عوائد سندات منطقة اليورو تهبط وسط تفوق نظيرتها الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تهبط وسط تفوق نظيرتها الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجَّلت عوائد سندات منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الاثنين، إلا أن العوائد على السندات الألمانية القياسية تراجعت بوتيرة أقل مقارنة بالسندات الأميركية، ولم تبتعد كثيراً عن أعلى مستوى لها في شهر الذي سجلته يوم الجمعة الماضي. ويرى محللون أن مسار العوائد الألمانية على المدى المتوسط ما زال يتجه نحو الارتفاع.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات -وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو- بنحو نقطتين أساسيتين في بداية التداولات إلى 2.88 في المائة، بعد أن تجاوز 2.9 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق «رويترز».

وشهدت أسواق السندات الحكومية العالمية الأسبوع الماضي تقلبات نتيجة مزيج من الاضطرابات في السوق اليابانية والتوترات الجيوسياسية؛ خصوصاً المتعلقة بغرينلاند. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى رفع العوائد على السندات طويلة الأجل عالمياً، إلا أن السندات الألمانية التي تُعد عادة ملاذاً آمناً على الصعيدين العالمي والإقليمي، لم تتأثر بشكل كبير بالمخاوف السياسية الأوسع نطاقاً.

وأشار محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة للعملاء، إلى أن «هذه التحركات السوقية تُذكِّر المستثمرين بالتوتر الكبير في توقعات أسعار الفائدة الأوروبية، بين قوة الاقتصاد المحلي (ولا سيما في ألمانيا) وبيئة خارجية وتجارية مليئة بالتحديات».

وأضافوا: «على عكس أبريل (نيسان) 2025، لم تحقق السندات الألمانية الأداء السابق نفسه. ويرجع أحد أسباب ذلك إلى أن أي زيادة إضافية في المخاطر الجيوسياسية ستزيد من إلحاح أوروبا –وألمانيا على وجه الخصوص– على استخدام السياسة المالية لمواجهة هذه التحديات».

كما أوضحوا أن المزيد من الإنفاق المالي قد يستلزم إصدار مزيد من السندات، وهو ما سيؤدي بدوره إلى رفع العوائد.

على صعيد آخر، تفوقت سندات الخزانة الأميركية على السندات الأوروبية يوم الاثنين؛ حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.21 في المائة.

وفيما يتعلق بديون منطقة اليورو قصيرة الأجل وديون الدول الأخرى، فقد تحركت بشكل عام بما يتماشى مع المؤشر الألماني القياسي يوم الاثنين. وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بنحو نقطتين أساسيتين إلى 2.11 في المائة، بينما تراجعت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتين أساسيتين، لتصل إلى 3.46 في المائة و3.49 في المائة على التوالي.

وكانت الديون الفرنسية قد شهدت ارتفاعاً الأسبوع الماضي، بعد أن أقرت الحكومة الفرنسية الجزء المتعلق بالدخل من موازنة 2026، ونجت من تصويت حجب الثقة. وأصبح عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات الآن أقل بنحو 3 نقاط أساس من نظيرتها الإيطالية، بعد أن كان أعلى بنحو 10 نقاط أساس في وقت سابق من الشهر الجاري.


مقالات ذات صلة

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

استقرَّت سندات منطقة اليورو في مستهل تداولات، الخميس، لكنها لم تتمكن من تعويض الخسائر التي تكبَّدتها في وقت سابق من الأسبوع، في مؤشر على استمرار قلق المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مقر الصندوق العربي للطاقة في العاصمة السعودية الرياض (الصندوق)

الصندوق العربي للطاقة يحصل على موافقة لإطلاق سندات «باندا» داخل الصين

أعلن الصندوق العربي للطاقة حصوله على الموافقة التنظيمية لإصدار سندات «باندا» مقوَّمة بالرنمينبي داخل السوق الصينية، كأول مؤسسة مالية متعددة الأطراف في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )

اليابان تلوّح بالتدخل لحماية الين وسط ترقّب السوق وتنسيق حذر مع واشنطن

موظفون في مكتب للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار (رويترز)
موظفون في مكتب للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار (رويترز)
TT

اليابان تلوّح بالتدخل لحماية الين وسط ترقّب السوق وتنسيق حذر مع واشنطن

موظفون في مكتب للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار (رويترز)
موظفون في مكتب للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار (رويترز)

ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين هذا الأسبوع، وسط تصاعد تكهنات الأسواق بإمكانية تدخل منسق بين اليابان والولايات المتحدة لوقف تدهور العملة اليابانية، في خطوة غير مسبوقة منذ عام 2011. وبينما أبقت الحكومة اليابانية الأبواب مفتوحة لجميع الخيارات، تظل عتبة التدخل المشترك مرتفعة، وسط تردد أميركي، وحسابات مالية معقدة. التحوّل المفاجئ بدأ مع تقارير أفادت بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى مراجعات غير معتادة لأسعار صرف الدولار مقابل الين يوم الجمعة، وهو ما يُعد عادةً إشارة ضمنية على استعداد السلطات للتدخل في السوق. هذا التطور دفع المستثمرين للتخلص من مراكز بيع الين، ما أدى إلى قفزة نسبتها 1.2 في المائة في العملة اليابانية، لتسجل 153.89 ين للدولار، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان هذا التحرّك المفاجئ هو الأقوى من نوعه منذ أكثر من عقد، إذ وصفه محللون في أسواق الصرف بأنه «نقطة تحوّل» قد تمهّد لتدخل مباشر، رغم أن السلطات اليابانية والأميركية امتنعتا عن تأكيد أو نفي صحة تلك المراجعات. وأكّد مسؤولون كبار في طوكيو، ومنهم وزير المالية ساتسوكي كاتاياما ومسؤول السياسات النقدية أتسوكي ميمورا، أن التنسيق مع الجانب الأميركي قائم «بشكل وثيق»، استناداً إلى بيان مشترك صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي، ينصّ على جواز التدخل في سوق الصرف لمواجهة «التقلبات المفرطة». لكن كلا المسؤولَين تجنّبا التعليق على احتمال تنفيذ تدخل مشترك، أو حتى تأكيد ما إذا كانت مراجعة أسعار الصرف الأخيرة نُفّذت بالفعل. وبحسب مصدر حكومي، فإن البيان الياباني-الأميركي المشترك لعام 2023 يُعد أول اعتراف كتابي من واشنطن بحق طوكيو في التدخل عند الحاجة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستشارك فعلياً في أي إجراء مباشر في السوق.

العوائق أمام التدخل المنسق. ورغم التحركات الإيجابية، يرى محللون أن عتبة التدخل المشترك لا تزال مرتفعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف الأميركية من تأثير هذا التدخل على سوق السندات. فإذا قامت اليابان بشراء الين بشكل مكثف، فسيتوجب عليها بيع جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائدها بشكل غير مرغوب فيه في ظل تقلبات الأسواق الحالية.

ومن جانبه، قال جونيا تاناسي، كبير استراتيجيي العملات في «جي بي مورغان»، إن التدخل المشترك نادر جداً تاريخياً، وغالباً ما كان مرتبطاً بكوارث كبرى مثل زلزال 2011، مضيفاً: «الفجوة بين مراجعة أسعار الفائدة والتدخل الفعلي لا تزال كبيرة».

وفي المقابل، تبنّى وزير المالية الياباني الأسبق، يوشيهيكو نودا، موقفاً نقدياً من التوجه نحو التدخل المباشر، مشدداً على أن وقف انهيار الين يجب أن يتم عبر إصلاح جذري للوضع المالي الياباني. وقال نودا، الذي يرأس حالياً أكبر حزب معارض، إن «أي تدخل من دون دعم دولي لن يكون فعالاً»، داعياً إلى تعزيز الانضباط المالي، وخلق بيئة تسمح لبنك اليابان برفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي دون ضغوط سياسية. وأشار إلى أن الأسواق تدق ناقوس الخطر عبر عمليات بيع مكثفة للين، والسندات، محذراً من أن استمرار التوسع المالي دون خطة واضحة لإصلاح المالية العامة سيؤدي إلى مزيد من تدهور العملة.

ويأتي كل ذلك في وقت حساس سياسياً، إذ أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، عن انتخابات مبكرة في 8 فبراير (شباط)، سعياً لتفويض سياسي لسياستها التوسعية التي تتضمن خفض الضرائب، ودعم الإنفاق العام. لكن هذا التوجه يُثير قلق الأسواق من مزيد من الديون، وسط تصاعد تكاليف الاقتراض. وتاكايتشي، التي لطالما أبدت دعمها لسياسات الفائدة المنخفضة، خفّفت لهجتها مؤخراً تجاه قرارات بنك اليابان، بعد أن أثار تجدد انخفاضات الين قلقاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية.

وبين كل هذه الضغوط يقف بنك اليابان في وضع صعب. فهو من جهة يسعى لتجنّب انهيار الين الحاد، ومن جهة أخرى لا يرغب في التسبّب بارتفاع كبير في عوائد السندات. وقد التزم المحافظ كازو أويدا الصمت بشأن احتمال تنفيذ عمليات شراء طارئة للسندات، مكتفياً بالتحذير من وتيرة «سريعة جداً» لارتفاع الفائدة طويلة الأجل.

ويرى محللون أن مجرد التلميح بزيادة شراء السندات يمكن أن يُضعف الين أكثر، ما يعقّد مهمة بنك اليابان. وقد أضاف إلى ذلك الضغط السياسي المتزايد من الأطراف الحزبية المطالبة بتخفيضات ضريبية، في وقت تُنذر فيه مؤشرات التضخم بالمزيد من التحديات. وما يحدث في أسواق العملات الآن لا يعكس فقط تذبذب الين، بل يُجسّد مواجهة معقّدة بين الاقتصاد والسياسة، وبين الداخل الياباني والضغوط الخارجية. وبينما يبدو أن واشنطن مستعدة للتنسيق على المستوى التقني، فإنها لا تزال بعيدة عن التدخل المباشر.

وفي النهاية، فإن نجاح اليابان في وقف نزيف الين لا يعتمد فقط على توقيت التدخل، أو حجمه، بل على رسالة واضحة للأسواق بأن لديها خطة مالية مستدامة، ومؤسسات مستقلة قادرة على التفاعل مع التحديات بثقة، وحسم.


استطلاع «إيفو»: استقرار معنويات قطاع الأعمال الألماني في يناير

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

استطلاع «إيفو»: استقرار معنويات قطاع الأعمال الألماني في يناير

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهر استطلاع، نُشر الاثنين، أن معنويات قطاع الأعمال الألماني لم تتغير في يناير (كانون الثاني) 2026 مقارنةً بالشهر السابق، وهي ما جاءت دون توقعات المحللين بتحسن طفيف.

وأفاد معهد «إيفو» بأن مؤشر مناخ الأعمال ظل ثابتاً عند 87.6، وهو المستوى نفسه الذي كان في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بينما كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون ارتفاعاً طفيفاً إلى 88.2.

وقال رئيس معهد «إيفو»، كليمنس فوست: «يبدأ الاقتصاد الألماني العام الجديد دون زخم».

وأشار كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إلى أن هذه القراءة يجب التعامل معها بحذر؛ «إذ لم يتضح ما إذا كان المشاركون في الاستطلاع قد قدموا إجاباتهم قبل أو بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عدم فرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية عدة». وأضاف: «يعكس ثبات مؤشر (إيفو) حالة عدم اليقين التي عصفت بالاقتصاد الألماني مجدداً نتيجة التوترات الجيوسياسية والتهديدات بفرض رسوم جمركية».

وشهد تقييم الوضع الراهن تحسناً طفيفاً، حيث ارتفع المؤشر إلى 85.7 نقطة في يناير مقارنةً بـ85.6 في ديسمبر 2025.

وكان البرلمان الألماني قد أقر العام الماضي خططاً لزيادة الإنفاق بشكل كبير؛ بما في ذلك إنشاء صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو (593 مليار دولار)، إضافة إلى تعديل قواعد الاقتراض المتعلقة بتمويل الدفاع.

وقال ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في شركة «هاوك أوفهاوزر لامب»: «بالمقارنة مع خطط الاقتراض الضخمة التي وضعها السياسيون، يُعدّ هذا مخيباً للآمال. المعنويات لم تستفد بعد من الحزمة المالية».

الاقتصاد يتعافى بـ«تردد»

تراجعت توقعات المستقبل قليلاً، حيث انخفض مؤشر التوقعات إلى 89.5 من 89.7 في الشهر السابق. وقالت فرنسيسكا بالماس، كبيرة الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أدى ضعف مؤشر (إيفو) في يناير 2026، الذي جاء أضعف من المتوقع، إلى تبديد التوقعات بأن الاقتصاد الألماني قد بدأ أخيراً التعافي».

وبعد عامين من النمو المتواضع بنسبة 0.2 في المائة فقط في 2025، من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد هذا العام مع تسريع وتيرة الحوافز المالية التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. ومع ذلك، أشارت بالماس إلى أن التعافي سيكون أبطأ من توقعات معظم المراقبين، متوقعة نمواً بنسبة 0.8 في المائة.

وأعرب يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كوميرتس بنك»، عن خيبة أمل الشركات من غياب الإصلاحات الهيكلية الشاملة، مضيفاً: «الحزمة المالية التي أقرتها الحكومة الألمانية لا تلقى صدىً إيجابياً، ومن المرجح أن يتعافى الاقتصاد هذا العام بشكل متردد فقط»

أداء القطاعات

ارتفعت مؤشرات قطاعات التصنيع والتجزئة والبناء؛ مما يعكس تحسناً جزئياً في النشاط الاقتصادي. في المقابل، تدهور مناخ الأعمال في قطاع الخدمات؛ مما أسهم في ثبات مؤشر «إيفو» العام.


تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من تقارير الأرباح المهمة، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

وقفز سعر الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 5 آلاف دولار للأونصة، مما دفع أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة للارتفاع في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وصعد سهم شركة «غولد فيلدز» بنسبة 4.4 في المائة، بينما ارتفع سهم كل من شركتي «هارموني غولد» و«سيباني ستيلووتر» بأكثر من 3 في المائة، وفق وكالة «رويترز».

وبينما سجلت الفضة مستويات قياسية أيضاً، لا يزال الغموض يكتنف السوق، رغم محاولات الأسهم لاستعادة توازنها. وعادت الأسهم لاستيعاب بعض خسائر الأسبوع الماضي بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تهديداته بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي ضمن نزاع غرينلاند، غير أن المؤشرات الرئيسية الثلاثة أنهت الأسبوع على انخفاض.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وجَّه ترمب انتقادات جديدة لكندا، أقرب شريك تجاري للولايات المتحدة، مهدداً بفرض تعريفة جمركية بنسبة مائة في المائة على أوتاوا إذا مضت قدماً في تنفيذ الاتفاق التجاري مع الصين.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 44 نقطة (-0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعت بمقدار 13.75 نقطة (-0.2 في المائة)، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 97 نقطة (-0.38 في المائة).

الاختبار الحقيقي القادم

تشهد نتائج الأرباح هذا الأسبوع زخماً متزايداً؛ حيث من المقرر أن تعلن 102 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن نتائجها. ويأتي الإعلان عن أرباح 4 شركات من مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» («أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«تسلا») كاختبار حاسم لسوق تتوقع نمواً قوياً في الأرباح.

ويُطرح تساؤل جوهري حول مدى تحقيق الشركات عوائد ملموسة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ومع تداول أسهم بعض شركات قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات بتقييمات مرتفعة، سيركز المستثمرون على التوقعات المستقبلية بدلاً من النتائج المعلنة؛ إذ قد يؤدي أي تراجع طفيف إلى إعادة النظر في مدى استمرار ازدهار سوق الذكاء الاصطناعي.

وشهد سهم شركة «إنتل» انخفاضاً حاداً يوم الجمعة، مسجلاً أكبر تراجع منذ نحو 18 شهراً، بعد توقع أرباح وإيرادات ربع سنوية أقل من التقديرات.

قرار «الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة

يبدأ البنك المركزي الأميركي اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، ومن المتوقع عموماً أن يثبِّت المسؤولون أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون أي تلميحات حول المرشح المحتمل الذي سيختاره ترمب لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في ظل ردود الفعل السلبية الأخيرة ضده. وقد صرَّح ترمب مؤخراً بأن القرار بشأن المرشح قد يُتخذ قريباً.

ويُشغل خطر الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية المستثمرين قبل الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 30 يناير (كانون الثاني)؛ خصوصاً بعد تصريحات تشاك شومر، أحد كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بأن حزبه سيعارض أي تشريع يتضمن تمويل وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن إدارة الهجرة والجمارك.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيكر هيوز» بنسبة 3.3 في المائة بعد تجاوزه توقعات أرباح الربع الرابع، في حين يواصل المستثمرون مراقبة أداء الأسهم الكبرى وسط حالة من الترقب لسلسلة الأرباح وقرارات السياسة النقدية.