أعلنت الحكومة الأميركية، الأربعاء، أن طائرات مسيَّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية اخترقت المجال الجوي للولايات المتحدة، إلا أن الجيش الأميركي تصدى لها، وذلك في سياق تقديم تفسير للإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو في تكساس في الجنوب وإعادة فتحه.
لكن أفادت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم بأن حكومة مكسيكو لم تتوفر لديها «أي معلومات» حول وجود طائرات مسيّرة على الحدود، في حين شكك مشرعون ومصادر استشهدت بها وسائل إعلام أميركية في رواية إدارة الرئيس دونالد ترمب للأحداث، مشيرين إلى أن الإغلاق كان نتيجة لنشاط طائرات مسيرة عسكرية أميركية أو اختبارات مضادة للمسيّرات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، مساء الثلاثاء، إغلاق المجال الجوي فوق مدينة إل باسو أمام كل الطائرات لمدة 10 أيام، مبررة ذلك بـ«أسباب أمنية» لم تحدد طبيعتها، قبل أن ترفع الإغلاق بعد أقل من 24 ساعة.
ويأتي التقرير عن اختراق طائرات مسيرة للمجال الجوي الأميركي بعد نحو 5 أشهر من بدء الولايات المتحدة حملة عسكرية تستهدف قوارب تشتبه في تهريبها مخدرات، وقد يوفر التقرير ذريعة للرئيس ترمب لتنفيذ تهديداته بتوسيع نطاق الضربات لتشمل البر المكسيكي، وربما مكسيكو.
وقال وزير النقل الأميركي شون دافي على منصة «إكس» إن إدارة الطيران الفيدرالية ووزارة الدفاع «تحركتا بسرعة للتصدي لاختراق طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات»، مضيفاً: «تم تحييد التهديد، ولا يوجد خطر على حركة السفر التجاري في المنطقة».
The FAA and DOW acted swiftly to address a cartel drone incursion.The threat has been neutralized, and there is no danger to commercial travel in the region.The restrictions have been lifted and normal flights are resuming. https://t.co/xQA1cMy7l0
— Secretary Sean Duffy (@SecDuffy) February 11, 2026
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته: «اخترقت طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية المجال الجوي الأميركي»، مشيراً إلى أن القوات الأميركية «اتخذت إجراءات لتعطيل المسيَّرات».
لكن كبار المشرعين الديمقراطيين في لجنة النقل في مجلس النواب لفتوا إلى أن البنتاغون قد يكون مسؤولاً عن الموقف، مشيرين إلى أن بنوداً في تشريعات السياسة الدفاعية تسمح للجيش الأميركي «بالتصرف بتهور في المجال الجوي العام».
ودعا المشرعون إلى حل يضمن «ألا تُعرّض وزارة الدفاع السلامة للخطر وألا تُعطّل حرية السفر».
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن مطار إل باسو ربما أُغلق بسبب طائرات مسيرة عسكرية أميركية أو اختبارات مضادة للطائرات المسيرة، وليس بسبب تهديد من عصابات المخدرات.
وقالت شينباوم خلال مؤتمرها الصحافي الدوري، الأربعاء: «ليس لدينا أي معلومات بشأن استخدام الطائرات المسيّرة على الحدود»، مؤكدة أن حكومتها تجري تحقيقاً في شأن أسباب إغلاق المطار.

