محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

ولي العهد البريطاني بدأ أول زيارة رسمية للرياض

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


مقالات ذات صلة

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

الخليج يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزيرا الخارجية السعودي والمصري يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

وضعت مبادرة «حماية» الجاهزية الصحية لضيوف الرحمن في صدارة النقاشات خلال «منتدى العمرة والزيارة 2026» الذي استضافته المدينة المنورة مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)

خاص مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

أكدت وزارة الخارجية السعودية استمرار موقف المملكة الداعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد، ودعمها لمسار المفاوضات.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية أحرزت «تي ال ياسمين» لمربط لمى للخيل العربية الأصيلة المركز الأول (بطولة خيل الجزيرة)

«مروى العون» و«ملهمة النو» تتصدران افتتاح بطولة العالم لخيل الجزيرة

انطلقت الخميس في ميدان الملك عبدالعزيز فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026، بمشاركة أكثر من 340 رأساً من نخبة الجياد العربية الأصيلة.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
TT

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية)، الجمعة، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنَّ التقييم الحالي يشير إلى انخفاض مستوى الخطورة، وأنَّ احتمالية وفادة الفيروس إلى السعودية منخفضة جداً، في ظلِّ فاعلية قنوات الإنذار المبكر، وأدوات الرصد الوبائي، وأنظمة مراقبة سلامة الغذاء، والصحة العامة البيئية، ومراقبة المنافذ، والإجراءات الوقائية المعمول بها في البلاد.

وأضاف البيان أن «هانتا» يُعدُّ من الأمراض الفيروسية النادرة، إلا أنَّ الإصابة به قد تكون خطيرةً، وينتقل غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو البراز أو اللعاب، أو عند استنشاق الجزيئات الملوثة بها، مشيراً إلى أنَّ انتقاله بين البشر غير شائع، ورُصد في حالات محدودة مرتبطة بسلالة معينة من الفيروس وعبر مخالطة لصيقة ومطولة.

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وذكرت «وقاية» أنَّ تنبيهها يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي لدى المسافرين، خصوصاً خلال موسم الصيف الذي يشهد زيادةً في حركة السفر والتنقل، داعيةً إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية العامة التي تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية، سواء المرتبطة بهذا الفيروس أو غيره من الأمراض الوبائية.

ونصحت الهيئة المسافرين بالحرص على متابعة الإرشادات الصحية الصادرة عن الجهات الرسمية، والتأكد من المتطلبات الوقائية قبل السفر، والاهتمام بسلامة الغذاء والماء، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنب ملامسة القوارض أو أماكن وجودها، والابتعاد عن الأطعمة أو الأماكن غير المأمونة صحياً، والتأكد من التغطية الصحية المناسبة في أثناء الرحلة.

ودعت «وقاية» الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مؤكدةً أنَّها ستعلن عن أي مستجدات ذات صلة بالصحة العامة عند الحاجة.


وزيرا الخارجية السعودي والمصري يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزيرا الخارجية السعودي والمصري يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأكد الوزيران خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من عبد العاطي، الجمعة، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن أوضاع المنطقة.


مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)

أكد مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية، مشدداً على أن الرياض تسعى إلى التهدئة، وتدعم الجهود الباكستانية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وأوضح المصدر أن هناك أطرافاً تسعى إلى تقديم صورة مضللة عن موقف المملكة، لأسباب وصفها بـ«المشبوهة».

إلى ذلك، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة الدكتور رائد قرملي، استمرار موقف المملكة الداعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد، ودعمها لمسار المفاوضات والجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وشدد وكيل وزارة الخارجية السعودية على موقف الرياض الثابت الداعي إلى دعم التهدئة وتجنب أي تصعيد، محذراً في تدوينة عبر منصة «إكس» من «ما يُنسب إعلامياً إلى مصادر مجهولة، بعضها يُزعم أنها سعودية، بما يتعارض مع ذلك».

من جانبه، رأى الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن الموقف السعودي منذ البداية كان واضحاً، ويركز على «عدم التصعيد، وحل أي خلافات عبر الحوار السياسي».

وأضاف بن صقر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نتذكر اتصال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد خلاله أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية».

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية أكد لـ«الشرق الأوسط» في 24 مارس (آذار) الماضي، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث، فإن المطالب السعودية الأساسية تتمثل في «وقف الاعتداءات الإيرانية، وإيجاد ضمانات لإنهاء الحرب، وعدم التدخل الإيراني في السياسة الداخلية لدول الخليج وبقية الدول العربية، إلى جانب ضمان الأمن والبحري وأمن الطاقة».

وتابع: «المملكة تسعى لخفض التصعيد وإعطاء مجال للمفاوضات، وترى أن أي تصعيد قد يعيق المفاوضات وفتح مضيق هرمز أيضاً».

وكان المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أكد، أمس (الخميس)، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

جاء تأكيد الواصل خلال مؤتمر صحافي مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في نيويورك، بشأن تقديم مشروع قرار حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الدبلوماسي السعودي إن أي تهديد لحرية الملاحة في المضيق ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وحذّر الواصل من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن تعطل تدفق السلع الأساسية والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية.

وشدّد الدبلوماسي السعودي على أهمية حماية أمن الملاحة البحرية، وضمان التدفق الآمن والمستمر للتجارة الدولية، وفقاً للقانون الدولي.

ودعا الواصل إلى تحرك دولي منسق لخفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أكد الدبلوماسي السعودي أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، وصون الأمن والسلم الدوليين.