الاتحاد الألماني يرفض دعوات بمقاطعة كأس العالم 2026

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد الألماني يرفض دعوات بمقاطعة كأس العالم 2026

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)
تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم (الشرق الأوسط)

تتجه داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم ملامح خلاف حول مسألة مقاطعة كأس العالم، على خلفية مواقف سياسية تتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان نائب رئيس الاتحاد، أوكه غوتليش، قد دعا في تصريحات لإحدى الصحف الألمانية إلى فتح نقاش جدي حول عدم المشاركة في كأس العالم، بسبب السياسة الأميركية، قائلاً: «أتساءل بجدية متى يحين الوقت للتفكير والحديث بشكل ملموس عن ذلك، وبالنسبة لي فإن هذا الوقت قد حان بالفعل».

إلا أن مصادر من داخل الاتحاد أكدت لصحيفة «بيلد» الألمانية، أن رئيس الاتحاد الألماني، بيرند نويندورف، غير راضٍ عن هذه التصريحات، ويرفض في الوقت الراهن أي نقاش حول مقاطعة كأس العالم، معتبراً أن المتضررين الأساسيين من مثل هذا القرار سيكونون اللاعبين والجماهير.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع في الدوري الألماني، علّق المدير الرياضي لنادي باير ليفركوزن، سيمون رولفِس، لـ«بيلد» على الموضوع قائلاً: «أعتقد أن الأمر قد جُرّب بالفعل في كأس العالم 2022، عندما حاولت ألمانيا بطريقة ما مقاطعة البطولة، بينما بدا أن بقية العالم ينظر إليها بشكل مختلف. أنا مسؤول رياضي ولا أرغب في الخوض في السياسة. من المؤكد أن للرياضة دوراً نموذجياً في المجتمع، لكن السياسة يجب أن تبقى للسياسيين، ونحن علينا أن نمارس الرياضة».

من جهته، قال لاعب المنتخب الألماني ريدلي باكو: «منذ الطفولة يحلم اللاعب بالمشاركة في كأس العالم. أنا لست سياسياً، وهذا قرار يجب أن يتخذه الآخرون. أركز على كرة القدم، وإذا أتيحت لي فرصة اللعب في كأس العالم فلن أقول بالطبع لا».

ويأتي هذا الجدل في وقت يزداد فيه تداخل الرياضة مع القضايا السياسية، ما يضع الاتحادات واللاعبين أمام مواقف معقدة بين المبادئ والواقع الرياضي.


مقالات ذات صلة

عبد الله الماجد: الهلال لا يتحكم بالنصر... وأقول لهم «نادينا ليس جداراً قصيراً»

رياضة سعودية رئيس مجلس إدارة نادي النصر عبد الله الماجد (ثمانية)

عبد الله الماجد: الهلال لا يتحكم بالنصر... وأقول لهم «نادينا ليس جداراً قصيراً»

أكد عبد الله الماجد، رئيس نادي النصر، أن حجم العمل داخل نادي النصر يفوق بكثير ما يظهر في البيانات الإعلامية، موضحاً أنه لا يفضّل شخصياً الإكثار من البيانات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رئيس مجلس إدارة نادي النصر عبد الله الماجد (ثمانية)

الماجد: صلاحيات التعاقدات لم تُسحب… والحوكمة رفعت دخل النصر إلى أكثر من 100 مليون

نفى رئيس مجلس إدارة نادي النصر عبد الله الماجد صحة ما أُثير مؤخراً حول تجميد صلاحيات الرئيس التنفيذي للنادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية روبن نيفيز (نادي الهلال)

نيفيز يقترب من التجديد مع الهلال

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الهلال اقتربت بشكل رسمي من حسم ملف تجديد عقد النجم البرتغالي روبن نيفيز.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية إيبيريتشي إيزي (د.ب.أ)

صفقة الـ67 مليوناً على الهامش… إيزي يكافح لفرض نفسه في آرسنال

عاش إيبيريتشي إيزي واحدة من أبرز لحظات موسمه مع آرسنال عندما سجّل «هاتريك» في الفوز الكبير على توتنهام 4–1 ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس دي مينو (رويترز)

«أستراليا المفتوحة»: دي مينو إلى دور الـ8

نجح أليكس دي مينو في التعامل مع الأسلوب ​الدفاعي للاعب الآتي من كازاخستان ألكسندر بوبليك، وواصل الضغط عليه ليفوز 6 - 4 و6 - 1 و6 - 1، الأحد، ويبلغ دور الـ8.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

الأميركية غوف تستمتع بالتألق وسط اللاعبات الواعدات

الأميركية كوكو غوف تتألق في ملبورن (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الأميركية غوف تستمتع بالتألق وسط اللاعبات الواعدات

الأميركية كوكو غوف تتألق في ملبورن (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في ملبورن (أ.ف.ب)

تريد الأميركية كوكو غوف من وسائل الإعلام التي تستفسر عن رأيها بشأن تألق عدد من اللاعبات الشابات في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس أن تتذكر أمراً واحداً، وهي أنها أيضاً لاعبة شابة تبلغ 21 عاماً.

ستلعب الأميركية الأخرى، إيفا يوفيتش (18 عاماً) ضد المصنفة الأولى عالمياً، البيلاروسية أرينا سابالينكا في دور الثمانية ببطولة أستراليا المفتوحة التي تقام في ملبورن.

يأتي ذلك بعد فوز سابالينكا، بطلة أستراليا مرتين، على الكندية فيكي مبوكو، البالغة من العمر 19 عاماً، ضمن منافسات الدور الرابع، الأحد.

قالت غوف: «إنهم يسألونني بطريقة تجعلني أشعر أنني أكبر سناً من هؤلاء اللاعبات الواعدات، بالتأكيد لدي خبرة أكبر، ولكن كيف يسألونني عن نصائح للاعبات في سني؟».

واصلت: «ويكون ردي دائماً، هؤلاء زميلاتي في العمر نفسه، ونقضي وقتاً ممتعاً معاً، لأننا في الفئة العمرية نفسها».

بدأت غوف مشوارها مع التنس منذ أكثر من خمس سنوات، وحققت نتائج مذهلة في انطلاقتها بالبطولات الأربع الكبرى «غراند سلام» عندما تأهلت من التصفيات المؤهلة لبطولة ويمبلدون ضد الأميركية فينوس ويليامز، حاملة اللقب خمس مرات، ببلوغها 15 عاماً، بينما حققت أول لقب كبير لها ببلوغها 19 عاماً.

بصفتها المصنفة الثالثة عالمياً والفائزة بلقبين في غراند سلام، وصلت غوف إلى دور الثمانية في بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الثالثة على التوالي بفوزها الأحد على التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة 19 عالمياً، بنتيجة 6 - 1 و3 - 6 و6 - 3.

وسبق أن فازت غوف باللقب في كل مرة تتغلب فيها على موخوفا، منها بطولة أميركا المفتوحة في 2023، لتحقق أول ألقابها في غراند سلام.

شاركت ثلاث لاعبات مراهقات في مباريات الدور الرابع الأحد، لكن يوفيتش كانت المتأهلة الوحيدة بفوزها على الأوكرانية يوليا بوتينتسيفا بنتيجة 6 - صفر و6 - 1.

أما مبوكو قدمت أداء قوياً أمام سابالينكا في المجموعة الثانية، لكنها خسرت بنتيجة 6 - 1 و7 – 6، وفي المباراة الأخيرة بثامن أيام بطولة أستراليا المفتوحة، خسرت الروسية ميرا أندريفا، المصنفة الثامنة والبالغة من العمر 18 عاماً أمام الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، البالغة من العمر 31 عاماً، التي تأهلت لدور الثمانية بإحدى بطولات الغراند سلام للمرة الرابعة عشرة، لتواجه غوف التي تشارك في دور الثمانية للمرة العاشرة.

وقالت جوف إنها واجهت صعوبة في التأقلم مع الانتقال من مرحلة الناشئين إلى فئة المحترفين؛ لأن بعض اللاعبات لا يتحدثن معها أو يتبادلن التحية معها قبل المباريات.

وتشارك يوفيتش في بطولة غراند سلام للمرة السادسة، وتأهلت للدور الثاني لأول مرة، وتربطها مع غوف علاقة أخوية.

وأوضحت غوف: «يوفيتش في عمر أخي الصغير، أشعر بأنني أكبر منهما سناً، ولكن لا أشعر أنني متقدمة في السن كما يتخيل البعض».

وختمت كوكو: «لقد تحدثت مرتينا معها، ولم أوجه لها أي نصائح؛ لأنني أراها شخصية متزنة، ولا تحتاج لنصيحة».


«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يواصل سلسلته المثالية بانتصار على مايوركا

فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بالفوز على مايوركا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بالفوز على مايوركا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يواصل سلسلته المثالية بانتصار على مايوركا

فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بالفوز على مايوركا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد بالفوز على مايوركا (إ.ب.أ)

واصل أتلتيكو مدريد سلسلة نتائجه الإيجابية ووصل إلى المباراة الخامسة توالياً من دون خسارة في الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه مايوركا 3-0 الأحد ضمن المرحلة الحادية والعشرين.

حملت ثلاثية أتلتيكو توقيع النرويجي ألكسندر سورلوث (22) وديفيد لوبيز (75 بالخطأ في مرمى فريقه) والبديل الأرجنتيني تياغو ألمادا (87).

ورفع فريق العاصمة رصيده إلى 44 نقطة في المركز الثالث، فيما تجمّد رصيد مايوركا عند 21 نقطة في المركز السادس عشر.

وتابع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني سلسلته الإيجابية في الدوري، وقوامها أربعة انتصارات وتعادل في آخر خمس مراحل.

كما كرّس «روخيبلانكوس» أفضليته على مايوركا في المواجهات المباشرة بينهما، بتحقيقه الانتصار السادس في آخر سبع مباريات جمعتهما في الدوري مقابل تعادل واحد.

في الدقيقة 22، سدّد ماركوس يورنتي بيمناه كرة «على الطاير» من على مشارف منطقة الجزاء، تصدى لها ببراعة الحارس الضيف ليو رومان، لكن سورلوث كان موجوداً في المكان المناسب وتابعها بيسراه إلى داخل الشباك من على حدود منطقة الياردات الست (22).

وبعد سلسلة من التمريرات المتقنة، وصلت الكرة إلى يورنتي على الجهة اليمنى، فلعب عرضية حاول أحد لاعبي مايوركا تشتيتها، غير أنها ارتدت من وجه لوبيز وتحوّلت بالخطأ إلى داخل مرمى فريقه (75).

ووقع ألمادا على الهدف الثالث بأجمل طريقة ممكنة، بعدما استلم الكرة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، وانطلق نحو العمق مراوغاً أكثر من لاعب، قبل إطلاقها صاروخية رائعة من مسافة قريبة في سقف الشباك (87).

ويلعب لاحقاً برشلونة الساعي إلى استعادة الصدارة من غريمه ريال مدريد، أمام ضيفه ريال أفييدو، فيما يحلّ سلتا فيغو ضيفاً على ريال سوسييداد، وريال بيتيس ضيفاً على ديبورتيفو ألافيس.


ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)

تبخّرت سريعاً فكرة أن ليفربول تجاوز أزمته، فالأمل الذي بعثه الانتصار المُقنع في دوري أبطال أوروبا على مرسيليا منتصف الأسبوع تبدّد عقب خسارة مخيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بورنموث. خطوة إلى الأمام، وأخريان إلى الخلف، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكانت هذه حلقة جديدة من مسلسل الإهدار الذاتي لفريق المدرب أرني سلوت، إذ عاد من تأخره 0-2 إلى التعادل، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة عندما سجّل أمين عدلي هدف الفوز من رمية تماس طويلة.

وتُعد هذه المرة الخامسة هذا الموسم التي يستقبل فيها ليفربول هدفاً حاسماً في الوقت بدل الضائع، ليفقد ما مجموعه 7 نقاط، قد تكون تكلفتها باهظة لاحقاً.

وعلى الساحل الجنوبي، شهد أداء الفريق تراجعاً مقلقاً في جميع الخطوط، فبعد سلسلة من 13 مباراة دون خسارة بُنيت على صلابة دفاعية أكبر، انهار الفريق مرتين خلال 7 دقائق في الشوط الأول بطريقة سهلة للغاية.

خطأ القائد فيرجيل فان دايك كلّفهم هدفاً سجله إيفانيلسون، قبل أن يستغل أليكس خيمينيز فشل ميلوس كيركيز في تتبّع تحركه، في حين أبقى فان دايك المهاجم في موقف صحيح للتسلل. وكان من السذاجة ألا يخرج اللاعبون الكرة خارج الملعب رغم اللعب بعشرة لاعبين، حين كان واتارو إندو ينتظر دخول الملعب بدلاً من المصاب جو غوميز.

وما كان أكثر إثارة للقلق هو افتقار الفريق إلى الانسجام والإبداع هجومياً، خصوصاً أن سلوت لم يكن يستطيع تحميل المسؤولية لما يُعرف بـ«الدفاع المتكتل»، في مباراة جاءت مفتوحة نسبياً. هدفا ليفربول جاءا من كرات ثابتة: رأسية فان دايك من ركلة ركنية قبل نهاية الشوط الأول، ثم تسديدة رائعة من دومينيك سوبوسلاي بعد أن مرر محمد صلاح كرة ثابتة في طريقه.

وسيطر ليفربول على 73 في المائة من الشوط الثاني، لكنه لم يسدد أي كرة على المرمى حتى هدف سوبوسلاي قبل 10 دقائق من النهاية.

وعند التعادل 2-2، أهدر الفريق الزخم بالكامل، فبدلاً من الضغط لتحقيق الفوز، انهار تنظيمه وتلاشى هدوء أعصابه، وكان محظوظاً بعدم استقبال هدف ثالث قبل أن يحسم عدلي المباراة.

وبعد 5 مباريات بلا فوز في الدوري خلال عام 2026، حصد حامل اللقب 4 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، لتعود الضغوط والتدقيق الإعلامي بقوة.

وقال سلوت: «كان لدينا بعض اللاعبين الذين نفدت طاقتهم. لا أستطيع حتى انتقادهم، لأننا لعبنا قبل يومين خارج أرضنا في أوروبا. أنا غالباً ما أشرك التشكيلة نفسها بسبب الخيارات المتاحة».

وللمقارنة، كان بورنموث قد فاز مرة واحدة فقط في مبارياته الـ14 السابقة، ويعاني بدوره من قائمة طويلة من الإصابات تضم جاستن كلويفرت، وديفيد بروكس، وبن غانون-دوك، وماركوس تافيرنييه، وتايلر آدامز.

وتحدّث سلوت عن «السيطرة» على فترات طويلة، لكن أصحاب الأرض، رغم ظروفهم، سجلوا تسديدات أكثر على المرمى (5 مقابل 4)، وحققوا معدل أهداف متوقعة أعلى (2.35 مقابل 0.93)، وصنعوا 6 فرص كبيرة حسب تعريف «أوبتا»، مقابل فرصة واحدة فقط لليفربول.

وكان مشهداً فوضوياً أن يقضي ليفربول معظم الشوط الثاني مع أفضل لاعبيه في الوسط، سوبوسلاي، في مركز الظهير الأيمن، ولاعب ارتكاز يفتقد الجاهزية مثل إندو في قلب الدفاع. حملة الإنفاق القياسية التي بلغت 450 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي كان يفترض أن تنتج فريقاً متجدداً قادراً على المنافسة على كل الجبهات، لكن الثغرات باتت واضحة.

صحيح أن الحظ لعب دوره، فقد تعرض جيوفاني ليوني وكونور برادلي لإصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في حين يغيب ألكسندر إيزاك، الصفقة القياسية، حتى مارس (آذار) على الأقل بسبب كسر في الساق. كما يعاني فيديريكو كييزا من إصابة عضلية.

ومنذ إصابة ليوني في سبتمبر (أيلول)، يسير ليفربول على حبل دفاعي مشدود، مع اعتماد شبه كامل على ثنائي قلب الدفاع فان دايك وإبراهيما كوناتي، في ظل التاريخ الطويل للإصابات الذي يلاحق غوميز.

لكن سياسة الانتقالات تستحق التساؤل أيضاً، إذ كان بإمكان النادي التحرك هذا الشهر لتعزيز صفوفه، لكنه فضّل عدم منافسة مانشستر سيتي على ضم مارك غويهي بسبب التكلفة المرتفعة للصفقة.

ومع غياب كوناتي للمباراة الثانية توالياً بداعي الحداد بعد وفاة والده، جاءت أول مشاركة لغوميز أساسياً في قلب الدفاع بالدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 قصيرة، عقب اصطدام مؤلم مع الحارس أليسون، ليجد إندو، الذي لعب 43 دقيقة فقط في الدوري طوال الموسم، نفسه فجأة في قلب الدفاع بجوار فان دايك.

وعندما سُئل سلوت عن نقص الخيارات الدفاعية، ردّ بحدة: «الآن؟ هل نحن نعاني نقصاً؟ هذا رأيك»، متجنباً الحديث عن الحاجة إلى تعزيزات. لكن إذا اضطر إندو للعب في قلب الدفاع خلال الأشهر المقبلة، فإن ليفربول سيكون في مأزق حقيقي.

وكثيراً ما أشار سلوت إلى حجم تشكيلته مقارنة ببعض منافسيه، لكن قرار إنفاق 241 مليون جنيه إسترليني على صفقتين كبيرتين الصيف الماضي بدلاً من توزيع المبلغ على عدة تعاقدات كان قراراً جماعياً.

وتحدّث المدرب الهولندي عن الإرهاق وقلة الخيارات، لكنه لم يكن مضطراً للإبقاء على 10 لاعبين من التشكيلة التي بدأت أمام مرسيليا. كان يمكنه إشراك آندي روبرتسون وكيرتس جونز، وعندما قرر إخراج جيريمي فريمبونغ المنهك، كان بوسعه الدفع بكالفين رامزي بدلاً من نقل سوبوسلاي إلى مركز الظهير.

جزء من المشكلة يكمن في عمق التشكيلة، إذ يبدو أن سلوت متردد في الاعتماد على بعض اللاعبين الهامشيين، ما يؤدي إلى إرهاق العناصر الأساسية.

وليس للمرة الأولى، كان ينبغي إشراك الجناح الشاب ريو نغوموها بدلاً من كودي غاكبو غير المؤثر في وقت أبكر. ومع استمرار صيام محمد صلاح عن التسجيل في 8 مباريات، عقب أداء باهت، تبدو المشكلات واضحة على طرفي الملعب.

وبالنظر إلى الخدمة الكبيرة التي قدمها روبرتسون للنادي خلال 8 أعوام ونصف العام، يمكن تفهم استعداد ليفربول للاستماع إلى اهتمام توتنهام بضمّه هذا الشهر. اللاعب الاسكوتلندي، الذي ينتهي عقده في الصيف، يرغب في اللعب بانتظام قبل كأس العالم.

لكن على المدير الرياضي ريتشارد هيوز أن يتساءل بجدية عما إذا كان النادي يستطيع تحمل خسارة نائب القائد مقابل بضعة ملايين فقط. مصلحة النادي يجب أن تأتي أولاً. صحيح أن كيركيز تطور كثيراً، لكن مباراة السبت ذكّرت بأنه لا يزال بعيداً عن النضج الكامل.

بيع روبرتسون وعودة كوستاس تسيميكاس من إعارته في روما بوصفه حلاً مؤقتاً أمر مطروح، لكن هناك سبباً جعل ليفربول يتخلى عن الظهير اليوناني أصلاً، ولماذا فشل في تثبيت أقدامه في إيطاليا.

ومع احتمال رحيل كوناتي مجاناً في الصيف، واستمرار الغموض حول مستقبل صلاح وكييزا وغوميز، فإن «الجراحة الكبرى» باتت حتمية هذا الصيف... ولن تكون رخيصة.

ويملك ليفربول فرصة لتحسين المزاج عندما يواجه قره باغ على ملعب «أنفيلد» الأربعاء، سعياً لحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من دوري الأبطال.

وفي أوروبا، بدا الفريق مختلفاً إلى حد كبير، لكن سلسلة النتائج المحلية الكارثية كشفت هشاشته، وحوّلت الدفاع عن اللقب إلى معركة للبقاء ضمن نخبة القارة. وبالنظر إلى حجم العمل المطلوب في سوق الانتقالات، فإن الإخفاق في ضمان هذه العائدات المالية ستكون له تبعات بعيدة المدى.