ترابط السلاح والاستثمارات يتصدر نقاشات البرلمان اللبناني

نائب يعتزم اقتراح قانون لتأجيل الانتخابات النيابية لمدة عام

البرلمان اللبناني يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (الوكالة الوطنية)
البرلمان اللبناني يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (الوكالة الوطنية)
TT

ترابط السلاح والاستثمارات يتصدر نقاشات البرلمان اللبناني

البرلمان اللبناني يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (الوكالة الوطنية)
البرلمان اللبناني يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 (الوكالة الوطنية)

تصدر ملف سلاح «حزب الله» والاستقرار في البلاد، مناقشات مشروع الموازنة العامة لعام 2026، حيث ربط نواب لبنانيون بين الاستقرار والاستثمارات، ودانوا بقاء البلاد في حالة حرب مما يقوّض فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، فيما برز اقتراح للنائب أديب عبد المسيح لتأجيل الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مايو (أيار) المقبل، لمدة سنة.

وناقش البرلمان، لليوم الثاني على التوالي، مشروع قانون الموازنة العامة، وتشعبت كلمات النواب من انتقاد الضرائب، والمطالبة بالإصلاحات المالية والإدارية، وصولاً إلى ملف السلاح والحرب والاستقرار.

البلاد بحالة حرب

وقال رئيس كتلة «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل في مداخلته، إن «مدخول الدولة يأتي من الحركة الاقتصادية وكلما كثُرت المعاملات تزداد المداخيل ولكن لماذا ليس هناك استثمارات؟ لأننا بحالة حرب ولا أحد يضع ليرة في بلد فيه ميليشيات مسلحة وحالة حرب».

وتابع: «نضع موازنة عادية في وقت أننا بحالة حرب، كيف نُكبّر حجم الاقتصاد إذا استمررنا في حالة الحرب والميليشيات موجودة، ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان لأن أحداً لا يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غداً»، مضيفاً: «إذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة أن البلد بات سيّداً مستقلاً، وأن الدولة بحالة استقرار سياسي، فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد، لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الأموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة وإلا فعبثاً نعمل».

وتوجه إلى «حزب الله» من دون أن يسميه بالقول: «كفى رهانات على محاور، ونحن ضمانة بعضنا»، مضيفاً: «ما يخيفني أن جزءاً من اللبنانيين غير مقتنع بما يقوله لأنه عندما احتاج إلى الخارج فالخارج لم يقف إلى جانبه» في إشارة إلى إيران، وتابع: «مشكلتنا أننا نريد أن تكون أولويتكم لبنان واستعادة المساواة، ونريد أن تستوعبوا أننا نريد المساواة ونحن مستعدون أن نحميكن بدمنا كدولة وجيش ومجتمع متضامن».

وتمنى الجميل على رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، «أن تدعو الدولة بكل قياداتها قيادة (حزب الله) إلى جلسة مصارحة، لأننا نريد أن نعرف مصيرنا ومصير البلد فيما نريد الحديث في الذكاء الاصطناعي والتطور والتقدم ورجاء فلننهِ الموضوع ونعرف هل نريد بناء البلد معاً؟».

السلاح والاستثمارات

وبينما حازت كلمة الجميل على تأييد عدد من النواب، تكرر هذا المضمون على لسان نواب آخرين، بينهم النائب ميشال ضاهر الذي دعا من مجلس النواب إلى «حصر السلاح لجلب الاستثمارات». وكان قد سبقه النائب ميشال معوّض الذي قال: «لم نعد نقبل بأن نكون وقوداً لأحد، وكلام (أمين عام حزب الله) الشيخ نعيم قاسم بمثابة إعلان طلاق مع الدستور والدولة اللبنانية وجميع اللبنانيين»، في إشارة إلى دعم «حزب الله» لإيران في مواجهة أي حرب أميركية عليها.

تأجيل الانتخابات النيابية

وفي شأن متصل بالانتخابات النيابية، حذر نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب من أزمة محتملة في الانتخابات، مؤكداً ضرورة وضع مصلحة لبنان أولاً والتوصل إلى تفاهم سياسي. وأشار إلى أن قانون الانتخاب الحالي يحتوي على ثغرات ووصفه بـ«المسخ والأعوج»، داعياً إلى العودة لتطبيق أحكام «الطائف» كما هي.

وفي السياق، أشار النائب أديب عبد المسيح في خلال جلسة مناقشة موازنة 2026، إلى أنه «واضح أن الانتخابات لن تتم في موعدها»، معلناً أنه «سيتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين».

وتنتهي ولاية مجلس النواب في 31 مايو المقبل، ويفترض أن تدعو الحكومة الهيئات الناخبة بمهلة 60 يوماً تنتهي في 31 مارس (آذار) المقبل، في حين لا تزال الخلافات قائمة على قانون الانتخابات وسط انقسام المجلس بين من يريد تعديل قانون الانتخابات بما يسمح للناخبين المغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً حسب دوائرهم الانتخابية، ومن يريد تنفيذ القانون النافذ الذي ينص على استحداث 6 مقاعد إضافية تمثل المنتشرين في القارات الست، وهو أمر لا يزال متعذراً حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».