سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة الملاحة لطبيعتها

رئيس «الهيئة» توقع «تغييرات إيجابية» في سوق النقل البحري

القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)
القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)
TT

سفينة فرنسية عملاقة في قناة السويس تنعش آمال عودة الملاحة لطبيعتها

القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)
القناة شهدت عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة الخميس (هيئة قناة السويس)

أنعش عبور سفينة حاويات فرنسية عملاقة في مجرى قناة السويس الآمال المصرية بعودة حركة الملاحة في الممر الملاحي الحيوي إلى طبيعتها بعد تأثرها بالهجمات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب.

وعدَّ رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم للعبور من قناة السويس «تعكس الثقة في جاهزية ومكانة القناة بعدّها المسار الأفضل والمستدام لحركة التجارة العالمية المارة بين الشرق والغرب».

وأضاف في إفادة، الخميس: «حركة الملاحة بالقناة شهدت عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE، إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم، خلال رحلتها البحرية الأولى عبر القناة ضمن قافلة الشمال قادمة من المغرب ومتجهة إلى ماليزيا».

وأصدر رئيس هيئة القناة توجيهاته باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن للسفينة العملاقة من خلال تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة، وتوفير المساعدات الملاحية من القاطرات المصاحبة، علاوة على المتابعة اللحظية من مكتب الحركة الرئيسي ومحطات الإرشاد الموجودة على طول القناة.

هيئة قناة السويس خلال الترحيب بطاقم السفينة الفرنسية الخميس (هيئة قناة السويس)

وبحسب إفادة لهيئة قناة السويس، فإن السفينة تتبع الخط الملاحي الفرنسي CMA CGM ويبلغ طولها 399 متراً وعرضها 61.3 متر وغاطسها 40 قدماً، بحمولة كلية 250 ألف طن.

وتأثرت حركة المرور في قناة السويس نتيجة هجمات جماعة الحوثيين من اليمن على سفن الشحن في البحر الأحمر، بسبب حرب إسرائيل على غزة. ومع توقيع «اتفاق غزة» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفضت تلك الهجمات بنسبة كبيرة.

الاستقرار الجيوسياسي

ويرى مستشار النقل البحري وخبير اقتصاديات النقل، أحمد الشامي، أن تعافي الملاحة ظهر منذ يوليو (تموز) الماضي «على مستوى بسيط»؛ ثم زادت الحركة منذ أكتوبر.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 «بدأت حركة الحاويات تتحرك، وذكرنا حينها أن العودة ستكون تدريجية خاصة في سفن الحاويات»، متوقعاً أن يشهد فبراير (شباط) ومارس (آذار) تعافياً في حركة الملاحة بالقناة لا يقل عن 11 أو 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها خلال العام الماضي، وأن تزيد النسبة إلى 25 و30 في المائة من أبريل (نيسان) حتى نهاية يونيو (حزيران).

ويرجح الشامي أن تتجاوز الموارد 7.5 مليار دولار مع بداية يوليو (تموز) المقبل، مضيفاً: «من الممكن أن تزيد الموارد على العام المنقضي بأكثر من 50 في المائة مع استمرار الاستقرار السياسي والجيوسياسي في البحر الأحمر».

وبلغت خسائر قناة السويس خلال عامي 2024 و2025 نحو 12 مليار دولار بسبب تداعيات الحرب وتغيير العديد من الخطوط الملاحية لمسارها، وفق تصريحات رئيس الهيئة في ديسمبر الماضي.

وحققت القناة في 2023 إيرادات بلغت 10 مليارات و200 مليون دولار.

السفينة الفرنسية CMA CGM SEINE العملاقة خلال مرورها من قناة السويس (هيئة قناة السويس)

وحث الفريق ربيع في إفادته، الخميس، الخطوط الملاحية على «تعديل جداول إبحارها واستئناف رحلاتها من منطقة البحر الأحمر وباب المندب مروراً بقناة السويس»؛ مشيراً إلى أن «القناة عكفت خلال الفترة الماضية على الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية والملاحية المُقدمة واستحداث خدمات جديدة لتلبية متطلبات العملاء وضمان أعلى معايير السلامة البحرية للسفن العملاقة والوحدات البحرية ذات الأبعاد الخاصة».

وأضاف أن المجموعة الفرنسية CMA CGM شهدت زيادة في معدلات عبور سفن الحاويات التابعة لها، التي تزيد حمولتها الصافية على 130 ألف طن لتصل إلى 15 سفينة منذ ديسمبر الماضي، وذلك من إجمالي 38 سفينة عبرت القناة منذ مايو (أيار) الماضي «مستفيدة من السياسات التسعيرية المرنة التي تنتهجها الهيئة».

«رسالة طمأنة»

أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق المؤسس لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، محمد محمود، قال إن مرور السفينة الفرنسية يبعث «رسالة طمأنة للبعض»، متمنياً عودة سريعة للملاحة في القناة خصوصاً مع توقعات أن تصل العودة إلى 85 أو 95 في المائة نهاية العام الحالي.

ولفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن القناة «لا تألو جهداً في عمل توسعات وتنويع أنشطتها»، مضيفاً: «هناك مؤشرات إيجابية بعد مرور السفينة الفرنسية». لكنه يرى أن عودة الملاحة لطبيعتها في القناة سوف تأخذ بعض الوقت.

ووفق تقديراته، فإن «الأمر لا يتعلق بقناة السويس؛ لكن بحجم المعروض من طاقات سفن الحاويات الذي يفوق المطلوب في السوق، ومن ثمّ فإن العودة عبر قناة السويس سوف تقلل أسعار الشحن (النولون)».

ويقول: «قناة السويس تبقى أفضل الطرق عندما يكون سعر برميل البترول أكثر من 70 دولاراً. وسعر البرميل أقل من 70 دولاراً الآن، ومن مصلحة الناقل أن يمر من الطريق الأطول (رأس الرجاء الصالح) ويوفر رسوم المرور ويوازن ما بين تكلفة الوقود وتكلفة الرسوم».

عبور الحوض العائم Green Dock3 بقناة السويس في ديسمبر 2025 (هيئة قناة السويس)

وبحسب الشامي، فإن «قناة السويس جاهزة لاستقبال كل أنواع الحاويات وحتى المُنتظر أن تظهر في الفترات الجديدة من بعد عام 2030 من ناحية الأعماق والأطوال والعرض».

ويلفت إلى أن «الحركة التي تكون مؤثرة بصورة إيجابية، هي سفن الحاويات العملاقة»؛ مؤكداً أن القناة «مستمرة في عملية الازدواج الكامل، الذي كان مقرراً الانتهاء منه في 2026 لكن تأخر بسبب التوترات في المنطقة. ومع انتهاء الازدواج في 2027 سيكون له أثر إيجابي في ازدياد الطاقة الاستيعابية لقناة السويس».

لكن الشامي أبدى تخوفه من «أي حرب ضد إيران بسبب تأثيرها على حركة ناقلات الوقود».

وقال محمود إن تدابير قناة السويس نجحت في استقطاب بعض السفن، ومن المتوقع أن يعود البعض الآخر خلال هذا العام، «لكن في ظل التوترات التي قد تحدث بين إيران والولايات المتحدة قد تكون ذريعة جيدة لبعض الشركات».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

شمال افريقيا الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

شددت مصر على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج، وجددت إدانتها الاعتداءات الإيرانية على الإمارات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا صورة جوية تُظهر منازل ومباني محاطة بفروع النهر وأراضي زراعية في المنطقة الزراعية الخصبة شمال القاهرة (رويترز)

مقترح «فسخ المرأة عقد الزواج خلال 6 أشهر» يثير جدلاً في مصر

أحالت الحكومة إلى «النواب» مشروع قانون جديد للأسرة يتضمَّن تنظيماً شاملاً لأحكام «الأحوال الشخصية» بما في ذلك مسائل الزواج والطلاق والحضانة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في زيارة لأحد مصانع القطاع الخاص العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

«حرب إيران» تزيد متاعب «القطاع الخاص» المصري

تركت «حرب إيران» تداعيات سلبية على القطاع الخاص في مصر ظهرت معالمها في تراجع مؤشر «مديري المشتريات الرئيسي» الذي يقيس نشاط «القطاع الخاص غير النفطي».

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مفاوضات القاهرة تنتظر نتائج تحركات ملادينوف والوسطاء

تترقب مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والممتدة في القاهرة للأسبوع الثاني، نتائج تحركات الممثل الأعلى لغزة بـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا) p-circle

السودان وإثيوبيا في مواجهة مفتوحة بعد هجوم بالمسيّرات

تصاعدت حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة من هجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
TT

مصر تشدد على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج

الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال استقبال عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي (وام)

شددت مصر على «ارتباطها العضوي الوثيق» بأمن الخليج، وجددت إدانتها الاعتداءات الإيرانية على الإمارات.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

وثمَّن الوزيران، الأربعاء، عمق العلاقات الثنائية والروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين التي عكسها الاتصال الأخير الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات.

وأعرب السيسي، خلال اتصال هاتفي مع ابن زايد، الثلاثاء، عن «إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيراني الذي تعرضت له دولة الإمارات أخيراً»، مؤكداً «تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها في مواجهة هذا الاعتداء».

كما شدد الرئيس المصري على «ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة والسعي إلى تجنب تصعيدها، نظراً إلى ما يترتب عليها من تداعيات وخيمة خصوصاً على أمن واستقرار المنطقة».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول الاتصال الذي جرى بين الوزيرين عبد العاطي والشيخ عبد الله، مساء الثلاثاء، التطورات المتلاحقة في المنطقة، خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي وقعت أخيراً على الإمارات الشقيقة.

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر واستنكارها الشديد لهذه الاعتداءات»، و«تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في هذا الظرف الدقيق»، مؤكداً «دعم مصر الكامل لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها».

كما شدد الوزير عبد العاطي على الموقف المصري الثابت بأن أمن دولة الإمارات وسائر دول الخليج الشقيقة، هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيراً إلى «الارتباط العضوي والوثيق» بين أمن واستقرار البلدين الشقيقين والمنطقة بأسرها.

السيسي وابن زايد في مطار العلمين نهاية أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

كانت مصر قد أدانت بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أراضي الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت في بيان لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين، «تضامنها الكامل ودعمها التدابير التي تتخذها دولة الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية»، وشددت على «رفضها بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي».

وحذرت القاهرة حينها من «التداعيات بالغة الخطورة لهذه الهجمات، التي تمثل تصعيداً خطيراً يعرقل مساعي التهدئة وخفض التصعيد»، مؤكدةً أنها «تشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأجرى السيسي زيارة للإمارات في مارس (آذار) الماضي، والتقى ابن زايد. وشدَّد الرئيسان حينها على «أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة».

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، الاثنين، أنها تعاملت مع اعتداءات صاروخية متكررة ومسيَّرات قادمة من إيران. وأضافت أنه «تم رصد 4 صواريخ جوّالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، حيث تم التعامل بنجاح مع ثلاثة صواريخ فوق المياه الإقليمية للدولة، وسقط آخر في البحر».

كما أكدت شركة «مصر للطيران»، (الناقل الرسمي في البلاد)، الثلاثاء، استئناف رحلاتها إلى الإمارات. وأفادت الشركة بانتظام تشغيل جميع رحلاتها الجوية المتجهة من مطار القاهرة الدولي إلى كل من دبي وأبوظبي والشارقة، وذلك وفقاً لجداول التشغيل المنتظمة دون أي تغييرات. وقالت إن ذلك «يأتي في ضوء المستجدات الصادرة عن السلطات المعنية بالإمارات واستقرار الأوضاع في المنطقة».


حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة

العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
TT

حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة

العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)
العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)

شغل حديث آمر كتيبة عسكرية ليبية - كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي - الرأي العام، وأثار حالة من اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه» و«علمه بوجود مخططات كانت تستهدفه».

وكشف آمر الكتيبة العقيد العجمي العتيري، للمرة الأولى، منذ اغتيال سيف الإسلام في 3 فبراير (شباط) الماضي، عن جوانب من كواليس الفترة التي أقامها خلالها في مدينة الزنتان من عام 2011، وقال: «كان يحظى بتأمين مشدد من الكتيبة؛ لكنه عقب صدور (قانون العفو العام) تولى حماية نفسه، بمساعدة متطوعين من أبناء الزنتان».

وأضاف: «تصرف بشكل خاطئ. اختار البقاء في مكان غير آمن، وبحراسة محدودة، وأخذ الموضوع بلا حذر ولامبالاة، وبدأ يستقبل الزيارات».


طبول المواجهة تُقرع بين الخرطوم وأديس أبابا

البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
TT

طبول المواجهة تُقرع بين الخرطوم وأديس أبابا

البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)
البرهان وآبي أحمد خلال لقاء سابق في الخرطوم (مكتب رئيس وزراء إثيوبيا)

تصاعدت حدة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين السودان وإثيوبيا عقب سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، قالت السلطات السودانية إنها قادمة من الأراضي الإثيوبية.

وأعلن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم ، في مؤتمر صحافي في الخرطوم، إنه تم استدعاء السفير لدى إثيوبيا للتشاور، وتوعد بالردّ «بالكيفية، والطريقة التي يحددها» السودان، وأنَّ الرد سيكون «مضاعَفاً»، وفقاً للقانون الدولي، متهماً أديس أبابا بأنها «اختارت الطريق الخطأ». وانتقد سالم ما عدّه «صمتاً دولياً» إزاء الهجمات.

في المقابل، نفت إثيوبيا هذه الاتهامات، ووجَّهت بدورها اتهامات إلى السودان بدعم وتسليح جماعات معارضة لها.

وأعربت السعودية ومصر عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين لاستهداف مطار الخرطوم. وأعربتا عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد وتيرة الهجمات، التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار.