كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)
ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)

أظهرت مجموعة متزايدة من الأبحاث، على مدى عقود، وجود روابط واضحة بين ما نأكله ومدى احتمالية إصابتنا بأنواع مختلفة من السرطان، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي السنوات الأخيرة، تحوَّل تركيز الأبحاث من تأثير «الأطعمة الخارقة» ومضادات الأكسدة الفردية التي تُساعد على حماية الخلايا من الأضرار اليومية الناتجة عن عوامل، مثل الإجهاد والتلوث وعمليات التمثيل الغذائي الطبيعية، إلى كيفية تأثير العادات الغذائية العامة طويلة الأمد على خطر الإصابة.

ولا يعني هذا أن تشخيص أي حالة سرطان يمكن إرجاعه إلى النظام الغذائي؛ فالسرطان، في نهاية المطاف، ينشأ نتيجة مجموعة كبيرة من العوامل، ويصيب كذلك الأشخاص الذين يتبعون خيارات صحية.

وقدمت الصحيفة مجموعة من النصائح التي خلصت إليها الأبحاث.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

أعطِ الأولوية للنباتات

أظهرت أنماط الأكل التي تُركز على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبروتينات الخالية من الدهون أو النباتية ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان.

وقال فريد تابونغ، ​​عالم الأوبئة السرطانية في كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو الأميركية إن أحد الأسباب المحتملة هو انخفاض مستويات الإنسولين والالتهابات لدى الأشخاص الذين يتبعون هذه الأنماط الغذائية، ويُعدّ ارتفاع مستويات الإنسولين والالتهابات المزمن من السمات الرئيسية للسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي التي تُسهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وأضاف تابونغ أن ارتفاع الإنسولين والالتهابات يُحفّز أيضاً انقسام الخلايا غير الضروري، ونمو الخلايا، وتلف الحمض النووي، وتثبيط موت الخلايا، وهي جميعها علامات مميزة للسرطان.

وتحتوي الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة والبقوليات والمكسرات على كميات كبيرة من الألياف الغذائية التي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحت الدكتورة كيمي نغ، نائبة رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، أن ذلك قد يعود إلى أن الألياف تُساعد على تسريع حركة البراز في الجهاز الهضمي، ما يُقلل من التعرّض للمواد المسرطنة، ولأنها تُغذي الميكروبات الموجودة في الأمعاء التي تُساعد على الحماية من الالتهابات.

وذكر الدكتور تابونغ أن الخضراوات الورقية الخضراء، مثل الخس والكرنب والسبانخ والجرجير، والخضراوات الصفراء الداكنة، مثل الجزر والبطاطا الحلوة والكوسا، عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن، تُسهم في خفض مستويات الإنسولين والالتهابات.

اختر لحومك بعناية

صنّفت «الوكالة الدولية لأبحاث السرطان» اللحوم المصنّعة، مثل النقانق، موادَّ مسرطنة للإنسان. وقالت الوكالة إن اللحوم الحمراء «محتملة التسبب في السرطان» استناداً إلى أدلة محدودة، ولكنها قوية.

وأظهرت الأبحاث أن نوع الحديد الموجود في اللحوم الحمراء، إلى جانب المواد الكيميائية التي تتكوّن عند طهيها في درجات حرارة مرتفعة مثل الشواء، يؤدي إلى تكوّن مركبات تُسبب تلف الحمض النووي. كما ارتبطت النترات والنتريت الموجودتان في اللحوم المُصنَّعة ارتباطاً وثيقاً بالإصابة بالسرطان.

ويوصي باحثو التغذية والسرطان بتجنب اللحوم المصنّعة تماماً، والحد من تناول اللحوم الحمراء إلى حصتين أو ثلاث حصص أسبوعياً.

وينصح الدكتور أندرو تشان، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام بأنك إذا كنت ستشوي الطعام، فاستخدم تتبيلة حمضية، مثل تلك المصنوعة من الحمضيات أو الخل، لأن ذلك قد يُساعد في تقليل كمية المواد المسرطنة المتكونة أو تناول السمك بدلاً من ذلك، فقد يقلل بشكل مستقل من خطر الإصابة بالسرطان.

قلل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة

هناك أدلة متزايدة تربط بين الأطعمة فائقة المعالجة، بما في ذلك المشروبات المحلاة بالسكر، والإصابة بالسرطان، وقد يكون أحد الأسباب هو أنها عادةً ما تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية، ما قد يُسهم في مقاومة الإنسولين والسمنة.

وقال الدكتور تشان إن الأبحاث المخبرية تُشير أيضاً إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في هذه الأطعمة تُغير التوازن بين بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة»، وتُلحق الضرر ببطانة الأمعاء، ما يُحفز الالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أجريت على مجموعة كبيرة من الفرنسيين أن العديد من المواد الحافظة الشائعة تزيد من خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان، خصوصاً سرطاني الثدي والبروستاتا. ونحو ثلث المواد الحافظة التي تناولها المشاركون في الدراسة مصدرها الأطعمة فائقة المعالجة، ولكنها وُجدت أيضاً في الفواكه المجففة أو المعلبة والخضراوات المعلبة.

وأوضحت ماتيلد توفييه، مديرة فريق «أبحاث علم الأوبئة الغذائية» في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، أنك تستطيع الحد من تناول المواد الحافظة عبر شراء المنتجات الكاملة والطازجة أو المجمدة، والأطعمة المُحضّرة بمكونات متوفرة في مطبخك المنزلي.

فكّر في تناول القهوة والشاي ومنتجات الألبان

ووجد الدكتور تابونغ أن شرب ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة أو الشاي يومياً يرتبط بانخفاض مستويات مقاومة الإنسولين والالتهابات.

وتقول روبين رالستون، اختصاصية التغذية في «مركز السرطان الشامل» بجامعة ولاية أوهايو، إن القهوة والشاي غنيان بالمواد الكيميائية التي تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وشجعت على شربهما -سواء أكانا ساخنين أم باردين، مُحضّرين منزلياً أم مُعبّأين- ما داما خاليين من السكر المضاف.

ويبدو أن منتجات الألبان، وما تحتويه من كالسيوم، تُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وبوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي متكامل، ارتبطت منتجات الألبان كاملة الدسم -التي أُقرت مؤخراً في إرشادات غذائية اتحادية جديدة- بانخفاض الالتهابات ومقاومة الإنسولين في بعض الأبحاث.

وأوصت روبين رالستون بتناول منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي العادي والجبن، لأنها تدعم صحة الأمعاء، وقد ارتبطت بانخفاض الالتهابات في العديد من الأبحاث.

الغذاء الصحي مهم للجسم (أرشيفية - جامعة هارفارد)

مخاطر السمنة

إن أوضح صلة بين النظام الغذائي والسرطان هي السمنة. فقد ربطت أدلة كثيرة بين السمنة وأكثر من 12 نوعاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات الثدي والقولون والمستقيم وبطانة الرحم والمعدة والكلى والكبد والبنكرياس.

وقال إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، إن السمنة لا تُعد نتاجاً للنظام الغذائي فحسب، بل أيضاً للنشاط البدني والوراثة وعوامل أخرى، لكن بقدر ما يؤدي النظام الغذائي إلى زيادة الدهون في الجسم أو زيادة الوزن، فمن المرجح أن يكون هذا «التأثير الأكبر للنظام الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان».

كما أوضح الدكتور جيوفانوتشي أن الأنسجة الدهنية تزيد من هرمون الإستروجين، وهو عامل محفز لبعض أنواع سرطان الثدي وبطانة الرحم، ويؤدي تراكم الدهون في البطن، التي تُسمى الدهون الحشوية، إلى زيادة الالتهاب ومقاومة الإنسولين.

ويمكن للتمارين الرياضية -ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني متوسط ​​الشدة في معظم أيام الأسبوع- أن تزيد من حساسية الإنسولين وتقلل الالتهاب، بالإضافة إلى المساعدة في إنقاص الوزن.

ويؤكد الدكتور جيوفانوتشي أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة لتعزيز صحة التمثيل الغذائي الجيدة «جزء أساسي من المعركة»، وليس فقط لتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

ويضيف: «يتداخل هذا الأمر بشكل كبير مع مرض السكري، ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف. أعتقد أن جميعها مترابطة».


مقالات ذات صلة

دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان

علوم صورة من مختبر الباحث إدوارد باتز تظهر فيها نوى الخلايا السرطانية في الرئة باللون الأزرق وهي ترتبط بالأجسام المضادة «جي تي 103» باللون الأخضر

دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان

قادر على منع الخلايا السرطانية من استخدام درع جزيئي مضاد للجهاز المناعي

جينا كولاتا (نيويورك)
صحتك حالة شائعة في العين قد تُخفي إحدى العلامات المبكرة لسرطان المثانة (أرشيفية - رويترز)

مشكلة في العين قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

تشير دراسة جديدة إلى أن حالة شائعة في العين قد تُخفي، دون أن تشعر، إحدى العلامات المبكرة النادرة لسرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاجات البكتيرية الموجَّهة للأورام... أفق جديد في علاج سرطان القولون

العلاجات البكتيرية الموجَّهة للأورام... أفق جديد في علاج سرطان القولون

لا يزال سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، من حيث معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة به؛ خصوصاً في مراحله المتقدمة.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع

 تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)
تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)
TT

نظام غذائي مدته يومان يخفض الكوليسترول لأسابيع

 تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)
تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (بيكساباي)

كشفت مجموعة من الباحثين عن نظام غذائي بسيط وفعّال مدته يومان يمكن أن يُساعد على ضبط مستويات الكوليسترول لأسابيع.

وحسب مجلة «نيوزويك»، فقد أشار الباحثون التابعون لجامعة بون الألمانية، إلى أنّ هذا النظام الغذائي يعتمد على تناول الشوفان لمدة يومين.

وأكدوا فاعلية هذا الأمر في خفض مستويات الكوليسترول الضار بشكل ملحوظ، مع استمرار الفوائد حتى بعد ستة أسابيع.

وأجرى الباحثون تجربة شملت أشخاصاً مصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الاضطرابات الصحية التي تحدث معاً، وهي: زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى اتبعت نظاماً غذائياً صارماً يعتمد على تناول الشوفان ثلاث مرات يومياً، وذلك لمدة يومين.

وتم سلق الشوفان في الماء، مع السماح بإضافة كميات قليلة من الفاكهة أو الخضراوات.

وتناول المشاركون نحو 300 غرام من الشوفان يومياً، واستهلكوا ما يقارب نصف سعراتهم الحرارية المعتادة.

أما المجموعة الأخرى، فقد قللت من سعراتها الحرارية المعتادة، لكنها لم تتناول الشوفان.

وشهدت المجموعتان بعض التحسينات الصحية، لكن هذه التحسينات برزت لدى المجموعة التي تناولت الشوفان بشكل خاص. فقد انخفضت مستويات الكوليسترول الضار لديها بنحو 10 في المائة خلال 48 ساعة فقط.

كما فقدوا في المتوسط ن​​حو كيلوغرامين من أوزانهم، وانخفض ضغط الدم لديهم انخفاضاً طفيفاً.

والأهم من ذلك، أن تحسن مستوى الكوليسترول لم يختفِ بمجرد استئناف النظام الغذائي المعتاد. فقد استقرت مستويات الكوليسترول الضار المنخفضة لديهم بشكل كبير لمدة 6 أسابيع.

اختبار قياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

وقال الباحثون إن السبب في ذلك قد يرجع إلى حقيقة أن تناول الشوفان يزيد من عدد أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء.

ويشرح الباحثون أن هذه البكتيريا تُطلق نواتج أيضية ثانوية في بيئتها، مما يمدّ خلايا الأمعاء بالطاقة ويدعم وظائفها.

وقد رُبطت إحدى هذه المواد، التي تتكون عندما تُحلّل البكتيريا مكونات الشوفان، سابقاً بتحسين استقلاب الكوليسترول.

وقالت مؤلفة الدراسة، ماري كريستين سيمون، أستاذة التغذية وعلم الأحياء الدقيقة بجامعة بون: «انخفاض مستوى الكوليسترول الذي تسبب فيه الشوفان ملحوظ. وعلى الرغم من أن التأثير ليس بقوة الأدوية الحديثة الخافضة للكوليسترول، فإنه لا يزال مثيراً للإعجاب نظراً لبساطة الأمر وقصر المدة التي استغرقها حدوث التغيير».

ويُعد ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار خطيراً لأنه يتراكم في جدران الأوعية الدموية، مُشكلاً لويحات تُضيّق الشرايين. وإذا تمزقت هذه اللويحات، فقد تُسبب جلطات دموية أو نوبات قلبية أو سكتات دماغية.

وحتى الانخفاضات الطفيفة في مستوى الكوليسترول الضار تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.


تعرَّف على الفوائد الصحية للجزر

الجزر من  الخضراوات التي تحتوي على فيتامين «أ» (بيكساباي)
الجزر من الخضراوات التي تحتوي على فيتامين «أ» (بيكساباي)
TT

تعرَّف على الفوائد الصحية للجزر

الجزر من  الخضراوات التي تحتوي على فيتامين «أ» (بيكساباي)
الجزر من الخضراوات التي تحتوي على فيتامين «أ» (بيكساباي)

يُعدّ الجزر من الخضراوات الجذرية التي يمكن أن تفيد الإنسان بطرق متنوعة؛ حيث يمكن أن يساعد في دعم صحة العين والقلب والدماغ، بالإضافة إلى مذاقه المحبب، وفقاً لمستشفى «كليفلاند كلينك» الأميركي.

وقالت اختصاصية التغذية، آنا تايلور، إن الجزر يُعد وجبة خفيفة صحية للغاية لتناولها أو إضافتها إلى وجباتك، ويمكنك تناوله نيئاً أو مطبوخاً، واستعرضت فوائد الجزر.

صحة العين

ألفا كاروتين وبيتا كاروتين نوعان من الكاروتينات، وهي أصباغ مضادة للأكسدة موجودة في الجزر، ومن المعروف أنها تساعد في تقليل خطر الإصابة بالتنكُّس البقعي المرتبط بالعمر وإعتام عدسة العين.

وقالت تايلور: «يساعد البيتا كاروتين الموجود في الجزر أيضاً على تكوين الرودوبسين، الذي يساعد على منع العمى الليلي من خلال دعم الرؤية في الإضاءة المنخفضة».

إدراج الجزر في نظام غذائي متوازن يُحسّن جودة النوم بشكل غير مباشر (رويترز)

صحة القلب

يمكن أن يرتبط ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وأمراض القلب ارتباطاً وثيقاً، وتُظهر الأبحاث أن المركبات الفينولية في الجزر قد تساعد أيضاً في الحفاظ على مستويات الكوليسترول في نطاق صحي.

مستويات السكر في الدم

قد تساعد الألياف الموجودة في الجزر على تنظيم نسبة السكر في الدم، وتُظهر الأبحاث أن البيتا كاروتين في الجزر قد يساعد في تقليل مقاومة الإنسولين.

وتوضح تايلور: «سمعتُ أشخاصاً يقلقون بشأن محتوى الكربوهيدرات في الجزر من قبل. لكن الكربوهيدرات الغنية بالألياف الموجودة في الخضراوات غير النشوية، مثل الجزر لا تسبب مرض السكري أو ترفع مستويات السكر في الدم».

وأضافت: «على العكس من ذلك، فإن النظام الغذائي الغني بالخضراوات غير النشوية والأطعمة النباتية الأخرى المعالجة بأقل قدر ممكن يدعم حساسية الإنسولين ومستويات السكر المتوازنة في الدم».

صحة الدماغ

يحتوي الجزر على اللوتين، وهو أحد الكاروتينات المعروفة بالمساعدة في صحة العين، ولكن قد تفيد هذه المادة المضادة للأكسدة أيضاً صحة دماغك.

وتقول تايلور: «تساعد تأثيرات اللوتين المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على منع تلف الأعصاب الناتج عن الجذور الحرة ومنع التهاب الأعصاب».

دعم جهاز المناعة

يحتوي نحو نصف كوب من الجزر النيئ على 51 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من فيتامين «أ».

ويأتي محتوى فيتامين «أ» هذا في الواقع من الكاروتينات، التي تساعد جسمك على محاربة العدوى.

التحكم في الوزن

نظراً لأن نصف كوب من الجزر يحتوي على 41 سعرة حرارية فقط، فإنه يمكن أن يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها.

وتقترح تايلور: «إذا كنتَ ترغب في إنقاص وزنك، فحاول إضافة المزيد من الخضراوات غير النشوية، مثل الجزر، إلى نظامك الغذائي. وتناول ثلاث حصص على الأقل من الخضراوات يومياً».

علاج الإمساك

بفضل محتواه من الألياف، يمكن أن يكون الجزر طريقة جيدة للمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

وتقول تايلور: «أقل من 5 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون الكمية الموصى بها من الألياف. يبلغ متوسط ​​​​الاستهلاك نحو 15 إلى 17 غراماً يومياً، وهو ما يعادل نصف الكمية الموصى بها تقريباً».

وتابعت: «توفر الخضراوات غير النشوية الألياف مع عدد قليل جداً من السعرات الحرارية. على سبيل المثال، تحتوي حصة واحدة من الجزر على نحو 3 غرامات من الألياف، ولكن نحو 45 سعرة حرارية فقط. هذا يعني أنها غنية بالعناصر الغذائية، وليست غنية بالسعرات الحرارية».

الجزر غني بمضادات الأكسدة بما في ذلك بيتا كاروتين (أ.ب)

فوائد إضافية للجزر ذي الألوان المختلفة

الأصفر: يحتوي هذا النوع من الجزر على البيتا كاروتين واللوتين، اللذين قد يحميان عينيك؛ حيث تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف.

الأحمر: يوفر هذا النوع من الجزر البيوتين والألياف والبوتاسيوم، بالإضافة إلى عنصر الموليبدينوم، وهو معدن أساسي تماماً مثل الحديد، ويُنشّط هذا العنصر المهم إنزيمات رئيسية في جسمك تساعده على التخلص من بعض السموم.

الجزر الأرجواني: يحتوي هذا النوع من الجزر على كمية أكبر من صبغة الأنثوسيانين الطبيعية، ويدرس الباحثون قدرتها على علاج الالتهابات والسمنة.

الجزر الأبيض: قد يكون هذا النوع خالياً من اللون، لكنه ليس خالياً من العناصر الغذائية وستساعد أليافه على تسهيل عملية الهضم.

هل هناك آثار جانبية لتناول الجزر؟

يُعتبر الجزر آمناً لمعظم الناس، وقد يُعاني بعض الأشخاص، خصوصاً إذا كانوا يُعانون من حساسية تجاه أنواع معينة من حبوب اللقاح.


أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
TT

أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)
يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، وغالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

ويلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم، خاصة مع الانتشار الواسع للأطعمة المصنّعة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، والدهون غير الصحية، والسكر المضاف، والمواد الحافظة.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على أسوأ الأطعمة المصنّعة، والمشروبات التي قد تساهم في رفع ضغط الدم بشكل ملحوظ:

الوجبات المجمدة

عادةً ما تكون مستويات الصوديوم مرتفعة في الوجبات المجمدة، مثل البيتزا، والوجبات الجاهزة التي تباع بالمتاجر.

ويضيف المصنّعون كميات إضافية من الصوديوم إلى الوجبات المجمدة لإطالة مدة صلاحيتها، وتحسين نكهتها، حيث تحتوي بعض المنتجات على 25 في المائة، أو أكثر من الكمية اليومية الموصى بها من الصوديوم للبالغين.

وفقاً للإرشادات الغذائية، يجب ألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 مليغرام يومياً.

اللحوم المعالجة

قد تُعالج اللحوم لحفظها بإضافة الملح والتوابل والنتريت.

وتشير الدراسات إلى أن النتريت الموجود في اللحوم المعالجة قد يرفع ضغط الدم، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويعتقد الباحثون أن النتريت قد يزيد من التلف التأكسدي، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

المشروبات المُحلاة بالسكر

قد تزيد مشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، وغيرها من المشروبات المُحلاة بالسكر من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصةً عند الإفراط في تناولها.

وتُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر أحد المصادر الرئيسة للسكر المُضاف، والذي قد يُسبب الالتهابات، وارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لإحدى الدراسات التحليلية، فإنّ الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من المشروبات المُحلاة بالسكر لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة أعلى مقارنةً بمن يستهلكون كميات أقل منها.

الوجبات الخفيفة المعبأة

تحتوي أنواع عديدة من رقائق البطاطس، والمقرمشات، والحلويات على نسبة عالية من الصوديوم، والدهون المشبعة، أو المتحولة، مما قد يُؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وقد يُؤدي الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة المعبأة إلى الالتهابات، والإجهاد التأكسدي، واضطرابات في دهون الدم. وقد تُؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع ضغط الدم.

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

الوجبات السريعة

الوجبات السريعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم، والدهون المشبعة، والمتحولة، والسكريات المضافة، مما يُسهّل إنتاجها بكميات كبيرة، وحفظها.

ومقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من الوجبات السريعة، فإن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر منها يكونون أكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الأطعمة المقلية

تُعد الأطعمة المقلية، مثل الدجاج، والبطاطا المقلية، مصدراً شائعاً للصوديوم، والدهون المشبعة، والمتحولة، وكلها قد تُساهم في انسداد الشرايين، وارتفاع ضغط الدم.

الكحول

قد يُسبب الكحول ارتفاعاً حاداً ومزمناً في ضغط الدم.

يرتبط تناول ثلاثة مشروبات كحولية أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى أمراض القلب.

وهناك أيضاً أدلة على أن الكحول يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما قد يُسبب ارتفاعاً في ضغط الدم مباشرةً بعد تناوله.

الأطعمة المعلبة

قد تُؤدي بعض الأطعمة التي تُحفظ في علب أو عبوات محكمة الإغلاق، مثل الطماطم المعلبة، أو التونة المعلبة، إلى ارتفاع ضغط الدم، نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الصوديوم.

ومن المثير للاهتمام أيضاً، وجود أدلة أولية تشير إلى أن مركبات البيسفينول، بما فيها البيسفينول أ (BPA) الموجودة في العديد من الأطعمة المعلبة، قد تؤثر على الهرمونات، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.