بعد أن تحولت ساعة وضعت في ساحة بتل أبيب بؤرةً لتجمع الإسرائيليين المطالبين بالإفراج عن الرهائن الذين اقتيدوا لقطاع غزة خلال الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تقرر إطفاؤها، الثلاثاء، بعد مرور 844 يوماً من تشغيلها لحساب وقت احتجاز الرهائن.
يأتي ذلك في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استعادة رفات آخر الرهائن من غزة. ويعود الرفات إلى ران جفيلي، وهو شرطي خارج الخدمة كان يتعافى من إصابة، وكان يبلغ من العمر 24 عاماً عندما لقي حتفه في قتال مع مسلحين تسللوا إلى إسرائيل خلال هجوم 2023.
وتحدثت تاليك والدة جفيلي لصحافيين في وقت متأخر من مساء الاثنين بعد استعادة رفات ابنها، وشكرتهم على دعمهم للعائلة خلال 27 شهراً تلت هجوم 2023.
وقالت: «قُضي الأمر. عاد ران إلى الوطن بطلاً إسرائيلياً... بطل إسرائيلي حقاً... ونحن فخورون به أكثر من أي شخص آخر في العالم».
لحظة تعافٍ
في إسرائيل، تعدّ عودة آخر الرهائن على أنها لحظة تعافٍ. وينظر على نطاق واسع إلى الهجوم الذي قادته «حماس»، ووُصف بأنه أكثر هجوم إزهاقاً لأرواح اليهود منذ المحرقة النازية، على أنه الحدث الأكثر إيلاماً في تاريخ إسرائيل.
وتكمل استعادة الرفات أيضاً أحد أهم بنود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. وتشمل المرحلة الثانية، التي أعلنت واشنطن انطلاقها مطلع الشهر الحالي، إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
وقال الفلسطيني نور ضاهر (31 عاماً) الذي يعيش في غزة إنه ينتظر إعادة فتح الحدود؛ حتى يتمكن من طلب العلاج من خلل في وظائف القلب خارج القطاع الذي مزقته الحرب.
وأضاف: «أنا عندي تقرير وتحويلة طبية وسجلت في منظمة الصحة العالمية، والآن أنا في انتظار أنه يطلع اسمي في الكشوف... آخر مرة سألت قالولي إنهم بينتظروا دولة ترغب في استقبالي للعلاج هناك».
وبينما كان يصف نوبات الخفقان الشديد التي يتعرض لها بصورة شبه يومية، أبدى تفاؤلاً حيال قرب حل مشكلته.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، كان آلاف الإسرائيليين يتجمعون أسبوعياً تقريباً في تل أبيب في ساحة عُرفت لاحقاً باسم ساحة الرهائن، مطالبين بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين.
أسر تعتزم التجمع في مراسم بتل أبيب
قال منتدى الرهائن وأسرهم الذي كان يحشد الدعم الشعبي للرهائن الذين اقتيدوا إلى غزة في السابع من أكتوبر وأسرهم، إن شيرا شقيقة ران جفيلي ستشارك، إلى جانب رهائن سابقين وأفراد من أسرته، في مراسم عامة بساحة تل أبيب، الثلاثاء، بالتزامن مع إطفاء الساعة.
وقُتل جفيلي بالرصاص عند كيبوتس في جنوب إسرائيل قرب حدود غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن مقاتلين من حركة «حماس» نقلوه إلى غزة.
وكان تسليم جميع ما تبقى من الرهائن الأحياء والأموات ضمن التعهدات الأساسية التي تنص عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن بنوداً أخرى لم تنفذ. ولا يزال من غير الواضح كيف ستنفذ المرحلة التالية التي تشمل إعادة إعمار غزة ونزع السلاح منها. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 53 في المائة من قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على النسبة المتبقية.
ولقي أربعة جنود إسرائيليين وأكثر من 480 فلسطينياً حتفهم في غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر في إطار الخطة الأميركية لإنهاء الحرب. وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات مراراً بانتهاك الاتفاق.
وذكر المستشفى الأهلي في غزة أن القوات الإسرائيلية قتلت، الثلاثاء، أربعة فلسطينيين في شمال القطاع. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش ليس لديه علم بحدوث أي وقائع في شمال غزة، الثلاثاء.
