الحكومة السورية تفرج عن 126 قاصراً من سجن كانت تديره القوات الكرديةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5233336-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%B9%D9%86-126-%D9%82%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA
الحكومة السورية تفرج عن 126 قاصراً من سجن كانت تديره القوات الكردية
تجمع لأقارب المعتقلين الذين أُفرج عنهم من سجن الأقطان في الرقة (رويترز)
أفرجت الحكومة السورية، السبت، عن 126 قاصراً على الأقل كانوا معتقلين في سجن الأقطان في الرقة بشمال البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بعد تسلّمها المنشأة من القوات الكردية في إطار اتفاق بين الطرفين.
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي استقبالاً حاشداً للقصّر المفرج عنهم، في حين نشرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أسماء من بقوا على قيد الحياة في السجن لإتاحة البحث عنهم عبر الإنترنت.
وأفاد التلفزيون بالإفراج عن «126 معتقلاً دون سن 18 عاماً من سجن الأقطان» الذي كان يُستخدم لاحتجاز عناصر تنظيم «داعش».
ولم تستجب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد لطلب التعليق على هذه التقارير.
وانسحبت «قسد» خلال الأيام الماضية من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهات بينها وبين القوات الحكومية التي تقدمت في هذه المناطق.
وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» يتضمن وقفاً لإطلاق النار ودمج عناصرها في صفوف القوات الحكومية.
وشكل الاتفاق عملياً ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا. كما يضع حداً لصيغة الحكم اللامركزية التي تمسّكوا بها خلال جولات المحادثات مع السلطات في دمشق.
وبدأ، الجمعة، نقل مقاتلين أكراد من سجن الأقطان إلى مدينة عين العرب المعروفة أيضاً باسم كوباني والخاضعة لسيطرة الأكراد بريف حلب، في إطار «الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين الطرفين».
ونقلت «سانا» عن الجيش قوله إن نقل سجناء الأقطان يعد «الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 يناير (كانون الثاني)، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن وتتولى إدارته».
كان الحصول على مياه الشرب من مصادر غير موثوقة، وبعيداً عن الرقابة، يتسبب في ازدياد انتشار الأمراض والأوبئة على نحو خطير، لا سيما مع تغير عادات وسلوكيات النظافة.
توغلت قوات إسرائيلية، صباح الجمعة، في محيط قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي.
وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بـ«أن أربع آليات عسكرية…
أعلنت السلطات السورية، أمس (الخميس)، ضبط شحنة صواريخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من العراق، قالت إنها كانت مخبَّأة داخل صهريج نفط ومتجهة، حسب تحقيقاتها الأولية.
«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
إسرائيل تُسابق الوقت بين تنفيذ الاتفاق وتكريس أمر واقع «تدميري» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5297450-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%AA%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%8A
إسرائيل تُسابق الوقت بين تنفيذ الاتفاق وتكريس أمر واقع «تدميري» في جنوب لبنان
جنود من الجيش اللبناني يتفقدون موقع انفجار في منطقة المنصوري بجنوب لبنان حيث قتل عسكري وجرح اثنان آخران (أ.ف.ب)
في وقت لا يزال تنفيذ «اتفاق الإطار» الخاص بجنوب لبنان يراوح مكانه، وسط تأجيل إطلاق «المناطق التجريبية» التي كان يفترض أن تُشكل أولى خطوات التطبيق العملي، تبدو إسرائيل كأنها تُسابق الوقت لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل الانتقال إلى أي مرحلة عملية، بحيث أنه لا تزال الآليات التنفيذية عالقة بين التعقيدات الأمنية والسياسية، فيما تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف بوتيرة متصاعدة، في محاولة منها لاستثمار عامل الوقت وتغيير معالم المنطقة، وفرض أمر واقع بما يمنحها أوراق قوة إضافية في أي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق.
مقتل عسكري بانفجار جسم مشبوه
وفي موازاة التصعيد الميداني، برز تطور أمني، الجمعة، مع إعلان قيادة الجيش اللبناني عن مقتل أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح، إثر انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية في بلدة المنصوري - قضاء صور، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة. ويُعيد هذا التطور تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها الوحدات العسكرية أثناء تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، في ظل انتشار الذخائر والأجسام غير المنفجرة التي خلفتها الحرب.
وأتى ذلك في وقت كانت فيه بلدة المنصوري هدفاً للقوات الإسرائيلية التي أطلقت عدداً من الصواريخ الموجهة من الجو باتجاه إحياء بلدة المنصوري المتاخمة لمزرعة بيوت السياد، حسب «الوطنية»، مشيرة كذلك إلى غارة استهدفت أحد أحياء البلدة.
يتفقد جنود من الجيش اللبناني موقع انفجار استهدف مركبتهم في منطقة المنصوري بجنوب لبنان بالقرب من مدينة صور في 18 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
التدمير يتجاوز الأبنية إلى محو مقومات الحياة
ومنذ سريان وقف الأعمال القتالية، لم تتوقف عمليات النسف والتدمير التي طالت بلدات الحافة الأمامية، بل توسعت لتشمل أحياء سكنية ومرافق عامة وبنى تحتية، ما أدّى إلى تحويل قرى بأكملها إلى مساحات من الركام. ومع كل تأخير في تنفيذ الاتفاق، تتزايد المخاوف من أن تكون هذه العمليات جزءاً من سياسة تهدف إلى خلق واقع جديد على الأرض، يجعل عودة السكان وإعادة الإعمار أكثر صعوبة وتعقيداً.
وشهدت مدينة بنت جبيل خلال اليومين الماضيين تصعيداً لافتاً، إذ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية أقدمت، الجمعة، على نسف عدد من المنازل في المدينة، قبل أن يُسمع انفجار ضخم تبين أنه ناتج عن تدمير مباني مدارس المهدي في منطقة صف الهوا.
وعمد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أيضاً على تنفيذ تفجير ضخم في المنطقة الواقعة بين بلدة حداثا وأطراف عيتا الجبل، بالتزامن مع عمليات تمشيط في بيوت السياد والناقورة، كما وردت تقارير عن تفجير مقر للصليب الأحمر اللبناني في بلدة بنت جبيل بالجرافات.
وكانت بلدة زوطر الغربية قد شهدت في وقت سابق تفجيراً إسرائيلياً ضخماً، في إطار استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من قرى الجنوب.
ولم يقتصر التدمير على الأبنية السكنية والمنشآت، بل امتد إلى مقومات الحياة نفسها. فقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية عمدت، السبت، إلى قطع جميع الأشجار المغروسة على جوانب الطرق في مدينة بنت جبيل.
نعوش مقاتلي «حزب الله» الذين قُتلوا خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي إلى جانب نعش رمزي للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي وذلك خلال جنازة جماعية في قرية مجدل سلم بجنوب لبنان في 18 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
وفي هذا الإطار، يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل تتعمد من خلال كل ما تقوم به هذه الفترة، «الإبقاء على الوضع الميداني في جنوب لبنان على ما هو عليه، انطلاقاً من اعتبارها أن المواجهة مع (حزب الله) لم تنتهِ، وإن كانت تجري بوتيرة أقل من السابق».
ويوضح جوني: «استمرار عمليات التدمير والتفجير والتوغلات والاستهدافات يندرج في إطار سعي الجيش الإسرائيلي إلى تكريس هذا الواقع، وفرض تفسيره الخاص لـ(اتفاق الإطار)، بما يسمح له بمواصلة عملياته العسكرية من دون أن يعدّ ذلك خرقاً للاتفاق».
ويرى جوني «أن إسرائيل تروّج لفهم مفاده أن الاتفاق يُجيز لها البقاء في الأراضي اللبنانية إلى حين (إزالة التهديد)، وهو ما تفسره بأنه استمرار وجود (حزب الله) وسلاحه، ومن ثم تُحاول تكريس معادلة تعدّ فيها أن التهديد الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي يتقاطع مع ما يفترض أنه تحدٍّ أمام الدولة اللبنانية أيضاً»، عادّاً أن «هذا التوجه يُفسر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ويتلاقى مع المواقف المعلنة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، اللذين يكرران رفض الانسحاب من جنوب لبنان قبل تحقيق هذا الهدف، بما يعكس، محاولة إسرائيل فرض وقائع سياسية وميدانية جديدة تتجاوز نصوص الاتفاق المعلنة».
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
اعتراض طائرة مسيّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو 2026 في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (رويترز)
عاودت إيران وحلفاؤها من الفصائل المسلحة العراقية، بحسب مصادر كردية، قصف مناطق عديدة في إقليم كردستان بذريعة ضرب أهداف وأصول أميركية، إلى جانب جماعات كردية معارضة، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة.
ورفعت الهجمات الجديدة من منسوب المخاوف الأمنية في الإقليم، ما دفع السلطات الرسمية هناك إلى تعليق الرحلات الجوية في مطاري أربيل والسليمانية.
وتتزامن الهجمات مع زيارة قام بها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية وسط امتعاض شخصيات إيرانية وعراقية حليفة من مخرجاتها.
هجوم في السليمانية
واستهدف هجوم بصاروخ وطائرة مسيّرة، ليل الجمعة – السبت، مدينة السليمانية بإقليم كردستان شمالي العراق ما أسفر عن اندلاع حريق بأحد المواقع.
وقالت مصادر طبية إن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، بينما شاهد عدد من الأهالي سيارات الإسعاف وهي تهرع ليلاً إلى موقع الاستهداف.
واستهدف الهجوم حياً سكنياً في بلدة تاسلوجة، وفق مصادر محلية، إلا أن منصات تابعة لفصائل عراقية حليفة لإيران بثت مقاطع فيديو للهجوم، مدعية أنه استهدف مخزن ذخيرة.
من الصعب التحقق من هذه المقاطع المرئية عبر مصادر مستقلة، لكن صحافيين من المدينة رجحوا أن تكون الصور المتداولة لضربات استهدفت مقار أحزاب معارضة في «قره داغ» و«سوران».
وقدم المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في السليمانية آرام علي رواية أخرى، حين تحدث، السبت، عن أن سحابة الدخان الأسود في تاسلوجة تعود إلى اندلاع حريق في صهريج محمّل بالوقود.
انفجار في السماء ناتج عن اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل في لقطة مأخوذة من فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في 15 يوليو 2026
«مخزن سلاح»
من جهته، أبلغ مصدر أمني كردي «الشرق الأوسط» أن «الهجوم استهدف مخزناً لسلاح قوات البيشمركة لإقليم كردستان في تاسلوجة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 6 عناصر من البيشمركة»، نافياً مزاعم إيران وحلفائها عن وجود قوات أميركية في مقر القوات.
كما ذكر المصدر أن «أحد مواقع المعارضة الإيرانية في منطقة سوران قد تعرض لقصف السبت، من دون معرفة حجم الخسائر».
وفي وقت سابق، الجمعة، قال مسؤول في جماعة كردية إيرانية معارضة إن تسعة أشخاص على الأقل قُتلوا وأصيب آخرون، في هجوم صاروخي يُشتبه بأن إيران نفذته ضد الجماعة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.
وأدان رئيس الجمهورية نزار آميدي، السبت، استهداف مدن الإقليم، وقال في تدوينة على «إكس»، إن العراق يرفض «الاعتداءات التي استهدفت مدينتي أربيل والسليمانية، تحت أي ذريعة، تمثل انتهاكاً مرفوضاً لسيادة العراق، وتهدد أمن مواطنيه واستقراره».
وشدد آميدي على رفض أن يكون «العراق ساحة للصراعات أو ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية، ويجدد تمسكه بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بما يصون سيادة الدول ويجنب شعوب المنطقة مزيداً من التصعيد وعدم الاستقرار».
كما أدانت رئاسة إقليم كردستان هي الأخرى الهجمات، معتبرة أنها «تهدد استقرار البلاد وتعرقل جهود السلام في المنطقة». كما أدانت دولة خليجية الهجمات على إقليم كردستان.
إلى ذلك، أفادت مصادر كردية، السبت، بإلغاء جميع الرحلات الجوية المقررة عبر مطاري أربيل الدولي والسليمانية، وذلك وفق جداول الرحلات الخاصة بالمطارين.
وجاء على خلفية الهجمات التي استهدفت مدينتي أربيل والسليمانية خلال الليلة الماضية، مشيراً إلى أن حركة الملاحة الجوية تأثرت بالإجراءات الأمنية التي أعقبت تلك الهجمات.
وأوقفت إدارة مطار السليمانية رحلتين كانتا مقررتين صباح السبت؛ الأولى إلى إسطنبول والثانية إلى عمّان، قبل أن تعلن أن الرحلات المجدولة لنفس اليوم قد استؤنفت لاحقاً، وتواصلت حركة الطيران في المطار بشكل اعتيادي.
قلعة أربيل في إقليم كردستان العراق (متداولة)
904 اعتداءات
طبقاً لإحصائية قدمتها «شبكة رووداو» الكردية، فإن إقليم كردستان تعرض للقصف بـ904 طائرات مسيرة وصواريخ، منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي وحتى الجمعة الماضي.
وتشير الإحصائية إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل 29 شخصاً وإصابة 138 آخرين، فضلاً عن الخسائر المادية التي لحقت بالمباني والممتلكات الخاصة والرسمية.
وتوزعت الهجمات بواقع 617 هجوماً على محافظة أربيل عاصمة الإقليم وفيها قاعدة «حرير» التي توجد فيها قوات أميركية، وشن 254 هجوماً على محافظة السليمانية وعلى محافظة دهوك 31 هجوماً.
ووفقاً للإحصائية، فإن حصيلة الـ29 شخصاً الذين قُتلوا في الهجمات توزعت على 7 من قوات البيشمركة في قيادة المنطقة الأولى في ناحية خليفان بمحافظة أربيل، وموظف في جهاز الأسايش (الأمن) في مطار أربيل الدولي، وزوج وزوجة استُشهدا في منزلهما، و17 من مقاتلي البيشمركة من ثلاثة أحزاب من كردستان إيران (روجهلات)، وابن أحد مقاتلي بيشمركة كردستان إيران، بالإضافة إلى جندي فرنسي في أربيل.
إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5297434-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»
فتى فلسطيني أصيب بجروح جراء غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)
بشكل مفاجئ، أقدمت طائرة مسيَّرة إسرائيلية، عصر الجمعة، على إطلاق صاروخ باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين لدى وصولهم إلى جنازة شاب آخر كانت قد قتلته قبل ساعات في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 7 شبان على الأقل من المجموعة المستهدفة.
وكان الشبان يستعدون للمشاركة في جنازة الشاب طاهر عبد الواحد، الذي تعرض لقصف من طائرة مسيّرة خلال خروجه من خيمته التي ينزح بها إلى أحد المساجد القريبة لأداء صلاة الجمعة، قبل أن يصاب بجروح خطيرة، ويعلن عن وفاته متأثراً بجروحه بعد نحو ساعة من الهجوم الذي استهدفه.
فلسطينيون يشيعون قتيلاً في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)
استدراج مطلوب لإسرائيل
وتشرح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن عبد الواحد، هو شقيق قيادي بارز في «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، والذي حاولت إسرائيل اغتياله 4 مرات على الأقل خلال الحرب وبعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وكان القيادي في «السرايا» قد تعرض لأول محاولة اغتيال خلال وجوده بشقة سكنية في مخيم النصيرات، وذلك في الرابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما أدى إلى مقتل 18 فلسطينياً وإصابة العشرات، بعد قصف البناية التي كان بداخلها بشكل كامل، فيما أصيب هو بجروح خطيرة تعافى منها لاحقاً.
وفي الخامس والعشرين من أكتوبر 2025، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تعرض القيادي ذاته لمحاولة اغتيال أدت حينها إلى إصابة مرافقه فيما نجا هو منها. وكان قد أطلق الصاروخ المستخدم نحو هاتفه النقال الذي لم يكن بحوزته حينها، فأصاب مراسله الشخصي (ناقل البريد)، فيما كان القيادي حينها يبعد عدة أمتار عن المكان الذي أصيب فيه العديد من المواطنين. وفق شهادات ميدانية نشرتها حينها «الشرق الأوسط».
طفل فلسطيني في مكان استهدفته غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
وقدرت المصادر الميدانية في حديثها عن العملية التي استهدفت شقيق القيادي البارز في «سرايا القدس»، أنه كان الهدف منها استدراجه وإخراجه من مكانه المتخفي فيه، للمشاركة في جنازة شقيقه، وهو الثاني الذي تقتله القوات الإسرائيلية خلال الحرب.
استهداف الجنازة
وبينت المصادر أن القيادي الملاحق من قبل القوات الإسرائيلية لم يشارك في الجنازة، إلا أن بعض المقربين منه شاركوا فيه ولدى اقترابهم من مكان الجنازة تم استهدافهم ما أدى إلى مقتل 7، منهم اثنان يعملان مع القيادي المطلوب.
فلسطينيون يتزاحمون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)
وقال أحد المصادر الميدانية: «كان بإمكان الاحتلال قتل الاثنين المقربين منه في مكان آخر، إلا أنه فضّل ارتكاب مجزرة بهدف الانتقام من القيادي المطلوب بعدما فشل ضباط المخابرات الإسرائيلية باستدراجه لجنازة شقيقه».
وأكد المصدر أن الاستهداف جرى على بُعد أمتار قليلة جداً من مكان الجنازة، التي كانت قد انطلقت لتوها حين وقع الاستهداف، مشيراً إلى أن دقيقة واحدة كانت تفصل وصولهم إلى الجنازة، الأمر الذي كان سيؤدي إلى مجزرة أكبر تودي بحياة العشرات في وقت أصيب فيه أكثر من 20 كانوا يمرون بالمكان، وبعضهم ممن كانوا يتوجهون للمشاركة في الجنازة نفسها.
وتعليقاً على الحدث، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلية تابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، التي لها نفوذ في أجزاء من القطاع إلى جانب «حماس». كما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وقتل الجمعة، ما لا يقل عن 14 فلسطينياً في سلسلة غارات إسرائيلية من بينها من قتلوا في الجنازة.
فلسطينيون يتزاحمون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)
قتل مستمر
وتواصلت خلال السبت العمليات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، وقتل 3 فلسطينيين في قصف مدفعي استهدفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مناطق سكنهم في منطقة دولة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، بهدف محاولة جلب بعض المقتنيات منها بعدما نزحوا بشكل مفاجئ منذ أيام من المنطقة عقب تقدم الآليات الإسرائيلية وتوسيع الخط الأصفر.
فيما أعلن عن وفاة شاب فلسطيني تعرض لقصف مباشر استهدفه في منطقة مفترق الشعبية بمدينة غزة، عند خروجه لصلاة الجمعة.
توسيع «الخط الأصفر»
وتأتي عمليات القتل على وقع توسيع إسرائيل لسيطرتها داخل قطاع غزة، حيث توغلت آليات عسكرية في ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، في المناطق الشرقية لمنطقة أبو العجين ووادي السلقا، وأبراج القسطل، شرقي دير البلح وسط القطاع، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار لم يتوقف.
وقدمت تلك القوات المكعبات الأسمنتية الصفراء المشار إليها على أنها «الخط الأصفر»، وهو أول خط انسحاب حدد ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، لمسافة لا تزيد على 200 متر، من أكثر من اتجاه في المناطق الشرقية لدير البلح.
واضطر سكان تلك المناطق بالأمس للنزوح منها بعدما طلبت طائرة مسيرة صغيرة «كواد كابتر» عبر سماعات مكبرة، السكان بالإخلاء والتوجه إلى عمق دير البلح. وأصيب صباح السبت، فلسطيني في تلك المناطق بعدما حاول الاقتراب من منزله.
كما أمر الجيش الإسرائيلي، ظهر السبت سكان مخيمات للنازحين في حي الزيتون بإخلائها تمهيداً لتنفيذه عملية عسكرية لم تتضح ماهيتها، وسط توقعات بنيته توسيع سيطرته داخل الحي الواقع جنوب شرقي مدينة غزة.
فيما نفذت القوات الإسرائيلية ليلاً وصباحاً، سلسلة من عمليات النسف شرق خانيونس والمناطق الشمالية منها.