السوداني: لا رابح من اهتزاز أسواق الطاقة... واستقرار المنطقة ضرورة لإبعاد المخاطر

كشف عن أن بلاده تستهدف تصدير 40 في المائة من إنتاجها مشتقاتٍ بحلول 2030

السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)
السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)
TT

السوداني: لا رابح من اهتزاز أسواق الطاقة... واستقرار المنطقة ضرورة لإبعاد المخاطر

السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)
السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)

في رسالة حملت أبعاداً اقتصادية وسياسية مشتركة، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن ما تشهده المنطقة من توترات يستدعي من جميع الدول والمنظمات والشركات العالمية الكبرى المساهمة في تخفيفها وإبعاد الخطر عنها، مشدداً على أنه لن يكون هناك رابح من تعطل سوق الطاقة، بل سيكون الجميع خاسرين ومتضررين. ومن هذا المنطلق، أعلن عن خطة وطنية طموح تهدف إلى تصدير 40 في المائة من إجمالي الإنتاج النفطي العراقي في صورة مشتقات عالية القيمة بحلول عام 2030، في تحول استراتيجي يسعى لنقل الاقتصاد العراقي من الاعتماد على الخام إلى ريادة المنتجات ذات القيمة المضافة.

تصريحات السوداني جاءت خلال افتتاحه، يوم الأربعاء، «مؤتمر العراق للطاقة 2026» في نسخته الثانية، تحت شعار «نحو عراق متنوع ومستدام»، وبمشاركة ورعاية مجموعة من الشركات المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة في مجال الطاقة.

وقال السوداني «إن منطقتنا تشهد توترات ولحظات عصيبة تستدعي من جميع الدول والشركات الكبرى والمنظمات تخفيفها وإبعاد الخطر وإيقاف الضرر». وأضاف: «لن يكون هناك رابح من تعطل سوق الطاقة، بل سنكون جميعاً خاسرين ومتضررين».

وفي سياق آخر، أشار السوداني إلى تحقيق أعلى معدلات الإنتاج في مجال الطاقة الكهربائية، واستمرار العمل بمشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة وصولاً لإنتاج 7500 ميغاواط من الطاقة الشمسية عبر 15 مشروعاً في محافظات عدة.

وأكد أن «العراق من البلدان الرائدة في قطاع الطاقة، وفلسفته في إدارة هذا القطاع المهم تنطلق من خلال تحقيق التكامل بين جميع الدول للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وباقي أنحاء العالم».

السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)

وتابع: «حرصنا منذ بدء مهامنا التنفيذية على تنمية قطاع الطاقة عبر استثمار جميع الإمكانات الصناعية والاستثمارية والتنموية». وذكر أن «عام 2030 سيشهد وصول العراق إلى تصدير 40 في المائة من صادراته النفطية على شكل مشتقات عالية القيمة»، موضحاً أن «العراق تمكن من توسعة قدرات المصافي وإضافة قدرات ووحدات أخرى، بالتعاون مع القطاع الخاص لإنهاء ملف استيراد المحروقات».

كما أشار إلى «الحرص على تنويع اقتصاد العراق وتعظيم واردات الثروات»، موضحاً أنه تم تحقيق الاستفادة الكاملة بما نسبته 74 في المائة من ثروة الغاز، وأن «احتياطيات العراق المؤكدة من الغاز الحر الطبيعي ارتفعت إلى ما يقرب من 132 مليون قدم مكعبة قياسياً».

وقال: «نعمل على استثمار الغاز المصاحب، وعمليات حرقه الملوثة للبيئة ستتوقف تماماً بحلول عام 2028»، لافتاً إلى «تحقيق أعلى معدلات إنتاج في الطاقة الكهربائية بالوصول إلى ما يقرب من 29 ألف ميغاواط».

ورغم الزيادة التي يتحدث عنها رئيس الوزراء، فإن أزمة الكهرباء لا تزال حاضرة بقوة. كما أن الحكومة غير قادرة على تلبية الطلب المحلي إلا بنسبة تقل عن 50 في المائة، وهي نسبة تتناقص في ذروة الطلب على الطاقة في فصلي الصيف والشتاء.

وتشير مصادر وزارة الكهرباء إلى حاجة البلاد إلى نحو 50 ألف ميغاواط، وغالباً ما تسبب عرقلة وصول الغاز الإيراني إلى العراق بفقدان نحو 5 آلاف ميغاواط من إنتاج الطاقة.

وبيَّن السوداني أن «العراق تمكن من إنجاز شبكة وطنية عالية الكفاءة من خلال تحديث قطاعي التوزيع والنقل، وتقليل الضائعات»، موضحاً أن «حكومتنا استكملت إجراءات إنشاء محطات جديدة بطاقة 57.5 ميغاواط منها 34 محطة مع جي إي، وسيمنس».

إنجازات طاقوية

من جانبه، قال وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت إسماعيل خلال كلمة في المؤتمر، إن «العراق يمضي باتجاه مستدام ويعيد ترسيخ نفسه في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية».

وأضاف أن العالم «أصبح في حاجة إلى سياسات مرنة ومتطورة وخيارات طاقة نظيفة والعراق يمتلك من المقومات ما يؤهله إلى أن يكون مركزاً حيوياً ومحورياً في التعاون الإقليمي بشأن الطاقة». وذكر أن الوزارة «حققت تطويراً مهماً في الحقول المنتجة والحقول الحدودية والرقع الاستكشافية ضمن جولات التراخيص الخامسة والسادسة بما يعزز القدرة الإنتاجية ويوسع القاعدة الاحتياطية للنفط العراقي».

وأشار إلى «تقليل العراق من استيراد مشتقات النفط بعد قيامه بافتتاح وتطوير مصافي النفط، مثل مصفى كربلاء والبصرة والصينية وصلاح الدين والنجف».

وتحدث عن أن «الغاز بات يمثل ركيزة المستقبل وقد باشرت وزارة النفط بتنفيذ مشاريع واعدة تمتد من شمال إلى وسط وجنوب البلاد، وتشمل تطوير مجمعات غاز الأرطاوي والفيحاء وعكاز والمنصورية والحلفاية وهي مشاريع ستضيف كميات كبيرة إلى الإنتاج الوطني وتقلل نسب الحرق وتدعم محطات الكهرباء بالغاز المنتج محلياً وصولاً إلى صفر حرق غاز في نهاية 2028».


مقالات ذات صلة

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد

المشرق العربي 
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية خلال الأيام الـ5 الماضية على مواقع «الحشد الشعبي» التي طالت أيضاً الجيش العراقي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط لمستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط ‌عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة كان «عن طريق الخطأ».

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية.

فاضل النشمي (بغداد)

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)
عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الوزارة: «يُظهر هذا الإجراء الحاسم عزم الحكومة الراسخ على حماية الشعب الفلبيني من صدمات الإمدادات الخارجية وضمان توفر الوقود بشكل مستمر وكافٍ وموثوق في جميع أنحاء البلاد».

وبموجب هذا البرنامج، تخطط الحكومة لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، إلى جانب شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.

وصرَّح الرئيس فرديناند ماركوس الابن يوم الأربعاء بأن مخزون النفط في البلاد يكفي لنحو 45 يوماً.

تعليق مبيعات الكهرباء

وفي خطوة متزامنة، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، بسبب مخاطر نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب الإيرانية. ويُعد هذا التعليق تدخلاً حكومياً نادراً في إحدى الأسواق الآسيوية القليلة المرتبطة بفواتير الكهرباء بأسعار السوق.

وأكَّدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة يتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت بيانات مشغل السوق المستقل أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قفز بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، بعد أن أدَّت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب الإمدادات.

وارتفعت أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس إلى ما يقارب الضعف، بينما شهدت لوزون الأكثر سكاناً زيادة بنسبة 42 في المائة. ويأتي هذا التعليق تنفيذاً لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في مقابلة مع «رويترز» في 13 مارس (آذار)، حيث صرَّحت بأن الحكومة ستتدخل في السوق لوقف الارتفاع المتوقع في فواتير الكهرباء.

وتُعد التعريفات في الفلبين، الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، الأعلى في المنطقة بعد سنغافورة. وأوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدّل نظراً لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد «تعكس الظروف الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود».

وأضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.

تثبيت الفائدة

وفي سياق متصل، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي خارج الدورة المعتادة يوم الخميس، مؤكداً أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.

وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضرورياً لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، والتي وصفها بأنها «وضع استثنائي للغاية». وأكَّد أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم، متوقعاً نمواً اقتصادياً بنسبة 4.4 في المائة هذا العام و5.9 في المائة في عام 2027.

وأضاف ريمولونا: «ستركز السياسة النقدية على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، وسنبقى متيقظين لهذا الأمر. سنسترشد بالبيانات ونتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدفنا الأساسي».

وتوقع أن يبلغ التضخم 5.1 في المائة هذا العام، متجاوزاً الحد الأقصى البالغ 4 في المائة، قبل أن يعود إلى 3.8 في المائة في عام 2027، مشيراً إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب. وفي بيانه، أشار البنك المركزي إلى أنه يتوقع استمرار ضعف النمو الاقتصادي في 2026، وأن رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي قد يؤخر التعافي.


احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.