إيطاليا تُمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يوماً إضافيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5313034-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B4%D9%86%D8%BA%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-15-%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9
إيطاليا تُمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يوماً إضافية
مواطنون يسيرون باتجاه الحدود مع المغرب مغادرين إسبانيا وسط عمليات عبور جماعية للمهاجرين سيراً على الأقدام وبحراً من المغرب إلى الأراضي الإسبانية في سبتة 31 يوليو 2026 (رويترز)
إيطاليا تُمدد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا 15 يوماً إضافية
مواطنون يسيرون باتجاه الحدود مع المغرب مغادرين إسبانيا وسط عمليات عبور جماعية للمهاجرين سيراً على الأقدام وبحراً من المغرب إلى الأراضي الإسبانية في سبتة 31 يوليو 2026 (رويترز)
قررت إيطاليا، اليوم الاثنين، تمديد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، الساري منذ مطلع أغسطس (آب) الحالي، بسبب تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال المغرب، لمدة 15 يوماً إضافية، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية في بيان.
وجاء في البيان: «اتخذ القرار بناء على التقييم الذي أجرته لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود، ونظراً لاستمرار العوامل التي دعت بالأساس إلى إعادة فرض هذا الإجراء الاستثنائي في الأول من أغسطس» ولمدة شهر، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».
وأوضحت روما أن القرار اتُّخذ مع «الأخذ في الحسبان المبادرات التي قامت بها إسبانيا إلى الآن، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، للسماح بعودة الوضع إلى طبيعته في المنطقة قريباً».
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، أن حكومته تُواصل التحقيق لمعرفة ما جرى بعد شهر على تدفق نحو 70 ألف مهاجر من المغرب إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
واجتاز نحو 70 ألف مهاجر، قبل شهر، الحدود بين المغرب وجيب سبتة مشياً وسباحة. وأُعيدَ القسم الأكبر من هؤلاء المهاجرين، لكن نحو 5 آلاف ما زالوا في سبتة، بينهم نحو 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، وفق ما قال سانشيز، الاثنين، عبر إذاعة «كادينا سير»، في حين تتحدث السلطات المحلية عن 10 آلاف مهاجر ما زالوا في الجيب الإسباني.
ووفق الأرقام الرسمية، قضى في الواقعة 91 شخصاً، على الأقلّ؛ 80 من الجانب الإسباني، و11 من الجانب المغربي. غير أن منظمات غير حكومية مغربية تفيد بمقتل 141 شخصاً، على الأقلّ، وفقدان العشرات.
طالب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الرئيس دونالد ترمب بسحب عناصر «آيس» من المدينة، بعد حادث إطلاق نار تورّط فيه عنصر فأصاب رجلاً أمام طفله ذي الـ5 سنوات.
دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.
تتزامن دعوات توحيد المؤسسة الشرطية في ليبيا مع تحركات أممية لتعزيز التعاون الأمني بين شرق البلاد وغربها، عبر تفعيل مركزين مشتركين لتبادل المعلومات.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
فرنسا تستعد لموجة جديدة من الاحتجاجات الطلابيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5328777-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تشهد فرنسا، الثلاثاء، موجة احتجاجات طلابية جديدة، وسط الحراك الرامي إلى تحسين الظروف التعليمية، وذلك بينما استمر إغلاق عدد من المدارس في مختلف أنحاء البلاد الاثنين.
وفيما يسعى الطلاب إلى الحفاظ على زخم الحراك الذي بدأ في منتصف سبتمبر (أيلول)، ينظر البعض إلى الاحتجاجات المقررة الثلاثاء باعتبارها نقطة تحول، فيما تأمل الحكومة في أن تكون الحركة قد بدأت الانحسار.
والجمعة، أشارت الحكومة إلى انخفاض كبير في عدد الثانويات التي شهدت تعليقاً للدروس أو احتجاجات أمام أبوابها. وقالت وزارة التربية إن أكثر من 96 في المائة من الثانويات كانت مفتوحةً الجمعة.
وفي حادث لم تثبت حتى الآن أي صلة له بالتحرك الطلابي، أطلق مراهق النار من بندقية صيد الاثنين، فأصاب مدير مدرسة إعدادية ومعلمة في أوباني قرب مرسيليا (جنوب)، قبل أن يُنزع سلاحه. ومن المرتقب أن يتوجه وزيرا التربية إدوار جيفري والداخلية لوران نونييز إلى المكان.
وندد جيفري عبر منصة «إكس» بـ«عمل غير مقبول»، معتبراً أنه يعكس «تنامي عنف منفلت في مجتمعنا».
من جانبه، أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«رباطة جأش الفريق التربوي ورد فعله المثالي» الذي «سمح بتجنّب الأسوأ».
تخريب في إحدى قاعات مدرسة في لورمون قرب مدينة بوردو (أ.ف.ب)
وفي ما يتعلق بتحرّك طلاب الثانويات، كانت 96.5 في المائة من المؤسسات التعليمية مفتوحة صباح الاثنين، فيما أُغلقت 130 مؤسسة، مقابل 172 الجمعة. وأكدت وزارة التربية أن «التحرك يتراجع بالتالي بوضوح...»، لكنها لم تعلن عدد المؤسسات التي تعطلت أنشطتها بسبب إغلاق مداخلها.
وقالت إنّه «رغم تراجع إغلاق المؤسسات، فإن أعمال العنف تتصاعد»، مشيرة إلى أن «ثمانية من العاملين في التربية الوطنية على الأقل أصيبوا» صباح الاثنين.
وطالب ماكرون بأن يجري التحرك «بهدوء وانتظام، وفي إطار احترام الأشخاص والممتلكات على حد سواء».
ونادراً ما علّق الرئيس الفرنسي على التحرك الطلابي منذ انطلاقه منتصف سبتمبر (أيلول)، قبل أن يتسع ليشمل أنحاء فرنسا.
ولا تزال مؤسسات تعليمية في عدد من المدن الكبرى مغلقة بفعل الاحتجاجات، أو تشهد اضطراباً في أنشطتها. وفي منطقة باريس، حيث تعطلت أنشطة نحو 80 مدرسة ثانوية، أُصيب مدير مدرسة وأحد أولياء أمور الطلاب وموظف صباح الاثنين.
وتحرص السلطات على إنهاء موجة الاحتجاجات الطلابية، لا سيما بعدما أطلق ناشطون عبر الإنترنت دعوات لمظاهرات إضافية السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية.
وتعيد هذه الدعوات إلى الأذهان حركة «السترات الصفراء» التي أدت في عام 2018 إلى مظاهرات حاشدة تخللتها اشتباكات مع الشرطة احتجاجاً على خطة لرفع أسعار الوقود خلال ولاية ماكرون الأولى.
* أضرار كبيرة
ولا تزال السلطات الفرنسية تحصي الخسائر التي نجمت عن الاحتجاجات حتى الآن. وقال مصدر حكومي لصحافيين، الأسبوع الماضي، إن تكلفة الأضرار «لا تقل عن 30 مليون يورو».
والجمعة، أعلنت وزارة العدل أنه تم توقيف أكثر من 6800 شخص منذ بدء المظاهرات، 86 في المائة منهم من القُصَّر.
مدخل ثانوية في باريس تعرضت لتخريب (رويترز)
وأسفرت الاشتباكات مع قوات مكافحة الشغب عن إصابات خطيرة في صفوف الطلاب، ما أثار انتقادات واسعة لممارسات الشرطة ودفع الحكومة إلى منع استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً بعدما تسببت إحداها في بتر يد أحد الطلاب. وباشرت الشرطة 18 تحقيقاً داخلياً بشأن اتهامات تطال عناصرها.
والأسبوع الماضي، حاولت الحكومة الاستجابة لمطالب الطلاب من خلال تقديم مقترحات ملموسة.
ووعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأحد، بأن تتضمن ميزانية عام 2027 المزيد من الموارد المخصصة للمدارس، بهدف الاستجابة لعدد من المطالب التي عبر عنها الطلاب عبر منصة إلكترونية أنشأتها الحكومة.
ومع ذلك، لم تكن هذه المبادرات كافية لإقناع المنظمات الطلابية التي تقف خلف الاحتجاجات.
واعتبر اتحاد طلاب الثانويات أن إعلانات الحكومة لا ترقى بأي شكل إلى المطالب، التي تشمل استثمار 10 ملايين يورو إضافية لتحسين وضع الثانويات في مختلف أنحاء البلاد.
ويتخوف 10 آلاف طالب طب في فرنسا حالياً من التداعيات المحتملة للاحتجاجات على امتحانات مقررة الاثنين، ستحدد اختصاصهم المستقبلي، وتعد بالتالي لحظة حاسمة في مسارهم التعليمي.
وكانت المظاهرات الطلابية نجحت الأسبوع الماضي في استقطاب عشرات الآلاف في جميع أنحاء البلاد. وحسب أرقام وزارة الداخلية، بلغ عدد المشاركين فيها الخميس الماضي نحو 71500 شخص. وشارك ما يقرب من 256 ألف شخص خلال يوم التعبئة الثلاثاء الماضي.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إيبسوس - بي في آي»، ونُشر الأحد، أن 54 في المائة من المستطلَعين يؤيدون الاحتجاجات الطلابية الأخيرة.
ويؤيد هؤلاء بشكل خاص المطالب المتعلقة بالحد من الاكتظاظ في الصفوف، وضرورة ترميم المدارس، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
طالب يطلق النار على مدرّسين ببندقية صيد في الجنوب الفرنسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5328735-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%91%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A
عناصر من الشرطة البلدية الفرنسية ينفذون دورية أمام مدرسة «جوزيف لاكانال» الإعدادية في أوباني جنوب فرنسا بعد إصابة مديرها بطلق ناري من بندقية صيد وتوقيف مراهق اليوم (أ.ف.ب)
طالب يطلق النار على مدرّسين ببندقية صيد في الجنوب الفرنسي
عناصر من الشرطة البلدية الفرنسية ينفذون دورية أمام مدرسة «جوزيف لاكانال» الإعدادية في أوباني جنوب فرنسا بعد إصابة مديرها بطلق ناري من بندقية صيد وتوقيف مراهق اليوم (أ.ف.ب)
قال مسؤول محلي فرنسي إن طالباً في المرحلة الإعدادية أطلق النار باستخدام بندقية صيد فأصاب مدير مدرسة ومعلمة بمدرسة قرب مرسيليا في الجنوب، اليوم (الاثنين).
وذكر جان-بيار سكيلاري، رئيس بلدية أوباني، للصحافيين، أن مشرفاً في مدرسة «جوزيف لاكانال» تمكّن من انتزاع السلاح من الطالب البالغ من العمر 14 عاماً قبل وصول الشرطة.
وأضاف أن المصابين نُقلا إلى المستشفى وأن إصاباتهما لا تهدد حياتهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت قناة «بي إف إم» التلفزيونية أن الطالب دخل المدرسة والبندقية مخبأة داخل حقيبة غيتار.
وقال سكيلاري: «إنه فتى يدرس في هذه المدرسة. دخل ومعه بندقية، وسيوضح التحقيق كيف حدث ذلك، وأطلق النار مرتين في أحد الممرات باتجاه المدير ومعلمة».
ولم ترِد أي مؤشرات فورية على أن إطلاق النار مرتبط بموجة احتجاجات مستمرة في المدارس الثانوية في أنحاء البلاد منذ ثلاثة أسابيع وتخللت بعضها أعمال عنف. وندد الرئيس إيمانويل ماكرون بحوادث العنف تلك، اليوم.
«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟
رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)
منذ أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر، على ضوء إعلاء المصلحة الانتخابية الداخلية في الولايات المتحدة، واستعداد الإدارة الأميركية لممارسة ضغط أكبر على الأوكرانيين خلال المرحلة المقبلة.
ومع أن الصفقة أثارت جدلاً صاخباً داخل الولايات المتحدة، واستدعت ردود فعل غاضبة في أوروبا وفي الداخل الأوكراني، كان ملاحظاً أن الكرملين لم يتسرع في إعلان مواقف رسمية حيالها، واكتفى بتوجيه صامت للإدارات المعنية في البلاد بالعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاحها؛ كونها تقوض واحداً من الأركان الأساسية للعقوبات المفروضة على قطاع النفط في روسيا. وهو ما دفع وزير الطاقة، ألكسندر نوفاك، إلى الإعلان عن رفع الحظر المفروض على تصدير الديزل، مع محاولة طمأنة السوق الداخلية بأن الصفقة «لن تضر باحتياجات المستهلكين المحليين». علماً بأن روسيا تواجه داخلياً نقصاً كبيراً في إمدادات الوقود والديزل.
وسارت موسكو خطوة ثانية نحو ترسيخ مكسبها، عبر اشتراط رفع القيود المفروضة على شركات روسية لتنفيذ بنود الصفقة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أحد الاجتماعات في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
لكن البعد الأهم هنا، جاء مع الانعكاس السياسي للصفقة وعودة الحديث الأميركي عن ضرورة إجراء انتخابات رئاسية لاختيار رئيس جديد لأوكرانيا، بعد رد الفعل الغاضب للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي رأى أن صفقة الديزل «استثمار في الحرب» وتعهد مواصلة استهداف منشآت الطاقة الروسية طالما تواصل موسكو استهداف البنى التحتية للطاقة في بلاده.
طرح هذا التطور معضلة جديدة أمام كل الأطراف الداعمة لأوكرانيا. فالانتخابات المؤجلة منذ سنتين لا يمكن إجراؤها كما يقول الأوكرانيون تحت النار، ولا بد من إعلان هدنة شاملة لمدة شهرين على الأقل لإنجاح الاستحقاق، وفقاً لمطلب زيلينسكي. وهو أمر يبدو مستبعداً للغاية في الظروف الحالية، خصوصاً أن واشنطن فشلت حتى في فرض هدنة مؤقتة في قطاع الطاقة، وتواصلت الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف على هذا القطاع حتى بعد الإعلان عن صفقة الديزل، فكيف ستنجح في حمل الكرملين على القبول بهدنة شاملة لمدة شهرين على الأقل؟
قد يكون هذا واحداً من أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوارات الأميركية - الأوروبية، التي دفعت مستشاري ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إلغاء زيارتهما المتوقعة إلى موسكو وكييف للتفرغ للحوار مع الأوروبيين.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى وارسو للأمن» الاثنين (إ.ب.أ)
هدنة مستبعدة
لكن الشروط لا تبدو ملائمة لإطلاق هدنة واسعة والتحضير لانتخابات أوكرانية، على الأقل هذا ما اتضح مباشرة بعد رد الكرملين الصارم على مطلب هدنة الشهرين، بإعلانه استعداد بوتين لوقف القصف يوم توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع فقط إذا أظهرت كييف جدية في إجراء الانتخابات.
وأعلن الكرملين، رداً على سؤال حول موقفه من استعداد زيلينسكي لإجراء انتخابات في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً مع روسيا: «لقد أكد الكرملين مراراً وتكراراً - سواء من الرئيس بوتين أو على مستويات أخرى - أننا لا نريد وقف إطلاق نار، بل نريد سلاماً طويل الأمد، ونحن على استعداد لبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك».
وبين مطالب زيلينسكي وشروط الكرملين بدا أن مناورة «صفقة الديزل» وما تبعها حملت مكاسب جديدة لبوتين، فقد أعادت طرح ملف شرعية الرئاسة الأوكرانية بقوة، من دون أن تلزم موسكو بتقديم تنازلات أو وقف الحرب. كما أن الكرملين بات مقتنعاً بأن ملف العقوبات الأميركية على قطاع النفط في طريقه نحو التفكيك تدريجياً.
وهذا ما دفع المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، إلى الإعلان عن «امتنان موسكو» لجهود المفاوضين الأميركيين لحل الأزمة في أوكرانيا، في مقابل شن حملة قوية على الأوروبيين واتهامهم مجدداً بأنهم جزء من المشكلة وليس من الحل.
وقال بيسكوف، إن أوروبا تواصل بذل كل ما في وسعها لمنع تسوية النزاع في أوكرانيا، مضيفاً أن الأوروبيين يميلون أكثر إلى الحرب، ويسعون إلى إطالة أمد النزاع. مكرراً موقف بلاده بأن الأوروبيين «ليسوا جزءاً من حزب السلام؛ بل هم أقرب إلى حزب الحرب».
ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة 8 يوليو الماضي (أ.ب)
حوار أميركي - أوروبي
هذا الحديث استبق جولات جديدة من المحادثات الأميركية - الأوروبية لبلورة موقف حيال ملفَي الصفقة والانتخابات الأوكرانية.
وكانت مدينة ميامي قد استضافت قبل أيام، محادثات بين ممثلي الولايات المتحدة وأوكرانيا ومجموعة «الترويكا الأوروبية» التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وفي صباح اليوم التالي أُعلن انتهاء المحادثات قبل موعدها، وإلغاء اليوم الثاني الذي كان مقرراً لها. وأفادت مصادر إعلامية بأن المحادثات كانت تهدف إلى بحث مقترح شامل جديد لإنهاء الصراع الأوكراني، مشيرة إلى أنها توقفت مبكراً بعدما أعلن الرئيس الأميركي عقب اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن وقود الديزل.
وحسب مصادر نقل عنها «أكسيوس»، أبلغ ويتكوف وكوشنر الجانب الأوكراني خلال الاجتماع أن واشنطن قد تحرم كييف من الوصول إلى معلوماتها الاستخباراتية إذا لم تقدم تنازلات.
وبعد التطورات الأخيرة، بدا أن الأطراف تستعد لاستئناف المحادثات لبحث آليات معالجة الموقف الجديد. وذكر موقع «أكسيوس» أن ويتكوف وكوشنر أجلا زيارتهما إلى موسكو لحين وضوح مدى استعداد كييف والدول الأوروبية لدعم مقترح سلام موحد جديد قبل عرضه على روسيا.
رجال إطفاء يخمدون حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)
وكان «أكسيوس» قد أفاد سابقاً بأن ويتكوف وكوشنر يعتزمان زيارة العاصمة الروسية قبل نهاية الشهر الحالي.
بينما أشار بيسكوف إلى أن موسكو ليس لديها معلومات حول ما إذا كانت زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو ستجري خلال الشهر الحالي.
هل تنجح الهدنة؟
وريثما يتضح الموقف على صعيد التفاهمات المحتملة بين واشنطن والعواصم الأوروبية، برزت تساؤلات حول قدرة ترمب على فرض هدنة الطاقة التي أعلنها من دون أن يستشير الطرفين الروسي والأوكراني. وقد اتهم زيلينسكي روسيا، الأحد، باستهداف منشآت للطاقة في أوكرانيا بعد الإعلان المفاجئ لترمب.
وقال زيلينسكي عقب محادثة مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين: «لقد ضرب الروس محطة لتوليد الكهرباء في كييف، ولاحقاً، استهدفت ضربات منشآت للطاقة في منطقة خاركيف. حصل كل ذلك بعدما أدلى الرئيس الأميركي بتصريحه بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة».
وبُعيد ذلك، أشار إلى وقوع ضربة استهدفت محطة «CHP-5» للطاقة في مدينة خاركيف (شرق البلاد)، مضيفاً أن «الأجواء الأوكرانية كانت تعجّ بطائرات (شاهد) طوال اليوم»، في إشارة إلى مسيَّرات إيرانية التصميم.
وحذّر الرئيس الأوكراني من أن بلاده سترد على روسيا إذا رفضت موسكو الموافقة على هدنة للطاقة خلال فصل الشتاء، وقال، الاثنين، خلال كلمة أمام «منتدى وارسو الأمني»، إن إعلان الرئيس الأميركي بشأن هدنة الطاقة أثار اهتماماً حقيقياً وأملاً في إمكانية نجاح المبادرة، مؤكداً أن أوكرانيا أبدت دعمها للفكرة فور طرحها. وأضاف: «إذا لم توافق روسيا على هدنة للطاقة هذا الشتاء، فسنرد».
وفي سياق متصل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى توسيع نطاق هدنة الطاقة بحيث لا تقتصر على مصافي النفط، بما يعزز فرص حماية مزيد من المنشآت الحيوية من الهجمات.
كما أشارت إلى إعداد الاتحاد الأوروبي عقوبات تستهدف 1600 كيان مرتبط بالصناعات الدفاعية الروسية، في إطار الجهود الرامية إلى زيادة الضغط على موسكو بسبب الحرب.
ويبقى نجاح هدنة الطاقة مرهوناً بموافقة روسيا والتزام الطرفين بوقف الهجمات على المنشآت المستهدفة.
وأكدت كالاس، الاثنين، على منصة «إكس» أن «هذا أكبر توسيع لقائمة عقوباتنا منذ أن بدأت روسيا حربها. وتُظهر أوروبا مجدداً وحدة صفّها»، مشيرة إلى أن «أكثر من نصف المشمولين بالعقوبات على ارتباط بسلسلة إنتاج الصواريخ البالستية».
وإلى جانب القائمة السوداء التي تشمل أفراداً وكيانات، فرض الاتحاد الأوروبي مجموعات عدة من العقوبات طالت قطاعات واسعة من الاقتصاد الروسي، إلا أن ثمة مخاوف متزايدة من تراجع الزخم نحو فرض عقوبات جديدة واسعة النطاق، مع تزايد الصعوبات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على إجراءات لا تلحق ضرراً كبيراً باقتصاداتها.