إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبرايرhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5235967-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1
إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبراير
فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعلن وقف أنشطة «أطباء بلا حدود» في غزة نهاية فبراير
فلسطينية تساعد شابة مصابة بحروق بمستشفى تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لعلاج الحروق بمدينة زويدا وسط قطاع غزة (رويترز)
أعلنت إسرائيل، الأحد، أنّها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة «أطباء بلا حدود» في غزة، بعدما لم تقدّم المنظمة قائمةً بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وقالت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية إنّها «تتجه إلى إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة».
وأضافت أنّ القرار جاء «بعد فشل منظمة أطباء بلا حدود في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة»، مشيرة إلى أنّ المنظمة ستوقف عملها وتغادر غزة بحلول 28 فبراير (شباط) الحالي.
وأول من أمس، قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها لن تقدِّم قوائم الموظفين التي تطلبها إسرائيل للحفاظ على إمكانية الدخول إلى قطاع غزة والضفة الغربية، قائلة إنها لم تتمكَّن من الحصول على ضمانات لسلامة فريقها.
وتعدّ منظمة «أطباء بلا حدود»، التي تدعم المستشفيات في غزة واحدة من 37 منظمة دولية أمرتها إسرائيل خلال الشهر الحالي بوقف عملها في الأراضي الفلسطينية ما لم تلتزم بقواعد جديدة تشمل تقديم بيانات موظفيها.
وتقول منظمات الإغاثة إن مشاركة المعلومات الخاصة بالموظفين قد تُشكِّل خطراً على سلامتهم، مشيرة إلى مئات العاملين في مجال الإغاثة الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال الحرب التي استمرَّت عامين في غزة.
وفي تصريحات لـ«رويترز» اتهمت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية التي تدير عملية التسجيل، حركةَ «حماس» بممارسة ضغوط على منظمة «أطباء بلا حدود». ولم تقدِّم الوزارة أي دليل، لكنها أشارت إلى بيان صادر عن وزارة الصحة في غزة بتاريخ 29 يناير (كانون الثاني) يرفض مشاركة بيانات العاملين في المجال الصحي، المتعاونين مع مؤسسات صحية شريكة خوفاً على سلامتهم. وقالت الوزارة إن منظمة «أطباء بلا حدود» لم تتواصل معها.
وكانت إسرائيل قالت، في وقت سابق، إن تسجيل البيانات يهدف إلى منع وصول المساعدات إلى الجماعات المسلحة الفلسطينية. وتنفي منظمات الإغاثة أن تكون كمية كبيرة من المساعدات يجري تحويلها. وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» الأسبوع الماضي إنها مستعدة لمشاركة قائمة جزئية بالموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا على الكشف عن تلك المعلومات، شريطة أن تُستخدَم القائمة لأغراض إدارية فقط وألا تُعرِّض فريقها للخطر. وأضافت أنها تريد الاحتفاظ بالسيطرة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية. وأوضحت المنظمة في بيان: «على الرغم من الجهود المتكررة، أصبح من الواضح في الأيام القليلة الماضية أننا لم نتمكَّن من التفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة». ومضت قائلة إن حظر عملها في غزة والضفة الغربية قد يكون له تأثير مُدمِّر على الخدمات الإنسانية، في ظلِّ الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة.
عاش سكان قطاع غزة، أمس، يوماً دامياً مشابهاً لأيام الحرب التي استمرت لنحو سنتين، بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت العديد من الأهداف في مناطق متفرقة
يترقب الغزي معين بركات الذي لجأ إلى مصر قبيل الحرب على غزة، فتح معبر رفح، الأحد، أبوابه من الجانب الفلسطيني بشكل تجريبي.
محمد محمود (القاهرة)
تقرير: أميركا بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة قبل أي هجوم ضد إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5236011-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B6%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: أميركا بحاجة إلى تعزيز دفاعاتها الجوية في المنطقة قبل أي هجوم ضد إيران
مدمرة أميركية تصل إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل (رويترز)
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم (الأحد)، أن أي ضربة أميركية محتملة ضد إيران لن تكون وشيكةً قبل أن تعزِّز الولايات المتحدة منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين القول إن الجيش قادر على تنفيذ ضربات جوية محدودة ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترمب بذلك اليوم.
غير أن الهجوم الحاسم الذي طلب ترمب من الجيش الاستعداد له من شأنه أن يستدعي رداً إيرانياً عنيفاً، ما يستلزم امتلاك الولايات المتحدة دفاعات جوية قوية.
ولم يعلن ترمب بعد ما إذا كان سيستخدم القوة أو كيف، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الضربات الجوية الأميركية ضد إيران ليست وشيكة، إذ يعمل «البنتاغون» على نشر مزيد من منظومات الدفاع الجوي لحماية إسرائيل والحلفاء والقوات الأميركية بصورة أفضل في حال ردت إيران، واحتمال اندلاع صراع طويل الأمد.
وقالت «وول ستريت جورنال» إن الجيش الأميركي يمتلك بالفعل دفاعات جوية في المنطقة، بما في ذلك مدمرات قادرة على إسقاط التهديدات الجوية.
لكن «البنتاغون» ينشر بطارية إضافية من منظومة «ثاد» ومنظومات «باتريوت» في قواعد تتمركز فيها قوات أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، بما يشمل الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر، وفقاً لمسؤولي دفاع وبيانات تتبع الطيران وصور الأقمار الاصطناعية.
وتستطيع منظومات «ثاد» اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، بينما تتولى «باتريوت» التصدي للتهديدات الأقصر مدى، والأقل ارتفاعاً.
وساعدت منظومات الدفاع الجوي الأميركية في الدفاع عن إسرائيل ضد وابل من الصواريخ الإيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.
وبعد ذلك نفَّذت الولايات المتحدة عملية «مطرقة منتصف الليل» ضد 3 مواقع نووية إيرانية باستخدام قاذفات «بي-2»، وصواريخ «كروز» أُطلقت من غواصات. وردَّت إيران في اليوم التالي بإطلاق 14 صاروخاً على «قاعدة العديد» الجوية في قطر، التي تضم مركز القيادة الجوية الأميركية في المنطقة.
ونجحت بطاريات «باتريوت» الأميركية والقطرية إلى حد كبير في صد الهجوم، غير أن «البنتاغون» أقرَّ لاحقاً بأن أحد الصواريخ الإيرانية أصاب القاعدة، دون أن يسفر ذلك عن إصابات، وبأضرار طفيفة.
ولم تتضح بعد أهداف ترمب حيال إيران، إلا أن سلسلة أوسع وأكثر استدامة من الهجمات الأميركية، التي قد تهدف إلى ردع النظام الإيراني عن قمع المتظاهرين، أو إجباره على إنهاء تخصيب اليورانيوم، أو حتى إسقاطه، قد تؤدي هذه المرة إلى رد إيراني أشد.
وقالت سوزان مالوني، المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الأميركية المختصة بملف إيران في إدارتَي جورج دبليو بوش وباراك أوباما، للصحيفة الأميركية: «مسألة الدفاع الجوي محورية» بما في ذلك «أن نملك ما يكفي من العتاد لضمان حماية قواتنا وأصولنا في المنطقة من أي رد إيراني محتمل».
وترى مالوني وآخرون أنه إذا شرعت الولايات المتحدة في حملة جوية كبرى، فسترد طهران بأقصى ما تستطيع من قوة، مستخدمةً ترسانتها من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى ضد مواقع أميركية وإسرائيلية.
وأعلنت السعودية والإمارات، الأسبوع الماضي، أنهما لن تسمحا باستخدام مجالهما الجوي أو أراضيهما لشنِّ هجوم أميركي على إيران.
ونشرت الولايات المتحدة 3 أسراب من مقاتلات (إف - 15إي) في الأردن، قد تسهم في إسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية. وكانت هذه المقاتلات قد استهدفت مسيّرات إيرانية عندما هاجمت طهران إسرائيل في أبريل (نيسان) 2024.
ونُقلت مدمرات بحرية عدة، قادرة أيضاً على التصدي للتهديدات الجوية، إلى الشرق الأوسط. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في البحرية وصور مفتوحة المصدر أنه بات لدى الولايات المتحدة 8 مدمرات ضمن مدى اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بواقع 2 قرب مضيق هرمز، و3 في شمال بحر العرب، وواحدة قرب إسرائيل في البحر الأحمر، و2 في شرق البحر المتوسط.
ويعد نشر منظومات «ثاد» مؤشراً قوياً على استعداد الولايات المتحدة لاحتمال اندلاع صراع، إذ لا تمتلك سوى 7 بطاريات عاملة. وقال سيث جونز، المسؤول السابق بوزارة الدفاع، للصحيفة الأميركية: «نقل (باتريوت) و(ثاد) مكلف. ومع هذا الحجم من التحركات ترتفع احتمالية استخدامهما».
وتضم كل منظومة «ثاد» 48 صاروخ اعتراض موزعة على 6 منصات إطلاق، وتتطلب نحو 100 جندي لإعادة التلقيم وتحليل البيانات وإجراء الصيانة وتشغيل الاعتراضات على مدار الساعة.
ولعبت منظومة «ثاد» دوراً مهماً في حماية المراكز السكانية الإسرائيلية من الهجمات الإيرانية خلال الصيف، خصوصاً مع نفاد مخزون إسرائيل من صواريخ «آرو» الاعتراضية، بحسب ما أفادت به «وول ستريت جورنال». غير أن الولايات المتحدة استهلكت الذخائر بوتيرة عالية، مطلقة أكثر من 150 صاروخاً، أي ما يعادل نحو ربع إجمالي صواريخ الاعتراض التي اشتراها «البنتاغون» على الإطلاق.
وأعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، يوم الخميس، توقيع اتفاقية إطارية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 4 أمثال من 96 إلى 400 صاروخ سنوياً.
رئيس الأركان الإسرائيلي أجرى محادثات في أميركا وسط التوترات مع إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5236009-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D8%AC%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
رئيس الأركان الإسرائيلي أجرى محادثات في أميركا وسط التوترات مع إيران
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (رويترز)
أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، مؤخراً محادثات مكثفة في الولايات المتحدة مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى خلال زيارة عمل، حيث نوقشت إمكانية توجيه ضربة أميركية لإيران، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الاجتماعات، تحدثوا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، اليوم الأحد.
وجاءت هذه الزيارة في الوقت الذي وجّه فيه المرشد الإيراني، علي خامنئي، تحذيراً جديداً لواشنطن، قائلاً إن أي هجوم على بلاده سيؤدي إلى صراع أوسع. وقال خامنئي: «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا بدأوا حرباً ضدنا، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية».
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان مسار تصعيد العداء والخصومة وفرض الحرب.
وأضاف بزشكيان أن إيران تعطي الحلول الدبلوماسية للقضايا أولوية على الحرب، مشيراً إلى أن بلاده لم ولن تسعى للحرب، لأنها «ليست في مصلحة إيران ولا أميركا ولا المنطقة».
إلا أن الرئيس الإيراني شدد على أن المحادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى في أجواء هادئة مع الوضع في الاعتبار أن الأولوية لطهران هي «حل المشاكل عبر الدبلوماسية».
وقال بزشكيان: «نأمل أن يدرك الطرف الآخر أنه لا يمكن إجبار طهران على التفاوض بالتهديد والقوة وأي اعتداء أو هجوم على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي».
خامنئي يشبّه الاحتجاجات بـ«انقلاب» ويحذر من حرب إقليميةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5235948-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%A8%D9%91%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه اليوم أمام حشد من انصاره في طهران (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
خامنئي يشبّه الاحتجاجات بـ«انقلاب» ويحذر من حرب إقليمية
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه اليوم أمام حشد من انصاره في طهران (إ.ب.أ)
حذَّر المرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد، من أن أي هجوم أميركي على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع «حرب إقليمية»، في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن وانتشار عسكري أميركي متزايد في الشرق الأوسط، واصفاً الاحتجاجات الواسعة التي هزت البلاد بأنها «انقلاب فاشل".
جاءت تصريحات خامنئي الأكثر صراحة حتى الآن، وهي الأولى له منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، في وقت دفعت فيه الحملة الأمنية التي نفذتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التلويح بإمكانية التدخل العسكري، وإرسال قوة ضاربة تقودها مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، إلى المنطقة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيلجأ إلى استخدام القوة؛ فقد قال مراراً إن إيران تريد التفاوض، وأثار أيضاً برنامج طهران النووي بوصفه قضية أخرى يسعى إلى حسمها.
مدمرة عسكرية أميركية في ميناء مدينة إيلات الجنوبية الإسرائيلية السبت (رويترز)
وقال خامنئي إن «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا حرباً، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية»، مشدداً على أن إيران «لا تبادر إلى الهجوم، ولا تسعى إلى الاعتداء على أي بلد»، لكنها «ستوجّه ضربة قوية وحاسمة لأي جهة تهاجمها أو تضايقها»، داعياً الإيرانيين إلى «عدم الخوف» من الخطاب الأميركي.
وأضاف: «الأميركيون يزعمون أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما فيها الحرب»، وتابع أن «الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري والتلويح بالطائرات وحاملات الطائرات ضدنا ليس أمراً جديداً، وإيران واجهت مثل هذه الأحداث تاريخياً».
وانطلقت الاحتجاجات، في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة الوطنية، قبل أن تتحول سريعاً إلى حركة احتجاجية واسعة مناهضة للحكومة، وصفها المسؤولون الإيرانيون بأنها «أعمال شغب» تقف خلفها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال خامنئي إن المحتجّين «هاجموا الشرطة، والمراكز الحكومية، ومرافق (الحرس الثوري)، والبنوك، والمساجد، وأحرقوا نسخاً من القرآن (...)»، معتبراً أن ما جرى «كان أشبه بانقلاب»، مضيفاً أن هذه المحاولة «تم قمعها وفشلت».
وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3000 شخص خلال الاحتجاجات، لكنها شدَّدت على أن الغالبية كانوا من عناصر الأمن أو مدنيين قُتلوا خلال أعمال عنف نُسِبت إلى «جماعات إرهابية». في المقابل، اتهمت منظمات حقوقية وحكومات غربية إيران، ولا سيما «الحرس الثوري»، بتنفيذ حملة قمع أودت بحياة آلاف المتظاهرين.
«الرد المماثل»
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، إدراج «الحرس الثوري» على قائمة التنظيمات الإرهابية؛ ما دفع البرلمان الإيراني، الأحد، إلى الردّ بإعلان تصنيف جيوش دول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»، استناداً إلى «المادة السابعة من قانون الإجراءات المتبادلة».
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وعدداً من النواب، وهم يرتدون الزي الأخضر لـ«الحرس الثوري» داخل قاعة البرلمان، في خطوة حملت دلالات تضامن وتحدٍّ.
وقال قاليباف: «طبقاً للبند السابع من قانون الإجراء المتبادل رداً على تصنيف (الحرس الثوري) منظمة إرهابية، تُعَدّ جيوش الدول الأوروبية جماعة إرهابية، وستكون عواقب هذا الإجراء على عاتق الاتحاد الأوروبي».
وردّد النواب هتافات «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل»، و«العار لأوروبا»، تزامناً مع الذكرى السابعة والأربعين لعودة المرشد الأول (الخميني) من منفاه عام 1979. ويُعدّ «الحرس الثوري» الذراع الآيديولوجية للنظام الإيراني منذ تأسيسه بعد الثورة، ويتمتع بنفوذ واسع في المجالين العسكري والاقتصادي، ويسيطر على برنامج الصواريخ الباليستية، ويخضع مباشرة لسلطة المرشد.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، إن «الحرس الثوري» بات تنظيماً إرهابياً في خانة واحدة مع تنظيمي "داعش" و"القاعدة". وكتبت عبر منصة "إكس": «لا يمكن السكوت في مواجهة القمع... وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتخذوا خطوة حاسمة بتصنيف (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية».
أعضاء البرلمان الإيراني يرددون هتافات دعماً لـ«الحرس الثوري» ويرتدون الزي العسكري في طهران اليوم (رويترز)
وقال قاليباف إن الأوروبيين، عبر استهدافهم «الحرس»، «أطلقوا النار على أقدامهم»، معتبراً أن هذا القرار جاء نتيجة «طاعة عمياء للولايات المتحدة» ويتعارض مع مصالح شعوبهم.
ولم تتضح بعد التداعيات العملية الفورية لقرار البرلمان الإيراني، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره ذا طابع رمزي، علماً بأن القانون الذي استند إليه أُقرّ عام 2019، رداً على تصنيف الولايات المتحدة «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وحذّر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، الولايات المتحدة و«إسرائيل» من أن أي تهديد لأمن الشعب الإيراني سيواجَه برد «حازم وموجِع» في أي مكان في العالم، مضيفاً أن أمن الإيرانيين «خط أحمر» وأن طهران «ستسلب خصومها الأمن والطمأنينة إذا تعرضت سلامة شعبها للمساس».
بدوره، قال نائب طهران في البرلمان الإيراني عليرضا سليمي، إن «الملحقين العسكريين للدول الأوروبية العاملين في السفارات داخل إيران يجب طردهم فوراً»، معتبراً أن جيوش هذه الدول «ُصنف إرهابية وفق القانون». ودعا وزارة الخارجية الإيرانية إلى التحرك «اليوم نفسه» لتنفيذ هذا الإجراء..
في السياق نفسه، اعتبر «الحرس الثوري» أن قرار الاتحاد الأوروبي إدراجه على قوائم الإرهاب يعكس اصطفافاً صريحاً مع السياسات التدخلية الأميركية، ويتجاهل أدوار أطراف إقليمية «مزعزعة للاستقرار»، محذّراً من أن الخطوة «تعمق النهج التصادمي وتُصعب فرص الحوار والتعاون البناء».
وقال قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن إيران تواجه «حرباً هجينة ودعاية مسمومة تستهدف ضرب الثقة والأمل داخل المجتمع»، داعياً إلى «تعزيز الوحدة والحضور الواعي».
وجاء بيان تنغسيري غداة نفي «الحرس الثوري» ما تردد عن اغتيال قائده، عقب انفجار غامض أدى إلى تدمير جزء من مبنى سكني في مدينة بندر عباس. وقالت السلطات إن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد أسباب الانفجار، في وقت أشارت فيه تقارير أولية إلى احتمال انفجار أنبوب غاز.
التهديدات والحوار
وفي موازاة التصعيد السياسي، سادت أجواء قلق في شوارع طهران، في ظل تبادل التحذيرات بين إيران والولايات المتحدة. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مسؤول في «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، قوله إن «الأعداء يسعون إلى خلق أجواء حرب» في إطار «عمليات نفسية»، محذّراً من الانجرار إلى هذا المسار.
وعكست الصحافة المحافظة المتشددة هذا المناخ؛ إذ عنونت صحيفة «كيهان» صفحتها الأولى بعبارة: «غرب آسيا، موطن إيران ومقبرة أميركا»، فيما تحدثت وكالة «مهر» عن تجهيز آلاف القبور في طهران لاستقبال جثامين جنود أميركيين في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
كما خططت إيران لإجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية يومي الأحد والاثنين، في مضيق هرمز الاستراتيجي، المدخل الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد حذّرت من تهديد السفن أو الطائرات الأميركية خلال هذه المناورات أو تعطيل حركة الملاحة التجارية.
نافذة للدبلوماسية
في المقابل، سعى مسؤولون إيرانيون إلى إبقاء باب الدبلوماسية موارباً. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن «الترتيبات الهيكلية للمفاوضات تتقدم»، خلافاً لما وصفه بـ«الضجيج المصطنع للحرب الإعلامية»، من دون الإشارة إلى وجود محادثات مباشرة مع واشنطن.
وامتنع ترمب، مساء السبت، عن الإفصاح عمّا إذا كان قد اتخذ قراراً بشأن ما ينوي القيام به حيال إيران. وأكد أن الحوار مع طهران «جارٍ»، من دون أن يسحب تهديداته، قائلاً: «سنرى ما سيحدث»، ومشدداً على اعتقاده بأن طهران قد تفضّل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلاً من مواجهة عمل عسكري.
وأثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة متجهة إلى فلوريدا، تهرّب من سؤال حول ما إذا كانت طهران ستشعر بالجرأة إذا تراجعت الولايات المتحدة عن توجيه ضربة، قائلاً: «بعض الناس يعتقدون ذلك، وبعضهم لا»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحامل للشعلة مكسورة، مرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية السابقة في طهران، والتي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
وأضاف ترمب أن على إيران التفاوض على اتفاق «مُرضٍ» لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، لكنه قال: «لا أعرف إن كانوا سيفعلون ذلك، لكنهم يتحدثون معنا. يتحدثون معنا بجدية».
وكان قد وضع «خطين أحمرين» للتدخل: قتل المتظاهرين السلميين أو تنفيذ إعدامات جماعية بحق المعتقلين.
والجمعة أعلن ترمب عن منح الإيرانيين مهلة محدودة، مشدداً على أن المسؤولين الإيرانيين على علم بذلك.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي بين إسرائيل وإيران، قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية، وسط مؤشرات لاحقة على محاولات إيرانية لإخفاء أنشطة في بعض تلك المواقع عن الأقمار الصناعية.
من جهتها، أعلنت طهران استعدادها للعودة إلى محادثات نووية، شرط عدم إدراج قدراتها الصاروخية والدفاعية على جدول الأعمال. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «الحرب ليست في مصلحة إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة»، مؤكداً تفضيل بلاده المسار الدبلوماسي.
وفي إطار مساعٍ إقليمية لخفض التصعيد، أجرى رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني محادثات في طهران، فيما شددت القيادة المركزية الأميركية على ضرورة عدم تهديد السفن أو الطائرات الأميركية، خصوصاً مع إعلان إيران إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.