انتشار قوى الأمن الداخلي بالحسكة والقامشلي سيكون «في مركز المدينتين فقط»

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: الانتشار «خطوة دائمة» وليس إجراءً أمنياً قصير المدى

أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)
أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)
TT

انتشار قوى الأمن الداخلي بالحسكة والقامشلي سيكون «في مركز المدينتين فقط»

أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)
أفراد من الجيش السوري عند نقطة تفتيش في بلدة صرين شمال شرقي حلب فيما تتقدم وحدات إضافية نحو الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)

رأى الخبير العسكري والباحث السياسي، عصمت العبسي، أن انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي الحكومية في مركز مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، الاثنين، والذي سيتبعه انتشار في المناطق الأخرى ذات الأغلبية السكانية الكردية، «خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».

وأوضح العبسي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة بدأ فعلياً (الاثنين)، بالتزامن مع حظر تجوّل من 6 صباحاً حتى 6 مساءً فرضته «قسد». وأنه وفق برنامج التنفيذ، سيجري الثلاثاء دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي، مع فرض حظر تجوّل مشابه من 6 صباحاً حتى 6 مساءً.

جاء دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة، بعد تأجيل سابق، من يوم الخميس الماضي، بهدف ترتيب انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس وتفادي الاحتكاك.

وأشار العبسي إلى أن انتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي وفق الاتفاق، سيكون «في مركز المدينتين فقط وليس في كامل الأحياء». موضحاً أن «قوى الأمن الداخلي ستتسلم نقاطاً محددة بعد انسحاب القوات العسكرية للطرفين من خطوط التماس»، وأن «الانتشار جزء من عملية دمج متسلسلة للقوات الأمنية ضمن وزارة الداخلية السورية».

يأتي دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة تنفيذاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والذي ينص على دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» داخل الدولة، على أن تبدأ، الثلاثاء، بالدخول إلى مدينة القامشلي، أقصى شمال شرقي محافظة الحسكة.

طائرات روسية في مطار القامشلي (أرشيفية - تويتر)

وتوقع الخبير العسكري أن الانتشار سيتوسع لاحقاً، ليشمل المؤسسات المدنية والمعابر وحقول النفط والغاز ومطار القامشلي والهياكل الإدارية لـ«الإدارة الذاتية» الكردية، معتبراً أن الفترة الزمنية للتنفيذ متوقفة على سلاسة الانتشار الأمني.

هذا ولم تُنشر أرقام رسمية لعدد عناصر قوى الأمن الداخلي الذين دخلوا إلى مدينة الحسكة، فيما ذكر العبسي أن المعلومات المتاحة تسير إلى أن المرحلة الأولى تشمل انتشاراً محدوداً (تقديرات سابقة تحدثت عن نحو 100 عنصر)، كما لا توجد أي معلومة رسمية أو مسرّبة حول انتماءات العناصر المناطقية، لافتاً إلى أن التركيز الرسمي كان على آلية الدمج وليس على خلفيات العناصر.

ترحيب من الأهالي بدخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الحسكة (أ.ف.ب)

ومع دخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينة الحسكة الذي سيتبعه دخول إلى مناطق أخرى تنتشر فيها «قسد»، يوضح العبسي أن «المعطيات الرسمية تشير بوضوح إلى أن الانتشار ليس مؤقتاً، بل جزء من اتفاق شامل يتضمن دمج القوات الأمنية التابعة لـ(قسد) ضمن وزارة الداخلية السورية، ودمج القوات العسكرية ضمن تشكيلات الجيش السوري، إضافةً إلى دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) وتثبيت الموظفين، وتسلم الدولة للمعابر وحقول النفط والغاز ومطار القامشلي».

وختم العبسي تصريحه قائلاً: «الانتشار هو خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى».


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».