الهند: الاتفاق التجاري مع أميركا في مرحلة «متقدمة للغاية»

أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش يحضرون عرض يوم الجمهورية بساحة خط الشرطة في براياغراج بالهند (أ.ب)
أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش يحضرون عرض يوم الجمهورية بساحة خط الشرطة في براياغراج بالهند (أ.ب)
TT

الهند: الاتفاق التجاري مع أميركا في مرحلة «متقدمة للغاية»

أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش يحضرون عرض يوم الجمهورية بساحة خط الشرطة في براياغراج بالهند (أ.ب)
أفراد من شرطة ولاية أوتار براديش يحضرون عرض يوم الجمهورية بساحة خط الشرطة في براياغراج بالهند (أ.ب)

قال وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، يوم الثلاثاء، إن اتفاقية التجارة المرتقبة بين الهند والولايات المتحدة في «مرحلة متقدمة للغاية».

وأضاف في حديثه لشبكة «سي إن بي سي»: «أحاول النظر إلى الجانب الإيجابي، فأنا لست عرافاً، ولا أعرف متى سيتم توقيع الاتفاقيات التجارية، أو كم سيستغرق الأمر... لكن أعتقد أن على الجميع التريث قليلاً». وتابع قائلاً: «أُبلغتُ من المعنيين بالمفاوضات أنها في مرحلة متقدمة للغاية، وآمل أن تُثمر قريباً».

ووصف سينغ بوري العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «قوية جداً»، وقال إن الهند تدعم نظاماً تجارياً متعدد الأطراف، ويتجلى ذلك في اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، التي أُعلن عنها في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

وأضاف أن هذا الموقف المنفتح على التجارة سيصب في مصلحة واشنطن مع استمرار المحادثات التجارية. وقال: «هناك فرصة اقتصادية سانحة للآخرين الراغبين في إبرام اتفاقيات تجارية. لذا، دعونا نحاول تغيير الوضع. أعتقد أن ذلك سيعود بالنفع على الطرفين، ليس فقط على الاتحاد الأوروبي... بل على الولايات المتحدة وغيرها أيضاً».

قد يسود بعض التخوف في نيودلهي يوم الثلاثاء، بشأن رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاتفاقية التجارية الجديدة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، والتي ستشهد خفضاً تدريجياً للرسوم الجمركية على معظم واردات كل منهما.

على الرغم من إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، واستمرار المفاوضات التجارية للتوصل إلى اتفاق مع الهند، فإن الولايات المتحدة أبقت على الرسوم الجمركية العقابية على الواردات من كلا الشريكين التجاريين؛ فبينما فُرضت على الاتحاد الأوروبي رسوم بنسبة 15 في المائة على صادراته إلى الولايات المتحدة، فُرضت على الهند رسوم أشد بكثير بنسبة 50 في المائة، ويعود ذلك جزئياً إلى استمرارها في شراء النفط من روسيا.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد انتقد الاتحاد الأوروبي لمضيّه قُدماً في إبرام اتفاقية تجارية مع الهند. وقال لقناة «إي بي سي» يوم الأحد: «لقد قدّمت الولايات المتحدة تضحيات أكبر بكثير مما قدّمه الأوروبيون. فرضنا رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الهند لشرائها النفط الروسي. هل تعلمون ماذا حدث الأسبوع الماضي؟ وقّع الأوروبيون اتفاقية تجارية مع الهند».


مقالات ذات صلة

هل تُنهي الاتفاقية التجارية تحديات السيارات الأوروبية في الهند؟

الاقتصاد فنيون يعملون على خط تجميع سيارة «فولكس فاغن» الكهربائية «آي دي 3» خلال جولة إعلامية في دريسدن (رويترز)

هل تُنهي الاتفاقية التجارية تحديات السيارات الأوروبية في الهند؟

ستشهد شركات صناعة السيارات الأوروبية دفعة مرحباً بها من الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي والهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في داونينغ ستريت بلندن (رويترز)

ستارمر في بكين: أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني إلى الصين منذ 8 سنوات

يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مساء الثلاثاء إلى الصين في أول زيارة يقوم بها زعيم بريطاني منذ ثماني سنوات، في محاولة لتعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (لندن، بكين )
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يرحّب برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل اجتماعهم في نيودلهي (أ.ب) play-circle

تكتل «الملياري نسمة»... تفاصيل الاتفاقية التجارية بين الهند وأوروبا

اختتمت الهند والاتحاد الأوروبي مفاوضاتهما بشأن اتفاقية تجارة حرة طال انتظارها، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد شخص يسير بجانب علمي الصين وألمانيا خلال الدورة الثامنة للمعرض الدولي الصيني للاستيراد في شنغهاي (رويترز)

استثمارات الشركات الألمانية في الصين تتصدر أعلى مستوياتها منذ 4 سنوات

سجلت استثمارات الشركات الألمانية في الصين أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات خلال عام 2025 وفق بيانات جمعتها «رويترز»

«الشرق الأوسط» (برلين - فرنكفورت )
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو لويس سانتوس دا كوستا يلتقطان صوراً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (إ.ب.أ) play-circle 00:38

«أمّ الصفقات»... الهند والاتحاد الأوروبي يُدشنان أكبر سوق عالمية بملياري نسمة

أعلنت نيودلهي وبروكسل، الثلاثاء، إبرام اتفاقية تجارية شاملة وُصفت بأنها «أمّ الصفقات»، لتمهد الطريق أمام إنشاء منطقة تجارة حرة عملاقة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

منظر عام لوسط بيروت (رويترز)
منظر عام لوسط بيروت (رويترز)
TT

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

منظر عام لوسط بيروت (رويترز)
منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة والأكبر احتياجاً، خلال مرحلة التعافي الاقتصادي والمالي، وتحسين تقديم الخدمات العامة عالية الأثر، من خلال التحول الرقمي للقطاع العام.

ويغطي هذا التمويل مشروعين جديدين يهدفان إلى إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، عبر توفير الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة، وتعزيز الدمج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكبر احتياجاً، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العامة الرئيسية.

وتعليقاً على ذلك، قال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لـ«دائرة الشرق الأوسط» في «البنك الدولي»: «يشهد لبنان مرحلة تعافٍ هشّة، وتهدف حزمة التمويل الجديدة من (البنك الدولي) إلى تحقيق أثر واسع ومستدام على المجتمع، عبر تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، ودعم الشمول الاقتصادي، وتسريع التحول الرقمي». وأضاف: «ستُسهم هذه المبادرات في تعزيز التعافي الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة لبنان على تقديم خدمات عامة فعّالة وعالية الجودة لجميع المواطنين».

وقد أدَت الأزمات متعددة الأبعاد في لبنان إلى تفاقم التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية القائمة؛ مما دفع بشرائح واسعة من السكان إلى دائرة الفقر، وعرّض الأُسر لانعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، وقلّص فرص الحصول على الرعاية الصحية، مع ما يترتَب على ذلك من تبعاتٍ جسيمة على مستوى رأس المال البشري. كما أسهمت هذه الأزمات في تدهورٍ حاد في تقديم الخدمات العامة. ورغم التقدّم المُحرَز مؤخراً في رقمنة بعض الخدمات الحكومية، فإن الثغرات المؤسسية، ومحدودية القدرات التنفيذية، قد قيّدتا أجندة التحوّل الرقمي.

يهدف المشروع الأول، وهو مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة (200 مليون دولار) إلى مواصلة تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في لبنان، مع توفير الموارد المكمّلة للتمويل الحكومي المخصص للتحويلات النقدية. وسيعتمد المشروع نهجاً متكاملاً يجمع بين تقديم تحويلات نقدية للأسر اللبنانية الفقيرة والأكبر احتياجاً، وتعزيز الوصول إلى الفرص الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، لا سيما للنساء والشباب والفئات الأكبر احتياجاً.

كما سيعمل المشروع على تعزيز الأنظمة والمؤسسات من أجل تقديم خدمات برامج شبكات الأمان الاجتماعي على نحوٍ فعَّال ومستدام، وتحديداً عبر تطوير منصة «دعم» - التي تدعم تنفيذ برنامج «أمان» للتحويلات النقدية - لتمكينها من العمل سجلاً اجتماعياً وطنياً شاملاً يخدم برامج حكومية أخرى. ويستند هذا المشروع إلى أجندة إصلاحٍ طموح تُنفذها الحكومة لتحسين فاعلية وكفاءة منظومة الحماية الاجتماعية في لبنان، مع التركيز على زيادة المخصصات المحلية لبرنامج الحماية الاجتماعية الحكومي، إلى جانب تعزيز ديناميكية البرنامج عبر إعادة تقييم الأسر المستفيدة للتحقق من استمرارية أهليتها، وفتح باب تقديم الطلبات للأسر الجديدة دورياً. كما يشمل المشروع تطوير الأنظمة لتعزيز جاهزيتها وقدرتها على مواجهة الصدمات المحتملة.

أما المشروع الثاني، وهو مشروع تسريع التحول الرقمي في لبنان (150 مليون دولار)، فيهدف إلى تحسين حصول المواطنين على الخدمات الحكومية الأساسية والفرص الاقتصادية، وتمكين عمل الشركات ورواد الأعمال من خلال بيئةٍ رقميةٍ أعلى أماناً، وتوسيع آفاق النفاذ إلى الأسواق، وتمكين الحكومة من تحسين تقديم الخدمات، ورفع الكفاءة التشغيلية عبر تعزيز المنصات الرقمية وقدرات إدارة البيانات.

وتشمل أنشطة المشروع أيضاً إنشاء بنى تحتية رقمية آمنة وفعّالة لاستضافة البيانات الحكومية، إلى جانب الاستثمار في تعزيز منظومة الأمن السيبراني على المستوى الوطني.

ويركز المشروع على تطوير الأطر القانونية والمؤسسية وبناء القدرات البشرية اللازمة لتحقيق تحول رقمي موثوق وشامل لجميع المواطنين، ودعم التنفيذ الفعّال للبنى التحتية الرقمية والمنصات المرتبطة بها. وأخيراً، سيُجري المشروع تجارب ريادية لرقمنة خدمات عامة مختارة ذات إمكانات عالية، بهدف تحسين شفافية وكفاءة الحكومة، وتعظيم الفوائد للمواطنين، وتعزيز القدرة على التكيف مع آثار تغيّر المناخ.


«أوكيو» العمانية توقع اتفاقيتين بـ597 مليون دولار لتطوير صناعات تحويلية

شعار «أوكيو» العمانية أمام حقل نفطي تابع للشركة (إكس)
شعار «أوكيو» العمانية أمام حقل نفطي تابع للشركة (إكس)
TT

«أوكيو» العمانية توقع اتفاقيتين بـ597 مليون دولار لتطوير صناعات تحويلية

شعار «أوكيو» العمانية أمام حقل نفطي تابع للشركة (إكس)
شعار «أوكيو» العمانية أمام حقل نفطي تابع للشركة (إكس)

وقَّعت مجموعة «أوكيو» الحكومية للطاقة، اتفاقيتين استراتيجيتين مع ‌شركتي «‌ماك» ‌و«ديباك» ⁠العالميتين ​بقيمة تتجاوز ‌230 مليون ريال عماني (597.48 مليون دولار) لتطوير مشروعات صناعات تحويلية متطورة ⁠في ولايتي ‌صحار وصلالة.

وأوضحت «وكالة ​الأنباء العمانية» الرسمية، الثلاثاء، أن التحرك يهدف ‍إلى إعادة توجيه الموارد الأولية المنتجة محلياً نحو صناعات ​ذات قيمة مضافة عالية ضمن ⁠مسار وطني يعزز موقع سلطنة عمان في سلاسل القيمة الصناعية الإقليمية والعالمية.


اتفاقية دولية توحد جهود «سوق الكربون» و«مجلس البصمة الكربونية»

خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)
خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)
TT

اتفاقية دولية توحد جهود «سوق الكربون» و«مجلس البصمة الكربونية»

خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)
خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعية» الإقليمية (VCM)، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» ومجموعة «تداول السعودية»، عن شراكة استراتيجية مع «المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (GCC)، لتوسيع نطاق أسواق الكربون الطوعية من خلال معايير موثوق بها وبنية تحتية للتداول ذات تصنيف مؤسسي. وبموجب هذه الشراكة، أصبحت أرصدة الكربون المعتمَدة من «المجلس العالمي للبصمة الكربونية» متداولة حالياً على منصة «شركة سوق الكربون الطوعية» في السعودية. وأظهرت هذه الشراكة زخماً قوياً في السوق، حيث جرى تداول أكثر من 600 ألف طن من وحدات الكربون المعتمَدة من المجلس خلال الشهر الأول فقط من إدراجها في المنصة، وفق «وكالة الأنباء السعودية».

ويبرز هذا النشاط المبكر للتداول تنامي الطلب الإقليمي على أرصدة الكربون عالية النزاهة والمُتحقَّق منها بشكل مستقل، كما يؤكد دور شركة «سوق الكربون الطوعية» في تمكين اكتشاف الأسعار، وتعزيز السيولة، وتوفير وصول شفاف إلى السوق.

ويُعد برنامج المجلس أول برنامج دولي لغازات الاحتباس الحراري والتنمية المستدامة في دول «الجنوب العالمي» يحصل على اعتماد «منظمة الطيران المدني الدولي» (ICAO) ضمن آلية التعويض عن الكربون، وخفض الانبعاثات في الطيران الدولي (CORSIA)، إضافة إلى اعتماد التحالف الدولي لخفض وتعويض الكربون (ICROA)؛ ما يجعل برنامج المجلس بوابة محورية لتوجيه التمويل المناخي عالي النزاهة إلى الأسواق الناشئة.

ويمكن للحكومات والشركات استخدام الوحدات المعتمدة من قِبل برنامج «المجلس العالمي للبصمة الكربونية» لتلبية وتعزيز طموحاتها المناخية، بما في ذلك دعم المساهمات المحددة وطنياً وتمكين تداول نتائج التخفيف المنقولة دولياً (ITMOs)، حيث يسهم توفر وحدات المجلس على منصة «شركة سوق الكربون الطوعية» في توسيع نطاق الوصول إلى وحدات معترف بها عالمياً للمشترين في المملكة العربية السعودية والمنطقة كلها.