انتعاش الأسهم الآسيوية بدفع من «وول ستريت»

متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

انتعاش الأسهم الآسيوية بدفع من «وول ستريت»

متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها «وول ستريت»، بدعم من تقارير أرباح قوية لعدد من الشركات الأميركية، فيما شهدت أسعار الذهب تراجعاً محدوداً بعد بلوغها مستويات قياسية.

وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 53188.39 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.9 في المائة إلى 5042.32 نقطة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعلن فيها عزمه رفع الرسوم الجمركية على الواردات الكورية الجنوبية، على خلفية عدم إقرار الجمعية الوطنية الكورية إطار التجارة الذي جرى إعلانه العام الماضي.

وأوضح ترمب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، أن الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية سترتفع، في حين ستُزاد التعريفات على باقي السلع من 15 في المائة إلى 25 في المائة.

وأسهمت مكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفع سهمها بنسبة 2.9 في المائة، في تعويض خسائر أسهم شركات صناعة السيارات، مثل «كيا كورب» التي تراجع سهمها بنسبة 2 في المائة.

وجاء أداء الأسواق الصينية متبايناً، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 27055.65 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4134.03 نقطة. في المقابل، انخفض المؤشر الرئيسي لسوق «شنتشن» الأصغر حجماً بنسبة 0.9 في المائة.

كما صعد مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.8 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.5 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة في الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد أنهت تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، ليعوض خسائره المسجلة الأسبوع الماضي ويغلق عند 6950.23 نقطة. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49412.40 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 23601.36 نقطة.

وتترقب الأسواق أسبوعاً حافلاً بالتطورات التي قد تعزز التقلبات، في مقدمتها قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير. وكان البنك المركزي الأميركي قد خفّض أسعار الفائدة في وقت سابق، مشيراً إلى احتمال تنفيذ مزيد من التخفيضات خلال عام 2026 لدعم سوق العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

ولا يزال التضخم أعلى من الهدف البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه «الاحتياطي الفيدرالي»، مما يثير مخاوف من أن يؤدي خفض إضافي للفائدة إلى تأجيج الضغوط التضخمية.

كما تستعد شركات كبرى في «وول ستريت» لإعلان نتائج أعمالها، من بينها: «ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«تسلا» يوم الأربعاء، و«أبل» يوم الخميس.

وفي تعاملات يوم الاثنين، تصدّر سهم «بيكر هيوز» قائمة الرابحين، مرتفعاً بنسبة 4.4 في المائة، بعد إعلان الشركة أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين، مدعومة بارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع سهم «كورويف» بنسبة 5.7 في المائة عقب إعلان شركة «إنفيديا» استثمارها مليارَي دولار في الشركة، في خطوة تهدف إلى تسريع بناء مراكز الذكاء الاصطناعي التابعة لها بحلول عام 2030، التي تعتمد على رقائق «إنفيديا». ومع ذلك، تراجع سهم «إنفيديا» نفسه بنسبة 0.6 في المائة.

كما قفز سهم «يو إس إيه رير إيرث» بنسبة 7.9 في المائة بعد إعلان الشركة حصولها على موافقة حكومية أميركية لتمويل فيدرالي بقيمة 277 مليون دولار لدعم إنتاج العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والمعادن والمغناطيس. ووافقت إدارة ترمب أيضاً على قرض مقترح بقيمة 1.3 مليار دولار، في حين جمعت الشركة بشكل منفصل 1.5 مليار دولار من مستثمرين من القطاع الخاص.

وساد الهدوء النسبي بقية أسواق «وول ستريت»، بما في ذلك أسهم شركات الطيران، التي شهدت أداءً متبايناً بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية بسبب العاصفة الشتوية التي اجتاحت أجزاء واسعة من الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتراجع سهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 0.7 في المائة، في حين ارتفع سهم «ساوث ويست إيرلاينز» بنسبة 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتماسك بعد موجة التفاؤل بالاتفاق بين إيران وأميركا

الاقتصاد موظف في شركة تداول العملات الأجنبية يعمل تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي 225» الياباني، في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتماسك بعد موجة التفاؤل بالاتفاق بين إيران وأميركا

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب محدودة، الثلاثاء، بعدما خفت موجة التفاؤل الأولية التي صاحبت الإعلان عن الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أسعار البنزين والديزل الحالية في محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في برلين (رويترز)

بعد اتفاق واشنطن وطهران... أسهم شركات النفط الأميركية والأوروبية تتراجع قبل الافتتاح

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الخام، عقب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

ارتفع سهم شركة «سبايس إكس» بأكثر من 6 % في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، وسط توقعات بمواصلة المكاسب بعد إدراج قوي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «كومرتس بنك» مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يظهر إلى جانب بطاقات ائتمان «يونيكريديت» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«يونيكريديت» يرفض تشكيك «كومرتس بنك» في أرقام الاستحواذ ويهدد بالقضاء

رفض بنك يونيكريديت الإيطالي، يوم الاثنين، اتهامات «كومرتس بنك» بأن الإقبال الفعلي على عرض الاستحواذ أقل مما تعكسه البيانات المعلَنة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يثبّت الفائدة عند 4.35 % ويحذر من احتمال رفع جديد

شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)
شاطئ كوجي في سيدني (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 4.35 في المائة خلال اجتماعه الثلاثاء، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا استدعت الظروف ذلك.

وقال بنك الاحتياطي الأسترالي إن الاقتصاد يشهد تباطؤاً نتيجة تشديد الأوضاع المالية، إلا أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة وتحتاج إلى مزيد من الضبط للوصول إلى المستويات المستهدفة.

وأكد البنك في بيانه أنه «سيفعل كل ما يلزم لخفض التضخم»، بما في ذلك رفع سعر الفائدة مجدداً إذا تطلب الأمر.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، في إطار محاولاته لكبح الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وجاء قرار التثبيت في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تراجع أسعار النفط نتيجة التفاؤل بشأن اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما خفف بعض الضغوط التضخمية العالمية.

ويرى محللون أن البنك المركزي اختار التريث في هذه المرحلة لمراقبة تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد، مع الاحتفاظ بخيار العودة إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف.


«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعاته لـ«برنت» إلى 80 دولاراً بعد اتفاق «هرمز»

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار خام برنت القياسي للربع الرابع من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل بدلاً من 90 دولاراً في تقديراته السابقة، كما قلّص متوسط توقعاته لعام 2027م إلى 75 دولاراً بدلاً من 80 دولاراً، وذلك في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاقية سلام أولية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وتُمثل هذه المراجعة التنازلية الدفعة الثانية من الخفض التي يجريها البنك الاستثماري في غضون أسبوع واحد، بعد أن كان قد قلّص تقديراته الطويلة الأجل لأسعار النفط لعام 2027 يوم الجمعة الماضي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت ساعة متأخرة من مساء الاثنين، أنهم يتوقعون الآن عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، وهو موعد يسهم في تقريب الجدول الزمني المقدر سابقاً والذي كان يراهن على نهاية شهر أغسطس (آب) كأفق زمني للتعافي اللوجستي.

الأسواق تتفاعل

وفي تداولات يوم الثلاثاء، سجلت أسعار النفط تراجعاً إضافياً، بعد أن كانت قد انخفضت بنحو 5 في المائة لتستقر عند أدنى مستوياتها منذ 10 مارس (آذار) الماضي، تزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، والتي تسببت في إغلاق المضيق طوال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع قرار «غولدمان ساكس» بخفض تقديراته لخام غرب تكساس الوسيط لعام 2026 إلى 80 دولاراً ولعام 2027 إلى 70 دولاراً (مقارنة بـ75 دولاراً في السابق)، تبرز مراجعات المصارف الدولية الأخرى تباين القراءات حيال استدامة المعروض وأثر الصدمة الجيوسياسية المنقضية، وفق رصد وكالة «رويترز» للمستهدفات السعرية:

  • «سيتي بنك»: كان قد رفع في أواخر أبريل (نيسان) الماضي توقعاته لخام برنت إلى 110 دولارات للبرميل للربع الثاني من 2026، و95 دولاراً للربع الثالث، قبل أن يستقر بتقديراته عند 75 دولاراً لعام 2027.
  • «يو بي إس»: بنى تقديراته منتصف أبريل على فرضية بقاء المضيق مغلقاً، متوقعاً تجاوز الأسعار حاجز 150 دولاراً للبرميل، مع وضع مستهدف عند 100 دولار بنهاية يونيو الحالي.
  • «ماكواري»: وضع في أواخر مارس سيناريو متشائماً يقضي بوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار الحرب لخطوط الصيف، مقدراً متوسط 2026 عند 89.28 دولار.
  • «باركليز»: ربط مراجعته السعرية بمدى سرعة تطبيع الأوضاع في المضيق؛ مشيراً إلى أن تعافي الحركة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سيهبط بالأسعار إلى 85 دولاراً (وهو ما يتماشى مع قراءة غولدمان الحالية)، بينما استغراق المنظومة اللوجستية 4 إلى 6 أسابيع كان سيدفع بالخام مجدداً نحو مستويات 100 دولار.

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار، مقابل استمرار قوة القطاع الصناعي المدعوم بالطلب الخارجي والتكنولوجيا.

وسجلت مبيعات التجزئة في الصين انخفاضاً بنسبة 0.6 في المائة خلال مايو (أيار)، وهو أول تراجع شهري منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأدنى من توقعات السوق التي رجّحت استقرارها دون تغيير. ويأتي هذا بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 في المائة في أبريل (نيسان).

ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل استمرار أزمة قطاع العقارات وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تراجع أثر برامج دعم الاستهلاك الحكومية.

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي، متسارعاً عن 4.1 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزاً توقعات الأسواق، مدفوعاً بقوة قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

وسجلت الصناعات عالية التقنية نمواً قوياً بلغ 15.1 في المائة، بدعم من الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ما ساعد في تعويض الضغوط الناجمة عن ضعف الطلب الداخلي.

لكن هذا التباين بين القطاعات يكشف ما وصفه محللون بـ«اقتصاد السرعتين»، حيث يستفيد قطاع التصدير والصناعة من الطلب الخارجي، بينما يعاني الاستهلاك المحلي والعقارات من تباطؤ واضح.

وفي قطاع الخدمات، ارتفع الاستهلاك بنسبة 5.4 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، لكنه سجل تباطؤاً مقارنة بالفترة السابقة، رغم بقائه أفضل نسبياً من تجارة السلع.

أما الاستثمار، فقد شهد تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مقارنة بتراجع أقل في الفترة السابقة، وجاء أسوأ من توقعات الأسواق.

كما واصل قطاع العقارات الضغط على الاقتصاد، مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 16.2 في المائة، وتراجع مبيعات المنازل الجديدة، إلى جانب انخفاض أسعار العقارات في المدن الكبرى بشكل أسرع نسبياً.

ويشير محللون إلى أن ضعف سوق الإسكان وتراجع الاقتراض الاستهلاكي يعكسان حالة حذر لدى الأسر الصينية بسبب تباطؤ نمو الدخل وعدم استقرار سوق العمل.

القطاع الصناعي

ورغم ذلك، لا يزال القطاع الصناعي مدعوماً بمرونة الصادرات، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار الفائض التجاري الكبير قد يثير توترات مع الشركاء التجاريين للصين.

وقال خبراء إن الاقتصاد الصيني قد يحتاج إلى تدخلات سياسية إضافية خلال النصف الثاني من العام لدعم الطلب المحلي، خصوصاً مع استمرار الضغوط في قطاع العقارات وضعف الاستهلاك.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى نحو 4.5 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في الربع الأول، مع بقاء التحديات الهيكلية قائمة رغم قوة قطاع التصدير.