أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان، في خطوة استراتيجية وصفت بأنها «نقلة نوعية» لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل في البنية التحتية الإقليمية لدول مجلس التعاون.
أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان، حيث يجسد المشروع رؤية قادة دول مجلس التعاون لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي ورفع موثوقية الشبكات الكهربائية الخليجية، ودعم التحول في الطاقة والتنمية المستدامة. pic.twitter.com/43wKm2W19O
— وزارة الطاقة والمعادن (@memgovom) February 1, 2026
وكشف المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 700 مليون دولار. ويستند المشروع إلى نموذج تمويلي خليجي مبتكر، حيث جرى تأمين 600 مليون دولار عبر اتفاقيات تمويل مع «صندوق قطر للتنمية» و«بنك صحار الدولي»، مما يجسد تلاحم المؤسسات المالية الخليجية في دعم المشروعات السيادية.
أمن الطاقة كركيزة للاستقرار
وأكد المهندس محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن العماني ورئيس مجلس إدارة الهيئة، أن المشروع يتجاوز كونه توسعة فنية ليصبح عموداً فقرياً للاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن الربط الخليجي حقق وفورات اقتصادية وموثوقية عالية على مدار ربع قرن. من جانبه، أوضح الإبراهيم أن هذا المشروع يعد الأكبر في تاريخ الهيئة، ويهدف لاستيعاب النمو المتسارع في الطلب ودعم مشروعات الطاقة المتجددة.
المواصفات الفنية
يتضمن المشروع بنية تحتية ضخمة تضمن استدامة الإمدادات، وتشمل:
* خطوط النقل: إنشاء خطين بجهد 400 كيلو فولت بطول 530 كيلومتراً، يربطان محطة «السلع» في الإمارات بمحطة «عبري» المزمع إنشاؤها في عُمان.
* المحطات الرئيسية: تأسيس محطتي نقل رئيسيتين في «عبري» و«البينونة» مجهزتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم عالمياً.
* القدرة التشغيلية: توفير قدرة نقل تصل إلى 1600 ميغاواط، مدعومة بمحطة معوضات ديناميكية (STATCOM) لضمان استقرار الشبكة ورفع كفاءة تبادل الطاقة.
دعم التحول «الأخضر» ورؤية 2040
شدد المشاركون في حفل الإطلاق، ومن بينهم ممثلو صندوق قطر للتنمية وبنك صحار، على أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لدعم «رؤية عُمان 2040» وأهداف دول المجلس في خفض الانبعاثات الكربونية. فمن خلال تعزيز قدرة الشبكة على إدماج مصادر الطاقة المتجددة، يرسخ الربط الخليجي مكانته كنموذج عالمي للتكامل الإقليمي، محققاً توازناً بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
