مفوّض الهجرة الأوروبي: أفضِّل أسلوب «العصا والجزرة» مع دول العالم الثالثhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5235675-%D9%85%D9%81%D9%88%D9%91%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%91%D9%90%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB
مفوّض الهجرة الأوروبي: أفضِّل أسلوب «العصا والجزرة» مع دول العالم الثالث
المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر (د.ب.أ)
قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، اليوم (السبت)، إنه يعتزم الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ «العصا والجزرة» في التعامل مع دول العالم الثالث بشأن الهجرة.
وقال برونر في مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»: «يمتلك الاتحاد الأوروبي أدوات، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، والتي يجب أن نستخدمها كأدوات استراتيجية لمصلحة أوروبا».
وأشار برونر إلى خلافات مع دول قال إنها لم تبذل جهداً كافياً في الماضي لمعالجة مسألة الهجرة غير النظامية، وأوضح: «ثم فرضنا عقوبات بشأن التأشيرات على دولة واحدة فقط، وفجأة نجح الأمر».
ووصف المفوض الأوروبي، النمساوي، هذا بـ«دبلوماسية الهجرة». وقال إن دولاً كثيرة تستهدف تسهيل التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي؛ لأنها تتوقع فوائد ملموسة لاقتصاداتها. وأوضح أنه يمكن للاتحاد الأوروبي استخدام هذا لصالحه؛ حيث إن سياسة الهجرة في التكتل ليست مصممة فقط للحد من الهجرة غير النظامية، ولكن أيضاً لتقديم الفرص.
وقال برونر: «علينا أن نصبح أكثر مرونة وسرعة ورقمنة، على سبيل المثال فيما يتعلق بالعمالة الماهرة، والعلماء».
وحسب استراتيجية الهجرة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية النقاب هذا الأسبوع، سوف يزداد نقص العمالة في كثير من القطاعات الرئيسية سوءاً في غضون السنوات الخمس المقبلة. ويرى برونر أن في هذا فرصة، ولكنه قال إن أولويات التكتل واضحة. وأضاف: «إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير الشرعية، عندها يمكننا التحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية».
وقال إنه خلال السنوات العشر الماضية، لم يكن الاتحاد الأوروبي يتحكم فيها، وكانت القواعد قديمة. وأكد برونر: «يجب أن نتمكن من أن نقرر نحن بأنفسنا من الذي يأتي إلى أوروبا، وليس مهربو البشر».
ولتخفيف وضع المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر، يعتزم برونر ردع طالبي اللجوء عن اللجوء إلى الطرق الخطيرة، والتي تكون غالباً عبر البحر المتوسط، وتوسيع التعاون مع دول العالم الثالث. وتتضمن استراتيجية الهجرة إنشاء مراكز خاصة على طول طرق اللاجئين، يشار إليها باسم «المراكز متعددة الأغراض» وقد تم عرضها في ورقة استراتيجية قُدِّمت هذا الأسبوع.
ووفقاً للمفوضية، يمكن لمثل هذه المراكز تسهيل عمليات الإجلاء، والاهتمام بإيواء الأشخاص المحتاجين، أو دعم المهاجرين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
طلبت إسبانيا أمس الجمعة مساعدة من وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» في التعامل مع المهاجرين بجيب سبتة.
«الشرق الأوسط» (مدريد)
للعام الثاني على التوالي... بريطانيا تسجل الصيف الأكثر حراًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5313587-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%8B
للعام الثاني على التوالي... بريطانيا تسجل الصيف الأكثر حراً
نحو 33 دولة سجّلت هذا العام أكثر شهر يوليو حرارة لها منذ بدء تسجيل البيانات (أ.ف.ب)
شهدت بريطانيا الصيف الأشد حرارة في تاريخها للعام الثاني على التوالي، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أسابيع من موجات حر متتالية وجفاف واسع النطاق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت هيئة الأرصاد: «صيف 2026 هو، بشكل أولي، الأكثر حراً الذي يُسجَّل في المملكة المتحدة، وتشير تقديراتنا إلى أن تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية جعل حدوث صيف بهذه الحرارة أكثر ترجيحاً بنحو 130 مرة».
وسجّلت المملكة المتحدة متوسط درجة حرارة بلغ 16.5 درجة مئوية بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب)، متجاوزة الرقم القياسي السابق المُسجَّل في عام 2025 البالغ 16.1 درجة مئوية.
ويحذّر العلماء من أن تغيّر المناخ يجعل الظواهر الجوية المتطرفة أشدّ حدّة، ويتسبب في تسجيل درجات حرارة قياسية بشكل متكرر.
ووفقا لتحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات صادرة عن مرصد كوبرنيكوس للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي، سجّلت هذا العام نحو 33 دولة، تمتد من أوروبا الغربية إلى منطقة الساحل الإفريقي حتى أميركا الوسطى، أكثر شهر يوليو (تموز) حرارة لها منذ بدء تسجيل البيانات.
وشهدت المملكة المتحدة ثاني أكثر شهر يوليو حرارة في سجلاتها، بينما سجّلت إنجلترا شهر يونيو الأشد حراً.
وأصاب الجفاف نحو ثلاثة أرباع إنجلترا وكامل ويلز، مع تراجع معدلات هطول الأمطار إلى مستويات شبه معدومة.
وقالت إيمي دوهرتي من هيئة الأرصاد الجوية البريطانية: «نتجاوز المستويات القياسية الآن بوتيرة متزايدة، مما يعكس تأثير تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري على درجات الحرارة التي نشهدها في المملكة المتحدة».
وأفاد عالم الأرصاد في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية مارك مكارثي «في مناخ غير متأثر بانبعاثات غازات الدفيئة البشرية المنشأ، سيكون صيف كهذا غير محتمل على نحو استثنائي».
كما حذّر خبراء المناخ الحكومة من أن بريطانيا غير مستعدة لتبعات تغيّر المناخ، إذ إن المنازل والبنية التحتية العامة غير مُصمَّمة لتحمّل صيف أكثر حرارة وجفافاً.
وتسببت موجات الحر القياسية في مايو ويونيو في وفاة نحو ألفين و877 شخصاً في إنجلترا، وفقاً لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، أي ما يقرب من ضعف العدد المسجَّل في صيف 2025.
وأضافت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية: «تشير توقعات المناخ إلى أن فصول الصيف في المملكة المتحدة ستصبح أكثر حرارة بشكل مستمر».
ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأفادت متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية بأن جميع المرحّلين كانوا من الرجال المدانين بارتكاب جرائم، وتم ترحيلهم إجمالاً من 12 ولاية ألمانية. وكان هؤلاء الرجال مدانين بارتكاب جرائم، من بينها القتل والسطو والحرق العمد الخطير.
وبذلك، وصل إجمالي عدد المواطنين الأفغان الذين أعيدوا من ألمانيا إلى أفغانستان منذ تولي الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة فريدريش ميرتس الحكم إلى 250 شخصاً.
وكانت صحيفة «راينيشه بوست» أول من أفاد بأحدث رحلة ترحيل من مطار لايبتسيغ - هاله إلى العاصمة الأفغانية كابول. ووفقاً للصحيفة، جرت الرحلة بالفعل أمس (الاثنين).
وكانت «حركة طالبان» أوفدت مؤخراً، بصورة مؤقتة، كوادر إضافية إلى ألمانيا. ووفقاً للحكومة الألمانية، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تسهل ترحيل مزيد من الأشخاص الملزمين بمغادرة ألمانيا إلى أفغانستان، من خلال مساعدة هؤلاء الموظفين، على سبيل المثال، في إصدار الوثائق اللازمة.
وانتقد معارضون، من بينهم سياسيون من حزب الخضر، مراراً تقديم الحكومة الألمانية تنازلات عملية لتمكين عمليات الترحيل، رغم أنها لا تعترف بحكومة «طالبان»، وذلك لأسباب من بينها ما تعتبره برلين «انتهاكات من جانب حكومة (طالبان) لحقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بالنساء».
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أعلن في نهاية يوليو (تموز) الماضي أن عمليات الترحيل إلى أفغانستان لن تقتصر بعد الآن على المدانين بارتكاب جرائم و«الأشخاص المسجلين خطراً». وقال إن هذه العمليات ستشمل أيضاً ترحيل أشخاص آخرين ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى أفغانستان اعتباراً من الآن، وذلك وفقاً لما اتُّفق عليه في اتفاق الائتلاف الحكومي.
وأفادت منظمة «برو أزول» الألمانية المعنية بحماية اللاجئين، مستندة إلى ردّ على طلب إحاطة برلماني، بأن نحو 13 ألف أفغاني ملزمين بمغادرة ألمانيا كانوا يعيشون في البلاد في نهاية عام 2025، وكان نحو 10 آلاف منهم يحملون تصريح إقامة مؤقتاً لأسباب تتعلّق بتعذّر الترحيل. وهذا يعني أنه لا يمكن ترحيلهم في الوقت الراهن.
ألمانيا ستحمل روسيا مسؤولية هجوم المطار بمسيّرة وتستعد لفرض عقوباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5313556-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
ألمانيا ستحمل روسيا مسؤولية هجوم المطار بمسيّرة وتستعد لفرض عقوبات
يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تعتزم ألمانيا تحميل روسيا مسؤولية محاولة الهجوم بطائرة مسيرة على طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله في أغسطس (آب) الماضي. وأكد مصدران طلبا عدم الإفصاح عن هويتهما التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الألمانية بأن الحكومة ستقول إن موسكو كانت وراء المحاولة الفاشلة، لكنهما لم يكشفا عن تفاصيل العقوبات الجديدة المقترحة، والتي ستتم بالتنسيق مع حلفائها.
ويعد مطار لايبزيغ/هاله مركزاً رئيسياً للشحن المدني والعمليات اللوجستية التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق ألمانيا، كما يضم عدداً من طائرات الشحن الأوكرانية العملاقة من طراز «أنتونوف أن-124».
طائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» الألمانية في «مطار لايبزيغ - هاله» شرق ألمانيا (رويترز)
وعُثر وقتها على مسيّرة مفخخة في المنطقة الآمنة لعمليات الشحن في المطار، على مقربة من طائرات شحن أوكرانية، بينما يُعتقد أن طائرة مسيّرة ثانية اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» بعد دقائق قليلة.
ولم يؤكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول هذه التقارير بشكل صريح، الثلاثاء، خلال زيارة إلى الجزائر، لكنه أشار إلى أن اتخاذ إجراءات جديدة ضد روسيا محل بحث. وسيعقد لدى عودته في وقت لاحق، الثلاثاء، إلى ألمانيا مؤتمراً صحافياً مع وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت. وقال فاديفول، كما نقلت عنه رويترز: «لا نبالغ في ردود أفعالنا، لكننا نرد عندما نتعرض للهجوم... يجب أن تدرك روسيا أن ألمانيا قوة استقرار في أوروبا، وهي قوة مستعدة دائماً للتفاوض، لكنها لن ترضخ لأي شكل من أشكال الترهيب».
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)
ولم تعلق موسكو حتى الآن على التقارير، لكنها نفت في وقت سابق الاتهامات المتعلقة باحتمال تورطها، ووصفتها بأنها «استفزاز ملفق» و«موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا».
الاتحاد الأوروبي
على صعيد آخر، يناقش وزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي في آيرلندا، يومَي الثلاثاء والأربعاء، سبل دعم أوكرانيا بصواريخ دفاع جوي تطالب بها كييف بشدة، في ظلّ تنامي المخاوف من مساعي روسيا لزعزعة استقرار هذه الدول. واستفادت موسكو من تراجع مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية الصنع لتكثيف هجماتها على البلاد، بينما ردّت كييف باستهداف بنى تحتية روسية عبر ضربات بعيدة المدى.
وأسفرت ضربات روسية استهدفت كييف ومحيطها، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقلّ عن 12 شخصاً، تزامناً مع استعداد الطلاب للعودة إلى المدارس، بينما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركاءه إلى تزويد بلاده بمزيد من القدرات الدفاعية.
ومع انطلاق يومين من المحادثات في مدينة ويكلو الآيرلندية، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحافيين إن «روسيا تصعّد هجماتها لإلحاق أكبر قدْر ممكن من الأذى بالشعب الأوكراني وكسْر إرادته».
ومن المقرّر أن يعقد وزراء الدفاع الذين اجتمعوا، الثلاثاء، قبل اجتماع وزراء الخارجية الأربعاء، محادثات مع وزير الدفاع الأوكراني بالوكالة يفغيني خمارا.
زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)
إلا أن خيارات الدول الأوروبية تبدو محدودة لجهة إمداد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية التي تحتاج إليها؛ إذ لن يكون أمامها سوى الضغط على الدول الأوروبية التي لا تزال تمتلك مخزونات دفاعية، وحثّ دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية على تقديم مزيد من الدعم.
في هذا الجانب، قالت كالاس، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعلم أن لدى بعض الدول صواريخ اعتراضية ستنتهي صلاحيتها قريباً، وسيكون من الجيد جداً نقلها إلى أوكرانيا».
ومع تصعيد روسيا حملتها الجوية ضدّ أوكرانيا، تبرز مخاوف من سعي موسكو إلى صرف الأنظار عن مشكلاتها في ساحة المعركة عبر تكثيف ما يُعرف بالعمليات «الهجينة» في الداخل الأوروبي.
وتعزّزت المخاوف في شأن النوايا الروسية بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو، الأسبوع الماضي، مع إفادة وسائل إعلام أميركية بأنه حذّر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يمر بجوار مركبات روسية مدمرة معروضة في المدينة القديمة بكييف الاثنين (أ.ف.ب)
في المقابل، يستبعد مسؤولون أوروبيون أن تكون موسكو في وارد شن هجوم عسكري مباشر يستهدف دولاً أوروبية في المستقبل القريب، وإنْ كانوا يتوقّعون مزيداً من الحوادث الهجينة. وصرّح وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور بأنهم يختبرون دائماً الحدّ الفاصل، ويتساءلون أين يقع الخط الأحمر». وأضاف: «لكننا نحافظ أيضاً على هدوئنا ووضوح رؤيتنا، ولن نبالغ في ردّ فعلنا ما دام الأمر لا يتعلّق بهجوم عسكري».
عقوبات وأصول وإصلاحات
في غضون ذلك، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى رفع تكلفة الحرب على روسيا عبر تشديد العقوبات ضدها وزيادة الدعم لأوكرانيا، وكانت بروكسل قد اقترحت إضافة 1600 شركة وشخص إلى قائمة العقوبات.
في الوقت نفسه، عاد النقاش حول إمكانية استخدام نحو 200 مليار يورو (235 مليار دولار) من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لتمويل أوكرانيا، بعدما تعثّر اقتراح مماثل، العام الماضي، بسبب معارضة بلجيكا التي تحتفظ بمعظم تلك الأصول.
ودفع ذلك الاتحاد الأوروبي إلى توفير قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف من موارده الخاصة، إلا أن ثمة شعوراً متزايداً بأن ذلك المبلغ قد لا يكفي للفترة المقررة، ما قد يضطر التكتُّل عاجلاً لإيجاد آلية لاستخدام الأموال الروسية المجمدة.
وكتب وزراء خارجية هولندا وبولندا وإسبانيا والسويد في رسالة الأسبوع الماضي «مع كل يوم يمر، ترتفع تكلفة الحرب». وينضمّ وزيرا خارجية بريطانيا إد ميليباند وأوكرانيا أندري سيبيها إلى نظرائهما الأوروبيين في الاجتماعات التي تستضيفها آيرلندا في إطار رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي.
وفي وقت تمتدّ فيه الأزمات من أوكرانيا إلى إيران، سيفتتح الوزراء الأوروبيون أيضاً نقاشاً في شأن إصلاح آليات العمل الدبلوماسي للتكتُّل؛ سعياً إلى تعزيز تأثيره في عالم يزداد اضطراباً.
وبينما يدعو بعض المسؤولين إلى إعادة هيكلة الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي تحت إشراف كايا كالاس، يرى آخرون أن الوقت ليس مناسباً، وأن الأولوية يجب أن تكون لتحسين التنسيق بين الدول الأعضاء.
قالت روسيا، الثلاثاء، إنها ستعلن عن تعيين سفير جديد لها لدى بريطانيا في الوقت المناسب، وذلك بعد أسابيع من مغادرة مبعوثها السابق لندن في وقت يشهد توتراً استثنائياً في العلاقات بين البلدين. وأثار رحيل أندريه كيلين في يوليو (تموز)، بعد أكثر من 7 سنوات في منصبه، تكهنات إعلامية نفتها السفارة، عن خفض موسكو مستوى العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا، بسبب دور لندن بوصفها أحد أكبر داعمي أوكرانيا.
اشتداد الهجمات ضد كييف
ميدانياً، قالت السلطات الأوكرانية إن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل 12 على الأقل، وإصابة كثيرين في كييف والمناطق المحيطة بها في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وذلك في سادس يوم على التوالي من الهجمات على العاصمة الأوكرانية.
أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 5 صواريخ باليستية، و5 صواريخ «كروز» من طراز «كاليبر»، وصاروخين من طراز «إس-8000 بانديريل»، و187 من أصل 218 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربة واسعة لقطاع الطاقة واللوجستيات في مقاطعتي كييف وأوديسا في أوكرانيا، طالت مواقع تجميع المسيرات ومخازن الوقود ومحطات الكهرباء والموانئ.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
ووفقاً للبيان العسكري فقد طالت الضربات المركزة موقع «آيرو بافونا» في كييف لتصنيع المناطيد المستخدمة في إسقاط المسيّرات المتوسطة والبعيدة المدى، بما فيها من طراز «خورنت» ومركزاً لتجميع وتجهيز وتخزين القوارب المسيرة في بلدة خوتوف بمقاطعة كييف، ومحطة للطاقة الحرارية و3 محطات فرعية للكهرباء في أوديسا وضواحيها، كانت تؤمن تشغيل البنية التحتية للموانئ، فضلاً عن مواقع لتجميع الطائرات المسيرة.
وأشير في البيان إلى أن موانئ أوديسا وتشورنومورسك على البحر الأسود استُخدمت لتسلّم وتخزين الشحنات العسكرية والمحروقات للقوات الأوكرانية. وفي بيان، منفصل أعلنت الوزارة إسقاط 516 مسيرة أوكرانية، الليلة الماضية، في مقاطعات جنوب غربي البلاد.
رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز تجاري متضرر عقب غارة جوية على زابوريجيا أول من أمس (أ.ف.ب)
سياسياً، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قوله، الثلاثاء، إن روسيا ترى أن التوصل إلى هدنة لوقف الهجمات في البحر الأسود، وهو طريق رئيسي لتجارة الحبوب، لن يعزّز فرص التوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء الحرب.