إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

زوارق «الحرس الثوري» تطارد ناقلة أميركية في مضيق هرمز

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وأفاد الجيش ‌الأميركي بأن الطائرة ‌المسيرة الإيرانية من طراز «شاهد - 139» كانت ‌تحلق ⁠باتجاه حاملة ‌الطائرات «بنية غير واضحة»، قبل أن تسقطها مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35».

وجاءت الواقعة في وقت يسعى فيه دبلوماسيون إلى عقد محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «أشياء سيئة» ربما تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، وذلك مع توجه سفن حربية أميركية نحو إيران.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز «مقاتلة من طراز (إف – 35 سي) انطلقت من حاملة الطائرات (أبراهام لينكولن) وأسقطت الطائرة المسيرة الإيرانية دفاعاً عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها».

وأضاف أن المسيّرة اقتربت من الحاملة «بشكل عدائي» في منطقة الشرق الأوسط، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

وأشار هوكينز إلى عدم إصابة أي ⁠من العسكريين الأميركيين بأذى خلال الواقعة وعدم تضرر أي عتاد أميركي.

وقالت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري» الإيراني ‌إن ‌طائرة ⁠مسيرة إيرانية أنهت «مهمة استطلاع في المياه الدولية». وأشارت «تسنيم» إلى انقطاع ‌الاتصال ⁠مع الطائرة ‌المسيرة ⁠في ‌المياه الدولية. وقالت إنه «لا يزال سبب ⁠انقطاع ‌الاتصال ‌مجهولاً».

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

وتُعد حاملة الطائرات لينكولن ‌أهم مكوّن في التعزيزات العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط، وذلك بعد شن حملة قمع عنيفة استهدفت احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.

ولم ينفذ ترمب تهديداته بالتدخل خلال حملة القمع، لكنه يطالب طهران منذ ذلك الحين بتقديم تنازلات في الملف النووي وأرسل أسطولاً إلى سواحلها.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» «انسحبت» لمسافة تقارب 1400 كيلومتر (870 ميلاً) من مدينة تشابهار الساحلية في جنوب إيران.

وذكرت الوكالة أن مجموعة حاملات الطائرات تعمل حالياً بالقرب من خليج عدن، شرق جزيرة سقطرى اليمنية، في حين لم يؤكد مسؤولون أميركيون هذه المعلومات.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء، عن مصدر مطلع أن خطط «الحرس الثوري» لإجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأحد والاثنين لم تنفذ، بعدما ألغتها طهران عقب تحذير أميركي.

ونقلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، إلى جانب سفن حربية أخرى ومقاتلات متطورة، كما تواصل نشر منظومات دفاع جوي بهدف حماية إسرائيل وحلفائها العرب، إضافة إلى نحو 30 إلى 40 ألف جندي أميركي منتشرين في المنطقة، تحسباً لأي رد إيراني، ولتقليص مخاطر اندلاع نزاع طويل الأمد.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، إنهما أجرتا تدريبات بحرية مشتركة في البحر الأحمر، ووصفتا هذه المناورات بأنها روتينية.

مناوشات في مضيق هرمز

ذكر ⁠الجيش الأميركي أنه بعد ساعات قليلة من إسقاط الطائرة المسيرة، دخلت قوات من «الحرس الثوري» في مناوشة مع سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي في مضيق هرمز اليوم الثلاثاء.

وقال هوكينز: «اقترب زورقان تابعان لـ(الحرس الثوري) وطائرة مُسيّرة إيرانية من طراز مهاجر من السفينة ستينا إمبيراتيف بسرعات عالية وهددوا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها».

سرب من طائرات A - 10 يحلق فوق المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات في الخليج منتصف أغسطس 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

في سياق مواز، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إن زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري»، طاردت ناقلة نفط أميركية في محاولة لتوقيفها، في أثناء العبور من مسار الدخول إلى مضيق هرمز، في حادثة تأتي وسط توتر متصاعد في المنطقة.

وقال هوكينز إن سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية، وهي ماكفول، كانت تبحر في المنطقة ‌ورافقت السفينة «ستينا إمبيراتيف».

وأضاف هوكينز: «نتيجة لذلك، انخفض التصعيد... تواصل الناقلة التي ترفع العلم الأميركي الإبحار بأمان».

وأوضحت الهيئة أنها تلقت بلاغاً عن واقعة حدثت في الجزء المخصص لدخول السفن إلى المضيق، حيث حاول عدد من الزوارق الصغيرة المسلحة التابعة لبحرية «الحرس الثوري» التواصل مع السفينة عبر جهاز اللاسلكي على بعد نحو 16 ميلاً بحرياً شمال سلطنة عُمان،

ووجّهت لها طلبات بالتوقف. وأضافت أن السفينة تجاهلت النداءات وواصلت الإبحار في مسارها المخطط له، وأن تحقيقاً يجري لتحديد ملابسات الحادث.

وفي إفادة منفصلة، قالت شركة «فانغارد تيك» البريطانية للأمن البحري، إن 6 زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط أميركية في أثناء عبورها المضيق، وحددتها باسم «ستينا إمبيراتيف» التي ترفع علم الولايات المتحدة. وأضافت الشركة أن الزوارق أطلقت نداءً عبر قناة الاتصال البحرية، وأمرت قبطان الناقلة بإيقاف المحركات والاستعداد للتفتيش.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

وأفادت «فانغارد تيك» بأن الناقلة زادت سرعتها وواصلت مسارها، بينما تولت سفينة حربية أميركية مرافقتها. ولم تُصدر السلطات الإيرانية تعليقاً فورياً على هذه المعلومات، كما لم تُسمِّ هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية السفينة أو الجهة التي حاولت اعتراضها، مكتفية بالقول إن الواقعة قيد التحقيق.

ويعد مضيق هرمز ممراً بحرياً بالغ الأهمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وتمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، وهي دول أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول، معظم إنتاجها النفطي عبر هذا الممر، وبشكل أساسي إلى الأسواق الآسيوية.

وسبق لإيران أن احتجزت ثلاث سفن، اثنتين في عام 2023 وواحدة في عام 2024، إما بالقرب من المضيق أو داخله. وجاءت بعض تلك العمليات بعد إجراءات أميركية مماثلة استهدفت ناقلات نفط مرتبطة بإيران، وفق بيانات سابقة.

وأوصت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية السفن العابرة للمنطقة بتوخي الحذر، والإبلاغ عن أي نشاط يشتبه به، في ظل تركيز متزايد على أمن الملاحة في هذا الممر الحيوي. وذكرت أن الحادث أبلغ عنه في ساعات الصباح الأولى، دون تسجيل أضرار أو إصابات.

ويأتي ذلك في سياق توتر إقليمي متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، على وقع تحذيرات متبادلة ووجود عسكري متزايد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لوّح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران، فيما توعدت الأخيرة بالرد. ونقلت صحيفة «جوان» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» الأسبوع الماضي أن الجمهورية الإسلامية «مستعدة لرد واسع النطاق» قد يشمل مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من دولار للبرميل بعد ورود أنباء عن إسقاط الطائرة المُسيرة.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».