مسؤولون ألمان يأملون بزيارة الشرع قريباً لمناقشة «قسد» وعودة اللاجئين

ألمانيا تؤيد مساعي الحكومة السورية للدمج بالجيش السوري

من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)
TT

مسؤولون ألمان يأملون بزيارة الشرع قريباً لمناقشة «قسد» وعودة اللاجئين

من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)

رغم تأجيل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، زيارته إلى ألمانيا بسبب المعارك مع «قسد»، لا تزال برلين تأمل في إتمام الزيارة قريباً لمناقشة ملفات أساسية تهمها، في مقدمتها ملف اللاجئين السوريين، إلى جانب ملف القتال مع «قسد» الذي ازدادت أهميته خلال الأيام الماضية.

وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في تصريحات خلال مؤتمر صحافي في برلين، الخميس، إنه يأمل أن يزور الشرع ألمانيا «في المستقبل القريب، لأننا نرغب في مناقشة مسألة القتال مع (قسد)».

وكرّر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، تصريحات مماثلة خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، إذ قال رداً على سؤال أحد النواب بشأن ما إذا كانت دعوة الرئيس السوري إلى ألمانيا لا تزال قائمة: «الدعوة ما زالت قائمة، ونحن بحاجة إلى الحديث مع الرئيس السوري حول قضايا حساسة»، في إشارة إلى المسألة الكردية.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال جولة له في ضواحي دمشق نهاية العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

وأضاف فاديفول، الذي زار سوريا نهاية العام الماضي والتقى الشرع في دمشق، أن لدى ألمانيا «مصلحة في إعادة بناء سوريا»، مشيراً إلى ضرورة أن تكون بلاده قادرة على إعادة «السوريين المدانين بجرائم والخطرين». وتابع قائلًا: «إن مثل هذه الخطوات لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الحوار مع الحكومة السورية الحالية».

وعن المعارك الجارية مع «قسد»، قال وزير الخارجية الألمانية، إن «الحكومة المركزية في سوريا تصر عن حق، بأن تكون هي وحدها من يمارس القوة في كل أجزاء سوريا، وليس أي طرف آخر».

وشدّد على ضرورة التوصل إلى اتفاق أساسي في مناطق شمال شرقي سوريا، أي المناطق التي تُسيطر عليها «قسد». وأضاف فاديفول أن إعادة تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة السورية المركزية يجب أن تتم «بشكل سلمي»، وأن تشكّل بداية لعملية دمج قوات «قسد» ضمن الجيش السوري. وتابع أن ألمانيا تشجّع حالياً هذا المسار، لكنه أشار إلى أن الأمر «سيستغرق وقتاً».

متظاهر يحمل وشاحاً كُتب عليه «كردستان» خلال مظاهرة في برلين 24 يناير احتجاجاً على الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجيش السوري وقوات «قسد» (رويترز)

وتحوّل ملف القتال مع «قسد» إلى «أساسي»، تريد الحكومة الألمانية التطرق إليه مع الحكومة السورية الجديدة مع اندلاع المعارك في الأيام الماضية، إلى جانب ملف إعادة اللاجئين السوريين.

وتسعى وزارة الداخلية الألمانية إلى عقد اتفاقات ثنائية مع دمشق لترحيل اللاجئين السوريين المدانين بجرائم في مرحلة أولى، على أن تشمل عمليات الترحيل في مرحلة لاحقة غير المندمجين في ألمانيا.

وتسعى ألمانيا كذلك لدعم سوريا اقتصادياً بهدف تهيئة المناخ الاقتصادي الملائم للاجئين السوريين الذين يريدون العودة. وتحولت مسألة اللاجئين السوريين إلى ورقة انتخابية في السنوات الماضية في ألمانيا مع تصاعد المشاعر العدائية تجاههم.

لاجئون سوريون يحتفلون بسقوط نظام الأسد في ماينز ألمانيا 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وكانت ألمانيا الدولة التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين، إذ دخل إليها نحو مليون سوري منذ عام 2015، أصبح ما يقارب 200 ألفٍ منهم مواطنين ألمان بعد حصولهم على الجنسية خلال السنوات الأخيرة، عقب استيفائهم شروط الإقامة وإتقان اللغة. كما تستفيد العديد من القطاعات في ألمانيا، ولا سيما القطاع الطبي، من الكفاءات السورية التي باتت تشكّل قوة عاملة أساسية في كثير من المجالات.

غير أن تورّط عدد من اللاجئين في أعمال إجرامية وإرهابية خلال السنوات الماضية، إلى جانب استغلال حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف هذه الحوادث وتسليطه الضوء عليها بصورة سلبية، مستخدماً خطاب الجريمة، أسهم في تصاعد مشاعر العداء تجاه اللاجئين السوريين.

وتتصاعد الأصوات المطالبة منذ سقوط الأسد بإعادة جميع اللاجئين السوريين، بحجة «انتفاء» أسباب وجودهم، ويقود هذه المطالبات حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الذي يجد صدى لدى جزء من الناخبين. وقد أصبح الحزب، حسب استطلاعات الرأي في الأشهر الماضية، الحزب الأول، وهو ما دفع الحكومة التي يرأسها ميرتس، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي اليميني الوسطي المحافظ، إلى تبني سياسة هجرة أكثر تشدداً، على أمل أن يقلّ بذلك التأييد لحزب «البديل من أجل ألمانيا».


مقالات ذات صلة

رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة

جرت اليوم (الأربعاء) إزالة السواتر الترابية من المدخل الجنوبي للمدينة تمهيداً لفتح الطرقات وانسيابية حركة المرور في أعقاب التأكد من خلو المدينة من مظاهر السلاح

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
خاص لافتة كبيرة لبنيامين نتنياهو في مظاهرات مؤيدي الهجري الأخيرة (متداولة)

خاص مصادر درزية: ضغط أهلي يجبر «الحرس الوطني» على فتح طريق دمشق – السويداء

أجبر ضغط المجتمع المحلي في محافظة السويداء جنوب سوريا، «قوات الحرس الوطني»، على إعادة فتح طريق دمشق – السويداء، ذهاباً وإياباً أمام المدنيين والقوافل التجارية

موفق محمد (دمشق)
خاص رفع العلم السوري على سارية دوار الإطفائية وسط مدينة الرقة بحضور شعبي ورسمي اليوم الأربعاء (الإخبارية السورية)

خاص المتحدث باسم «اللجنة العليا للانتخابات»: إعلان تشكيل «مجلس الشعب» السوري لن يتأخر

باشرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري إجراءات التحضير لانتخابات المجلس في محافظة الرقة المرتقب إجراؤها خلال الأيام المقبلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.