عدن تستكمل ترتيبات المرحلة الثانية لخروج المعسكرات

تشديد على مواجهة السلاح المنفلت في حضرموت

خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
TT

عدن تستكمل ترتيبات المرحلة الثانية لخروج المعسكرات

خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)
خروج المعسكرات من عدن وتعزيز الطابع المدني للمدينة (إعلام حكومي)

بإشراف مباشر من قوات تحالف دعم الشرعية، تمضي الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات المحررة بخطوات متوازية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ الطابع المدني للمدن، عبر استكمال المرحلة الثانية من خطة إخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن، بالتزامن مع تحركات جادة في محافظة حضرموت للتصدي لظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات، باعتبارها من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية التي تهدد السكينة العامة.

ووفق مصادر في السلطة المحلية بعدن، كُرّس لقاء مشترك جمع قيادات السلطة المحلية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، لمناقشة آليات استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة، عقب المصادقة على الخطة وتنفيذ مرحلتها الأولى بنجاح.

ويأتي ذلك ضمن رؤية شاملة يقودها تحالف دعم الشرعية في اليمن تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن، وتمكين الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمهامها في حفظ الأمن والنظام العام.

رئاسة الأركان اليمنية تكرم اللواء الركن فلاح الشهراني (إعلام حكومي)

وخلال الاجتماع، الذي حضره مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية اللواء الركن فلاح الشهراني، ومساعدا وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس واللواء الركن صالح محمد حسن، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، أكد وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ حرص السلطة المحلية على جعل عدن نموذجاً يعكس طابعها المدني والحضاري، مشدداً على أن تطبيع الحياة في المدينة سينعكس إيجاباً على بقية المحافظات المحررة، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والخدمية.

وأشاد محافظ عدن بالدور الذي تضطلع به قيادة وزارة الدفاع والقوات المشتركة في استكمال تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وفق المراحل الزمنية المحددة، مؤكداً أن إعادة تموضع الوحدات العسكرية خارج المدينة يمثل خطوة مفصلية نحو استعادة الحياة الطبيعية، وتهيئة بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار، وإعادة الاعتبار لدور عدن التاريخي كمركز اقتصادي وتجاري.

إعادة تموضع

في سياق الجهود اليمنية، أوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر أن قيادة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان تبذلان جهوداً كبيرة لتأمين إعادة تموضع جميع الوحدات العسكرية خارج عدن بسلاسة وانضباط، داعياً مختلف الأطراف إلى دعم هذه الجهود لما لها من أثر مباشر في إنهاء المظاهر المسلحة، وتعزيز الاستقرار، وتمكين الأجهزة الأمنية من أداء مهامها دون تداخل أو ازدواجية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتوجه عدد من مسؤولي الأمن في محافظات عدن وحضرموت ولحج وأبين والضالع إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في نقاشات تجمع التحالف والحكومة اليمنية حول توحيد القوات الأمنية، وتنظيم عملها، وتعزيز الاستقرار وبسط سيادة القانون، في إطار رؤية شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية في المحافظات المحررة.

وفي تصريحات سابقة كان اللواء الشهراني أكد أن السلاح الثقيل لن يبقى داخل مدينة عدن، وأن جميع القادة العسكريين أبدوا تفهماً كاملاً لهذا التوجه، وسيعملون على تنفيذ عملية إخراج المعسكرات من المدينة.

كما شدد على اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات المحررة، ومعالجة القضية الجنوبية بشكل عادل، وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض.

ويرى سكان مدينة عدن أن تحويل المعسكرات إلى حدائق عامة ومدارس سيخدم السكان، ويسهم في تجنيب المدينة الصراعات لتكون آمنة ومستقرة، حيث كانوا يتطلعون منذ مدة طويلة إلى مثل هذه الخطوة النوعية التي ستخدم الدور الفاعل للمدينة ودورها الاقتصادي.

مواجهة السلاح العشوائي

بالتوازي مع هذه التحركات، تشهد محافظة حضرموت، وتحديداً عاصمتها مدينة المكلا، جهوداً أمنية ومجتمعية متصاعدة لمواجهة ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي في المناسبات.

وفي هذا السياق، ناقش ممثلو قوات درع الوطن والأمن العام رؤية القيادتين العسكرية والأمنية للحد من انتشار هذه الظاهرة، مستعرضين الأطر القانونية والأمنية المنظمة لحيازة السلاح، والمخاطر الكبيرة التي يشكلها الاستخدام العشوائي على الأمن والاستقرار المجتمعي.

وخلال ورشة عمل نظمتها السلطة المحلية بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، شارك ممثلون عن السلطة المحلية والقوات الأمنية وقوات درع الوطن في نقاش موسع حول ظاهرة حمل السلاح وإطلاق النار في المناسبات، مؤكدين أهمية المواثيق المجتمعية في حماية الأرواح، وضرورة جعل مدينة المكلا نموذجاً خالياً من السلاح العشوائي.

تشديد على التصدي لظاهرة حمل السلاح في حضرموت (إعلام محلي)

كما أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الثانية دعمها الكامل للمبادرات المجتمعية الهادفة إلى مواجهة هذه الظاهرة، باعتبار حماية أرواح المواطنين أولوية وطنية وأمنية.

وأكد الرائد أشرف النهدي، القائم بأعمال رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، أن نجاح هذه الجهود مرهون بشراكة فاعلة بين المجتمع والمؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب الالتزام الصارم بالقانون والمواثيق المجتمعية، بما يسهم في تعزيز ثقافة السلم المجتمعي.

من جهته، استعرض المدير العام لمديرية مدينة المكلا فياض باعامر الأضرار الجسيمة المرتبطة بالاستخدام العشوائي للسلاح داخل المدن، لا سيما في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، مشدداً على دعم السلطة المحلية لكل الجهود الرامية إلى منع إطلاق النار في المناسبات والمواكب، وتعزيز ثقافة السلم وحماية الأرواح.

أما رئيس هيئة السلم المجتمعي عبد الله بن علي الحاج، فتناول الآثار الاجتماعية والنفسية الخطيرة المترتبة على انتشار حمل وإطلاق النار، مؤكداً أن المعالجة الحقيقية لهذه الظاهرة تبدأ من وعي المجتمع والتزامه بالمواثيق الأخلاقية، بالتوازي مع تطبيق القانون دون استثناء.

وفي هذا الإطار، أكد وكيل أول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش أهمية الدور الذي تضطلع به اللجان المجتمعية في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز السكينة العامة، مشدداً على ضرورة الارتقاء بأدائها وتفعيل أدوارها بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزز الشراكة المجتمعية في دعم جهود السلطة المحلية.

ودعا بن حبريش إلى مضاعفة الجهود لجعل مدينة المكلا نموذجاً يُحتذى به في مجالات الأمن والخدمات، باعتبارها عاصمة حضرموت وواجهة حضارية تعكس مكانتها التاريخية والإدارية.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.