دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع
TT

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

تعمل طواقم الإنتاج والتمثيل والإخراج شهوراً طويلة من أجل هذه اللحظة. وها هي اللحظة المنتظَرة قد حانت وبدأ العدّ التنازلي لانطلاق عرض مسلسلات رمضان 2026.

من المحيط إلى الخليج، تُحصى المسلسلات بالعشرات. وتتنوّع كالعادة ما بين الدراما والكوميديا، وما بينهما من تشويق، وتاريخ، وجريمة، وفانتازيا، وغيرها من الأنواع التلفزيونية.

مصرياً، تتّسم المسلسلات هذا العام بالطابع الشعبي الذي يروي حكاياتٍ مشوّقة ومؤثّرة طالعة من الواقع. أما الدراما الآتية من سوريا فتبدو متأثّرة بسقوط نظام بشّار الأسد، وما تَكشَّف بعده من فظائع ارتُكبت داخل السجون. في حين تستقي الدراما الخليجية من التاريخ، مُراهنةً على حكايات المجتمع، وعلى مواسم جديدة من أعمال أثبتت نجاحها في رمضان الماضي.

يعود مسلسل «شارع الأعشى» في موسم ثانٍ بعد نجاح الموسم الأول (منصة شاهد)

ووسط عودة أسماء كبيرة إلى السباق الرمضاني، تغيب أسماء أخرى على غرار الممثل المصري محمد رمضان الذي لم يشارك في أي مسلسل هذا العام. تغيب كذلك النجمة اللبنانية نادين نجيم التي تأجّل عرض مسلسلها «ممكن» إلى ما بعد رمضان، أما الفنانة المصرية غادة عبد الرازق فقد اعتذرت عن مسلسل «عاليا» بعد خلافات مع شركة الإنتاج.

أبرز النجوم الغائبين عن موسم دراما رمضان 2026 (إنستغرام)

أقوى الإنتاجات الخليجية لرمضان 2026

شارع الأعشى 2

يتابع «شارع الأعشى» رحلة النجاح التي استهلّها في شهر رمضان الماضي، ويعود في موسمٍ ثانٍ ليروي مزيداً من حكايات سكّان الشارع. المسلسل المقتبس عن رواية بدريّة البشر، يتّخذ من الرياض خلال سبعينات القرن الماضي إطاراً عاماً للأحداث. وكانت بطلة العمل الممثلة السعودية إلهام علي، قد تحدّثت عن شخصيتها «وضحى» التي تُواصل في هذا الموسم الدفاع عن أسرتها وسط تحدياتٍ كثيرة. إلى جانب علي، يطلّ الممثلون خالد صقر، وعايشة كاي، ولمى عبد الوهاب وغيرهم من نجوم الشاشة السعودية.

الغمّيضة

تعود الممثلة الكويتية هدى حسين إلى الدراما الخليجية الرمضانية في مسلسل «الغمّيضة»، الذي تدور أحداثه في السبعينات، ويروي قصة «وداد» الأم الكفيفة التي تحاول الحفاظ على عائلتها والعمل خيّاطةً رغم صعوبة حالتها الجسدية والتحديات المجتمعية التي تواجهها. ويشارك حسين البطولة محمود بوشهري، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله وغيرهم.

كِسرة

هي قصة اجتماعية ترجع إلى حقبة التسعينات حيث يتأرجح المجتمع بين التقاليد ومتغيرات العصر. يكافح «عارف» (الممثل داود حسين) و«دنانير» (الممثلة طيف) لبناء بيتٍ أساسه القناعة. لكن رياح التمرد تهب من أبنائهما، الذين أغراهم المال وسيطر عليهم الجشع، لتتحول تضحيات الوالدين إلى صراعٍ مرير مع جحود الأبناء.

يوميات رجل متزوّج

بعد «يوميات رجل عانس»، يعود إبراهيم الحجّاج في الموسم الثاني إنما بعنوان «يوميات رجل متزوج». يَعِد المسلسل الكوميدي السعودي بمزيدٍ من المواقف الطريفة والصِدق في التعامل مع القضايا الاجتماعية المطروحة. وينضمّ إلى الحجّاج فريق من الممثلين المخضرمين مثل سعيد صالح، وفاطمة الشريف، وآيدا القصي وغيرهم.

من بين المسلسلات الخليجية المنتظَرة هذا الموسم كذلك، «كحيلان»، و«غلط بنات»، و«حمديّة»، و«بنات عبد الغني»، و«أمور عائلية».

أقوى المسلسلات المصرية المنتظرة في رمضان 2026

صحاب الأرض

يتّخذ المسلسل، الذي تَعرضُه منصة «WATCH IT»، حرب غزّة إطاراً عاماً لأحداثه التي يتصدّرها الممثل إياد نصّار بشخصية رجلٍ فلسطيني يعيش المأساة بتفاصيلها، ويعاني من أجل إنقاذ ابن شقيقه العالق تحت الحصار والقصف. تُشاركُه البطولة الممثلة منّة شلبي بشخصية طبيبة تعمل ضمن قافلة طبية مصريّة. من قلب النيران وظروف الحرب القاسية، تنشأ علاقات إنسانية بين الشخصيات التي تقدّم قصة تدمج ما بين الدراما والتوثيق.

من بين الممثلين المشاركين في المسلسل ذي الحلقات الـ15، آدم بكري، وتارا عبود، وكامل الباشا. أما التأليف فلعمّار صبري والإخراج لبيتر ميمي. وقد أثار «صحاب الأرض» اهتمام الصحافة الإسرائيلية إذ رجّحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن يحظى بنسبة مشاهَدة عالية.

منّاعة

بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان، تعود الفنانة هند صبري في مسلسل «منّاعة» على منصة «Yango Play». من خلال شخصية «غرام»، مقدّمةً دوراً مختلفاً عن كل ما سبقَ أن عُرفت به سينمائياً وتلفزيونياً.

تدور أحداث المسلسل الدرامي التشويقي في ثمانينات القرن الماضي في حيّ الباطنيّة الشعبي في القاهرة، حيث تجد «غرام» نفسها مُجبَرة على الدخول في مافيا المخدّرات بما فيها من كواليس مظلمة وخطيرة. المسلسل الذي كتبه عمرو الدالي وأخرجَه حسين المنباوي، يشارك فيه تمثيلاً إلى جانب صبري، خالد سليم، وأحمد خالد صلاح، ومحمد أنور وغيرهم.

تعود هند صبري بشخصية «غَرام» بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان (يانغو بلاي)

إفراج

إعلانٌ ترويجيٌ واعِد استبَقَت به شركة «الصبّاح» للإنتاج ومنصة «شاهد» انطلاقَ عرض مسلسل «إفراج» من بطولة عمرو سعد بشخصية «عباس الريّس». يخرج الرجلُ من السجن بعد أن أمضى سنواتٍ هناك محكوماً بجريمة قتل زوجته وابنتَيه. هو ليس البطل بل كل ما يخالف ذلك، فغموض الجريمة وثقلُ الذنب وأحكامُ المجتمع لم تفارقه بعد.

وسط معالَجة نفسية وإنسانية تَعِدُ بألّا تكتفي بالقشور، تتحرّك الشخصيات في أجواء نفسية مشحونة. ومن الواضح أنّ المسلسل ينقل حقيقة البشر بأقصى درجة من الواقعية، بما في ذلك من شرورٍ وصدماتٍ وخيبات. ومن اللافت الدور الذي تؤدّيه الممثلة تارا عماد في إطلالة لا تُشبه أياً من إطلالاتها السابقة.

رأس الأفعى

ينتمي مسلسل «رأس الأفعى» إلى خانة الدراما البوليسية، حيث يواجه أمير كرارة مخطَّطاً إرهابياً يمسّ أمن الوطن وسط إطارٍ تشويقيّ نادراً ما تستثمر فيه الدراما العربية.

المسلسل مستوحى من أحداث واقعية وهو من تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير، ويُعرض على منصة «WATCH IT». أما تمثيلاً، فينضمّ إلى كرارة، الفنان شريف منير مؤدياً شخصية القيادي الإخواني محمود عزّت، والفنانة ماجدة زكي بعد غياب 4 مواسم رمضانيّة.

الكينج

ضمن إطار الأكشن والتشويق، يطلّ الممثل محمد إمام في مسلسل «الكينج» حيث يؤدّي شخصية «حمزة» الذي يتصارع وإخوته على الميراث. وتتطوّر الأحداث لتنقل البطل من حمّالٍ بسيط وفقير إلى رجل أعمال نافذ ومُلاحَق من شبكة عصابات دَوليّة.

لا يخلو العمل من الرومانسية التي تأتي هي أيضاً على هيئة صراعٍ يوقِع حمزة في حيرةٍ بين حُبَّين. ويشارك إمام بطولة المسلسل الذي تعرضه منصة «شاهد» كلٌ من حنان مطاوع، وبسنت شوقي، ومصطفى خاطر، وميرنا جميل ومجموعة كبيرة من الممثلين.

اتنين غيرنا

بالانتقال إلى الدراما الاجتماعية الرومانسية، يلتقي آسر ياسين ودينا الشربيني للمرة الأولى على الشاشة في «اتنين غيرنا». وتدور الأحداث حول ممثلة معروفة تعاني أزمات عائلية وشخصية، ومدرّس منفصل عن زوجته، يجمعُهما القدَر ويضعُهما معاً أمام تحدّيات كثيرة. يُعرَض المسلسل ذا الحلقات الـ15 على منصة «WATCH IT».

وننسى اللي كان

بعد التعاون الناجح الذي جمعهما في رمضان الماضي ضمن «وتقابل حبيب»، يعود الثنائي ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في دراما اجتماعية جديدة بعنوان «وننسى اللي كان». ليس بعيداً عن الأضواء وحياة المشاهير، يروي المسلسل حكاية فنانة تُدعى «جليلة رسلان»، تجد نفسها ضحية تهديدات تضعها في دائرة الخطر. لا تجد الملاذ الآمن سوى في حارسها الشخصي «بدر» الذي يتحوَّل من موظّف إلى حبيب.

ويطلّ إلى جانب عبد العزيز وفهمي، الممثلون شيرين رضا، ومنّة فضالي، وخالد سرحان، وإدوارد، وغيرهم. أما إخراج العمل الذي كتبه عمرو محمود ياسين، فلمحمد الخبيري ويُعرض على منصة «شاهد» طيلة شهر رمضان.

مزيدٌ من الدراما الاجتماعية والعاطفية على الموعد في مسلسلات مثل «الست موناليزا» من بطولة مي عمر، وسوسن بدر، وإنجي المقدّم وغيرهم. إضافةً إلى «سوا سوا» الذي يجمع أحمد مالك وهدى المفتي، و«كان يا ما كان» من بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، و«على قد الحب» مع نيللي كريم وشريف سلامة.

كما يشهد الموسم الرمضاني إطلالةً لافتةً للفنان محمود حميدة في مسلسل «فرصة أخيرة» إلى جانب طارق لطفي، وندى موسى، وعايدة رياض. ولمحبّي الدراما الشعبية التي لا تخلو من التشويق، فبإمكانهم متابعة «علي كلاي» من بطولة أحمد العوضي. كما يعود «المدّاح» مع حمادة هلال في موسم سادس وأخير. وللكوميديا حصّتها مع كريم عبد العزيز في مسلسل «المتر سمير» بحلقاته الـ15.

مسلسلات لبنانيّة وسوريّة

بالحَرام

يتحصَّن المسلسل اللبناني بمجموعة من الممثلين المخضرمين، وبقصةٍ جذّابة تدور أحداثها وسط ما يشبه السيرك؛ بما أن «بالحَرام» يعرض لحياة شخصيات تعمل ضمن فرقة فنية. تقود ماغي بو غصن دفّة الحرَكة وينضمّ إليها نجوم كبار أمثال عمّار شلق، وتقلا شمعون، وباسم مغنية، وكارول عبود، ورندة كعدي، وطارق تميم، وطوني عيسى، إضافة إلى الجيل الجديد من نجوم الدراما اللبنانية.

تُراهن شركة «إيغل فيلمز» المنتِجة على «بالحرام» الذي يتصدّر خريطة الدراما اللبنانية لهذا الموسم، وهو من تأليف شادي كيوان وفادي حسين، وأخرجَه فيليب أسمر. ويُعرَض العمل على منصة «شاهد».

بخَمس أرواح

يقدّم الثنائي السوري قصي خولي وكاريس بشار قصة طالعة من الأحياء الفقيرة والمجتمعات المهمّشة. يكتشف البطل «شمس عبد الله»، الذي نشأ في الحرمان والقسوة واليُتم، أنه الوريث الشرعي الوحيد لرجلٍ ثريّ ونافذ. فتبدأ رحلة محفوفة بالتحديات والأخطار لاستحصال حقّه، وتُشاركه تلك الرحلة «سماهر» حبيبته. واللافت أن الممثلة كاريس بشّار اعتمدت اللهجة العراقية في شخصيتها الجديدة.

مولانا

في دراما «مولانا» يتقمّص الممثل السوري تَيم حسن شخصية «جابر» المركّبة والمعقّدة. فوفقَ توصيف منصة «شاهد»، يهرب البطل من ماضيه ومجتمعه ويتخفّى داخل نسبٍ مقدّس، مشعلاً الأمل في قرية منسيّة تنتظر مولاها منذ عشرات السنوات.

وفي مفاجأة للجمهور، كشف المخرج سامر البرقاوي عن أن أغنية الشارة ستؤدّيها الفنانة منى واصف التي تشارك حسن البطولة إلى جانب نور علي، وفارس الحلو ونانسي خوري.

مطبخ المدينة

هي حكاية عائلة دمشقيّة ترتبط مصائرها بمطعمٍ أثَريّ من مطاعم دمشق القديمة. العمل الدراميّ واقعيّ من إخراج رشا شربتجي، ويشهدُ دخول مكسيم خليل ممثلاً إلى بلاده بعد سنواتٍ طويلة من الغياب. وتشارك خليل البطولة مجموعة كبيرة من النجوم السوريين، من بينهم أمل عرفة، وعباس النوري، وعبد المنعم عمايري، ومحمد حداقي، وخالد القيش، وفادي صبيح، وغيرهم.

سعادة المجنون

تدور كاميرا المخرج السوري سيف سبيعي في فلك العلاقات البشريّة المعقّدة وما يعتريها من مصالح وفساد ومعارك نفوذ وسلطة. ويستعين سبيعي بممثلين من الطراز الدراميّ الرفيع على رأسهم عابد فهد، وسلافة معمار، وباسم ياخور، ليغوص في عتمة النَفس البشرية. ويمزج مسلسل «سعادة المجنون» الذي تَعرضه منصة «OSN Plus» ما بين الجريمة والتشويق والدراما النفسيّة.

دراما ما بعد الأسد

كردّ فعلٍ على التحوّلات السياسية التي شهدتها سوريا العام الماضي، تُكثَّفت الإنتاجات الدرامية التي حاولت التوثيق للمرحلة. وقد اتّخذ معظمها من سجون النظام السابق، زاويةً للمعالجة الدرامية. ومن بين تلك المسلسلات، «القيصر - لا مكان لا زمان» المستوحى من أحداث حقيقية داخل المعتقلات، وهو من بطولة غسان مسعود، وسلّوم حداد، وفايز قزق.

أما مسلسل «الخروج إلى البئر»، فيعرض لمعاناة معتقلي سجن «صيدنايا»، وهو من بطولة جمال سليمان، وكارمن لبّس. وينضمّ إلى الخانة ذاتها «عيلة الملك»، و«السوريون الأعداء».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
TT

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)

وافقت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض على «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»، في خطوة تعدّ محطة رئيسية بمسيرة التحضير للحدث العالمي، وتُعزِّز الإطار المؤسسي والتنظيمي لاستضافته.

وتُرسِّخ الاتفاقية الإطار القانوني المنظّم للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يضمن الحقوق والامتيازات والشروط الممنوحة للمشاركين الرسميين وفقاً لإطار المكتب الدولي.

وتعكس موافقة الجمعية العامة تنامي الثقة الدولية برؤية السعودية وقدراتها التنظيمية والتنفيذية، وتُمثِّل خطوة رئيسية في استعدادات البلاد لاستضافة الحدث، وتُعزِّز التعاون مع المكتب والدول المشاركة، بما يسهم في تقديم نسخة استثنائية من معارض «إكسبو» الدولية.

وجاء هذا الإنجاز خلال مشاركة وفد السعودية في أعمال الاجتماع الـ178 للجمعية العامة في باريس، برئاسة عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمفوّض العام لـ«إكسبو 2030 الرياض».

وقدَّر الجبير، خلال الاجتماع، للمكتب والدول الأعضاء على ثقتهم المستمرة وشراكتهم البنَّاءة، مؤكداً أن «إكسبو 2030 الرياض» سيكون منصة عالمية تجمع الدول والشعوب والأفكار لتعزيز الحوار وإلهام التعاون، وتشجيع العمل الجماعي نحو مستقبل أفضل.

وجدَّد الوزير السعودي التزام بلاده بمواصلة العمل الوثيق مع المكتب وجميع المشاركين لضمان تقديم معرض عالمي شامل وذي أثر مستدام يترك إرثاً للأجيال القادمة.

واستعرض الوفد السعودي في الاجتماع، آخر مستجدات «إكسبو 2030 الرياض»، بما في ذلك تطورات موضوع المعرض، والتقدم المحرز في المخطط الرئيسي، وأعمال تطوير الموقع، بما يؤكد التقدم المتواصل عبر مختلف مسارات التخطيط والتصميم والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية.

من جانبه، أكد طلال المري، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، أن المشروع يواصل إحراز تقدم متسارع في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية، مدعوماً بشراكات قوية وتكامل في التنفيذ بين مختلف الجهات المعنية.

وأشار المري إلى أن «إكسبو 2030 الرياض» دخل مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم.

وسيقام معرض «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، ليجمع العالم في احتفال عالمي بالثقافة والابتكار والطموح الإنساني.

وعلى مدى ستة أشهر، ستقدم السعودية برنامجاً ثرياً من التجارب الثقافية والترفيهية والتفاعلية، فيما يستعرض المشاركون من مختلف أنحاء العالم أفكارهم وابتكاراتهم ورؤاهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.


بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
TT

بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)

لم يكن رسم الملك سلمان في لوحات البورتريه مجرد اختبار للمهارة الفنية، بل بدا أقرب إلى محاولة لالتقاط شخصية تختزن في ملامحها تاريخ دولة كاملة. في جدة، وقف الفنانون أمام صور الملك سلمان كما لو أنهم يقرأون سيرة وطن؛ شاباً في بدايات الرياض القديمة، وقائداً يحتضن العلم السعودي بعينين يملؤهما الاعتزاز، وإنساناً ارتبط اسمه بمشروعات التحول الكبرى التي غيّرت ملامح المملكة.

النسخة التاسعة من «جائزة ضياء عزيز للبورتريه» تحولت إلى معرض بصري يروي الحكاية السعودية من وجهة نظر الفن. واحتضن مسرح جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الحفل الذي نظّمته جمعية الثقافة والفنون لإعلان أسماء الفائزين بالجائزة التي جاءت هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان... الإنسان والإنجاز»، بحضور الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، إلى جانب فنانين ومثقفين ومهتمين بالفنون البصرية.

وتضمن الحفل تقديم أوبريت «وطن الثقافة»، في أمسية جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى والعرض المسرحي، وعكست الحراك الثقافي الذي تعيشه السعودية، والدعم المتزايد للفنون بوصفها جزءاً من المشهد الوطني الجديد.

وتأتي الجائزة امتداداً لمبادرة أطلقها الفنان التشكيلي ضياء عزيز بهدف تعزيز حضور فن البورتريه، أحد أكثر الفنون ارتباطاً بالإنسان وقدرته على توثيق الملامح والحكايات والتفاصيل الشخصية من خلال رؤية الفنان وأسلوبه التعبيري.

وفي حديث له مع لـ«الشرق الأوسط»، قال ضياء إن استمرار الجائزة للعام التاسع يعود إلى جودة الأعمال الفنية المطروحة واختيار موضوعات ترتبط بالوطن والإنسان السعودي، موضحاً أن الجائزة منذ انطلاقها تناولت موضوعات متنوعة مثل الأمن السعودي والخليج العربي حتى جائحة «كورونا».

وأضاف أن اختيار الملك سلمان محوراً للنسخة الحالية جاء لما تمثله شخصيته من حضور إنساني ووطني، إلى جانب ما شهدته المملكة من تحولات وإنجازات خلال مسيرته، مؤكداً أن الأعمال المشاركة هذا العام عكست مستوى فنياً عالياً وتنافساً واضحاً بين الفنانين.

واستقبلت الجائزة مشاركات من مختلف مناطق المملكة، في مساحة إبداعية أتاحت للفنانين تقديم قراءاتهم البصرية لشخصية الملك سلمان، عبر مدارس وأساليب تشكيلية متعددة.

ومن بين الأعمال التي لفتت الأنظار وحصدت المركز الأول، برزت لوحة الفنانة التشكيلية إيمان اللويمي، التي استعادت صورة الملك سلمان في شبابه خلال بدايات توليه إمارة الرياض في خمسينات القرن الماضي، واضعة خلفه ملامح الرياض القديمة بالأبيض والأسود، فيما حضرت الألوان الزيتية والزهور في بقية اللوحة بوصفها رمزاً لازدهار الحاضر.

وقالت اللويمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنفيذ العمل سبقه بحث ودراسة لمسيرة الملك سلمان، موضحة أنها تنظر إلى الفن بوصفه عملاً معرفياً يبدأ بالفهم قبل الرسم. وأضافت أنها اعتمدت على الدمج بين الفحم الذي يرمز للماضي، والألوان الزيتية التي تعبر عن المستقبل والإنجاز، في محاولة لتجسيد العلاقة بين الإنسان والتحول الذي شهدته المملكة.

وأكدت أن اللوحة استغرقت ما بين 3 إلى 4 أسابيع من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن أكثر ما كانت تسعى إليه هو تقديم عمل يحمل قيمة فنية وشخصية تفخر بها.


«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات
TT

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

قبل نحو خمسين عاماً، وقف المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ خلف كاميرا فيلم Close Encounters of the Third Kind (لقاءات قريبة من النوع الثالث) متأملاً السماء، باحثاً عن إجابة لسؤال لطالما شغل الخيال الإنساني طويلاً: هل توجد حياة أخرى في هذا الكون؟ ليعود إلى السؤال نفسه في فيلمه الجديد Disclosure Day أو «يوم الكشف»، الذي بدأ عرضه في صالات السينما الأسبوع الماضي، لكن من زاوية مختلفة تماماً. فبدلاً من البحث عن الكائنات القادمة من الفضاء، ينشغل هذه المرة بالبشر أنفسهم، ليطرح أسئلة جديدة من شاكلة: ماذا يحدث حين تصبح الحقيقة معروفة؟ وكيف يتعامل العالم مع معلومة قادرة على تغيير كل ما اعتاد تصديقه؟

الفيلم، الذي كتبه ديفيد كوب عن فكرة أصلية لسبيلبرغ، يجمع إيميلي بلانت وجوش أوكونور وكولين فيرث وكولمان دومينغو في حكاية تبدأ مع خبير أمن سيبراني يعثر على معلومات شديدة الحساسية، بالتوازي مع مقدمة طقس تقودها ظواهر غامضة نحو المسار نفسه. ومع تقدم الأحداث، تتشابك الخيوط داخل عالم تمتلئ أركانه بالأسرار والمصالح والملفات المغلقة.

السبعينات تلتقي 2026

منذ لحظة صدور الإعلان التشويقي للفيلم مع عبارة «قصة من ستيفن سبيلبرغ»، بدا للكثيرين أن المخرج البالغ 79 عاماً يستعد لتقديم عمل يكون تتويجاً لمسيرته، وخلاصة أفكاره حول سؤال شغله لعقود طويلة. بيد أنه حاول قراءة الحاضر بأدوات صاغها في سبعينات القرن الماضي، وكأن نصف قرن من التحولات التقنية والثقافية مرّ خارج حدود الفيلم، فبدت الهواتف الذكية، التي صارت امتداداً للذاكرة البشرية، حاضرة على الهامش أكثر من حضورها في قلب الحكاية.

يضاف لذلك طريقة تعامل الفيلم مع الإعلام والتلفزيون هي أيضاً تبدو قادمة من زمن آخر... ففي عالم يتحرك عبر المنصات الرقمية والبث المباشر والخوارزميات، يضع الفيلم جزءاً مهماً من رهانه على التلفزيون المحلي بوصفه بوابة الحقيقة الكبرى، بما يُظهر التباعد بين العالم الذي نعيشه والعالم الذي يتخيله الفيلم.

ورغم ذلك، دخل الفيلم شباك التذاكر العالمي بقوة، محققاً افتتاحية بلغت 92.8 مليون دولار، ومتصدراً الإيرادات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى. لكن الأرقام نفسها تكشف جانباً آخر من الحكاية، ففي حين احتل الفيلم إيرادات شباك السينما في بريطانيا بإيرادات تجاوزت 7.5 مليون دولار وهي الأعلى عالمياً، حقق في المكسيك نحو 4 ملايين دولار، وسجل في فرنسا وأستراليا والبرازيل أرقاماً قوية، فيما كان الأداء أكثر تواضعاً في عدد من الأسواق الأخرى، وخاصة الآسيوية منها.

وفي السعودية تحديداً اكتفى الفيلم بإيرادات بلغت نحو 416 ألف دولار خلال أسبوعه الأول، محتلاً المركز الخامس في شباك التذاكر المحلي، بنحو عشرين ألف تذكرة مبيعة.

مطاردة السر الأكبر

خلال الفيلم يلعب جوش أوكونور دور دانيال، خبير الأمن السيبراني العامل لدى منظمة نافذة تدعى «واردكس»، ومهمة المنظمة هي إخفاء المعلومات المتعلقة بالكائنات الفضائية عن العالم. يقرر دانيال كشف هذه الأسرار، إلا أن السيناريو يرسله في رحلة طويلة مع صديقته جاين (إيف هيوسن) بانتظار إشارة من زميله هوغو (كولمان دومينغو).

في خط درامي آخر تظهر إيميلي بلانت بدور مقدمة نشرة الطقس مارغريت، التي تكتشف فجأة أنها قادرة على التحدث بجميع لغات الأرض، إضافة إلى لغات أخرى غريبة، وتقدم بلانت أفضل أداء في الفيلم، فيما تشكل مشاهد تطور قدراتها النفسية أكثر لحظاته حيوية، لما تجمعه من قوة وهشاشة، وربطها بين حاضر الشخصية وطفولتها.

العالم الذي يتخيله سبيلبرغ

يبدو Disclosure Day من الخارج فيلماً عن الفضائيين والمؤامرات الحكومية، لكن يطرح الكثير من الأسئلة من الداخل... كيف تتصرف الحكومات تجاه الحقائق المفزعة؟ كيف يتفاعل الإعلام؟ ماذا يحدث للمسلمات الراسخة حين تهتز فجأة؟ وكيف يعيد الإنسان تعريف موقعه داخل الكون؟

كما تظهر خبرة سبيلبرغ الطويلة في بناء هذا الإحساس بالترقب، فحتى في المشاهد الهادئة، ينجح في خلق شعور دائم بأن حدثاً هائلاً يقترب من الأفق. وطيلة الفيلم، تتحرك الكاميرا بثقة، أما الموسيقى التي صاغها جون ويليامز، فأضافت طبقة من الرهبة والحنين تذكر بأعماله الكلاسيكية.

وربما تكمن المعضلة الأساسية في Disclosure Day في الفجوة بين نظرة ستيفن سبيلبرغ المتفائلة للعالم ومزاج الجمهور المعاصر. فالمخرج الذي بنى جزءاً كبيراً من إرثه على الإيمان بالإنسان وقدرته على التعاطف والتوحد أمام المجهول، يقدم هنا فيلماً يرى أن كشف وجود حياة خارج الأرض قد يصبح لحظة تتوحد فيها البشرية، بيد أن هذا التفاؤل يبدو منفصلاً عن عالم يعيش وسط تدفق يومي من الأخبار والأزمات والانقسامات، ومن هنا تنشأ المسافة بين الفيلم وجمهوره؛ فبينما ما زال سبيلبرغ يؤمن بقدرة الحقيقة على جمع البشر حول معنى مشترك، يعيش العالم اليوم وسط ضجيج متواصل يجعل الدهشة أكثر صعوبة مما كانت عليه قبل نصف قرن.