الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنان

تواصل البحث عن شابة تحت أنقاض مبنى انهار السبت بطرابلس

عمليات بحث متواصلة تحت أنقاض المباني المنهارة في طرابلس (د.ب.أ)
عمليات بحث متواصلة تحت أنقاض المباني المنهارة في طرابلس (د.ب.أ)
TT

الأبنية المتصدّعة خطر يُحدق بساكنيها في شمال لبنان

عمليات بحث متواصلة تحت أنقاض المباني المنهارة في طرابلس (د.ب.أ)
عمليات بحث متواصلة تحت أنقاض المباني المنهارة في طرابلس (د.ب.أ)

أعادت الكارثة الإنسانية التي حلّت، فجر السبت (24 يناير / كانون الثاني) في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، جراء انهيار مبنيين سكنيين في منطقة القبة شارع الجديد، مسألة واقع الأبنية القديمة والمتصدعة هناك إلى الواجهة من جديد، بسبب خطر سقوطها على رؤوس قاطنيها في أي لحظة.

وبعد مرور أكثر من 36 ساعة على الحادثة، لا يزال فريقا الدفاع المدني و«الصليب الأحمر» اللبنانيان يواصلان عملها في البحث عن فتاة تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة، بعدما تمكنت الفرق من انتشال والدتها وشقيقها وشقيقتها، وقد تمّ نقلهما إلى مستشفى النيني في المدينة لتلقي العلاج، بينما فارق الوالد الحياة؛ إذ انتشلت جثته من تحت الأنقاض في موقع انهيار المبنى، السبت.

700 مبنى متصدّع وسكان متمسكون بالبقاء

ففي أحياء طرابلس المختلفة، مثل الحدادين، والزاهرية، وباب التبانة، وجبل محسن، وضهر المغر، والمهاترة، والنوري وغيرها الكثير، تنتشر وبشكل كثيف الأبنية المتصدعة والقديمة؛ أضرار وتشققات في الجدران والسقوف، قد لا يحتاج بعضها لكشف هندسي كي تتم ملاحظة حال البناء المتردية.

تكمن المشكلة الكبرى، في أن سكان هذه المباني متمسكون بالبقاء، ويرفضون مغادرتها، لعدم قدرتهم على الانتقال إلى سكن آخر أكثر أماناً، وعدم حصولهم على دعم مادي يوفر لهم سكناً بديلاً، علماً أن بعض المباني مهجور ومهمل.

ووفق الأرقام الصادرة عن بلدية طرابلس، فإن عدد المباني المعرضة للانهيار بسبب التصدعات هو 700 مبنى، وهذه المباني بحاجة إلى تدخل مباشر، من بينها 105 مبانٍ تشكل خطراً على قاطنيها، وتحتاج إلى إخلاء فوري.

قصة قديمة جديدة

قصة طرابلس وأزمة البيوت المتصدعة والخطرة قديمة للغاية، وفق ما يؤكد نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «جزء كبير من هذه المباني يعود تاريخ بنائه إلى ما بين 1950 و1970، ومن ثم فإن عمر الأبنية في تلك الأحياء، يتراوح بين 50 و75 سنة»، مضيفاً: «غالبية هذه المباني مهملة لم تخضع لأي صيانة أو أعمال ترميم؛ ما أدى بها إلى الوضع الراهن المأزوم والمتردي».

وعن أعداد المباني المعرضة لخطر الانهيار يقول فتفت إن «الأرقام قد تكون أكبر من تلك المعلنة؛ إذ لا إحصاء دقيق 100 في المائة» كون حال المباني صعب، وقد يطرأ على تصنيفها أي تعديل بفعل عوامل كثيرة مساعدة. وأخطر ما في الأمر أن «بعض الأهالي غير مقتنعين بمغادرة الأبنية لأسباب مختلفة»، بحسب فتفت.

جانب من المباني المنهارة في منطقة القبة بطرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

أما عن أسباب تردي الأبنية إلى هذا الحد فإنها كثيرة، يقول فتفت: «تشمل عمر البناء القديم، والإهمال وغياب أي ترميم، وعدم توفر الإمكانات المادية للسكان والجهات المحلية، والعوامل الطبيعية المساعدة»، مثل حدوث الكوارث الطبيعية كالهزات التي تضرب لبنان والتي طالته جراء زلزال تركيا والعواصف في فصل الشتاء، بينما يشير البعض إلى غياب المعايير العلمية في أثناء البناء.

أكبر من الإمكانات

يلفت فتفت إلى أن الظروف الراهنة والواقع «أكبر من إمكانات المدينة وأهلها»، وهي تحتاج إلى تدخل رسمي مشيراً إلى التنسيق القائم راهناً مع الهيئة العليا للإغاثة من أجل تأمين بدل إيواء لسكان المباني المهددة بالسقوط»، علماً أن المباني التراثية تشكل جزءاً كبيراً من هذه المباني.

ويرى فتفت أنه من الضرورة، أن يتم العمل على هذا الملف وفق مرحلتين، مرحلة تدعيم أولي وسريع للمباني لمنع سقوطها والمحافظة على أرواح الناس بصرف النظر عن الشكل الهندسي الخارجي، ومن ثم تنفيذ مرحلة الترميم، وتحتاج إلى أموال كثيرة.

إنذارات إخلاء

ويتخوف الناس، من تكرار المشهد نفسه في طرابلس، وتعاظم هذه المشكلة بدل حلها، لا سيّما مع توجيه إنذارات جديدة لسكان مبانٍ أخرى، آيلة للسقوط فوق رؤوس سكانها بين لحظة وأخرى، لتتحول حياة الناس هناك إلى رعب يومي.

ويعيش السكان في طرابلس قلقاً مضاعفاً اليوم، نتيجة انهيار المبنى، يوم السبت، لا سيما أن المعنيين يقولون إنه لم يكن ضمن لائحة «الأكثر خطورة» على حد تعبيرهم.

يحدث ذلك في وقت تعاني فيه الناس من ظروف معيشية صعبة للغاية، ومن ثم فإن تأمين سكن بديل خارج عن قدرة غالبيتهم، وكذلك أي ترميم أو أعمال صيانة للمباني التي يعيشون فيها، ما لم تبادر الجهات المعنية إلى التكفل بذلك. يُذْكر أن بعض سكان هذه المباني يستفيدون من عقود إيجار قديمة، ويدفعون بدل إيجارات منخفضة للغاية.

بانتظار التمويل

وعن ملف الأبنية المتصدعة في الشمال ترى محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي إن «هذا الملف متشابك ومعقد بعض الشيء» مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل جارٍ مع الجهات المعنية، لكن العائق الأساسي يتمثل في تأمين التمويل».

وعن الإجراءات المتبعة تقول الرافعي: «في المرحلة السابقة، عملنا مع بلدية طرابلس والهيئة العليا للإغاثة ونقابة المهندسين على تشكيل قاعدة بيانات خاصة بالمباني المهددة بهدف وضع التكلفة التقديرية، وكذلك أجرينا مسحاً اجتماعي لمعرفة هوية العائلات التي تقطن تلك المباني، بانتظار التمويل».

«نحتاج إلى تدخل الدولة» تؤكد الرافعي، فوفق القانون اللبناني يتحمل المالك تكلفة الترميم، ولكن «الأمر ليس سهلاً في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها الناس هناك» تعلق الرافعي: «البلدية والسكان لا يملكون هذه القدرة».

وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يتفقد المباني المنهارة في طرابلس بشمال لبنان يوم السبت (الوكالة الوطنية)

مسألة أخرى يتم التطرق إليها، وتتعلق بالمياه التي تتجمع في الملاجئ وهي أزمة إضافية قد تسبب ضرراً حقيقياً، على حد تعبير الرافعي، والتي تُعرب عن أملها في البدء بمعالجة هذه المسألة وصولاً إلى إيجاد حل مستدام للأبنية المهددة بالسقوط، قد يكون عبر إيجاد صندوق تبرعات يكون في عهدة رسمية مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

المشرق العربي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله».

المشرق العربي قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال يقيمون في خيمة ضمن مخيم للنازحين أقيم على واجهة بيروت البحرية (رويترز)

إسرائيل تتجاهل طلب لبنان وقف إطلاق النار قبل المفاوضات

لم تستجب إسرائيل لمطلب لبنان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وهو طلب حمّله لبنان للوسيط الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يحملون نُعُوش ضحايا قُتلوا في استهداف إسرائيلي لمنزل ببلدة دير قانون النهر وأسفر عن مقتل 14 شخصاً بينهم أطفال حسب وزارة الصحة اللبنانية (أ.ف.ب)

«حزب الله» ينقل جهده القتالي لمواجهة محاولات التوسع الإسرائيلية

وجّه «حزب الله»، الخميس، رسالة إلى السفارات العربية والأجنبية في لبنان، أبلغ فيها حكومات تلك الدول بمطالبه التي تتمثل في وقف عمليات الاغتيال وانسحاب إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مخيم يضم نازحين من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية (الشرق الأوسط)

تنظيم النازحين في وسط بيروت ينتهي بمخيم على الواجهة البحرية

يثير إصرار نحو خمسمائة نازح لبناني يتمركزون عند الواجهة البحرية لبيروت علامات استفهام متعددة حول أسباب اختيارهم البقاء في هذه البقعة تحديداً.

بولا أسطيح (بيروت)

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش، النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين، سمير حمادي.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».


أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن «غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سُجلت أضرار جسيمة».

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر الفيديو زجاجاً متناثراً في أحد أروقة المستشفى، وشبابيك وأبواباً مخلّعة، وسقفاً منهاراً في أحد المكاتب، في حين كان أحد أفراد طاقم العمل موجوداً في المكان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها، الأربعاء، تضرّر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، ومقتل 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي.

وأفادت «الوكالة الوطنية» كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان. وأعلن «حزب الله»، الخميس، عن هجمات متزامنة على قوات إسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.

وقال، في بيان، إنه نفّذ «إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتَي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة» بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.

وأضاف أن تلك العمليات جاءت «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين».

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصاً منذ 2 مارس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. ويصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، والتي اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأدّت غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، الثلاثاء، إلى مقتل 14 شخصاً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وفق حصيلة محدثة من وزارة الصحة التي كانت أعلنت عن عشرة قتلى في حصيلة سابقة.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.