الدوري السعودي: النصر والاتحاد في كلاسيكو مضطرب بعد عاصفة الانتقالات الشتوية

نيوم يستقبل الرياض... والاتفاق أمام اختبار ضمك ضمن الجولة الـ21

عبد الله الحمدان شارك لأول مرة في التدريبات بعد توقيعه للنصر (نادي النصر)
عبد الله الحمدان شارك لأول مرة في التدريبات بعد توقيعه للنصر (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: النصر والاتحاد في كلاسيكو مضطرب بعد عاصفة الانتقالات الشتوية

عبد الله الحمدان شارك لأول مرة في التدريبات بعد توقيعه للنصر (نادي النصر)
عبد الله الحمدان شارك لأول مرة في التدريبات بعد توقيعه للنصر (نادي النصر)

يخوض النصر مواجهة مرتقبة أمام الاتحاد مساء اليوم الجمعة على ملعب «الأول بارك» بالرياض، وسط تطلعات لخطف نقاط المباراة واستمرار مزاحمة الهلال على صدارة لائحة الترتيب، في وقت يسعى فيه الاتحاد إلى تجاوز تبعات الأيام الأخيرة والعودة من العاصمة بنقاط المواجهة.

وضمن منافسات الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين، يستقبل نيوم نظيره الرياض على ملعب «مدينة الملك خالد الرياضية» في تبوك، في وقت يلاقي فيه الاتفاق نظيره ضمك على ملعب «إيغو» بمقر النادي بمدينة الدمام.

في العاصمة الرياض تبرز قمة الأصفرَين؛ كلاسيكو النصر والاتحاد، الفريقين اللذين عاشا أياماً عصيبة مع آخر لحظات سوق الانتقالات الشتوية... في النصر كان المشهد مرتبكاً باستمرار غياب النجم البرتغالي كريستيانو قائد الفريق وهدافه عن مواجهة الرياض ثم التدريب الأول الذي تبع المواجهة، وسط رواية شبه رسمية تقول إن ذلك بداعي الإجهاد، فيما تشير المصادر المقربة من اللاعب، وما تناقله عدد من الصحف الأوروبية الموثوقة، إلى أن تلك الخطوة كانت تعبيراً عن غضب عدم إبرام النادي صفقات مميزة في الفترة الشتوية مقابل حراك كبير لفرق أخرى.

أما الاتحاد فودّع قائده وهدافه النجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد أيام عدة كان المشهد فيها مرتبكاً، وغاب فيها بنزيمة عن مواجهتين للفريق بهدف الرحيل، ولحقه مواطنه نغولو كانتي الذي انتقل إلى فنربخشة التركي، مقابل حضور المهاجم يوسف النصيري والفرنسي جورج إيلينيكنا.

تبدو الأمور على الجانبين عادت إلى مجراها الطبيعي؛ رونالدو عاد إلى التدريبات، وربما أغلق صفحة الغياب، والاتحاد عقد صفقتين بديلتين للراحلَين، وأُغلقت صفحة الحراك الساخن في سوق الانتقالات الشتوية.

النصر، الذي كسب نظيره الرياض بفوز باهت وهدف وحيد، أصبح على بُعد خطوة من الهلال متصدر الترتيب، وتبدو الرغبة لديه كبيرة في استعادة صدارة الترتيب التي افتقدها في الجولات الماضية.

ظهور أول مرتقب لجورج إيلينيكنا في مواجهة النصر اليوم الجمعة (نادي الاتحاد)

كما شهد معسكر النصر حدثاً بارزاً بتوقيع عقد مع مهاجم المنتخب السعودي عبد الله الحمدان في صفقة انتقال حر، قادماً من الهلال، حيث يفضل المدرب خورخي خيسوس اللاعب منذ أيام قيادته الهلال في المواسم الماضية.

ستكون الأنظار متجهة صوب رونالدو وكومان وبروزوفيتش؛ حيث قد تشهد مواجهة الاتحاد عودتهم جميعاً للمشاركة من جديد بعد غياب المباراة الأخيرة. وتترقب الجماهير عودة تألق الثنائي جواو فيليكس ورونالدو للظفر بنقاط مباراة الاتحاد ومواصلة اللحاق بالمتصدر.

في المقابل، يدخل الاتحاد المباراة وهو يعيش مرحلة تغييرات واسعة على مستوى قائمته، عقب رحيل الثنائي الفرنسي كريم بنزيمة ونغولو كانتي، في واحدة من أبرز محطات التحول التي يشهدها الفريق هذا الموسم، مقابل التعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي يُنتظر أن يشكل إضافة قوية لخط المقدمة الاتحادي.

يعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الفريق، على النهوض بفريقه وعدم تقبل التعثر الذي قد يبعده خطوة إلى الخلف في لائحة الترتيب، حيث يمتلك الاتحاد حالياً 34 نقطة في رصيده ويحتل المركز الـ6.

ستتجه الأنظار صوب المهاجم يوسف النصيري الذي سيحمل على عاتقه قيادة هجوم الفريق في الفترة المقبلة، وسط تطلعات اتحادية نحوه لتكرار الحالات الإيجابية التي سجلها اللاعبون المغاربة مع الاتحاد؛ كان آخرهم عبد الرزاق حمد الله.

وفي مدينة تبوك، يستقبل نيوم نظيره الرياض، باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات بعد تعادله أمام الأخدود في الجولة الماضية بهدف لمثله، في وقت سيقاتل فيه الفريق العاصمي من أجل وضع حد لسلسلة إخفاقاته التي قد ترمي به في مصاف أندية دوري الدرجة الأولى.

نيوم يمتلك في رصيده 25 نقطة ويحضر في متوسط الترتيب دون مخاوف حسابات الهبوط، إلا إنه سيعمل على التقدم خطوة للأمام. في المقابل، يحضر الرياض ضمن قائمة الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر بامتلاكه 12 نقطة فقط.

وفي الدمام، يرغب الاتفاق مواصلة انتصاراته عقب ظفره بـ3 نقاط ثمينة في الجولة الماضية على حساب التعاون، وذلك عندما يستقبل فارس الدهناء نظيره ضمك الباحث هو الآخر عن تفادي خطر حسابات الهبوط.

الاتفاق تحت قيادة الوطني سعد الشهري، المدير الفني للفريق، نجح في بلوغ النقطة رقم 32، ويمتلك فرصة التقدم نحو المركز الـ6؛ إذ يبتعد عن الاتحاد بفارق نقطتين فقط.

أما فريق ضمك فهو قادم من تعادل محبط أمام الخلود على أرضه في الجولة الماضية، ورفع الفريق رصيده إلى النقطة الـ12 متقدماً بفارق الأهداف عن المركز الـ16؛ أحد مراكز الهبوط المباشر.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي تُطلق خدمة بث مباشر للمستهلك في 16 سوقاً دولية

رياضة سعودية سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي تُطلق خدمة بث مباشر للمستهلك في 16 سوقاً دولية

أطلقت رابطة الدوري السعودي للمحترفين نموذجاً دولياً مبتكراً وجديداً لتوزيع المحتوى، يتيح نقل مباريات دوري «روشن» السعودي مباشرة إلى الجماهير في 16 سوقاً دولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية هزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي رونالدو (إ.ب.أ)

دوري النخبة الآسيوي: العين يلحق برونالدو أكبر هزيمة بقميص النصر

مُني النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بأكبر هزيمة له بألوان النصر منذ انضمامه إليه في 2023، بسقوط بطل الدوري السعودي أمام مضيفه العين الإماراتي برباعية ثقيلة.

«الشرق الأوسط» (العين)
رياضة سعودية إنجي بوستيكوغلو لام نفسه بدلاً من اللاعبين (الاتحاد الآسيوي)

بوستيكوغلو يتحمل مسؤولية رباعية العين: لا ألوم لاعبي النصر

تحمل الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام العين الإماراتي برباعية نظيفة، الثلاثاء، في مستهل مشوار الفريقين آسيوياً.

«الشرق الأوسط» (العين)
رياضة سعودية رونالدو ورفاقه أخفقوا في مستهل مشوارهم الآسيوي (أ.ف.ب)

نخبة آسيا: النصر صابته «عين»

فاجأ النصر عشاقه بسقوط مدوٍّ وكارثي أمام مضيفه العين الإماراتي 4-0، في مستهل مشواره ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (أبو ظبي )
رياضة عربية الصربي فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي (نادي العين)

إيفيتش: نحترم قوة النصر… والعين يدخل «النخبة» بعقلية الانتصار

أكد الصربي فلاديمير إيفيتش مدرب العين الإماراتي أن فريقه يدخل مواجهة النصر السعودي بطموح الانتصار في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة

«الشرق الأوسط» (العين (الإمارات))

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
TT

47 هدفاً تشعل انطلاقة «دوري الملوك» في الرياض

فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)
فريق «أبو إف سي» محتفلا بالفوز (الشرق الأوسط)

دشنت الجمعة في الرياض، منافسات «دوري الملوك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإقامة خمسة مواجهات اتسمت بالغزارة التهديفية وتقارب المستويات في عدد من المباريات.

وجاءت البداية بانتصار كبير لـ«ألترا شميشة» على «تربو» بنتيجة 8-4، في مواجهة شهدت تسجيل 12 هدفاً، ليحصد «ألترا شميشة» أول ثلاث نقاط في مشواره، بينما خرج «تربو» من المباراة دون نقاط رغم نجاحه في الوصول إلى مرمى منافسه أربع مرات.

وأكد صالح تربون، رئيس نادي «تربو إف سي»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النسخة الحالية تحمل تحدياً أكبر للأندية مقارنة بالنسخ السابقة، وقال: «هذه النسخة ستكون أقوى وأصعب من النسخ السابقة».

وفي ثاني مواجهات اليوم، حسم «أبو إف سي» مباراته أمام «رايزينغ بيكس» بنتيجة 5-3، ليخرج بانتصار مهم في بداية مشواره، في مباراة شهدت ثمانية أهداف، وحافظ خلالها «أبو إف سي» على أفضلية النتيجة حتى النهاية.

وقال حسن سليمان «أبو فلة»، رئيس نادي «أبو إف سي»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يدخل النسخة الحالية بصورة مختلفة عن مشاركته السابقة، موضحاً: «لم أكن مستعداً للفوز في النسخة السابقة عكس النسخة الحالية»، في الوقت الذي وصف فيه البطولة بأنها تقدم «ترفيهاً كروياً لجميع الفئات العمرية»، إلى جانب المنافسة داخل الملعب.

وفي ثالث مواجهات اليوم، حقق «ريد زون» أكبر انتصارات الجولة الأولى، بعدما تغلب على «3 بي إس» بنتيجة 7-1، في مباراة فرض خلالها تفوقه منذ البداية، لينهي المواجهة بفارق ستة أهداف ويؤكد حضوره بقوة في مستهل مشواره بالبطولة.

وشهدت مواجهة «RA2» و«بخيرة إف سي» منافسة أكثر تقارباً، بعدما تمكن «بخيرة إف سي» من حسم اللقاء بنتيجة 4-3، ليخرج بالنقاط الثلاث عقب مباراة ظل فارق الهدف الواحد حاضراً فيها حتى النهاية، في واحدة من أكثر مواجهات الجولة تقارباً من حيث النتيجة.

واختتم «FWZ» مباريات اليوم الأول بالفوز على «DR7» بنتيجة 5-2، ليضيف ثلاث نقاط إلى رصيده، في حين بدأ «DR7» مشواره بخسارة، بعدما نجح «FWZ» في فرض أفضليته خلال المباراة وحسمها بفارق ثلاثة أهداف.

من جهة ثانية، يدخل «بيكس» المنافسات بطموح تعويض غيابه عن النسخة السابقة، وقال عبدالرحمن الشهري، رئيس نادي «بيكس»، لـ«الشرق الأوسط»: «تمنيت المشاركة في النسخة السابقة ولكن لم تحصل لي الفرصة، وسنعوض في النسخة الحالية»، في تأكيد لرغبة النادي في استثمار مشاركته الحالية وتقديم حضور مختلف.

وعكست نتائج اليوم الأول طبيعة المنافسة المنتظرة في «دوري الملوك»، بعدما شهدت المباريات الخمس تسجيل 47 هدفاً، مع انتصارات بفوارق كبيرة في بعض المواجهات، مقابل مباريات حُسمت بفارق هدف واحد، ما يمنح البطولة بداية مفتوحة على مستويات مختلفة من المنافسة مع استمرار الجولات المقبلة.


الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
TT

الأهلي «النخبوي» لانتزاع سيادة القارات الثلاث من أرض «صن داونز»

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)
جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (موقع النادي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً مختلفاً في رحلته بكأس القارات للأندية، وذلك عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، السبت، في بريتوريا، في مواجهة لا تحتمل أنصاف الحلول؛ إذ يتنافس بطلا آسيا وأفريقيا على لقب «كأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ»، وبطاقة مواصلة المشوار نحو المحطات الأخيرة في البطولة العالمية.

ويصل الأهلي إلى بريتوريا بعد أن تجاوز أوكلاند سيتي بهدف دون رد الشهر الماضي، ليضرب موعداً مع صن داونز على ملعب «لوفتس فيرسفيلد»، في أول ظهور للفريق السعودي خارج أرضه في كأس القارات للأندية، بعدما خاض مواجهته أمام أوكلاند في جدة، وكذلك مباراته أمام بيراميدز المصري في النسخة الماضية.

ولا تتوقف قيمة المواجهة عند التتويج بكأس أفريقيا - آسيا - المحيط الهادئ؛ إذ سيضمن الفائز العبور إلى كأس التحدي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث يواجه بطل «ديربي الأميركيتين»، الذي سيجمع تولوكا المكسيكي، بطل اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مع بطل كأس ليبرتادوريس.

ويعود الأهلي إلى هذه المرحلة بطموحات مختلفة عن تجربته السابقة، التي توقفت أمام بيراميدز؛ إذ يدخل بطل آسيا النسخة الحالية بعدما شهدت صفوفه تغييرات واسعة على المستويين الفني والعناصري، وبهدف مواصلة الطريق نحو أول تتويج عالمي في تاريخه.

ويبرز التغيير على مقعد الجهاز الفني؛ إذ رحل الألماني ماتياس يايسله خلال الصيف بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني توالياً، ليتولى الهولندي - الكرواتي مارينو بوشيتش المهمة الفنية.

ولم تتوقف التغييرات عند الجهاز الفني، بل امتدت إلى قائمة الفريق، مع رحيل عدد من الأسماء التي كانت تمثل ركائز أساسية في النسخة الماضية، وفي مقدمتها الجزائري رياض محرز والإيفواري فرنك كيسيه، إضافة إلى ماتيو دامس وإنزو ميو.

وفي المقابل، أعاد الأهلي تشكيل عدد من خطوطه بصفقات جديدة، يتقدمها البرتغالي فرنشيسكو ترينكاو، والأرميني إدوارد سبيرتسيان، والأوكراني أرتيم بوندارينكو، والفرنسي إبراهيما ماكايا ديابي.

وبعد رحيل محرز وكيسيه، بات بوشيتش يعتمد على توزيع الأدوار الهجومية بصورة مختلفة، مع حضور ترينكاو على الأطراف، وسبيرتسيان في صناعة اللعب، في الوقت الذي يظل فيه الإنجليزي إيفان توني والبرازيلي غالينو من أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها الفريق السعودي في بريتوريا.

من استعدادات صن داونز للمباراة (موقع النادي)

لكن مهمة الأهلي لن تكون سهلة أمام منافس يعيش حالة من الاستقرار والتميز محلياً، ويملك خبرة واسعة في المنافسات الأفريقية، فضلاً عن دخوله المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور.

وظهر الأهلي في الجولات الأولى من المنافسة المحلية بصورة متذبذبة؛ إذ لعب 7 مباريات انتصر في 4 مواجهات وخسر ثلاث منها ليحتل المركز السادس في لائحة الترتيب، وكانت آخر مواجهات قبل مواجهة صن داونز انتهت بتعادله أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة.

ويعد صن داونز أحد أبرز أندية جنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة، ويصل إلى مواجهة الأهلي وهو يتصدر الدوري المحلي برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ست انتصارات وتعادلين، دون أن يتعرض لأي خسارة.

وتعثر الفريق بالتعادل 1 - 1 أمام تشيبا يونايتد في آخر اختبار له قبل مواجهة الأهلي، بعدما أنقذه أنطونيو فان ويك من الخسارة بهدف في الوقت بدل الضائع، لكن ذلك لم يغير من البداية المحلية القوية التي سجلها الفريق.

ويقود البرتغالي ميغيل كاردوسو فريق صن داونز متسلحاً بمجموعة تضم عدداً من أبرز عناصر منتخب جنوب أفريقيا، وفي مقدمتهم الحارس رونوين ويليامز، ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي وثيمبا زواني.

وتتعدد خيارات الفريق الهجومية بوجود الكولومبي برايان ليون، وتاشريق ماثيوز، وكوتلوانو ليتلاكو، وإكرام راينرز، وليبو موثيبا، فيما يدخل ليون المواجهة بأرقام لافتة بعدما سجل 18 هدفاً في 35 مباراة الموسم الماضي، منها خمسة أهداف خلال مشوار صن داونز في دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يضيف ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم.

ويفتقد الفريق الجنوب أفريقي أحد عناصره المهمة، الظهير الأيمن الدولي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي الإصابة التي ستبعده لفترة طويلة عن الملاعب.

ويشكل ملعب «لوفتس فيرسفيلد» عاملاً إضافياً في المواجهة؛ إذ ينتظر أن يحظى صن داونز بمساندة جماهيره معروفة بـ«الأمة الصفراء»، في الوقت الذي سيكون فيه الأهلي مطالباً بالتعامل مع تجربة مختلفة خارج جدة، أمام فريق اعتاد على أجواء المنافسات القارية.

وتضع المباراة الأهلي أمام فرصة لتحقيق لقب جديد بعد تتويجه القاري، وفي الوقت ذاته الاقتراب خطوة أخرى من المراحل النهائية لكأس القارات للأندية، إلا أن الطريق يمر هذه المرة من بريتوريا وأمام بطل أفريقي يدخل اللقاء بثقة نتائجه المحلية وقوة عناصره.


«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)
TT

«كأس الخليج»... مصنع النجوم وميلاد الأساطير

جاسم يعقوب (كونا)
جاسم يعقوب (كونا)

مع قرب انطلاق منافسات «كأس خليجي 27»، يستذكر عشاق الكرة أسماء رسخت نفسها في تاريخ هذه البطولة العريقة، والتي تمثل إحدى أهم النوافذ التي يتعرّف من خلالها الجمهور على لاعبي المنتخبات المنافسة.

وكانت البطولة القصيرة قادرة على اختصار سنوات من الانتظار من خلال هدف حاسم، أو نسخة استثنائية، أو سلسلة من المباريات تكفي لتحويل لاعب محلي إلى اسم تعرفه المنطقة بأكملها.

وفي بداية السبعينيات، قدّمت الكويت نموذجاً للنجم الذي صنعته هذه البطولة؛ فقد ظهر جاسم يعقوب للمرة الأولى في النسخة الثانية عام 1972 وسجل ثلاثة أهداف، ثم رفع حصيلته إلى ستة أهداف في نسخة 1974 ليُتوج هدافاً، قبل أن يسجل تسعة أهداف في قطر عام 1976 ويحافظ على صدارة الهدافين للمرة الثانية توالياً.

وأنهى يعقوب مشاركاته في كأس الخليج برصيد 18 هدفاً سجلها خلال ثلاث نسخ فقط، وهو الرقم الذي أبقاه في صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة. ولم تنفصل أرقامه الفردية عن الحقبة الذهبية للكويت؛ فقد رافقت أهدافه ثلاثة ألقاب متتالية، فتحول اسمه إلى أحد الوجوه الأولى التي صنعت للبطولة نجوماً تتجاوز شهرتهم حدود منتخباتهم.

وفي بغداد عام 1979، انتقلت البطولة إلى نجم آخر، عندما سجل العراقي حسين سعيد عشرة أهداف، وهو رقم ظل الأعلى في تاريخ المسابقة، وأسهم في قيادة العراق إلى لقبه الخليجي الأول وإنهاء احتكار الكويت للكأس.

لم تكن نسخة بغداد لحظة عابرة في مسيرة سعيد؛ إذ عاد في عُمان عام 1984 ليسجل سبعة أهداف، ويجمع بين جائزتَي الهداف وأفضل لاعب، ويرفع رصيده في البطولة إلى 17 هدفاً. وبهذا لم يرتبط اسمه بلقب العراق الأول فقط، بل أصبح جزءاً من التحول الذي جعل المنتخب العراقي قوة رئيسية في كأس الخليج.

ماجد عبدالله (موقع الاتحاد الآسيوي)

وشهدت نسخة 1979 نفسها بداية العلاقة بين ماجد عبد الله والبطولة. وسجل المهاجم السعودي سبعة أهداف، بينها خمسة في مباراة واحدة أمام قطر، ليصبح أول لاعب خليجي يحقق هذا الرقم في مباراة ضمن المسابقة، ثم عاد في نسخة 1982 ليسجل ثلاثة أهداف ويتقاسم صدارة الهدافين، قبل أن ينهي خمس مشاركات متتالية برصيد 17 هدفاً في 26 مباراة.

وتكشف قصة ماجد جانباً آخر من قدرة كأس الخليج على صناعة النجومية؛ فقد انتهت مشاركاته قبل أن تحقق السعودية لقبها الأول عام 1994، لكنه بقي أحد أكثر الأسماء ارتباطاً بالبطولة.

ولم يكن رفع الكأس شرطاً ليصبح اللاعب جزءاً من ذاكرتها؛ إذ كانت الأهداف والحضور والاستمرارية تصنع مكانة قد توازي اللقب نفسه.

ولم تكن صناعة النجم حكراً على المهاجمين؛ فقد تُوج الحارس البحريني حمود سلطان بجائزة أفضل حارس ثلاث مرات، في 1976 و1990 و1992. وبين جائزته الأولى والثالثة 16 عاماً، ما يعكس قدرته على البقاء في واجهة البطولة عبر أجيال مختلفة.

لم يرفع سلطان الكأس مع البحرين، التي انتظرت حتى عام 2019 لتحقق لقبها الأول، لكن البطولة منحته مكانة تتجاوز حصيلة الألقاب. وصار الحارس أحد أكثر وجوه المسابقة حضوراً، ودليلاً آخر على أن النجومية الخليجية لم تكن مرتبطة بالمهاجمين أو بالمنتخبات المتوجة وحدها.

وفي أبوظبي عام 2007، قدّمت البطولة نموذجاً مختلفاً، تمثل في لاعب جمع في نسخة واحدة بين اللقطة والرقم والكأس، عندما قاد إسماعيل مطر منتخب الإمارات إلى لقبه الخليجي الأول، وسجل هدف الفوز على عُمان في المباراة النهائية، وأنهى البطولة هدافاً بخمسة أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب.

واختصرت تلك النسخة معنى البطولة بالنسبة إلى اللاعب والجمهور؛ فلم يعد مطر مجرد أبرز نجوم منتخب بلاده، بل أصبح وجه التتويج الأول، وارتبط هدفه في النهائي بلحظة جماعية انتظرتها الكرة الإماراتية منذ مشاركتها الأولى في كأس الخليج عام 1972.

حمود سلطان (موقع صحيفة البلاد البحرينية)

وفي الجانب الآخر من نهائي 2007، كان الحارس العُماني علي الحبسي يبني قصة امتدت عبر أربع نسخ؛ إذ فاز بجائزة أفضل حارس في «خليجي 16» عام 2003، واحتفظ بها في نسخ 2004 و2007 و2009، محققاً أربع جوائز متتالية لم يعادلها حارس آخر.

وجاءت ذروة الرحلة في مسقط عام 2009، حيث حافظ الحبسي على نظافة شباكه طوال البطولة، وقاد عُمان إلى لقبها الخليجي الأول بعد الفوز على السعودية بركلات الترجيح في النهائي. عندها اكتملت صورة النجم الذي بدأ بجوائز فردية، ثم انتهى به الطريق إلى رفع الكأس أمام جماهير بلاده.