واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5238219-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%8090-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار
مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: صفقة تتضمن معدات فحص لوزارة الداخلية
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)
TT
TT
واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)
أكد حسين علاوي، مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، تقارير عن موافقة الولايات المتحدة الأميركية على صفقة بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، لدعم البنية التحتية الأمنية للعراق.
واعتبر علاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مسار التعاون «دلالة على عمق العلاقات العراقية- الأميركية، ونجاح الحكومة والوزارات العراقية في نقل العلاقة المشتركة من الأمن إلى الخدمات والتجهيزات والمتطلبات ذات الارتباط بالشأن الاقتصادي العراقي، وأوليات الدعم الأمني واللوجستي للاستقرار».
وتأتي تقارير الصفقة العسكرية المحتملة في ظل تحديات إقليمية، وكذلك حالة التوتر السياسي بين بغداد وواشنطن، بعد الرفض الذي أعلنته الأخيرة لترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة.
وذكر المستشار الحكومي أن الصفقة المحتملة تشير إلى أن بلاده «مهتمة ببناء قدراتها التقنية والفنية الأمنية، لفحص المواد الداخلة إلى البلاد، عبر العمل مع الشركات ذات الخبرة والتكنولوجيا الأمنية، لحماية البلاد، وتعزيز قدراتها في إدارة الأمن الداخلي في فحص المواد المستوردة».
وتحدث علاوي عن «الاستثمار الذي تقوم به الحكومة العراقية لتقدم العلاقات في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن، والذي عملت عليه خلال السنوات الثلاث الماضية، عبر تطوير اللجنة العليا المشتركة، ومساحات العمل ما بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والحكومة الأميركية والشركات الأميركية، بهدف تعزيز العلاقات، ونقلها من صورة الأمن إلى التنمية». وعن أن الحكومة «تهدف من هذه التعاقدات إلى تعزيز قدرة العراق العاملة على معالجة التهديدات الأمنية الحالية والناشئة، لتعزيز التنمية والاستقرار».
وطبقاً للتقارير، يسعى العراق إلى تمديد الخدمات اللوجستية المتعاقد عليها لمدة عامين إضافيين، ويقال إن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية المقترح يتماشى مع السياسة الخارجية الأميركية ومصالحها الأمنية.
القوات الأمنية العراقية خففت إجراءات الحماية بمحيط السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
خدمات لوجستية
وذكر موقع «army technology» أن الصفقة تركز على صيانة ودعم معدات المسح الضوئي «VACIS XPL» المنتشرة على حدود العراق. وأشار إلى أن الحكومة العراقية طلبت في وقت سابق تمديداً لمدة عامين للخدمات اللوجستية المتعاقد عليها لأنظمة «VACIS XPL»، المصممة لفحص المركبات، بحثاً عن الأسلحة والمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمخدرات، وغيرها من الممنوعات.
وحسب وكالة التعاون الأمني الدفاعي، فإن عملية البيع المقترحة تهدف إلى تعزيز قدرة العراق على مواجهة التهديدات الأمنية الحالية والناشئة، من خلال ضمان استمرار تشغيل أنظمة المسح الخاصة به عند نقاط التفتيش الحدودية.
كما أن هذه الموافقة تتوافق مع أهداف السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، من خلال تعزيز قدرة دولة شريكة يُنظر إليها على أنها تساهم في الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن «وكالة التعاون الأمني الدفاعي» أكدت أن الصفقة لن تغير التوازن العسكري في المنطقة، ولن تتطلب وجود أفراد إضافيين من الحكومة الأميركية أو المتعاقدين معها في العراق.
حذر رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً أن عدم وجود «شرط جزائي» لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة.
ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5263037-%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%86%D9%91-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»
صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد.
وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة.
وأشار مصدر في الوزارة إلى «مصادرة أسلحة حربية وجعب وذخائر كانت بحوزة الخلية المؤلفة من شخصين هما: محمود العبد الله، وجمعة الأحمد. بهدف استخدامها في تنفيذ أنشطة إرهابية».
كانت وحدات وزارة الداخلية في محافظة دير الزور، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، قد أحبطت، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، مخططاً إرهابياً لتنظيم «داعش» كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال، على ما أُفيد به رسمياً حينها.
اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)
وأوضحت وزارة الداخلية، عبر معرّفاتها الرسمية، أن «العملية جاءت نتيجة جهد استخباري مكثف، اعتمد على المتابعة الدقيقة وجمع المعلومات وتحليلها، حيث نفَّذت الوحدات المختصة إجراءات استباقية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو خالد أحمد عزاوي، المتورط في التخطيط للعملية، وضبط عبوات ناسفة كانت معدَّة للتفجير».
وأفادت وكالة «سانا» الرسمية، بأن «(داعش) كثّف هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ضد قوى الأمن والجيش، خصوصاً في الرقة ودير الزور، بالتزامن مع الإنجازات الأمنية والسياسية التي حققتها الدولة في ملفات عديدة لبسط الاستقرار في ربوع البلاد، لا سيما المنطقة الشرقية. وأن تلك الهجمات الإرهابية شملت عمليات اغتيال واستهدافات مباشرة لعناصر أمنية وعسكرية».
الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5263006-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، أن وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل ينبغي أن يشكّل «المدخل الطبيعي» للمفاوضات المباشرة المقبلة مع الدولة العبرية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة: «وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين»، وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً.
ولم يُشر بيان الرئاسة، الذي صدر عقب لقاء عون وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، إلى أي اتصال مرتقب بين مسؤول لبناني وإسرائيلي، كما كان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، في حين قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل، اليوم، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني.
وأضافت الوزيرة، وهي عضو في حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتنياهو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من الانقطاع الكامل للمباحثات بين البلدين»، معربة عن أملها في أن «تؤدي هذه الخطوة في نهاية المطاف إلى الازدهار والتقدم للبنان كدولة».
وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، أول من أمس، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.
وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.
وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».
وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.
من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.
واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان.
القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5263000-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D8%A8%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة
يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)
كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات منذ أن بُترت ساقاه بعد إصابته جراء هجوم بطائرة مسيَرة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».
يجلس على أريكة يكسو الحزن وجهه وأحد طرفي بنطاله مجوف ومتدلٍ، والطرف الآخر مطوي في خصره، وبجواره شقيقه البالغ من العمر 11 عاماً، والذي فقد إحدى عينيه في الهجوم نفسه.
وقالت والدته نجوى الناجي، وهي تعرض مقاطع فيديو قديمة له على هاتفها المحمول عندما كان يمارس كرة القدم: «صار لحاله منطوي عن الناس، ما يحبش يشوف حدا، ما يحكيش مع أصحابه، دايماً قاعد لحاله، فكأنه بموت يعني بالبطيء، وأنا بتمنى إنهم يركّبوا لفضل أطراف، وأمير عين صناعية تجميلية».
لكن حسبما قال 7 مصادر طبية وفي مجال الإغاثة لـ«رويترز»، فإنَّ مثل هذه الإمكانات نادرة بالنسبة لنحو 5 آلاف من مبتوري الأطراف في غزة، رُبعهم أطفال مثل الناجي؛ بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على مواد مثل الجبس.
عمر أبو علي فلسطيني مبتور الساق يبلغ من العمر 34 عاماً أُصيب خلال غارة إسرائيلية ينتقل من كرسيه المتحرك إلى سرير في منزله بمدينة غزة (رويترز)
وتعزو إسرائيل، التي شنَّت حملةً عسكريةً على قطاع غزة لعامين لمحاربة مقاتلي حركة «حماس»، فرض تلك القيود إلى مخاوف أمنية.
وقالت منظمة «الإنسانية والإدماج» الإغاثية: «إذا أُخذ في الاعتبار عدد مبتوري الأطراف في غزة قبل الحرب، والذي قدَّمه مسؤولو الصحة الفلسطينيون، فإنَّ معدل بتر الأطراف يتجاوز الآن حتى كمبوديا، التي كانت الأسوأ بسبب الألغام الأرضية».
وبلغت الحاجة إلى الأطراف الاصطناعية حداً دفع مركزَين طبيَّين إلى محاولة إعادة استخدامها، وذلك من خلال انتشال أطراف اصطناعية قديمة من قتلى الحرب. وأشار أطباء إلى أنَّ آخرين يصنعون أطرافاً اصطناعية مؤقتة باستخدام أنابيب بلاستيكية أو ألواح خشبية، إلا أنَّ ذلك يعرِّض الطرف المبتور للأذى أو العدوى.
عمر أبو علي فلسطيني مبتور الساق يبلغ من العمر 34 عاماً أُصيب خلال غارة إسرائيلية يُدفع على كرسي متحرك في أحد شوارع مدينة غزة وسط دمار واسع النطاق (رويترز)
* وعد لم يُنفَّذ
يمثل مبتورو الأطراف في غزة رمزاً للتعهدات التي لم تتحقَّق من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر (تشرين الأول)، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة، والتي تسعى إلى دخول مساعدات كاملة «دون تدخل».
وتوقَّعت الخطة أيضاً إعادة فتح معبر رفح الحدودي - وهو الطريق الوحيد للخروج من غزة إلى مصر - لكن عمليات الإجلاء الطبي، بما في ذلك إجلاء مبتوري الأطراف، غير منتظمة.
وتفرض إسرائيل قيوداً على استيراد مواد تقول إنها ذات استخدامات مدنية وعسكرية محتملة، وذلك بموجب سياسة تعود إلى ما قبل الحرب الأخيرة. وفي حين أنَّ إسرائيل لا تدرج الجبس ومكونات بلاستيكية أخرى تُستخدَم في الأطراف الاصطناعية ضمن قوائم المواد التي توصف بأنها ذات استخدام مزدوج، فإن «مواد البناء» مدرجة فيها وفقاً لوثيقة إسرائيلية للقيود على الصادرات.
الفلسطيني حازم فورة الذي فقد ساقه يجلس في منزله بمدينة غزة (رويترز)
وتقول وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي هيئة عسكرية إسرائيلية تتحكم في دخول الإمدادات إلى غزة، إنها تسهِّل الدخول المنتظم للمعدات الطبية، لكنها لن تسمح بدخول المواد التي يمكن أن تستخدمها «حماس» من أجل «تعزيزات إرهابية».
ورداً على أسئلة حول الأطراف الاصطناعية، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إنها تجري حواراً مع الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة لتحديد سبل تحقيق الاستجابة الطبية المناسبة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تدعم مركز الأطراف الاصطناعية والشلل في غزة، وهو المركز الرئيسي لتلك الأطراف، إن القيود مفروضة على واردات الجبس بشكل شبه كامل منذ أكثر من 4 أشهر، وإن الإمدادات المتبقية لا تكفي سوى حتى يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).
وقال حسني مهنا، المتحدث باسم المركز، من دون ذكر أرقام، إنَّ ما يتم إنتاجه الآن كميات صغيرة جداً مقارنة بالحاجة الفعلية.
وذكر مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الاصطناعية، أنَّه لم يتلقَّ إمدادات خلال الحرب وأنَّ مخزونه منها قد نفد. ولا يستطيع المستشفى حالياً سوى تقديم خدمات صيانة للأطراف الاصطناعية الموجودة. وقال المدير العام للمستشفى، أحمد نعيم، إنه لا توجد بدائل محلية لمواد تصنيع الأطراف الاصطناعية.
وقالت منظمة «الإنسانية والإدماج»، التي قامت بتركيب 118 طرفاً اصطناعياً مؤقتاً في غزة منذ أوائل عام 2025، إنَّ الإمدادات من شحنتها الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) 2024 تنفد.
وقال «مجلس السلام» بقيادة ترمب، والذي يسعى إلى زيادة المساعدات لغزة، إنَّه يأخذ على محمل الجد معاناة مبتوري الأطراف وغيرهم من المرضى في غزة.
وقال في بيان لـ«رويترز»: «هذه احتياجات مدنية ملحة»، مشيراً إلى أنَّ التزامات وقف إطلاق النار تشمل التدفق المستمر للإمدادات الإنسانية والتجارية والطبية.
وأضاف أن القيود والتأخيرات تناقَش مع السلطات المختصة.
وقال: «لدينا ضمانات والتزامات كبيرة بتخفيف هذه القيود وإزالتها بمجرد موافقة الأطراف المسلحة على إلقاء سلاحها وتسليم السلطة إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية في غزة».
عمال فلسطينيون يقومون بتجميع أطراف اصطناعية داخل ورشة باستخدام مواد مثل المكونات البلاستيكية والجبس وسط نقص في الإمدادات الأساسية بمدينة غزة (رويترز)
* صدمة لفترة طويلة
لا يمكن استيراد الأطراف الاصطناعية كاملة إلى غزة لأنَّها تُصنَع لكل مريض على حدة، ويُستخدَم الجبس لأخذ قالب دقيق لما تبقَّى من الطرف لتشكيل تجويف مخصَّص له.
وأجرت «رويترز» مقابلات مع 3 أشخاص آخرين مبتوري الأطراف في غزة، وكلهم يجدون صعوبات في استئناف حياتهم كما كانت قبل الحرب دون أطراف اصطناعية.
ويوجد بعض مبتوري الأطراف على قائمة الانتظار، وقد يكونون خضعوا لأعمال تحضيرية، مثل عمليات تعديل الجزء الباقي من العضو المبتور، وهو شكل من أشكال الجراحة لتحسين شكله.
ويقول حازم فورة (40 عاماً)، الذي كان موظفاً قبل أن يصبح عاجزاً عن العمل منذ أن فقد ساقه اليسرى من فوق الركبة في ديسمبر 2024 عندما قصفت إسرائيل منزله: «أنا ما بطالب بكماليات الحياة، أنا بطالب بطرف حتى أسترجع إنسانيتي».
ويؤدي نقص الأطراف الاصطناعية إلى تعطيل عملية التعافي بشكل كبير وإطالة فترة الصدمة لدى مبتوري الأطراف، الذين كان من الممكن تجنب بتر أطراف عدد كبير منهم إذا كان هناك عدد أكبر من الجراحين المتخصصين.
ويقول مسؤولون من قطاع الصحة الفلسطيني إن وضعهم يعرِّضهم أيضاً لخطر أكبر خلال الهجمات الإسرائيلية المستمرة، والتي أسفرت عن مقتل 750 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن القيود الإسرائيلية المفروضة على أشياء مثل الكراسي المتحركة قد خفَّت منذ وقف إطلاق النار، لكن مسعفين قالوا إنَّ التنقل عبر شوارع غزة المليئة بالأنقاض لا يزال يمثل تحدياً.
وإلى جانب نقص المواد، هناك أيضاً نقص في الخبرة، إذ تقول منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد سوى 8 من متخصصي الأطراف الاصطناعية في غزة. وأوضح أطباء أن متابعة رعاية الأطفال صعبة للغاية؛ لأنهم يحتاجون إلى تعديلات دورية مع نموهم.
وقالت هبة بشير، المسؤولة الفنية عن الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية في منظمة «الإنسانية والإدماج»: «عملية البتر في حدِّ ذاتها ليست مجرد فقدان طرف، بل هي فقدان للأمل وفقدان للاستقلالية... وبالنسبة للأطفال، هي فقدان لمستقبلهم».