اجتماع «الفيدرالي»... هدوء في القرار وصخب بالكواليس

يونيو الموعد الأرجح لأول خفض للفائدة الأميركية بعد استبعاد مارس

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي برئاسة باول (الفيدرالي)
اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي برئاسة باول (الفيدرالي)
TT

اجتماع «الفيدرالي»... هدوء في القرار وصخب بالكواليس

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي برئاسة باول (الفيدرالي)
اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي برئاسة باول (الفيدرالي)

يدخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء المقبل، في حالة من الترقب الاستثنائي، حيث تشير المعطيات الاقتصادية والبيانات الصادرة عن الأسواق المالية كافة، إلى قرار شبه مؤكد بتثبيت أسعار الفائدة. ورغم أن الجمود هو العنوان التقني العريض لهذا الاجتماع، فإن الكواليس تشتعل بما توصف بـ«الدراما» السياسية والقانونية؛ حيث يجد رئيس المجلس، جيروم باول، نفسه في مواجهة مباشرة للدفاع عن استقلالية البنك المركزي أمام ضغوط علنية وتحقيقات جنائية غير مسبوقة، تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب، بالتزامن مع صعود أسماء جديدة مرشحة لخلافته، وعلى رأسهم ريك ريدر.

ولا يقتصر المشهد على قرار الفائدة فحسب، بل يتداخل مع انطلاق أسبوع حافل بأرباح أكبر شركات التكنولوجيا، وتوترات جيوسياسية متصاعدة.

باول يتوجه لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق المفتوحة في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

رهان التثبيت

تشير التوقعات الاقتصادية والأسواق المالية، وتحديداً وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه»، إلى أن نسبة المراهنة على تثبيت أسعار الفائدة عند نطاقها الحالي بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، قد بلغت 97 في المائة. هذا التوجه يعكس رغبة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في التزام الهدوء لأشهر عدة لتقييم أثر التخفيضات الثلاثة المتتالية التي أُقرَّت العام الماضي، والتي بلغت في مجموعها 75 نقطة أساس.

يأتي هذا التريث في ظلِّ ظروف اقتصادية معقدة؛ حيث ظلَّ التضخم فوق مستهدف البنك، البالغ 2 في المائة منذ عام 2021، بينما تظهر سوق العمل بوادر تباطؤ حقيقي في التوظيف، وهي أرقام يراها المحللون مشوهة؛ نتيجة الإغلاق الحكومي الذي حدث في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، مما يجعل من الصعب بناء قرار نقدي حاسم في الوقت الراهن.

انقسام داخلي

داخل أروقة اللجنة المكونة من 12 عضواً، لا يبدو الإجماع كاملاً؛ حيث يشير محللون في مؤسسة «نومورا» إلى أن الاجتماع قد يشهد معارضة وحيدة من الحاكم ستيفن ميران، الذي يتبنى علانية مطالب ترمب بضرورة إجراء تخفيضات حادة وفورية. وكتب هؤلاء في تعليق لهم: «نتوقع أن تُبقي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير (كانون الثاني)، مع اعتراض واحد من المحافظ ميران الذي أيَّد خفضها. ومن المرجح أن يُعيد باول التأكيد على أن هناك معايير أكثر صرامة للتيسير النقدي بعد تخفيضات التأمين التي أُجريت العام الماضي».

وفي سياق متصل، أظهر أحدث استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ» تحولاً جوهرياً في توقعات الخبراء؛ فبينما كانت التوقعات الشهر الماضي تشير إلى خفض الفائدة في مارس (آذار)، يرى الاقتصاديون الآن أن أول خفض لن يلوح في الأفق قبل يونيو (حزيران) 2026، وذلك بسبب استمرار الضغوط التضخمية التي يُتوقع بقاؤها فوق المستهدف حتى منتصف العام المقبل.

صراع الاستقلالية

تنتقل الإثارة من أرقام الفائدة إلى منصة المؤتمر الصحافي، حيث من المتوقع أن يواجه باول سيلاً من الأسئلة الصعبة حول تحقيقات وزارة العدل الأميركية التي تستهدفه شخصياً، وحول الإجراءات القانونية المتخذة ضد المحافظة ليزا كوك بتهم «الاحتيال العقاري».

وكان باول قد كسر بروتوكول الصمت في وقت سابق من هذا الشهر عبر رسالة فيديو ندَّد فيها بهذه التحقيقات، واصفاً إياها بـ«محاولات الترهيب» الرامية لدفعه نحو الاستقالة أو الرضوخ لمطالب البيت الأبيض بخفض الفائدة.

ويرى الخبراء أن باول سيحاول «المراوغة» وتجنب الأسئلة السياسية، مع التشديد على أن استقرار الاقتصاد مرهون بالاستقلالية بعيداً عن ضغوط السلطة التنفيذية.

تحديات السيولة

على الجانب الفني، يراقب «الاحتياطي الفيدرالي» بقلق ارتفاع معدلات الفائدة الفعلية التي وصلت إلى 14 نقطة أساس فوق الحد الأدنى، مما دفع البنك لضخ 65 مليار دولار في برنامج شراء الأذون لتهدئة المخاوف بشأن نقص السيولة. ويتوقع المحللون أن خطاب باول يوم الأربعاء، الذي سيحاول فيه تبرير «الجمود»، قد يمنح الدولار دعماً مؤقتاً أمام الين واليورو، لكن الأنظار ستبقى معلقةً بإعلان ترمب المرتقب، الأسبوع المقبل، عن هوية الرئيس الجديد، والذي سيكون قراره الأكثر تأثيراً في ولايته الثانية لمواجهة أزمات السكن وتكاليف المعيشة.

صعود نجم ريك ريدر

فبينما يدافع باول عن منصبه، تبرز في الأفق ملامح القيادة الجديدة؛ حيث لفت ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في «بلاك روك»، الأنظار بعد أن وصفه ترمب في دافوس بـ«المبهر للغاية» و«المثير للإعجاب». ويعد ريدر المرشح الأبرز حالياً ضمن قائمة مختصرة تضم أيضاً كريس والر وكيفن وارش، في حين يبدو أن ترمب يفضِّل إبقاء كيفن هاسيت في البيت الأبيض نظراً لتميزه في الظهور التلفزيوني.

إن ما تعزِّز فرص ريدر هي خلفيته البعيدة عن البنك المركزي، مما يجعله في نظر ترمب «اليونيكورن» المالي القادر على تنفيذ تغييرات جذرية وكسر تقاليد المؤسسة، في وقت تترقب فيه الأسواق الإعلان الرسمي عن اسم رئيس الفيدرالي الجديد الأسبوع المقبل، ليكون واحداً من أكثر القرارات تأثيراً في مسار الاقتصاد العالمي للسنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

عضو في «الفيدرالي»: الحاجة قائمة لمزيد من رفع الفائدة مع مرونة في وتيرة الزيادات

الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عضو في «الفيدرالي»: الحاجة قائمة لمزيد من رفع الفائدة مع مرونة في وتيرة الزيادات

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، يوم الخميس، إنه من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لخفض التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 18 شهراً بدعم من مخاطر التضخم

استقر الدولار قرب أقوى مستوى له في 18 شهراً، بعد أن أشار محضر لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي بالولايات المتحدة إلى أن صانعي السياسة اعتبروا التضخم أكبر خطر

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين مع توقف صعود الدولار

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع تراجع الدولار من أعلى مستوى له في 18 شهراً، ما أتاح للمعدن النفيس التعافي من أدنى مستوى له في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تفوز بـ7 رخص استكشاف بحرية قبالة سواحل البرازيل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

عزّزت «قطر للطاقة» محفظة أصولها في البرازيل، بفوزها بحصص مشاركة في 7 مناطق بحرية للتنقيب والإنتاج ضمن تحالف مع «بتروبراس»، في جولة عطاءات تستهدف تطوير موارد جديدة في حوض «سيارا» قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.

وأوضحت «قطر للطاقة»، في بيان الخميس، أن مناطق الاستكشاف الـ7 التي فازت بها تقع في حوض «سيارا» على طول الهامش الاستوائي الشمالي الشرقي للبرازيل.

وستمتلك «قطر للطاقة» حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، بينما ستمتلك «بتروبراس» (المشغّل) حصة 70 في المائة.

وبهذه المناسبة، قال المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، إن هذه الحصص «تضيف مساحات واعدة إلى محفظة أصولنا في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل».

وستعزِّز عقود الامتياز لهذه المناطق، التي من المتوقع أن يتم توقيعها خلال النصف الأول من عام 2027، من وجود «قطر للطاقة» ومكانتها في قطاعات التنقيب والاستكشاف والإنتاج في البرازيل.

وتغطي المناطق الواقعة في حوض «سيارا» مساحة إجمالية تبلغ نحو 4.700 ألف كيلومتر مربع، وتقع في مياه تتراوح أعماقها بين 2.000 و3.600 ألف متر قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل.


بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذر من اتساع ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

حذّر بنك اليابان، الخميس، من اتساع الضغوط التضخمية في الاقتصاد، مع انتقال ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والأجور إلى أسعار السلع الاستهلاكية، ولجوء عدد متزايد من الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بوتيرة أكثر تكراراً من السابق، في تطور يعزّز مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

في المقابل، قدّم البنك تقييماً إيجابياً نسبياً لأداء الاقتصاد، مشيراً إلى أن الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم الإنتاج المحلي في قطاعات الإلكترونيات والآلات والبنية التحتية للاتصالات.

وقال البنك، في بيان صدر عقب الاجتماع الفصلي لمديري فروعه الإقليمية، إن الشركات في مناطق عدة باتت تُمرر مجموعة واسعة من التكاليف المرتفعة إلى العملاء، بما يشمل زيادة أسعار المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وضعف الين، وارتفاع تكاليف العمالة.

وأوضح أن تقلب تكاليف مستلزمات الإنتاج دفع بعض الشركات لتعديل أسعارها بوتيرة أسرع مما اعتادته، في مؤشر على تغير سلوك التسعير داخل الاقتصاد الياباني.

وأضاف أن «جهود تمرير التكاليف المرتفعة تمتد إلى الشركات الأقرب إلى المستهلكين»، ما يؤدي إلى زيادة عدد الشركات التي ترفع أسعار منتجاتها وخدماتها.

وتكتسب هذه الملاحظة أهمية خاصة لبنك اليابان؛ لأنها تشير إلى أن التضخم لم يعد مقتصراً على الشركات الصناعية أو القطاعات الأكثر تأثراً بأسعار الطاقة، بل أصبح ينتقل بصورةٍ أوسع عبر سلاسل التوريد إلى المستهلك النهائي.

ورفع البنك تقييمه الاقتصادي لمنطقتين من المناطق التسع التي يغطيها مسحه الإقليمي، وأبقى تقييماته للمناطق السبع الأخرى دون تغيير، مؤكداً أن جميع المناطق تشهد تعافياً معتدلاً.

ويعكس هذا التقييم استمرار قدرة الاقتصاد على النمو، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل، بدعم من الطلب على المُعدات الإلكترونية والآلات المرتبطة بالاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.

تأتي نتائج المسح بعد يومين من تصريحات لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا شدد فيها على أن تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدف 2 في المائة أصبح أكثر أهمية من السابق، محذّراً من مخاطر تجاوز الأسعار هذا المستوى نتيجة ضغوط الطاقة وضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كان أويدا قد أكد أن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، حتى بعد رفع أسعار الفائدة، الشهر الماضي، إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأن البنك سيواصل تعديل درجة الدعم النقدي إذا تحرّك الاقتصاد والأسعار وفق توقعاته.

وتضيف نتائج المسح الإقليمي دليلاً جديداً إلى الصورة التي يرسمها البنك بشأن اتساع التضخم، إذ تُظهر أن ارتفاع تكاليف المُدخلات لم يعد مجرد ضغط مؤقت تتحمله الشركات، بل بات ينعكس بصورة متزايدة على قرارات التسعير.

ومِن شأن هذا التحول أن يزيد أهمية البيانات المقبلة بشأن أسعار المستهلكين والأجور، خصوصاً أن ارتفاع وتيرة تعديل الأسعار قد يجعل الضغوط التضخمية أكثر استمراراً، حتى إذا تراجعت بعض تكاليف المواد الخام لاحقاً.

ويترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية، الذي ينتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث سيُصدر البنك توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وبينما يوفر الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي دعماً للنشاط الاقتصادي، فإن اتساع انتقال التكاليف إلى المستهلكين يضع بنك اليابان أمام تحدي الموازنة بين الحفاظ على التعافي ومنع ترسخ التضخم فوق المستوى المستهدَف.

ويشير أحدث تقييماته إلى أن مخاطر الأسعار أصبحت أكثر انتشاراً، في وقت تزداد فيه أهمية قرارات السياسة النقدية المقبلة.


الحكومة الألمانية ترفع توقعات النمو لعامي 2026 و2027

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

الحكومة الألمانية ترفع توقعات النمو لعامي 2026 و2027

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم الخميس، أن الحكومة رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الحالي والعام المقبل، بعدما تبين أن الحرب المرتبطة بإيران تلحق بالاقتصاد أضراراً أقل مما كان متوقعاً.

ورفعت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 1.3 في المائة في عام 2026، و1.1 في المائة في عام 2027، مؤكدةً بذلك ما أوردته وكالة «رويترز»، في الأول من أكتوبر. وكانت توقعات أبريل (نيسان) تشير إلى نمو بنسبة 0.5 في المائة في عام 2026، و0.9 في المائة في عام 2027.

وتتوافق توقعات الحكومة الجديدة مع تقديرات معاهد اقتصادية ألمانية رائدة. وبالنسبة إلى عام 2028، تتوقع الحكومة أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.6 في المائة.

ومن شأن أي تحسُّن في أداء الاقتصاد الألماني أن يحظى بترحيب من المستشار فريدريش ميرتس، لا سيما أن حالة الركود الاقتصادي في ألمانيا شكَّلت نقطة ضعف أثرت سلباً على نتائج الانتخابات الإقليمية التي جرت، في سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مكاسب كبيرة لأحزاب أقصى اليمين وأقصى اليسار.

ويُعزى هذا التحسُّن في المقام الأول إلى الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، الممولة عبر الاقتراض، إلى جانب تعزيز القوات المسلحة الألمانية.

كما ستكون الصادرات محركاً للنمو؛ إذ تتوقع الحكومة أن تنمو الصادرات بنسبة 3.7 في المائة هذا العام، قبل أن يتباطأ نموها إلى 2.1 في المائة في عام 2027، و1.1 في المائة في عام 2028.

وتؤثر الحرب في الشرق الأوسط على العديد من المستهلكين، لا سيما من خلال التضخم. وتتوقع الحكومة أن يبلغ معدل التضخم 2.7 في المائة في عام 2026، و3.0 في المائة في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 2.2 في المائة في عام 2028.