة، ونتج عن ذلك أضرار وإصابات».

وقال موقع أوكراني غير رسمي على «تلغرام»، إن القوات الأوكرانية هاجمت مصنعاً لتصنيع الصواريخ الروسية في مدينة فوتكينسك بأودمورتيا، على بعد نحو 1400 كيلومتر من أوكرانيا، ونشر ما قال إنها صور للهجوم. وذكرت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء، أن طائرات مسيرة أوكرانية حاولت مهاجمة منشآت إنتاج في منطقة تتارستان الروسية. بدورها، ذكرت تقارير روسية السبت، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن القوات الروسية سيطرت على قرية كاربيفكا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».