«الحرس الثوري» يُجري مناورة «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»

تحذير ملاحي من تدريب إيراني بالذخيرة الحية الثلاثاء

قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يُجري مناورة «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»

قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» على متن مروحية خلال تدريبات بحرية بمضيق هرمز اليوم (تسنيم)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ مناورة بحرية بعنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في المنطقة الاستراتيجية للمضيق، بإشراف ومتابعة ميدانية من القائد العام لـ«الحرس»، الجنرال محمد باكبور.

وذكر التلفزيون الرسمي أن المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس «للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة» في مضيق هرمز، مضيفاً أن المناورات تجرى في الخليج العربي وبحر عمان.

وأفادت وكالتا «إرنا» الرسمية، و«تسنيم» التابعة لـ«الحرس»، بأن المناورة نُفّذت بمحورية القوات البحرية لـ«الحرس»، ضِمن تدريبات «مركبة وحيّة وهادفة»؛ بهدف اختبار الجاهزية العملياتية في مواجهة «تهديدات أمنية وعسكرية محتملة» في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وبدأت المناورات من جزيرة أبو موسى المحتلة. ونقل التلفزيون عن باكبور قوله إن القوات أقامت «حصناً منيعاً حول الجزيرة».

وأفاد التقرير بأن الوحدات المتمركزة في الجزيرة التي تطالب بها الإمارات، قادرة على العمل دون دعم من البر الرئيسي، وأن صواريخها قادرة على «تدمير مدمرات العدو ضمن دائرة شعاعها 1000 كيلومتر». كما عرض التقرير لقطات لإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو أهداف بحرية وجوية.

صحيفة «كيهان» خصصت صفحتها الأولى التي تصدر صباح الثلاثاء للمناورات في مضيق هرمز

ووفق «إرنا»، شملت المناورة تقييم مستوى استعداد الوحدات البحرية، ومراجعة الخطط التأمينية، وتنفيذ سيناريوهات رد عسكري محتمل في منطقة المضيق، إضافة إلى توظيف الموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان.

وأشارت الوكالة إلى أن التدريبات ركزت على سرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ إجراءات «حاسمة وشاملة»، عبر تمارين معلوماتية وعملياتية للوحدات المشارِكة.

من جهته، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، الجنرال علي رضا تنغسيري، إن قواته تملك «إشرافاً استخبارياً كاملاً على مدار الساعة» في مضيق هرمز، مضيفاً أن هذا الإشراف يشمل السطح والجو وحتى ما تحت السطح.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن تنغسيري قوله في بيان إن الرقابة في هذا الممر الاستراتيجي «كاملة»، وتهدف إلى «ضمان أمن الملاحة والعبور فيه، نظراً لارتباط اقتصاد دول المنطقة، بل وعدد من الدول خارجها، بأمن هذا المضيق الحيوي».

وقال القيادي في بحرية «الحرس» محمد أكبر زاده أن كل السفن الأجنبية في المنطقة «هي تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدراتنا الدفاعية».

وشدد على أن«القوات المسلحة مستعدة بالكامل وتراقب تحركات العدو، ولا تتجاهل التهديدات على الإطلاق»، وفق ما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية.

وذكرت مجموعة «إي أو إس ريسك» أن بحارة في المنطقة تلقوا عبر اللاسلكي تحذيراً من احتمال تنفيذ تدريب بالذخيرة الحية الثلاثاء في المسار الشمالي لمضيق هرمز ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، في حين لم يشر التلفزيون الإيراني إلى استخدام ذخيرة حية.

وهذه هي المرة الثانية خلال أسابيع التي يتلقى فيها البحّارة تحذيرات بشأن تدريبات إيرانية بالذخيرة الحية. وخلال مناورة أُعلن عنها أواخر يناير، أصدرت القيادة المركزية الأميركية تحذيراً شديد اللهجة لإيران و«الحرس الثوري»، مع تأكيدها «حق إيران في العمل باحترافية في الأجواء والمياه الدولية»، لكنها حذّرت من التدخل أو تهديد السفن الحربية الأميركية أو السفن التجارية العابرة.

وفي 4 فبراير، تصاعد التوتر بعدما أسقطت مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية طائرة مسيّرة إيرانية كانت تقترب من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب. كما أعلنت واشنطن أن إيران ضايقت سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي أثناء عبورها مضيق هرمز.

وجاء الإعلان عن المناورة في ظل توتر إقليمي وتكثيف للوجود البحري الدولي بالمنطقة، عشية استئناف المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة. ويتقاطع النشاط البحري مع المسار التفاوضي، في ظل تبادل رسائل عسكرية ودبلوماسية، خلال الأيام الأخيرة.

وكانت الإدارة البحرية، التابعة لوزارة النقل الأميركية، قد جدّدت تحذيراتها من مخاطر تتعرض لها السفن العابرة مضيق هرمز وخليج عُمان، بما في ذلك حوادث صعود عناصر إيرانيين إلى متن سفن تجارية، مشيرة إلى واقعة في 3 فبراير (شباط) الحالي. ونصحت السفن التي ترفع العَلم الأميركي بالإبحار بمحاذاة السواحل العُمانية عند التوجه شرقاً عبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعله نقطة ارتكاز في أي مواجهة محتملة.

ولوّحت طهران مراراً بإمكانية إغلاقه إذا تعرضت لهجوم، في حين حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي حرب جديدة «لن تبقى محدودة»، وستُهدد أمن الطاقة العالمي.

وقال جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، إن أي نزاع عسكري جديد «لن يبقى محصوراً»، وقد يقود إلى إغلاق المضيق.

وأضاف، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»، الخميس الماضي، أن «أول دولة ستتضرر ستكون الصين»، في إشارة إلى اعتمادها على نفط المنطقة، مشيراً إلى أن روسيا «تُعارض الحرب وتسعى إلى منع وقوعها»، مع ضرورة وجود «توقعات واقعية» من موسكو وبكين.

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تُبحر ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس الأميركي وأمن الملاحة بالشرق الأوسط (البنتاغون)

في المقابل، عزّزت الولايات المتحدة وجودها البحري مع إعلان الاستعداد لانضمام حاملة ثانية هي «يو إس إس جيرالد فورد» إلى مسرح عمليات الأسطول الخامس، بعدما أرسلت الشهر الماضي، مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية متواصلة إذا فشلت المحادثات النووية.

يأتي هذا الانتشار في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة «الدبلوماسية تحت الضغط»، بالتوازي مع مفاوضات غير مباشرة بوساطة عُمانية، في حين ترى طهران أن الوجود العسكري الأميركي يهدف إلى انتزاع تنازلات في الملف النووي.


مقالات ذات صلة

غروسي يلتقي عراقجي في جنيف عشية جولة التفاوض

شؤون إقليمية صورة نشرها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على منصة «إكس» من لقائه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائبه كاظم غريب آبادي في جنيف الاثنين p-circle

غروسي يلتقي عراقجي في جنيف عشية جولة التفاوض

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اجتماعاً مطولاً في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، عشية الجولة الثانية من المحادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن_جنيف)
شؤون إقليمية أنصار نجل الشاه رضا بهلوي يقفون تحت علم إيراني ضخم خلال مشاركتهم في مظاهرة بميونيخ بألمانيا (أ.ب)

ربع مليون إيراني في شوارع ميونيخ ينددون بطهران

تظاهر عشرات الآلاف في مدينة ميونيخ الألمانية بعد ظهر السبت احتجاجاً على السلطات الإيرانية، بحسب ما أعلنت الشرطة في عاصمة ولاية بافاريا.

شؤون إقليمية نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي في مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ (أ.ب) p-circle

رضا بهلوي يدعو ترمب إلى مساعدة الشعب الإيراني

دعا نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي، اليوم (السبت)، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى «مساعدة» الشعب الإيراني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)

طهران تحقق في الاحتجاج... وتطلق «إصلاحيين» بكفالة

شهدت إيران، خلال الأيام الأخيرة، اعتقالات جديدة، تزامناً مع إعلان رسمي عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مطلع 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية شعار فندق «هيلتون» في باتومي بدولة جورجيا (رويترز - أرشيفية)

«هيلتون» تراجع علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لنجل المرشد الإيراني

تراجع شركة «هيلتون» علاقتها بأحد الفنادق الألمانية لاحتمال ملكيته لمجتبى خامنئي الخاضع للعقوبات الأميركية، وهو نجل المرشد الإيراني علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي رداً على تهديدات ترمب

إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي رداً على تهديدات ترمب

إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

توعَّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، بردٍّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أميركي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي أقرّ بأن الولايات المتحدة «لم تتمكن على مدى 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «اعتراف جيد»، وأضاف: «وأنا أقول: لن تستطيع أنت أيضاً».

جاءت تصريحات خامنئي بالتوازي مع بدء جولة ثانية من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف، بوساطة عُمانية، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي المتعثر، وسط ضغط عسكري أميركي متواصل في المنطقة وتحذيرات متبادلة من تداعيات الفشل.

وقبل ساعات من انطلاق الجولة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون «منخرطاً بشكل غير مباشر» في المحادثات، معتبراً أنها «ستكون مهمة للغاية». وأضاف على متن الطائرة الرئاسية مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق»، معرباً عن أمله في أن يكون الإيرانيون «أكثر عقلانية».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله خلال لقائه أهالي محافظة أذربيجان الشرقية، رداً على تهديدات صدرت عن الرئيس الأميركي، إن الأخير «يقول مراراً إن جيشنا هو الأقوى في العالم»، مضيفاً: «قد يتلقى الجيش الأقوى في العالم أحياناً صفعةً لا يستطيع معها النهوض من مكانه».

وأضاف: «يقولون باستمرار إننا أرسلنا حاملة طائرات باتجاه إيران. حسناً، حاملة الطائرات بطبيعة الحال قطعة خطيرة، لكن الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح الذي يمكنه إرسالها إلى قاع البحر».

وتابع خامنئي أن الرئيس الأميركي: «قال في أحد تصريحاته الأخيرة إن أميركا عجزت على مدى 47 عاماً عن القضاء على الجمهورية الإسلامية؛ واشتكى إلى شعبه». وأضاف: «على مدى 47 عاماً عجزت أميركا عن القضاء على الجمهورية الإسلامية. هذا اعتراف جيد. وأنا أقول: أنت أيضاً لن تستطيع القيام بهذا الأمر».

وانتقد خامنئي ما وصفه بتحديد نتيجة أي مفاوضات مسبقاً، قائلاً إن «هذه التصريحات التي يطلقها الرئيس الأميركي؛ فهو تارة يهدد، وتارة يقول يجب القيام بهذا الأمر أو عدم القيام بذاك، تعني أنهم يسعون للهيمنة على الأمة الإيرانية».

وقال أيضاً: «يقولون تعالوا لنتفاوض بشأن طاقتكم النووية، وتكون نتيجة التفاوض أنكم لا تمتلكون هذه الطاقة. إذا كان من المفترض فعلاً إجراء تفاوض — مع أنه لا مكان للتفاوض — وإذا تقرر أن تجري مفاوضات، فإن تحديد نتيجتها مسبقاً عمل خاطئ وأحمق».

ووجه خطابه للرئيس الأميركي قائلاً: «أنت تقول تعال لنتحدث حول موضوع معين ونصل إلى اتفاق، فلماذا تحدد النتيجة سلفاً وتقول يجب حتماً أن نصل إلى هذا الاتفاق؟ هذا عمل أخرق يقوم به رؤساء أميركا وبعض أعضاء مجلس الشيوخ والرئيس وغيرهم وغيرهم».

اليد على الزناد في مضيق هرمز

ووضعت «صوت إيران» الجريدة الرسمية لمكتب خامنئي، مناورات «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في سياق سردية أوسع عنوانها عرض «الوقائع كما هي» في ظل تصاعد الروايات المتضاربة.

الصفحة الأولى "صداي إيران" للجريدة الرسمية في مكتب المرشد علي خامنئي

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أن التوقيت المتزامن مع استئناف مفاوضات جنيف، يعكس تلازماً بين المسار الدبلوماسي والجاهزية الميدانية، لا تناقضاً بينهما.

وبدأ «الحرس الثوري» المناورات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، وقالت الصحيفة أن المناورات «يمنحها بعداً يتجاوز الإطار العسكري إلى معادلة أمن الطاقة»، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي الردع: باب التفاوض لم يُغلق، لكن الاستعداد العسكري قائم لحماية المصالح.

ووضعت الصحيفة عدة سيناريوهات للأوضاع الحالية، ورأت أن الأول، يتمثل «في خطأ تقدير أميركي يقود إلى خيار عسكري مباشر»، ما قد يحوّل مضيق هرمز إلى مسرح مواجهة مفتوحة، مع دخول القواعد الأميركية في جنوب الخليج والأهداف البحرية المتحركة ضمن نطاق الاشتباك، واحتمال اتساعه إلى حرب إقليمية.

أما السيناريو الثاني يرتبط بمحاولة عرقلة التجارة البحرية الإيرانية. وبحسب الصحيفة، هنا تُطرح أوراق الضغط المرتبطة بالموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان، بما يشمل أدوات الرد المتبادل في مجال أمن الملاحة والطاقة.

زوارق سريعة تابعة لـ"الحرس الثوري" تلاحق ناقلة نفط في تدريبات على إغلاق مضيق هرمز اليوم (فارس)

وفي السيناريو الثالث، أوضحت الصحيفة أن يقوم على استمرار «الدبلوماسية تحت الضغط»، أي التفاوض بالتوازي مع الحشد العسكري. وفي هذا الإطار، تقدم المناورة كأداة ردع موازية للمباحثات، لتأكيد أن المسارين السياسي والأمني يسيران معاً.

بدء المرحلة الرئيسية للمناورات

في الأثناء، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني بدء المرحلة الرئيسية من مناورات قواته البحرية ضمن تمرين «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، وقال قائد الوحدة البحرية، علي رضا تنغسيري إن قواته قادرة على تنفيذ عملية إغلاق المضيق «في أقصر وقت ممكن» إذا اتخذ قرار بذلك.

صورة نشرتها وكالة "فارس" التابعة لـ"الحرس الثوري" من إطلاق قذائب صاروخية من قارب سريعة خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم

ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، صوراً لعمليات إطلاق صواريخ جرت خلال المناورة، مشيرة إلى استخدام منظومات وتسليحات دفاعية وهجومية متنوعة «دمرت الأهداف المحددة بأعلى درجات الدقة»، بحسب ما نقلته عن خبراء عسكريين حضروا التمرين ميدانياً.

ووفق الوكالة، أُجريت المناورة بمشاركة وحدات قتالية ووحدات رد سريع تابعة للقوات البحرية لـ«الحرس الثوري»، وهدفت إلى تأمين الملاحة وضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز.


كاتس يكشف عن مبادرة «درع إسرائيل» لتوسيع إنتاج الأسلحة محلياً

وزير الدفاع الإسرائيلي (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي (رويترز)
TT

كاتس يكشف عن مبادرة «درع إسرائيل» لتوسيع إنتاج الأسلحة محلياً

وزير الدفاع الإسرائيلي (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، إن على إسرائيل تعزيز إنتاجها المحلي من الأسلحة، لضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها بشكل مستقل، مشيراً إلى المنافسة العالمية على الذخائر والنزاعات أحياناً مع الحلفاء خلال فترات الحرب، حسب موقع «واي نت» العبري.

وأضاف كاتس، خلال كلمته في مؤتمر التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، أن هناك تحديات مرتبطة بتوريد الأسلحة والحفاظ على استقلالية الدفاع الإسرائيلي.

وقال: «لا يمكن أبداً إنتاج كل شيء، أو اختراع كل شيء، أو الاستعداد لكل شيء. الجميع يتنافس على الموارد، من أبسط الذخائر إلى أكثر الأنظمة تقدماً. النتيجة هي أنه عندما تكون في حملة وتحتاج إلى قذائف دبابات ومدفعية، تجد نفسك في منافسة مع جهات أخرى».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمثّل «حليفاً كبيراً» دعمت إسرائيل خلال ما وصفه بـ«الصراع متعدد الجبهات»، لكنه أقر بوجود لحظات خلاف أثرت على التعاون. وأضاف أن «الدول، حتى عند رغبتها في المساعدة، تواجه قيوداً في تخصيص الموارد أو تجميدها لصالح نفسها، ولشركاء آخرين، ولإسرائيل».

كما تطرق كاتس إلى العقوبات التي تفرضها دول أخرى على قطع الغيار والمكونات، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات تسلط الضوء على الحاجة إلى أن تصنع إسرائيل قدر الإمكان من معداتها محلياً. وقال: «يجب على إسرائيل دائماً أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بنفسها، بمفردها، ضد أي تهديد».

وأعلن أن وزارة الدفاع قررت إطلاق مبادرة طويلة الأمد، مؤقتاً باسم «درع إسرائيل»، ستضيف نحو 350 مليار شيقل، أي نحو 95 مليار دولار، إلى ميزانية الدفاع خلال العقد المقبل. وأوضح أن الخطة قائمة على «ثقة كبيرة بالقوة الاقتصادية لدولة إسرائيل»، مضيفاً: «لا أمن دون اقتصاد، ولا اقتصاد دون أمن».

وتطرق كاتس أيضاً إلى صادرات الدفاع الإسرائيلية، متوقعاً زيادة الطلب في ضوء الأحداث الأخيرة وما وصفه بـ«صورة إسرائيل بوصفها دولة قادرة على مواجهة التحديات والفوز في الحروب». ولفت إلى أن «إسرائيل تتبع سياسة تصدير مرنة توازن بين حماية المعلومات السرية والترويج لقدراتها في الخارج».

وأشار إلى أن «شرطاً أساسياً لبيع الأسلحة هو توقيع اتفاقيات أمنية مع الدول المشترية، التي تراجعها إسرائيل بعناية وتقتصر على الشركاء الذين تثق بهم وتحترمهم».

وخلال الأيام الأخيرة، واجه كاتس انتقادات دولية، بما في ذلك من بريطانيا وألمانيا، بشأن «الضم الفعلي» الذي أقرته الحكومة. ورد مسؤولون أوروبيون وعرب بشدة على سلسلة من القرارات الحكومية لتعميق السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

والأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية على اقتراح مشترك من كاتس، ووزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بيزلي سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، لبدء عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967.


بدء جولة جنيف بين الولايات المتحدة وإيران

وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)
وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)
TT

بدء جولة جنيف بين الولايات المتحدة وإيران

وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)
وفود إعلامية تجتمع أمام سفارة سلطنة عمان في جنيف اليوم (رويترز)

أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت الثلاثاء في جنيف، عبر تبادل الرسائل بين الجانبين بوساطة عُمانية.

وقال مسؤول إيراني رفيع لـ«رويترز» إن نجاح المحادثات النووية مرهون بجدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات وتجنب طرح مطالب «غير واقعية»، مؤكداً أن طهران حضرت إلى طاولة التفاوض بـ«مقترحات حقيقية وبنّاءة».

ونقل مراسل وكالة «إيرنا» الرسمية من جنيف أن الجولة انطلقت عملياً منذ أمس عبر مشاورات تمهيدية بين إيران وسلطنة عُمان، جرى خلالها عرض وجهات نظر طهران.

وأشار إلى أن الجانب الأميركي أجرى صباح اليوم لقاءات مع وزير الخارجية العُماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم خلال تلك اللقاءات نقل المواقف الإيرانية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات وإطار أي تفاهم محتمل.

وأضاف أن الوفدين الإيراني والأميركي كانا حاضرين في مقر المفاوضات اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت جنيف، وبدأ تبادل الرسائل فعلياً عبر الوسيط العُماني.

ولفت إلى أن مشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه الجولة تميزها عن سابقتها، مؤكداً أن الوفد الإيراني يحضر بتشكيلة سياسية وقانونية واقتصادية وفنية كاملة.

إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية في ساحة انقلاب(الثورة) وسط في طهران (أ.ف.ب)

وقبل ساعات من انطلاق الجولة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون «منخرطاً بشكل غير مباشر» في هذه المباحثات، مضيفاً: «أعتقد أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. لا أظن أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق».

وأوضح ترمب، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إيرفورس وان» مساء الاثنين، أن المحادثات «ستكون مهمة للغاية»، مشيراً إلى أن «الإيرانيين مفاوضون صعبون... آمل أن يكونوا أكثر عقلانية».

وعشية الجولة، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات «فنية معمّقة» مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قبل أن يلتقي نظيره العُماني بدر البوسعيدي لبحث جدول أعمال الجولة.

وأكد عراقجي سعيه إلى «اتفاق عادل ومنصف»، مع رفض «الخضوع للتهديدات». من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق «صعب»، مع الإعراب عن الأمل بإمكان إنجازه دبلوماسياً. كما أكد البيت الأبيض مشاركة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المحادثات.

وتتمسك طهران بحصر التفاوض في الملف النووي مقابل رفع العقوبات، وترفض وقف التخصيب بالكامل أو إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المحادثات، في حين تدفع واشنطن نحو مقاربة أوسع تشمل قضايا إضافية.