هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

تصميم «قطبي» وقدرات تصويرية ذكية لكاميرات احترافية بسعر معتدل

تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل
تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل
TT

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل
تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

يجمع هاتف «أوبو رينو 15 5جي» Oppo Reno15 5G بين الأناقة والقدرات التقنية، ليتجاوز كونه مجرد هاتف ذكي. ويقدم الهاتف قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة في العديد من وظائفه، بصحبة كاميرات مبهرة وبطارية تتحدى الزمن، بسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

هيكل متين وأنيق

تصميم «الشفق القطبي» وسلاسة الشاشة

على صعيد التصميم، يستخدم الهاتف لغة بصرية اسمها «الشفق القطبي الراقص» Dancing Aurora، حيث تعكس الواجهة الخلفية ألواناً متدرجة وتصاميم تحاكي أضواء شفق القطب الشمالي. ويعطي الزجاج المصقول ملمساً ناعماً يمنع ظهور بصمات الأصابع، بينما تضيف حلقة الكاميرات الخلفية لمسة من الرقي، ما يجعل الهاتف يتفاعل مع الضوء في كل زاوية، مع الحفاظ على نحافة مذهلة تجعل استخدامه بيد واحدة أمراً بغاية السهولة والراحة.

وبالنسبة للشاشة، فهي واحدة من أبرز نقاط القوة في الهاتف، حيث إنها تعمل بتقنية «إل تي بي أو» LTPO وبتردد 120 هرتز، ما يضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية. كما تقدم الشاشة درجات سطوع مبهرة تجعل الرؤية تحت أشعة الشمس المباشرة واضحة تماماً وبألوان مشبعة وواقعية. الحواف المتماثلة والضئيلة جداً تمنح المستخدم تجربة غامرة لدى مشاهدة المحتوى السينمائي، بينما يوفر زجاج الحماية أماناً إضافياً ضد الخدوش والسقوط العرضي.

ذكاء يتجاوز التوقعات

وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، يقدم الهاتف تقنيات عديدة مفيدة، تشمل:

• دمج «غوغل جيميناي» مباشرة في واجهة نظام التشغيل «كالار أو إس 16»، مما يحول الهاتف إلى مساعد شخصي ذكي يفهم السياق.

• ميزة «التفكير وتلخيص الوثائق» AI Mindspace تتيح للمستخدمين تلخيص المستندات الطويلة وتوليد الأفكار الإبداعية بلمسة واحدة.

• ميزة «تلخيص المكالمات» AI Call Summary تلخص المكالمات الهاتفية المهمة، ما يرفع من إنتاجية المستخدم اليومية ويوفر الكثير من الوقت بفضل المعالجة السريعة للبيانات والمهام المعقدة.

• مزايا الذكاء الاصطناعي لا تتوقف عند الإنتاجية فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين تجربة الاتصال من خلال تقنية «إيه آي لينك بوست 3.0» AI LinkBoost 3.0 التي تضمن استقرار الاتصال بالشبكة حتى في الأماكن المزدحمة أو ذات التغطية الضعيفة.

• أدوات متقدمة لتعديل الصور يوفرها النظاممثل «إيه آي بورتريه غلو» AI Portrait Glow و«إيه آي ستوديو» AI Studio التي تتيح للمستخدم تعديل الإضاءة وإعادة تلوين الصور وإضافة المؤثرات الاحترافية بضغطة زر.

• كسر حواجز اللغة وترجمة المكالمات بين لغات مختلفة، إضافة إلى القدرة على إضافة نصوص مكتوب للمحادثات بشكل فوري، وغيرها من مزايا الترجمة والتلخيص المفيدة.

تصوير متقدم: ثلاثية الـ50 ميغابكسل

ويمثل التصوير ثورة حقيقية بفضل المستشعر الرئيسي الذي تبلغ دقته 50 ميغابكسل، والذي يلتقط تفاصيل مذهلة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة عند تكبير الصور.

• تقنيات المعالجة المتقدمة وتقديم تقنية منع الاهتزاز البصري Optical Image Stabilization OIS. يقدم الهاتف صوراً ليلية نقية وخالية من الضوضاء مع توازن متقن بين الظلال والإضاءة. يسمح المستشعر الضخم للمصورين الهواة والمحترفين بالتقاط صور بدقة سينمائية يمكن طباعتها بأحجام كبيرة دون فقدان الجودة.

• صور الـ«بورتريه». علاوة على الكاميرا الرئيسية، يتألق الهاتف في هذه الصور بفضل عدسة التقريب والمستشعر بدقة 50 ميغابكسل، التي توفر تقريباً بصرياً يصل إلى 3.5 ضعف، مما يمنح الصور عمقاً طبيعياً وعزلاً احترافياً للخلفية يشبه كاميرات DSLR الاحترافية، وتظهر ألوان البشرة بشكل طبيعي جداً دون مبالغة في المعالجة.

مصفوفة كاميرات متقدمة

• كاميرتان خلفيتان، بدقة 50 و8 ميغابكسل. كما أن الكاميرا الأمامية بدقة 50 ميغابكسل ذات الزاوية الواسعة تجعل الصور الذاتية («سيلفي») الجماعية تلتقط الصور بدقة وتشمل كل التفاصيل المحيطة بالمستخدم.

• ميزة «موشن بوب آوت» Motion Popout التي تدمج الصور الثابتة مع مقاطع حركية قصيرة لإنشاء محتوى تفاعلي يشبه القصص المصورة الحية، مما يضيف حيوية كبيرة لمنصات التواصل الاجتماعي.

• تصوير الفيديو بالدقة الفائقة 4K بمعدل 60 صورة في الثانية مع ثبات فائق، بالإضافة إلى وضع مخصص للتصوير تحت الماء Underwater، والقدرة على حذف العناصر غير المرغوبة من خلفيات الصور بلمسة واحدة، مما يفتح آفاقاً جديدة للمبدعين وهواة المغامرة لتوثيق لحظاتهم بأعلى جودة ممكنة وفي أصعب الظروف.

تسجيل عروض فيديو باستخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في آن واحد لمشاركة الآخرين أهم اللحظات أثناء التنقل.

بطارية جبارة ومتانة تدوم لسنوات

ومن الناحية العملية يتفوق الهاتف بمتانته المبهرة، ذلك أنه مقاوم للمياه والغبار، حتى تحت ضغط المياه العالي ودرجات الحرارة المرتفعة. كما يدعم الهاتف نظام تبريد داخلياً متطوراً يحافظ على برودة الهاتف خلال جلسات اللعب الممتدة، ما يضمن أداء مستقراً وسلساً دون أي تراجع في السرعة يصل إلى 120 صورة في الثانية في ألعاب مشهورة، مثل PUBG وFree Fire وMobile Legends: Bang Bang، وغيرها.

ويوفر الهاتف تجربة طاقة استثنائية بفضل بطاريته الضخمة التي تصمد بسهولة لأكثر من يومين من الاستخدام المعتدل أو أكثر من 11 ساعة من اللعب المكثف. وبعد شحن الهاتف لنحو 10 دقائق فقط، يمكن مشاهدة عروض الفيديو عبر الإنترنت لنحو 5.8 ساعة. وعندما يحين وقت الشحن، يستطيع الهاتف شحن البطارية بالكامل في خلال 50 دقيقة فقط، ما يخفض من فترات الانتظار بشكل كبير. كما تسهّل ميزة «أو بلاس كونيكت» O Plus Connect نقل الملفات بين الهاتف وأجهزة «ماك» أو «آيفون».

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية، فهي على النحو التالي:

- الشاشة: 6.59 بوصة بدقة 2760x1256 بكسل وبكثافة 460 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز، وتعمل بتقنية «أموليد» وتستطيع عرض أكثر من مليار لون وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي 10 بلاس HDR10 Plus وبشدة سطوع تصل إلى 1200 شمعة. والشاشة مقاومة للصدمات والخدوش بسبب استخدام زجاج «غوريلا غلاس 7 آي».

- المعالج: «سنابدراغون 7 الجيل 4» بدقة التصنيع 4 نانومتر، وهو معالج ثماني النوى (نواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز).

- الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل (عدسات بزوايا واسعة وللعناصر البعيدة وواسعة جداً) مع تقديم إضاءة فلاش «إل إي دي» مزدوج وتثبيت للعدسة يمنعها من الاهتزاز أثناء الاستخدام.

- الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل بعدسة واسعة جداً.

- الذاكرة: 12 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت.

مقاومة متقدمة ضد المياه والغبار

- البطارية والشحن: 6500 ملي أمبير - ساعة، مع القدرة على شحنها سلكياً بقدرة 80 واط.

- مزايا إضافية: مقاومة للمياه والغبار وفقاً لمعياري IP68 وIP69 (يمكن غمر الهاتف في المياه لعمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة، مع مقاومته للضغط العالي للمياه) وتقديم سماعتين ومستشعر بصمة خلف الشاشة.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.4»، والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، ومنفذ للأشعة تحت الحمراء، ودعم لاستخدام شريحتي اتصال وشريحة إلكترونية eSIM.

- نظام التشغيل: «آندرويد 16» وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 16».

- الوزن والسماكة: 197 غراماً و7.8 مليمتر.

- الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان الأزرق أو الأبيض بسعر 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً).

مقابلة حصرية مع مبرمجي الذكاء الاصطناعي في «أوبو»

تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع فان مو، كبيرة مديري برمجة المنتجات في «أوبو»، حول أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي والمزايا في الهاتف الجديد، التي قالت إن الذكاء الاصطناعي كأداة لنمط الحياة هي رؤية جوهرية لكيفية تصميم واجهة الاستخدام «كالار أو إس 16» ColorOS 16. فبدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كميزة مستقلة أو مجرد استعراض تقني، تركز الواجهة على جعل الذكاء الاصطناعي يبدو طبيعياً وغير مرئي ومفيداً بشكل فوري وفي «كالار أو إس 16»، يعمل الذكاء الاصطناعي بهدوء في الخلفية؛ حيث يقوم بتحسين الصور بنقرة واحدة وتلخيص الاجتماعات تلقائياً وتنظيم الأفكار دون مجهود يدوي. إن الهدف ليس إبهار المستخدمين بالتعقيد، بل تذليل العقبات في الحياة اليومية. فعندما يندمج الذكاء الاصطناعي بسلاسة في العادات اليومية، فإنه يصبح فعلاً أداة لنمط الحياة. وتنقل واجهة الاستخدام في الهاتف الجديد الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد أداة مساعدة إلى كونه استباقياً وسياقياً، وتم توسيع الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من الوظائف الفردية ليصل إلى مستوى ذكاء النظام الشامل في مجالات الإبداع والإنتاجية والتنظيم الشخصي. ويجمع «مركز أوبو للذكاء الاصطناعي» OPPO AI Hub جميع مزايا الذكاء الاصطناعي في مكان موحد يساعد المستخدم على فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والوصول إليها والوثوق بها بسهولة أكبر. وبدلاً من البحث عن المزايا عبر تطبيقات مختلفة، يمكن للمستخدم رؤية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في لحظات يومه المتنوعة، وفي الوقت نفسه يظل الذكاء الاصطناعي مدمجاً بعمق عبر النظام. وتتعلم ميزة AI Portrait Glow من أفضل تعبيرات الضوء والظل في التصوير الاحترافي. ولذلك، يتم تحسين الصورة بشكل طبيعي بنقرة واحدة فقط، لتظهر درجات لون البشرة بشكل صحيح ويبدو الضوء متوازناً وتظل النتيجة أصلية وليست اصطناعية. وبالمثل، تتعلم ميزة AI Recompose من آلاف الصور القوية جمالياً، مما يجعلها تفهم كيف يجب أن يبدو تكوين الصورة الجيد. فبدلاً من تعديل الإطارات أو الزوايا يدوياً، يساعد الذكاء الاصطناعي بتوجيه التكوين تلقائياً. وبهذه الطريقة، يساعد الذكاء الاصطناعي المستخدمين على اتخاذ خيارات واثقة في اللحظة نفسها. وعند اقتران ذلك مع «جيميناي»، يمكن تحويل المحتوى المحفوظ إلى خطط قابلة للتنفيذ، مثل مسار رحلة سياحية مبني على ملاحظات المستخدم الخاصة. وقد يتعطل الإبداع بسبب ضيق الوقت أو الافتقار للهيكلة أو ضعف الثقة. ولذلك، يساعد AI Writer المستخدمين على صقل الأفكار وإنشاء التسميات التوضيحية وتلخيص الأفكار، وحتى إنشاء هياكل بصرية مثل الخرائط الذهنية. كما يقوم AI Recorder بالتقاط المحادثات وتحويلها إلى رؤى قابلة للاستخدام. وتضمن ميزة AI Mind Space عدم ضياع الإلهام، حيث يتم حفظه وتنظيمه لتسهيل العودة إليه. وبذلك يصبح الإبداع أكثر سهولة وليس أكثر تعقيداً. وتم تصميم الذكاء الاصطناعي في هواتف «أوبو» ليتطور عبر البرمجيات، ولا يعتمد فقط على الأجهزة الجديدة. فمن خلال تحسين مستوى النظام والذكاء القائم على السحابة، يمكن لمزايا الذكاء الاصطناعي أن تتطور وتتكيف وتتوسع بمرور الوقت، مما يضمن قيمة طويلة الأمد طوال دورة حياة الجهاز. ويقوم محرك Luminous Rendering Engine بتجديد كيفية معالجة نظام «آندرويد» للمرئيات؛ فبدلاً من معالجة المكونات واحداً تلو الآخر، فإنه يتحكم في جميع العناصر المرئية ويعالجها في وقت واحد وبشكل متوازٍ. وهذا الأمر يزيل الاهتزاز بين الرسوم المتحركة، مما يضمن بقاء نظام التشغيل سلساً تماماً مهما كان ما يحدث على الشاشة. وتتكامل واجهة الاستخدام مع أجهزة تعمل بنظم تشغيل مختلفة، مثل «آندرويد» و«آي أو إس» و«ويندوز» و«ماك»، حيث تسمح مزايا مثل Touch to Share وO Plus Connect وScreen Mirroring للمستخدمين نقل الملفات والتحكم بالأجهزة والعمل عبر المنصات دون أي عوائق. سابقاً، كان مستخدمو «آندرويد» يواجهون صعوبة عند المشاركة أو الاتصال بأجهزة «آي او إس»، ولكن الشركة بادرت بكسر هذه الحدود. ففي العام الماضي، تم تقديم Touch to Share لنقل الصور وعروض الفيديوهات والمستندات بين أجهزة «أوبو» و«آيفون». وفي مطلع هذا العام، تم إطلاق خاصية الاتصال بأجهزة «ماك». ويسمح PC Connect بالوصول إلى الملفات والتطبيقات أو حتى التحكم بالكمبيوتر عن بُعد من الهاتف. هذا الأمر يعني تشتتاً أقل وتقليلاً لعمليات التبديل بين الأجهزة ومرونة أكبر، خاصة أثناء الاجتماعات والسفر والمحاضرات. وبذلك تصبح الإنتاجية أكثر انسيابية، ويركز المستخدم على النتائج بدلاً من الأدوات.

Fan_Mo


مقالات ذات صلة

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)
تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.