الديمقراطيون يفاجئون الجمهوريين بفوز في تكساس

أنصار ترمب يعدّون الخسارة «جرس إنذار» للانتخابات النصفية

الديمقراطي تايلور ريميت يتحدث بعد فوزه في انتخابات مجلس شيوخ ولاية تكساس (أ.ب)
الديمقراطي تايلور ريميت يتحدث بعد فوزه في انتخابات مجلس شيوخ ولاية تكساس (أ.ب)
TT

الديمقراطيون يفاجئون الجمهوريين بفوز في تكساس

الديمقراطي تايلور ريميت يتحدث بعد فوزه في انتخابات مجلس شيوخ ولاية تكساس (أ.ب)
الديمقراطي تايلور ريميت يتحدث بعد فوزه في انتخابات مجلس شيوخ ولاية تكساس (أ.ب)

قلب الديمقراطي تايلور ريميت موازين القوى في الانتخابات التكميلية لمجلس الشيوخ في تكساس، علماً أنها كانت معقلاً للجمهوريين، مسجلاً بذلك انتصاراً جديداً مفاجئاً لحزبه الديمقراطي في أنحاء عدة من الولايات المتحدة خلال العام الذي تلا عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض الأحد (أ.ف.ب)

وسارع ترمب إلى النأي بنفسه عن الخسارة في دائرة كان قد فاز بها بفارق 17 نقطة في انتخابات 2024. وقال للصحافيين من منتجعه «مارالاغو» في فلوريدا: «لست منخرطاً في هذا الأمر. إنها انتخابات محلية في تكساس»، علماً أنه أشاد قبل يوم واحد فقط بالمرشحة الجمهورية لي وامبسغانس لأنها «مرشحة رائعة، وتحظى بتأييدي الكامل». ونشر على منصته «تروث سوشال» رسالة حض فيها سكان الولاية الجنوبية على التصويت لها؛ لأنها «داعمة قوية» لحركته «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

ومع ذلك، مُنيت وامبسغانس بهزيمة ساحقة في دائرة فورت وورث أمام ريميت، وهو زعيم نقابي ومخضرم تقدم عليها بأكثر من 14 نقطة مئوية. وقال ريميت لأنصاره إن «هذا الفوز يُهدى إلى عامة الشعب العامل».

ووصفت وامبسغانس النتيجة بأنها «جرس إنذار للجمهوريين في مقاطعة تارانت، تكساس، والبلاد بأسرها»، محذّرة حزبها من التراخي. وقالت في بيان: «كان الديمقراطيون متحمسين، بينما تَغَيَّبَ عدد كبير من الجمهوريين عن التصويت».

وكذلك وصف نائب حاكم تكساس دان باتريك النتيجة بأنها «جرس إنذار للجمهوريين في كل أنحاء تكساس»، حيث يسيطر الحزب الجمهوري على جميع المناصب على مستوى الولاية. وكتب على منصة «إكس»: «لا يمكن لناخبينا أن يعدوا أي شيء مضموناً»، مشيراً إلى أن الانتخابات الفرعية ذات الإقبال المنخفض دائماً ما تكون غير متوقعة. «أعرف مدى حيوية وقوة القاعدة الشعبية الجمهورية في تكساس. سنخوض المعركة بعزيمة جديدة، وسنستعيد هذا المقعد في نوفمبر (تشرين الثاني)» المقبل خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

إنجازات للديمقراطيين

وأضاف فوز ريميت إنجازاً جديداً إلى سجل الديمقراطيين الحافل بالتفوق في الانتخابات الفرعية خلال هذه الدورة، بدءاً من مارس (آذار) الماضي حين فازوا بدائرة تشريعية في بنسلفانيا تضم ​​سكان الضواحي والمزارعين، وهي دائرة لم يسيطر عليها الديمقراطيون منذ قرن، واستمر هذا النجاح حتى نوفمبر الماضي، حين هيمنوا على انتخابات المرشحين والاقتراع من ماين إلى كاليفورنيا.

كما انتُخب الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني رئيساً لبلدية مدينة نيويورك، معقل الديمقراطيين الذي شهد أعلى نسبة إقبال على التصويت في انتخابات رئاسة بلدية منذ 50 عاماً.

وتأتي هذه النتائج في وقت استقرت فيه نسبة تأييد ترمب لدى العامة عند نحو 40 في المائة. وأظهر استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك للأبحاث في يناير (كانون الثاني) الماضي أن غالبية البالغين في الولايات المتحدة غير راضين عن طريقة تعامله مع السياسة الخارجية، والمفاوضات التجارية، والهجرة، فضلًا عن الاقتصاد.

وقال الديمقراطيون إن نتائج انتخابات السبت في تكساس تعد دليلاً إضافياً على أن الناخبين في ظل إدارة ترمب الثانية لديهم دافع قوي لرفض مرشحي الحزب الجمهوري وسياساتهم. قال رئيس الحزب الديمقراطي في تكساس كيندال سكودر إن ريميت فاز بتأييده للطبقة العاملة وتواصله مع سكان تكساس بشأن المستقبل. وأضاف في بيان: «يُظهر هذا الفوز ما يُمكن تحقيقه في تكساس بالتنظيم القوي، والمرشحين الأكفاء، والاستثمارات الاستراتيجية. يدرك الناس أن الديمقراطيين يدعمون العمال، ويحققون نتائج ملموسة».

ومن انتصارات الديمقراطيين الأخرى في الولايات منذ عام 2025، فوزهم بمنصب حاكمية كل من فيرجينيا ونيوجيرسي، وفي انتخابات فرعية في كنتاكي وأيوا. وبينما فاز الجمهوري مات فان إيبس في انتخابات فرعية في تينيسي لمقعد في مجلس النواب الأميركي، إلا أن هامش الفوز الضئيل نسبياً منح الديمقراطيين الأمل في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

ومع أخذ هذه الخلفية في الحسبان، ضغط ترمب ونائبه جي دي فانس على الولايات لإعادة رسم خرائطها السياسية لصالح الجمهوريين قبل تلك الانتخابات، التي ستحدد السيطرة الحزبية في واشنطن. وردّت بعض الولايات الديمقراطية - وعلى رأسها كاليفورنيا - بجهودها الخاصة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.


مقالات ذات صلة

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

رياضة عالمية مهدي تاج خلال فعالية أقامها «فيفا» سابقاً (رويترز)

تاج يطالب «فيفا» بضمان عدم تعرض بعثة إيران للإساءة في الولايات المتحدة

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إن على الاتحاد الدولي (فيفا) تقديم ضمانات بعدم تعرض بعثة بلاده لأي إساءة في الولايات المتحدة، في حال سفر المنتخب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في جنوب إيران (أ.ف.ب)

كوريا الجنوبية تعلّق النظر في دعوة ترمب للمشاركة بعملية «مشروع الحرية»

قال ​مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، إنه علّق ‌مراجعة ‌بشأن المشاركة ​في ‌عملية أميركية ⁠لمرافقة ​السفن عبر ⁠مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ كول توماس آلن بعد احتجازه (د.ب.أ) p-circle

اتهام إضافي لمُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض

يواجه المشتبه به في مهاجمة عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حضره الرئيس دونالد ترمب خلال الشهر الماضي، تهمة إضافية تتعلق بإطلاق النار على عميل فيدرالي أميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز

قال الرئيس دونالد ترمب الثلاثاء إنه سيعلّق لفترة قصيرة من الزمن العملية العسكرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد يوم واحد فقط من انطلاقها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)

ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران «تريد إبرام اتفاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتهام إضافي لمُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض

كول توماس آلن بعد احتجازه (د.ب.أ)
كول توماس آلن بعد احتجازه (د.ب.أ)
TT

اتهام إضافي لمُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض

كول توماس آلن بعد احتجازه (د.ب.أ)
كول توماس آلن بعد احتجازه (د.ب.أ)

يواجه المشتبه به في مهاجمة عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي، تهمة إضافية تتعلق بإطلاق النار على عميل فيدرالي أميركي، وفقاً للائحة الاتهام المُعدّلة التي صدرت أمس (الثلاثاء).

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تُضاف هذه التهمة الرابعة -وهي الاعتداء على عميل فيدرالي بسلاح فتاك- إلى تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة وتهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة.

وأثبت التحقيق أن كرية رصاص ناتجة عن خرطوشة خردق مستخدمة في بندقية ضخ لكول آلن (31 عاماً)، استقرت في السترة الواقية من الرصاص لأحد عملاء الخدمة السرية، وفق ما ذكرته المدعية الفيدرالية للعاصمة جانين بيرو.

وأُطلقت رصاصات عدة قبل أن تتم السيطرة على كول آلن وتوقيفه. وكان قد حاول اختراق نقطة تفتيش أمنية عند مدخل الفندق حيث كان يُقام العشاء في 25 أبريل (نيسان).


ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز

الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس دونالد ترمب الثلاثاء إنه سيعلّق لفترة قصيرة من الزمن العملية العسكرية الأميركية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «بناء على طلب باكستان ودول أخرى والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، اتفقنا بشكل متبادل على أنه بينما سيظل الحصار ساري المفعول بالكامل، سيتم تعليق (مشروع الحرية لفترة قصيرة من الزمن لمعرفة ما إذا كان بالإمكان وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق أم لا».


قتيلان بضربة أميركية على قارب يُشتبه في تهريبه المخدرات بالمحيط الهادئ

أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
TT

قتيلان بضربة أميركية على قارب يُشتبه في تهريبه المخدرات بالمحيط الهادئ

أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)
أفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي - ساوثكوم» بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي وكان يشارك بعمليات تهريب مواد مخدّرة» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، مساء الاثنين، أن رجلين قُتلا بضربة نفّذها على قارب «كان يشارك في عمليات تهريب» مخدرات شرق المحيط الهادئ؛ ما رفع عدد قتلى هذه الحملة المثيرة للجدل لمكافحة المخدرات إلى 187، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت «القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم)»، عبر منصة «إكس»، بأن «القارب كان يسلك طرقاً تُستخدم في عمليات تهريب المخدرات بالكاريبي، وكان يشارك في عمليات تهريب مواد مخدّرة» عندما نُفذت الضربة الاثنين.

وسبق لمسؤولين عسكريين أميركيين أن أعلنوا أن قواتهم نفذت 8 ضربات من هذا النوع في أبريل (نيسان) الماضي، ما رفع العدد الإجمالي لِمَن قُتلوا في هذه العمليات إلى 187 على الأقل، وفق تعداد من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تقدم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أي دليل قاطع على تورط القوارب المستهدفة في «الإرهاب المرتبط بالمخدرات».