صندوق النفط السيادي الأذربيجاني يرفع حصة الذهب بمحفظته إلى 38.2 %

صورة عامة للعاصمة باكو (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة باكو (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النفط السيادي الأذربيجاني يرفع حصة الذهب بمحفظته إلى 38.2 %

صورة عامة للعاصمة باكو (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة باكو (أرشيفية - رويترز)

أعلن صندوق النفط السيادي الأذربيجاني (سوفاز) في تقرير نُشر يوم الثلاثاء، أنه رفع حصة الذهب في محفظته الاستثمارية إلى 38.2 في المائة في عام 2025، مقارنةً بـ20.6 في المائة في نهاية عام 2024.

وأضاف التقرير أن «سوفاز» اشترى 53.4 طن من الذهب في عام 2025، ليرتفع إجمالي حيازاته من الذهب إلى 200 طن. كما ارتفع إجمالي أصول الصندوق إلى 73.5 مليار دولار، مقارنةً بـ60 مليار دولار في العام السابق.

وتأسس «سوفاز» عام 1999 لإدارة عائدات النفط والغاز في أذربيجان ودعم استقرار الاقتصاد الكلي على المدى الطويل.

ويُراكم صندوق الثروة السيادية إيراداته من صادرات النفط والغاز، والمكافآت، ورسوم العبور. ويُوجّه موارده نحو مشاريع الدولة الاستراتيجية ودعم الميزانية. وقد دأب الصندوق على تنويع محفظته الاستثمارية في السنوات الأخيرة.



مسؤول في «المركزي الأوروبي» يدعو للاستعداد لصدمات جديدة رغم ملاءمة السياسة النقدية

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يدعو للاستعداد لصدمات جديدة رغم ملاءمة السياسة النقدية

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن السياسة النقدية للبنك تتماشى مع الأوضاع الراهنة، وإن الاقتصاد الأوروبي أظهر قدرةً جيدةً على التكيُّف مع التقلبات، إلا أن على البنك الاستعداد لصدمات جديدة، قد تكون من بينها تهديدات عسكرية محتملة من روسيا.

وحقَّق البنك المركزي الأوروبي إنجازاً لافتاً العام الماضي، إذ كان البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي نجح في بلوغ هدفه للتضخم، رغم استمرار عوامل عدم اليقين، ومن بينها الرسوم الجمركية الأميركية، والحرب على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، وتدفق السلع الصينية إلى الأسواق، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفق «رويترز».

ورأى سيمكوس أن الاضطرابات السياسية التي بدأت مع جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، وشملت لاحقاً الغزو الروسي لأوكرانيا، مرشحة للاستمرار، وقد تُخلّ بسهولة بتوازن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي، الذي يسعى إلى إبقاء التضخم قرب المستوى المستهدف، والنمو عند مستواه المحتمل، وأسعار الفائدة ضمن نطاق محايد.

وقال محافظ البنك المركزي الليتواني، عضو مجلس السياسة النقدية في المركزي الأوروبي: «نركّز كثيراً على الولايات المتحدة، لكن تأثير سياساتها علينا يظل في الأساس تجارياً. أما في الشرق، فلدينا جيران يشكل الخطر منهم طبيعةً مختلفةً تماماً، وهو خطر العدوان العسكري».

ولطالما عبّرت ليتوانيا ودولتا البلطيق الأخريان (إستونيا ولاتفيا) التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي سابقاً، عن مخاوفها من احتمال تصعيد روسي، مشيرة إلى الهجمات الإلكترونية، وحملات التضليل الإعلامي، وتوغلات الطائرات المسيّرة والمقاتلات.

وشدَّد سيمكوس على ضرورة أن يضمن البنك المركزي الأوروبي قدرة أنظمة توزيع النقد والدفع على الصمود في وجه مثل هذه المخاطر، وأن تتمتع السياسة النقدية بالمرونة الكافية للتعامل مع سيناريوهات غير متوقعة.

وقال: «في حال تصاعد المخاطر العسكرية، من الطبيعي أن يسعى الناس إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية، ويجب أن نكون مستعدين وفعّالين إلى أقصى حد».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي مطالب أيضاً بضمان جاهزية القطاع المصرفي لمواجهة مخاطر أخرى، من بينها تداعيات تغير المناخ.

احتمالات متساوية لرفع الفائدة أو خفضها

أكد سيمكوس أن مهمة البنك المركزي الأوروبي على المدى القريب تبدو واضحة، مرجحاً تثبيت السياسة النقدية خلال الاجتماع المقبل في 4 فبراير (شباط)، نظراً لأن التقلبات المحدودة في التضخم حول مستوى 2 في المائة تُعد أمراً طبيعياً. لكنه حذّر في المقابل من أن المسار بعد ذلك يظل غير قابل للتنبؤ.

وقال: «أعتقد بقوة أن هناك فرصةً متساويةً لأن تكون خطوتنا التالية - متى جاءت - إما رفعاً لأسعار الفائدة أو خفضاً لها»، في إشارة ضمنية ناقدة لتصريحات سابقة لعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، التي دافعت عن إمكانية رفع الفائدة في مرحلة لاحقة.

ولا تتوقع الأسواق المالية أي تغيير في أسعار الفائدة خلال العام الحالي، لكنها ترجّح بعض الزيادات العام المقبل، استناداً إلى فرضية أن الإنفاق الحكومي الضخم في ألمانيا سيعزز النشاط الاقتصادي، وينعكس إيجاباً على بقية دول منطقة اليورو.

مع ذلك، رفض سيمكوس فكرة تقديم توجيهات تتجاوز الأفق القريب، مؤكداً أن الالتزام بمسار محدد ينطوي على مخاطر.

وقال: «درس الماضي واضح: لا يمكننا التعهد بمسار سياسي أو تقديم وعود مسبقة. علينا أن نكون منفتحين، وأن نتقبل حقيقة أن البيئة الاقتصادية متقلبة، وأن الصدمات مقبلة لا محالة».

عدم المبالغة في ردود الفعل... والتركيز على الاتجاهات

قد يدفع هذا التقلب «المركزي الأوروبي» إلى التحرك بسرعة، إلا أن سيمكوس رأى أن الاقتصاد بات أقل حساسية للصدمات مما يُعتقد، وأن التوقعات غالباً ما تبالغ في تقدير المخاطر.

وقال: «الحل يكمن في عدم المبالغة في رد الفعل تجاه كل تغير في البيانات. علينا التركيز على الاتجاهات العامة والقوى الأساسية التي تشكل الاقتصاد».

ويكتسب هذا النهج أهميةً خاصةً في ظل تصاعد الاحتكاكات التجارية، إذ يبدو أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم أقل مباشرة، حيث ينعكس أولاً على النمو الاقتصادي، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى الأسعار.

وأضاف: «سأراقب النشاط الاقتصادي من كثب لتقييم ما إذا كنا بحاجة إلى تغيير المسار. هذه الصدمات تؤثر فوراً على النمو، بينما يستغرق تأثيرها على التضخم وقتاً أطول».


طريق الحرير القطبي: الصين تتمدد عبر النظام متعدد الأقطاب

بحر البلطيق المتجمد بالقرب من هلسنكي (رويترز)
بحر البلطيق المتجمد بالقرب من هلسنكي (رويترز)
TT

طريق الحرير القطبي: الصين تتمدد عبر النظام متعدد الأقطاب

بحر البلطيق المتجمد بالقرب من هلسنكي (رويترز)
بحر البلطيق المتجمد بالقرب من هلسنكي (رويترز)

في خضم التوترات الجيوسياسية العالمية، أعادت تصريحات الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، التأكيد على رؤية بكين لعالم اقتصادي جديد قائم على التعددية والانفتاح، يتمحور حول الأمم المتحدة والعولمة الاقتصادية. هذا الموقف، المعلن خلال استقباله لرئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في بكين يوم الثلاثاء، لا يعكس فقط موقفاً دبلوماسياً، بل يُترجم إلى استراتيجية اقتصادية شاملة تمتد من الشراكة الأوروبية إلى أعماق القطب الشمالي. وقال شي بوضوح إن الصين تسعى إلى «تعزيز عالم متعدد الأقطاب قائم على العولمة الاقتصادية»، مؤكداً أن النظام الدولي ينبغي أن يظل قائماً على مبادئ الأمم المتحدة، لا على تحالفات مغلقة أو مسارات موازية. ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مبادرة لإنشاء «مجلس سلام» بديل عن الأمم المتحدة، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لإعادة تشكيل النظام العالمي وفق مصالح أميركية ضيقة. وتسعى الصين، من جهتها، إلى تقديم نفسها بوصفها قوة استقرار اقتصادي عالمي، من خلال تعزيز الشراكات الثنائية والتكتلات التجارية القائمة، والابتعاد عن سياسات العزلة أو المواجهة.

سفينة دورية بحرية تُدعى «تورفا» خلال مناورة بالقرب من هلسنكي في بحر البلطيق (رويترز)

• القطب الشمالي.. الجبهة الاقتصادية الجديدة

ومن بين أبرز الملفات الاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي، التي طرحت خلال اللقاء الصيني الفنلندي، كان الاهتمام الكبير بالقطب الشمالي، حيث تسعى الصين، التي تصف نفسها بـ«دولة شبه قطبية»، إلى لعب دور محوري في تطوير «طريق الحرير القطبي»، وهو ممر ملاحي جديد يُتوقع أن يُحدث تحولاً جذرياً في التجارة العالمية.

ومع انحسار الغطاء الجليدي بسبب التغير المناخي، بات القطب الشمالي يُمثّل ممراً تجارياً يختصر زمن العبور بين آسيا وأوروبا إلى النصف تقريباً، ما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل التكاليف اللوجيستية بشكل كبير. وتطمح الصين إلى أن تكون جزءاً فاعلاً في هذا التحول، عبر الاستثمار في المواني القطبية، والتعاون مع دول مثل فنلندا، التي يُشكل الثلث من أراضيها جزءاً من المنطقة القطبية.

ويأتي انفتاح الصين على فنلندا، وزيارات زعماء غربيين آخرين مثل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنس إيمانويل ماكرون، في وقتٍ يزداد فيه حذر الدول الأوروبية من السياسات الاقتصادية المتقلبة للولايات المتحدة.

تصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في قاعة الشعب الكبرى ببكين (رويترز)

وفي هذا السياق، يُمكن قراءة التحركات الصينية بوصفها محاولة لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بوصفه مُوازناً تجارياً واستثمارياً، خصوصاً بعد التوترات التي رافقت الحرب التجارية مع واشنطن، وتضييق القيود على التكنولوجيا والتجارة الثنائية.

ورحبت الصين خلال اللقاء الأخير مع أوربو بانخراط الشركات الفنلندية في السوق الصينية، مشجعة على تعزيز التعاون في مجالات تشمل التحول الطاقي، والزراعة، والغابات، وهي قطاعات ترتبط مباشرة بالاقتصاد الأخضر الذي تتبناه فنلندا ضمن استراتيجيتها الوطنية.

ورغم الطابع الاقتصادي للتقارب، لا تغيب التحديات الجيوسياسية عن المشهد. إذ تشعر فنلندا وبعض شركائها الغربيين بالقلق من موقف الصين المحايد من الحرب الروسية في أوكرانيا، وسط اتهامات بأنها تموّل بشكل غير مباشر المجهود الحربي الروسي من خلال استمرار التجارة.

ويخلق هذا التوتر حالة من الازدواجية الاقتصادية؛ فمن جهة، ترغب الدول الغربية في الانفتاح على السوق الصينية العملاقة، ومن جهة أخرى، تُقيدها الحسابات الأمنية والتحالفات الاستراتيجية مثل حلف «الناتو».

• تنمية متعددة المسارات

والتحول في موقف الصين واضح، فمن الاعتماد الكامل على «مبادرة الحزام والطريق» التقليدية، إلى توسيع نطاق الحضور الاقتصادي من خلال أدوات جديدة، مثل «طريق الحرير القطبي»، و«تعددية اقتصادية تشاركية» تستهدف دول الشمال، والاقتصادات التكنولوجية، والأسواق الخضراء. وتعكس تصريحات شي الأخيرة ونتائج زيارته مع أوربو نموذجاً لهذا التحول، حيث يتم دمج التنمية الاقتصادية، والتوازن الجيوسياسي، والانفتاح التجاري ضمن استراتيجية موحدة، تجعل من الصين فاعلاً اقتصادياً أكثر مرونة وتكيفاً.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه الولايات المتحدة بإعادة تعريف النظام العالمي وفق تصوراتها الخاصة، تسعى الصين إلى ترسيخ دورها بوصفها ركيزة للنظام الدولي القائم على المؤسسات متعددة الأطراف، والانفتاح الاقتصادي. ومع انفتاح أبواب القطب الشمالي، وازدياد الرغبة الأوروبية في تنويع شراكاتها التجارية، يبدو أن الاقتصاد العالمي يتّجه نحو مشهد أكثر تعددية، تلعب فيه بكين دور المهندس الاقتصادي الحذر... ولكن شديد الطموح.


فنزويلا تتوقّع ارتفاع الاستثمارات في مجال النفط 55 % العام الحالي

بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا تتوقّع ارتفاع الاستثمارات في مجال النفط 55 % العام الحالي

بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

توقَّعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن ترتفع الاستثمارات في قطاع النفط بنسبة 55 في المائة في عام 2026، وذلك بفضل الإصلاحات المخطط لها في هذا القطاع، والتي تهدف لجذب المستثمرين الأجانب.

وقالت رودريغيز، التي خلفت نيكولاس مادورو بعد إلقاء القبض عليه من قبل الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني): «في العام الماضي، بلغت الاستثمارات نحو 900 مليون دولار تقريباً، بينما تم توقيع اتفاقات استثمارية لهذا العام بقيمة 1.4 مليار دولار».

وأضافت، خلال جلسة تشاور عامة حول الإصلاحات: «يجب أن ننتقل من كوننا دولة تمتلك أكبر احتياطات نفطية على كوكب الأرض إلى عملاق إنتاجي».

ويرى كثير من المحللين أن القانون الذي وعدت به الرئيسة بالوكالة قد صيغ تحت ضغط من الولايات المتحدة التي لم تخفِ اهتمامها بالنفط الفنزويلي بعد القبض على مادورو.

وأيَّد ترمب تولي رودريغيز السلطة ما دامت تلتزم ببرنامج العمل الذي وضعه لفنزويلا.

وأدت سنوات من سوء الإدارة والفساد في فنزويلا إلى انخفاض إنتاجها من النفط من 3 ملايين برميل يومياً في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلى مستوى منخفض تاريخياً بلغ 350 ألف برميل يومياً في عام 2020. ثم عاد الإنتاج لينتعش منذ ذلك الحين إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.

وينصُّ مشروع قانون النفط المطروح حالياً على الجمعية الوطنية على أنه يمكن للشركات الخاصة المسجلة في فنزويلا استغلال النفط دون الحاجة إلى الدخول في شراكة مع شركة النفط الحكومية.

وحتى الآن، كان إنتاج النفط حكراً على الدولة أو المشروعات المشتركة التي تهيمن فيها الدولة على الحصة الأكبر.

ومن المتوقع أن تتم المصادقة على مشروع القانون نهائياً خلال الأيام المقبلة، باعتبار أن الحكومة تملك غالبيةً مطلقةً في الجمعية الوطنية بعد مقاطعة المعارضة الانتخابات التشريعية لعام 2025.