35 مليون يورو منحة ألمانية لإعادة تأهيل 5 مستشفيات ومراكز صحية في سوريا

تنتهي الفرق الهندسية للأمم المتحدة من الترميم خلال شهرين إلى ثلاثة

استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل «هند قبوات» وفداً من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (وبنك التنمية الألماني (حساب الوزارة)
استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل «هند قبوات» وفداً من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (وبنك التنمية الألماني (حساب الوزارة)
TT

35 مليون يورو منحة ألمانية لإعادة تأهيل 5 مستشفيات ومراكز صحية في سوريا

استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل «هند قبوات» وفداً من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (وبنك التنمية الألماني (حساب الوزارة)
استقبلت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل «هند قبوات» وفداً من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (وبنك التنمية الألماني (حساب الوزارة)

توجت زيارة وفد الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبنك التنمية الألماني (KfW) إلى دمشق بالتوقيع على عقد ترميم 5 مستشفيات و25 مركزاً صحياً في عدد من المحافظات السورية والاطلاع على المشاريع التي قدمت لها التمويل.

وقال وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، إن «التعاون مع ألمانيا له قيمة لا تقدر وهذه المبادرة تعني لشعبنا شيئين؛ التأكد من الحصول على الرعاية الطبية في الحالات الطارئة، وخلق فرص عمل تمنح الناس آفاقاً في وطنهم».

وأضاف وزير الصحة، الذي عاش لسنوات في ألمانيا، في تصريح خاص لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «شخصياً يهمني كثيراً التعاون المتميز والمستدام مع ألمانيا. هذا التعاون له أسباب إنسانية وليس فقط سياسية، ودعونا نستمر في هذه الشراكة باسم شعبي والمرضى المستقبليين للخدمات التي تقدمها ألمانيا، شكراً على مساعدتكم وشكراً على صداقتكم، لأن الأهم دائماً هو الإنسان، ومعاً نشفي الجراح ونبني المستقبل».

وقال وزير الصحة، في كلمته خلال توقيع عقد ترميم المشافي الذي أقيم في وزارة الصحة بدمشق: «بعد أكثر من شهرين من العمل الجاد والاجتماعات والمفاوضات مع وزارة التنمية الألمانية ممثلة ببنك التنمية، وأيضاً مع شريكنا الموثوق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نجحنا أخيراً في الحصول على مساعدة لتنمية 5 مستشفيات و25 مركزاً صحياً».

وأوضح أن المستشفيات هي في جسر الشغور الوطني، وحلفايا الوطني، وتلدو، والبوكمال الوطني، بالإضافة إلى قسم الأطفال وقسم العيادات الخارجية في مستشفى درعا الوطني، بالإضافة إلى 25 مستوصفاً في معظم المحافظات السورية.

وكشف وزير الصحة عن قيمة المنحة التي حددت بـ35 مليون يورو، موضحاً أن الفرق الهندسية للأمم المتحدة وصلت لكل هذه المستشفيات وبالفعل قامت بالعمل الهندسي، ومديريات الصحة والمديريات المركزية زودتها بكل ما تحتاج إليه لتسريع العمل، ويتوقع خلال شهرين إلى ثلاثة أن تكون كل هذه الدراسات انتهت، ويبدأ توقيع عقود الأجهزة التي تحتاج إلى عدة أشهر حتى تصل.

مستشفى مدمر في دير الزور (قوات الدفاع الوطني السورية)

وقال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، محمد صديق مضوي، إن هذه الاتفاقية مهمة جداً، تم توقيعها بدعم من الحكومة الألمانية لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين السوريين الموجودين في مناطقهم، والعائدين لهذه المناطق بعد سنوات طويلة من المعاناة والتهجير داخل وخارج سوريا.

وأضاف ممثل برنامج الأمم المتحدة، في كلمته: «تسلمنا الدفعة الأولى من البنك الألماني للتنمية. الآن نحن في إجراء دراسات هندسية معمقة، لأننا نطمح لتأهيل وترميم هذه المستشفيات بما يتناسب مع المواصفات العالمية، وحتى تقدم هذه المستشفيات والمراكز الصحية أفضل الخدمات بناء على أفضل الممارسات العالمية».

أنيت شماس من الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية تزور أحد المراكز الثمانية المنتشرة في أنحاء سوريا حيث التدريب على المهارات ودعم سبل العيش (الأمم المتحدة)

وزار الوفد الألماني مركز تمكين القدرات التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السوري للاطلاع على المشاريع التي تم تمويلها من قبل الحكومة الألمانية.

وقالت رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، أنيت شماس، في تصريح صحافي، إن «زيارتها تأتي ضمن مهمة رسمية للقاء الحكومة السورية والاطلاع على المشاريع الممولة من قبل الحكومة الألمانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء المحليين».

وأكدت أنها شاهدت عملاً رائعاً أنجزه المستفيدون من هذه المشاريع، مشيرة إلى استمرار التزام بلادها بدعم سوريا وتوسيع نطاق المشاريع في مجالات التنمية الاقتصادية، وتأهيل البنى التحتية، والتعليم، والصحة، والمياه، والأمن الزراعي والغذائي، والمجتمع المدني، بهدف تمكين السوريين من التعافي وبناء مستقبل أفضل.

مستشفى معرة النعمان جنوب إدلب المدمر بالكامل وتقوم بترميمه «منظمة يداً بيد» (متداولة)

و قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، محمد مضوي: «لدينا عدد كبير من المشاريع في دعم قطاع الطاقة والمناخ، وندعم مشاريع اقتصادية بما فيها مشاريع صغيرة ومتوسطة، وأيضاً دعم للأجهزة الحكومية»، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى الكثير، ووفق تقديرات البنك الدولي فإن حجم الدمار في قطاع الإسكان والمرافق العامة والمرافق الحيوية والبنى التحتية يبلغ 216 مليار دولار.

وأضاف مضوي: «بعد استعادة الحكومة السيطرة على مناطق الجزيرة السورية، وبعد زيارتي في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تلك المناطق اطلعت بنفسي على الواقع وهو صعب»، مشيراً إلى أن «المنطقة تحتاج إلى كثير من الاحتياجات؛ فالوضع الخدمي سيئ جداً ونحتاج لكثير من الإنفاق والاستثمار حتى ترجع الخدمات الأساسية».


مقالات ذات صلة

الأمن السوري يدخل القامشلي ويتحضر لتسلّم المطار

المشرق العربي استقبال أهالي القامشلي لقوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية التي تستعد لدخول المدينة شمال شرقي سوريا من تل براك قرب الحسكة الثلاثاء (رويترز)

الأمن السوري يدخل القامشلي ويتحضر لتسلّم المطار

دخلت قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، أمس (الثلاثاء)، وبدأت تتحضر لتسلم المطار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من لقاء الرئيس الشرع وفد «المجلس الوطني الكردي» الثلاثاء (حساب الرئاسة)

الشرع يستقبل وفداً من «المجلس الوطني الكردي» ويؤكد التزام الدولة بضمان حقوق الأكراد

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور، وذلك خلال لقائه وفداً من «المجلس الوطني الكردي»، اليوم الثلاثاء

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي ناصر فيصل السعدي أكبر تاجر مخدرات بالمنطقة والقيادي في ميليشيا «الحرس الوطني» بمحافظة السويداء (الأمن الداخلي)

اعتقال أكبر تاجر مخدرات في الجنوب السوري

بعد ساعات قليلة من إعلان قيادة الأمن الداخلي في السويداء اعتقال ناصر فيصل السعدي، الذي وصفته بأنه «أكبر تاجر مخدرات في المنطقة»، كشفت وزارة الداخلية عن تنفيذها…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وفداً من المجلس الوطني الكردي اليوم في قصر الشعب بالعاصمة دمشق (سانا)

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

جدَّد الرئيس السوري أحمد الشرع التأكيد على التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد في إطار الدستور.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر قوات «الأسايش» الكردية خلال فترة حظر التجول بمدينة القامشلي ينتظرون وصول قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الثلاثاء (رويترز)

قوات الأمن السورية تدخل مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع الأكراد

بدأت قوات الأمن الحكومية، الثلاثاء، دخول مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي، بموجب اتفاق مع الأكراد أنهى تصعيداً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا) ) سعاد جرَوس (دمشق)

الرئيس اللبناني: لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة

عناصر من الجيش اللبناني قرب سيارة استهدفها قصف إسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش اللبناني قرب سيارة استهدفها قصف إسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الرئيس اللبناني: لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة

عناصر من الجيش اللبناني قرب سيارة استهدفها قصف إسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش اللبناني قرب سيارة استهدفها قصف إسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جدد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم (الأربعاء)، التأكيد على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجوع عنه، معلناً تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في جنوب لبنان بعد انسحاب إسرائيل.

وقال عون، خلال استقباله اليوم أعضاء «تكتل الاعتدال الوطني» النيابي، إن «موقفه ثابت لجهة إجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد لها، فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية».

وأكد «متابعته الدائمة لمطالب أبناء المنطقة في المجالات الصحية والتربوية والإنمائية»، مشيراً إلى أن «التحضيرات جارية لفتح مطار رينيه معوض في القليعات أمام الملاحة الجوية فور إنجاز الإجراءات الضرورية لتشغيل المطار»، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء اتخذ أخيراً خطوات عملية في هذا الاتجاه.

وعرض عون مع الوفد «الأوضاع العامة في البلاد وتطورات الأوضاع الإقليمية، كما تطرق البحث إلى حاجات منطقة عكار»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.


«حماس»: التصعيد الإسرائيلي امتداد مباشر لحرب الإبادة في غزة

فلسطينيون يصلّون على من قُتلوا في غارة عسكرية إسرائيلية خلال جنازتهم بمستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يصلّون على من قُتلوا في غارة عسكرية إسرائيلية خلال جنازتهم بمستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
TT

«حماس»: التصعيد الإسرائيلي امتداد مباشر لحرب الإبادة في غزة

فلسطينيون يصلّون على من قُتلوا في غارة عسكرية إسرائيلية خلال جنازتهم بمستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
فلسطينيون يصلّون على من قُتلوا في غارة عسكرية إسرائيلية خلال جنازتهم بمستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)

قالت حركة «حماس»، اليوم الأربعاء، إن «تصعيد الاحتلال قصفه الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 20 مدنياً، بينهم أطفال ومُسعف، يشكل استمراراً مباشراً لحرب الإبادة والعدوان».

وأكدت «حماس»، في بيان صحافي، اليوم، أورده المركز الفلسطيني للإعلام، أن «التصعيد يؤكد النيات المبيتة لمُجرم الحرب نتنياهو لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها تعطيل فتح معبر رفح».

وأشارت إلى أن «مزاعم الاحتلال المُجرم بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعة واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان بحق شعبنا، ومحاولة إجرامية لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، في استخفاف صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بـ«اتخاذ موقف حازم تجاه سلوك (مجرم الحرب) نتنياهو، الذي يعمل بشكل مُمنهج على إفشال الاتفاق، واستئناف الإبادة والقتل والتجويع في غزة».

وقالت «حماس» إن «ما يقوم به الاحتلال من عدوان متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإمعاناً في سياسة القتل والحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال للتهرب من استحقاقات خطة ترمب التي التزمت بها (الحركة)؛ الأمر الذي يستوجب ضغطاً دولياً فورياً لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال باحترام تعهداته والتزاماته، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار».

وأعلنت «الصحة» الفلسطينية في غزة مقتل 21 مواطناً وإصابة 38 آخرين بنيران إسرائيلية منذ فجر اليوم في القطاع.

وأشارت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» إلى أنه منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُتل أكثر من 530 فلسطينياً، وأُصيب أكثر من 1460 آخرين.

وألغت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، تنسيق سفر الدفعة الثالثة من الجرحى والمرضى عبر معبر رفح البري، وفق ما أعلنت مصادر فلسطينية.


المانحون مترددون في تمويل خطة غزة مع تعثُّر نزع سلاح «حماس»

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمَّرة بسبب الحرب في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمَّرة بسبب الحرب في مدينة غزة (رويترز)
TT

المانحون مترددون في تمويل خطة غزة مع تعثُّر نزع سلاح «حماس»

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمَّرة بسبب الحرب في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمَّرة بسبب الحرب في مدينة غزة (رويترز)

ذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة لم تحصل بعد على تعهدات تمويلية لخطة إعادة إعمار غزة؛ إذ عبَّر المانحون المحتملون عن مخاوفهم من أن الخلافات حول نزع سلاح حركة «حماس» الفلسطينية قد تدفع إسرائيل إلى استئناف الحرب الشاملة في القطاع.

ويعد نزع سلاح «حماس» أحد الشروط الأساسية في خطة دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. وتدعو الخطة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، مع نزع سلاح «حماس»، وإشراف «مجلس سلام» بقيادة الرئيس الأميركي على إعادة إعمار غزة.

وحظيت خطة ترمب بدفعة قوية هذا الأسبوع مع إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. ولكن مصادر مقربة من «حماس» تقول إن الحركة لم تبدأ بعد محادثات حول إلقاء السلاح الذي من المفترض أن يسبق بدء إعادة بناء المدن المدمرة في غزة.

وقال مصدران على علم مباشر بخطط المجلس، إن الدول مترددة في تخصيص أموال لخطة إعادة الإعمار التي كشف عنها الشهر الماضي جاريد كوشنر، صهر ترمب، قبل أن تلقي «حماس» سلاحها.

وقال أحد المصدرين: «تريد الدول أن ترى أن التمويل سيذهب لإعادة الإعمار في المناطق منزوعة السلاح، وليس لإلقاء الأموال في منطقة حرب أخرى». وتابع: «إذا تجاوزنا هذه العقبة، فلن يكون التمويل مشكلة».

وقال 7 دبلوماسيين غربيين لـ«رويترز» إن تأخير التمويل الذي لم يعلن عنه من قبل، كان مدفوعاً أيضاً بمطالبة بعض المانحين المحتملين بأن تدير الأمم المتحدة الأموال، بدلاً من مجلس السلام.

لم يتم تحديد موعد لمؤتمر التمويل

ويؤدي تأخير التمويل إلى حالة من عدم اليقين لدى سكان غزة المدمرة، غير القادرين على البدء في إزالة الأنقاض، أو إعادة بناء البنية التحتية الأساسية، ويغذي مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من أن وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي تهزه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، قد ينهار ويؤدي إلى استئناف القتال العنيف بين إسرائيل ومقاتلي «حماس».

وقال المصدران والدبلوماسيون إنه إلى جانب الحكومات، يمكن أن يشمل المانحون المحتملون أيضاً مساهمين من القطاع الخاص. وقدروا تكلفة إعادة الإعمار المحتملة بنحو 100 مليار دولار.

وقال كوشنر في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في 22 يناير (كانون الثاني)، إن هذه الأموال ستمول «غزة جديدة» يعاد بناؤها من الصفر، لتشمل أبراجاً سكنية على شاطئ البحر، ومراكز بيانات، ومجمعات صناعية.

ولا تدعو الخطة لدفع تعويضات للفلسطينيين الذين دُمرت منازلهم. وقال اثنان من الدبلوماسيين إنه من غير الواضح كيف ستعالج خطة «غزة الجديدة» حقوق ملكية الأراضي.

وقال كوشنر في دافوس، إنه سيجري عقد فعالية في واشنطن في الأسابيع المقبلة «سنعلن فيها عن كثيراً من المساهمات التي سيقدمها القطاع الخاص».

لكن المصدرين المطلعين على تخطيط المجلس قالا إن موعد هذا المؤتمر لم يتحدد بعد. وقال أحد المصادر: «في غضون ذلك، نحن لا ننتظر الفعالية. هناك مناقشات فردية»، دون أن يذكر أهدافاً محددة للمانحين.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، إنه لم تلتزم أي دولة أوروبية أو غربية حتى الآن بتقديم أموال لإعادة إعمار غزة.

وأضاف: «نحن بحاجة إلى أموال كثيرة من القطاع الخاص... الأوروبيون غير قادرين على تمويل ذلك»؛ مشيراً إلى القيود المالية والمعارضة الداخلية المتزايدة داخل أوروبا للإنفاق في مساعدات خارجية.

وعبَّرت دول خليجية عن ترددها في تمويل إعادة إعمار غزة دون حل سياسي أوسع نطاقاً للقضية الفلسطينية.

ولم يرُد ممثلو مجلس السلام ولجنة التكنوقراط الفلسطينية التابعة له حتى الآن على طلبات التعليق على هذه القصة.