ما الذي يدفع نحو الحرب؟ 6 إشارات تكشف مسار التصعيد بين ترمب وإيران

لقطة من تدريب عسكري في مضيق هرمز بجنوب إيران (إ.ب.أ)
لقطة من تدريب عسكري في مضيق هرمز بجنوب إيران (إ.ب.أ)
TT

ما الذي يدفع نحو الحرب؟ 6 إشارات تكشف مسار التصعيد بين ترمب وإيران

لقطة من تدريب عسكري في مضيق هرمز بجنوب إيران (إ.ب.أ)
لقطة من تدريب عسكري في مضيق هرمز بجنوب إيران (إ.ب.أ)

يُوصف الوضع بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «بالغ الهشاشة»، في ظلِّ تصاعد مؤشرات عدة تُرجِّح احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الجانبين.

ونقل موقع «أكسيوس»، هذا الأسبوع، عن مصادر مطلعة أن الصراع، في حال اندلاعه، قد يستمر لأسابيع، ويتخذ طابع حرب شاملة، بدلاً من الاكتفاء بضربات محدودة كتلك التي نُفِّذت في الصيف الماضي.

ويشير هذا التسريب، إلى جانب الحشد العسكري الأميركي المتسارع في المنطقة، ورفض إيران التراجع عن «الخطوط الحمراء» التي وضعها الرئيس دونالد ترمب خلال محادثات الثلاثاء، فضلاً عن صور الأقمار الاصطناعية التي تُظهر قيام طهران بتحصين منشآت رئيسية، إلى أن احتمالات الحرب باتت أقرب من أي وقت مضى.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «نيوزويك»، فإن أبرز 6 علامات على ذلك تتمثل فيما يلي:

1- استعراض القوة في الشرق الأوسط

يلفت الانتباه حجم وسرعة الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. فقد أمر ترمب بإرسال حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات في العالم، إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وعدد من المدمرات الصاروخية الموجهة الموجودة هناك بالفعل.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها الجوي والبحري، وأسقطت قواتُها مؤخراً طائرةً مسيّرةً إيرانيةً اقتربت من حاملة الطائرات «لينكولن». ويتجاوز هذا التحرك إطار الردع التقليدي، إذ يوفر السفن والطائرات والدعم اللوجيستي اللازم لشنِّ ضربات جوية وبحرية متواصلة، وهو ما يتطلبه تنفيذ حملة عسكرية طويلة الأمد ضد المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية.

جندي إيراني يشارك في مناورات بحرية مشتركة بين إيران وروسيا بجنوب إيران (رويترز)

2- التخطيط لحملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع

تشير الإحاطات الإعلامية المجهولة المصدر التي حصل عليها موقع «أكسيوس» إلى وجود خطط لـ«حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع»، وليس مجرد ضربات دقيقة ومحدودة، كما حدث في الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الصيف الماضي.

هذا النوع من الخطاب يُسهم في تهيئة الرأي العام الأميركي لاحتمال صراع طويل الأمد، كما يبعث برسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن جادة في توجهاتها، الأمر الذي قد يزيد بدوره من احتمالات التصعيد.

3- المفاوضات تصل إلى خطوط حمراء

لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين على طاولة المفاوضات. فقد أظهرت المحادثات غير المباشرة التي جرت في جنيف بوساطة عُمان تقدماً محدوداً.

وصرّح نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، بأنَّ مناقشات هذا الأسبوع سارت بشكل جيد «من بعض النواحي»، لكنه شدَّد على أن ترمب وضع «خطوطاً حمراء لا يرغب الإيرانيون حتى الآن في الاعتراف بها أو العمل على تجاوزها».

وتتمثَّل أبرز نقاط الخلاف في مسألتَي تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الإيراني. إذ تصرُّ طهران على حقِّها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، كما ترفض الدعوات للتخلي عن مخزونها المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

«الحرس الثوري الإيراني» يجري تدريباً عسكرياً في مضيق هرمز بجنوب إيران (إ.ب.أ)

4- إيران تُحصّن منشآت رئيسية

أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة، نشرتها وكالة «رويترز» أمس (الأربعاء)، أن إيران تُجري بهدوء أعمال ترميم وتحصين في منشآت رئيسية، ما يُشير إلى استعدادها لاحتمال نشوب نزاع، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.

وبحسب تحليل صور تعود إلى شركة «بلانيت لابز» وغيرها من الشركات التجارية، رُصد إنشاء أسطح جديدة وهياكل تمويه فوق مبانٍ تضرَّرت في مواقع نووية بارزة، من بينها منشأتا نطنز وأصفهان، في خطوة قد تهدف إلى إخفاء أنشطة عن المراقبين الدوليين أو تقييم ما إذا كانت معدات حساسة أو كميات من اليورانيوم المخصب قد نجت من ضربات العام الماضي.

كما بدا أن بعض مداخل الأنفاق قد جرى تدعيمها، إضافة إلى ترميم قواعد صاروخية سبق أن استُهدفت خلال النزاع.

5- اضطرابات داخلية تُربك القيادة الإيرانية

تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة على الصعيد الداخلي. فقد أدَّت سنوات العقوبات، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتقلبات العملة، وموجات الاحتجاج المتكررة، إلى إنهاك النظام السياسي وتآكل ثقة شريحة من المواطنين.

ولا يزال معدل التضخم مرتفعاً، بينما تراجعت القدرة الشرائية، وتصاعدت مشاعر الإحباط في الشارع؛ ما دفع السلطات إلى شنِّ حملات قمع واسعة.

وينعكس هذا التوتر الداخلي على الخطاب السياسي الخارجي. فقد أطلق المرشد الأعلى علي خامنئي تحذيرات شديدة اللهجة، مشيراً إلى أن حتى أقوى جيش في العالم يمكن أن يتعرَّض لضربة قاصمة، ومُلمحاً إلى قدرة إيران على استهداف أصول بحرية أميركية إذا تعرَّضت لهجوم.

في المقابل، تبنى وزير الخارجية عباس عراقجي لهجة أكثر اعتدالاً، مؤكداً أن «نافذة جديدة قد فُتحت» أمام الدبلوماسية في ظل المحادثات الجارية. ويعكس هذا التباين محاولة القيادة الإيرانية الموازنة بين إظهار الحزم لردع الخصوم وطمأنة التيار المتشدد داخلياً، وبين الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام تسوية قد تخفف الضغوط الاقتصادية.

6- إغلاق مضيق هرمز لأول مرة منذ ثمانينات القرن الماضي

أقدمت إيران، يوم الثلاثاء، على إغلاق مضيق هرمز جزئيا لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية، في خطوة مفاجئة تُعدُّ أول إغلاق مُعلن لهذا الممر المائي الحيوي منذ ثمانينات القرن الماضي.

ويمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية. وخلال التدريبات، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ حية وفرضت قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة، مُبرِّرة ذلك باعتبارات أمنية. ورغم أن الإغلاق كان قصير الأمد، فإنه حمل رسالة واضحة مفادها أن أي مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات اقتصادية عالمية، إذ تستطيع إيران، في حال تعرضها لهجوم، الرد بطرق قد تزعزع استقرار أسواق الطاقة.

وجاءت هذه التدريبات بالتزامن مع اجتماع مسؤولين أميركيين وإيرانيين في جنيف، ما زاد من حدة التوتر. وقد ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة وسط مخاوف من التصعيد، قبل أن تتراجع مع تجدد الآمال بإمكانية استئناف المحادثات.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.