«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

«ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)
«ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)
TT

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

«ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)
«ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة، في أحدث تجربة لها مع الخدمات المدفوعة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، ستتيح العروض الجديدة الوصول إلى مزايا إضافية، من بينها قدرات موسّعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبحسب الخطة، سيبقى الوصول إلى الخدمات الأساسية لهذه المنصات مجانياً.

كما تخطط الشركة لاختبار اشتراكات لبعض الميزات، مثل تطبيق توليد الفيديو «Vibes»، الذي تقول إنه «يمكن أن يحوّل أفكارك إلى واقع باستخدام أدوات جديدة لإنشاء صور ومرئيات بالذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «ميتا» عن تطبيق «Vibes» في سبتمبر (أيلول) الماضي، ضمن أحدث نسخة من تطبيق «Meta AI».

وبحسب موقع «تك كرانش»، الذي كان أول من نشر الخبر، تهدف الشركة أيضاً إلى استخدام «مانوس»، وهي شركة ذكاء اصطناعي أُسست في الصين واشترتها «ميتا» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل نحو ملياري دولار، ضمن خطط الاشتراكات المدفوعة.

وستواصل الشركة كذلك تقديم اشتراكات مستقلة لخدمات «مانوس» للشركات.

وعند إتمام الصفقة، قالت «ميتا» إن هذه الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» (Agents) للمستخدمين - وهي أدوات يمكنها تنفيذ مهام معقدة بتدخل محدود من المستخدم، مثل التخطيط للرحلات أو إعداد العروض التقديمية.

وقالت الشركة في تدوينة على مدونتها: «سينضم أصحاب المواهب الاستثنائية في مانوس إلى فريق (ميتا) لتقديم وكلاء عامّي الاستخدام عبر منتجاتنا الموجهة للمستهلكين والشركات، بما في ذلك (Meta AI)».

وتتخذ «مانوس»، التي مقرها الآن سنغافورة بعد انتقالها من الصين، مساراً مختلفاً عن منافسيها من مطوري الذكاء الاصطناعي، إذ تقول إن لديها «وكيلاً مستقلاً بالكامل» بالفعل.

وعلى عكس كثير من روبوتات الدردشة التي تحتاج إلى توجيه الأسئلة إليها مرات عدة قبل أن يحصل المستخدم على النتيجة المطلوبة، تقول «مانوس» إن خدمتها قادرة على التخطيط والتنفيذ وإنجاز المهام بشكل مستقل وفقاً للتعليمات.

وفي العام الماضي، اختبرت «فيسبوك» فرض قيود على عدد الروابط التي يمكن لبعض المستخدمين مشاركتها عند النشر على منصة التواصل الاجتماعي.

وأظهرت إشعارات تلقاها بعض المستخدمين في بريطانيا والولايات المتحدة، أنهم لا يستطيعون مشاركة سوى عدد محدود من الروابط في منشوراتهم على «فيسبوك» من دون اشتراك مدفوع.

ووصفت الشركة ذلك بأنه «اختبار محدود لفهم ما إذا كانت القدرة على نشر عدد أكبر من المنشورات التي تحتوي على روابط تضيف قيمة إضافية للمشتركين»، أم لا.

وفي عام 2023، بدأت «ميتا» في طرح خدمة توثيق مدفوعة تمنح مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» العلامة الزرقاء مقابل رسوم شهرية.


مقالات ذات صلة

«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

الاقتصاد شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

تجاوزت شركة «مايكرون تكنولوجي» القيمة السوقية لشركة «ميتا بلاتفورمز»، ولامست لفترة وجيزة مستوى شركة «تسلا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)

خاص «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: تطبيقات المراسلة بوابة جديدة للخدمات الرقمية في السعودية

تتحول تطبيقات المراسلة في السعودية إلى قنوات متكاملة للخدمات؛ مدفوعةً بالذكاء الاصطناعي وانتشار «واتساب» وخطط الاستثمار المؤسسي المتزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا نظارات «ميتا» لكل الأذواق

تصميمات جديدة لنظارات «ميتا»

تسعى شركة «ميتا» لبيع 20 مليوناً من النظارات الذكية بحلول نهاية 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)

«ميتا» تعيّن الهندي كونال شاه رئيساً جديداً لـ«واتساب»

اختارت شركة «ميتا» الهندي كونال شاه، مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية، ليتولى منصب الرئيس الجديد لتطبيق «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بومباي)
الاقتصاد شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسة إمكانية الوصول المجاني إلى «واتساب».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل شبكة مرتبطة بإسرائيل تستخدم لنشر برمجيات خبيثة

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)

قالت ‌شركة «غوغل»، التابعة لمجموعة «ألفابت»، الخميس، إنها أضعفت شبكة كبيرة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت كانت ​تستخدم لإخفاء الأنشطة الإلكترونية الخبيثة وتوجيهها.

وأوضحت شركة التكنولوجيا العملاقة أنها اتخذت إجراءات ضد الشبكة الوسيطة المنزلية التابعة لشركة «نت نات»، المعروفة أيضاً باسم «بوبا»، وذلك بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي وشركة «لومن تكنولوجيز»، وجهات أخرى.

وأوضحت «غوغل» أنها عطلت الحسابات والخدمات المستخدمة في عمليات ‌القيادة والتحكم ‌الخاصة بالبرامج الخبيثة ​المرتبطة ‌بشبكة «نت نات»، وقدمت ​أيضاً المعلومات التقنية المتعلقة بالبنية التحتية للمجموعة لأجهزة إنفاذ القانون وشركاء القطاع لدعم جهود إنفاذ القانون الأشمل.

وتتيح الشبكات الوسيطة المنزلية للمستخدمين توجيه حركة الإنترنت عبر عناوين بروتوكول إنترنت (آي بي) تعود لمستهلكين عاديين، مما قد يُخفي مصدر النشاط الإلكتروني ويُساعد على تجاوز وسائل الحماية ‌الأمنية. ويمكن ‌استخدام هذه الشبكات لأغراض مشروعة، غير ​أنها كثيراً ما ‌تُستغل في الجرائم الإلكترونية؛ لأنها تحجب المصدر ‌الحقيقي لحركة البيانات.

وقالت «غوغل» في مدونتها: «نعتقد أن إجراءاتنا المنسقة تسببت في إضعاف كبير ملحوظ للشبكة الوسيطة الخاصة بـ(نت نات) وعملياتها التجارية؛ إذ ‌أسهمت في تقليص مجموعة الأجهزة المتاحة للشركة المشغلة للشبكة الوسيطة بملايين الوحدات».

وتأسست شركة «نت نات» عام 2017 بوصفها شركة تابعة لشركة «ألاروم تكنولوجيز»، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في الأمن الإلكتروني.

وأبلغت الشركة وكالة «رويترز» بأن «ألاروم» و«نت نات» أبلغتا، يوم الخميس، بمصادرة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بعض نطاقاتهما. وأضافت الشركة: «تأخذ شركة (ألاروم) هذا الأمر على محمل الجد وستتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون لضمان التحقيق الشامل في ​أي إساءة استخدام ​لبنيتها التحتية ومحاسبة المسؤولين عن ذلك».


البنك الدولي: السعودية تعد أنموذجاً عالمياً للابتكار في التعليم بالذكاء الاصطناعي

تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)
تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)
TT

البنك الدولي: السعودية تعد أنموذجاً عالمياً للابتكار في التعليم بالذكاء الاصطناعي

تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)
تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)

وثّق البنك الدولي تجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي بالقطاع التعليمي، مؤكداً أن مبادرتها ذات الصلة تمثل نموذجاً وطنياً رائداً يُمكِن للدول والأنظمة التعليمية الاستفادة منه في تطوير الابتكار المسؤول، وتعزيز جودة التعليم الرقمي.

جاء ذلك في دراسة أصدرها البنك حول «البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي في السعودية: قيادة الأثر الاجتماعي والاقتصادي من خلال الابتكار في الذكاء الاصطناعي في التعليم»، استعرضت تجربة المملكة بوصفها نموذجاً متكاملاً يجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية يقودها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.

وأكّدت الدراسة أن «مبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI SandboX)» تسهم في دعم جودته، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز جاهزية القوى الوطنية، وتمكين المؤسسات والمبتكرين من تطوير واختبار حلول الذكاء الاصطناعي في بيئات تعليمية واقعية وآمنة، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ويعظم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للابتكار في القطاع.

ولفتت الدراسة إلى أن التجربة السعودية تتجاوز مفهوم اختبار التقنيات، لتوفر بيئة تدعم إنتاج المعرفة المبنية على الأدلة، وتعزز الشراكات، وتسرّع تبني الابتكار المسؤول، بما يسهم في بناء منظومة مستدامة للذكاء الاصطناعي في التعليم. وخلصت الدراسة إلى أنها أرست أساساً قوياً يمكن البناء عليه، بما يؤهلها لتكون مرجعاً إقليمياً ودولياً في الابتكار المسؤول القائم على الأدلة.

يُشار إلى أن البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI SandboX» التي يقودها المركز، تُنفّذ ضمن منظومة وطنية متكاملة وبالشراكة مع عدة جهات حكومية، ومن أبرزها: وزارات «التعليم، الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الاستثمار»، وهيئات «تنمية البحث والتطوير والابتكار، البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الحكومة الرقمية».

وأسهم هذا التكامل بين الجهات في مواءمة المبادرة مع الأولويات الوطنية في التعليم والمهارات والابتكار والتحول الرقمي، وتمكين الجهات والمبتكرين من تطوير حلول الذكاء الاصطناعي واختبارها في بيئات تعليمية واقعية وآمنة، بما يعزّز حضور السعودية بوصفها نموذجاً دولياً في الابتكار المسؤول في التعليم.


تقرير: نمو علاقة البشر مع الذكاء الاصطناعي تزيد العزلة وتقلل التفاعل البشري

الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
TT

تقرير: نمو علاقة البشر مع الذكاء الاصطناعي تزيد العزلة وتقلل التفاعل البشري

الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)
الباحثون: التفاعل المتكرر مع روبوتات المحادثة قد يغيّر طريقة تواصل الأفراد وتوقعاتهم من العلاقات البشرية (غيتي)

تخطت نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مجرد كونها أدوات للبحث أو كتابة النصوص بل باتت تأخذ طابعاً شخصياً ومتكرراً، ما يطرح أسئلة تتجاوز جودة الإجابات إلى أثر هذه العلاقات في سلوك الإنسان وصلاته الاجتماعية.

يدعو باحثون من جامعات نورث إيسترن لندن وكينغز كوليدج لندن إلى دراسة تفاعلات الإنسان مع الذكاء الاصطناعي بوصفها ظاهرة اجتماعية ممتدة، لا مجرد حوار منفصل بين مستخدم ونظام آلي. فالعمل لا يعرض تجربة سريرية جديدة، بل يقدم إطاراً لفهم كيفية انتقال العادات والمشاعر والتوقعات المكتسبة من روبوتات المحادثة إلى العلاقات مع الأصدقاء والعائلة والزملاء.

تفاعل يتجاوز الشاشة

تختلف النماذج اللغوية عن وسائل الإعلام الرقمية التقليدية لأنها لا تكتفي بعرض المعلومات، بل تستجيب للمستخدم وتتكيف مع أسئلته وتحاكي التعاطف وتوفر تجربة تبدو شخصية ومتبادلة.

ويرى الباحثون أن تكرار هذا النوع من التفاعل قد يؤثر في الطريقة التي يتحدث بها الإنسان، وفي توقعاته من الآخرين، وكيفية إدارته للخلاف أو طلبه للدعم. وقد تنتقل أنماط التواصل التي تتشكل مع النظام الآلي إلى المحادثات مع الشريك أو الصديق أو الطالب أو العميل.

وقالت أندريا صوفيا تيكسيرا، الأستاذة المشاركة في جامعة نورث إيسترن لندن، إن المشكلة «تتعلق بدرجة أقل بأداء الذكاء الاصطناعي، وبدرجة أكبر بأثر هذه التفاعلات المستمرة فينا، وكيف يمكن أن تؤثر بمرور الوقت في المجتمع كله».

قد تتحول النماذج التي تجاري المستخدم وتؤكد أفكاره إلى «غرفة صدى» تزيد العزلة والاعتماد العاطفي (غيتي)

«غرفة صدى» لشخص واحد

من المخاطر التي يطرحها الباحثون ميل بعض النماذج إلى مجاراة المستخدم وتأكيد أفكاره، حتى عندما تكون رؤيته غير دقيقة أو تحتاج إلى مراجعة. وقد تجعل هذه الخاصية المحادثة أكثر راحة، لكنها قد تقلل تعرض الإنسان لآراء مختلفة أو اعتراضات حقيقية.

وتصف تيكسيرا هذا الوضع بأنه «غرفة صدى لشخص واحد»، حيث يعيد النظام إلى المستخدم أفكاره وحالته العاطفية في صيغة تبدو داعمة ومقنعة. ومع تخصيص المحادثات واستمرارها، قد ينشأ اعتماد عاطفي يجعل الفرد أكثر ميلاً إلى العودة إلى النظام بدلاً من التواصل مع أشخاص آخرين.

وقالت إن عدم الانتباه إلى طبيعة العلاقة مع الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى مزيد من العزلة وتقليل التفاعل البشري. وتزداد أهمية هذا الخطر لدى الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون القلق أو الاكتئاب، لأنهم قد يحتاجون إلى وجهات نظر خارجية تكسر دائرة الأفكار المتكررة، بدلاً من نظام يعكسها باستمرار.

الاحتكاك البشري ليس عيباً

توفر المحادثة مع الذكاء الاصطناعي استجابة سريعة ومنظمة، ولا تحمل عادة التعقيدات نفسها الموجودة في العلاقات البشرية. لكن الباحثين يشيرون إلى أن الاختلاف وسوء الفهم والتفاوض ليست جوانب يمكن حذفها من العلاقات من دون أثر.

وذكرت تيكسيرا أن الإنسان يطور المرونة من خلال «الاحتكاك»، إذ يتعلم التكيف ومواجهة التحديات والخلافات عندما تظهر. وإذا اعتاد المستخدم طرفاً يتجاوب معه باستمرار ويعيد صياغة الإجابات وفق رغباته، فقد تتغير توقعاته من العلاقات التي لا تعمل بالطريقة نفسها.

ويحذر الباحثون من تفويض أجزاء متزايدة من اتخاذ القرار إلى النماذج اللغوية. فطلب النصيحة في العلاقات أو العمل أو الحياة اليومية قد يتحول تدريجياً من استخدام مساعد إلى الاعتماد على نظام لا يفهم التجربة الإنسانية بالطريقة التي يوحي بها أسلوبه اللغوي.

الدراسة تبحث أثر هذه العلاقات على الأسر والعمل والمجتمع لا الاكتفاء بقياس تأثيرها على المستخدم منفرداً (رويترز)

فوائد محتملة لا تلغي المخاطر

لا يدعو الباحثون إلى رفض روبوتات المحادثة لأنها توسع الوصول إلى المعلومات، وتقدم أشكالاً أولية من المساندة. كما أنها تساعد غير الناطقين بالإنجليزية في التواصل، وتمنح بعض المستخدمين مساحة لتنظيم أفكارهم. لكن تيكسيرا ترى أن الأنظمة لا تزال بعيدة عن مستوى الأمان المطلوب لأداء أدوار حساسة على نطاق واسع، خصوصاً عندما تقدم نفسها بطريقة قد تدفع المستخدم إلى التعامل معها كمعالج أو صديق أو شريك موثوق.

يدعو المؤلفون إلى تعاون بين باحثي الذكاء الاصطناعي وعلماء النفس والاجتماع والإدراك وعلوم الشبكات.