ترشيحات «الأوسكار» ترفع حرارة التوقعات بالفائزين

معظم الأفلام المرشحة نجحت في عروضها التجارية

تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)
تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)
TT

ترشيحات «الأوسكار» ترفع حرارة التوقعات بالفائزين

تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)
تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)

أُعلنت بالأمس ترشيحات جوائز «الأوسكار» للدورة 98، والتي ستقام في الخامس عشر من شهر مارس (آذار) المقبل.

القوائم توحي بأن «الأوسكار»، كحفل وكناصية تقدير للمرشحين والفائزين منهم على حد سواء، سيستعيد الزخم والأهمية اللذين كانا له حتى سنوات ليست بعيدة مضت. ما يؤكد ذلك، نجاح لافت في الاختيارات، وحقيقة أن معظم هذه الأفلام نجحت في عروضها التجارية أساساً.

«خاطئون» يقود

هناك العديد من المفاجآت التي تضمنتها ترشيحات «الأوسكار»، ليس من بينها فوز «صوت هند رجب» بالترشيح في مسابقة «أفضل فيلم عالمي»؛ لأن هذا كان متوقعاً كما ذكرنا في تغطيات سابقة.

«صوت هند رجب» داخل المنافسة (آي إم دي بي)

كبداية، أنجز فيلم «خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر حضوراً في ستة عشر ترشيحاً، ليليه «معركة بعد أُخرى» (One Battle After Another) بثلاثة عشر ترشيحاً. هذا سيرفع من حرارة المنافسة بينهما في كل الترشيحات المشتركة، وفي مقدّمتها مسابقة أفضل فيلم وأفضل مخرج.

شركة «وورنر» حظيت بما يبلغ 30 ترشيحاً عبر أفلامها المشتركة، وفي مقدّمتها فيلم بول توماس أندرسن «معركة بعد أُخرى»، مع حسبان أن أي ترشيح خارج نطاق الإنتاج يُعتبر نجاحاً للشركة المنتجة، من ذلك حضور ليوناردو ديكابريو كمرشح لـ«أوسكار أفضل ممثل» في دور رئيسي، وبنثيو دل تورو وشون بن في سباق أفضل ممثل مساند، وتايانا تايلور كأفضل ممثلة مساندة، وبول توماس أندرسن كأفضل مخرج، ثم ترشيحات الفيلم كأفضل سيناريو مقتبس تعتبر جزءاً رئيسياً من تبوّء تلك الشركة بعدد ترشيحاتها. ما ستخرج به حين إعلان الجوائز أمر آخر، لكنه لن يكون عبارة عن حفنة معدودة.

من «خاطئون» (وورنر)

ينتمي «خاطئون» بدوره إلى أعمال شركة «وورنر»، وهو حظي بستة عشر ترشيحاً متجاوزاً أي فيلم سابق في تاريخ «الأوسكار» بعدد ترشيحاته. ستة عشر ترشيحاً تتضمن الفيلم والإخراج والكتابة والتمثيل والتصوير وشؤوناً أخرى، ما حطّم أرقاماً سابقة نالها «كل شيء عن إيڤ» (All About Eve) لجوزف مانكوفيتز (1950)، و«تايتانك» لجيمس كاميرون (1997)، و«لا لا لاند» لداميان شازَل (2016).

في المقدمة

اللافت أن قائمة أفضل فيلم تحتضن عشرة أفلام هذا العام، من بينها ستة تغزل بخيوط التاريخ، وهي «خاطئون» (الثلاثينات)، و«العميل السري» (السبعينات)، و«معركة بعد أخرى» (السبعينات)، و«هامنت» (قرن سابق)، و«فرنكنشتين» (أواخر القرن التاسع عشر)، و«أحلام قطار» لكلينت بنتلي (مطلع القرن العشرين).

‫الأفلام الأخرى المتنافسة هي «F1» لجوزف كوزينسكي (دراما رياضية)، و«مارتي سوبريم» (Marty Supreme) لجوش صفدي (دراما رياضية)، و«بوغونيا» ليورغوس لانتيموس (كوميديا سوداء)، و«قيمة عاطفية» لواكيم تراير (دراما عاطفية).

مشهد من فيلم «هامنت» (أ.ب)

خمسة من مخرجي هذه الأفلام العشرة استطاعوا دخول ترشيحات أفضل مخرج، وهم رايان كوغلر عن «خاطئون»، وبول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، وواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، وكلووي جاو عن «هامنت».

بذلك تم غض النظر عن جهد كبير قام به غييرمو دل تورو عندما أخرج «فرنكنشتين». لكن هذا الفيلم حظي بتسعة ترشيحات، فهو في مسابقة أفضل فيلم، وأفضل تصميم، وأفضل صوت، وأفضل سيناريو مقتبس (كتبه دل تورو بنفسه)، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً (وضعها ألكسندر دسبلات)، وأفضل تصوير (لدان لاوستن)، وأفضل ممثل مساند (جاكوب إلرودي)، وأفضل تجميل وشعر، وأفضل تصميم ملابس.

هذا يعزز موقع «نتفليكس» كمساهم رئيسي في حصاد العام على صعيد الجوائز؛ كون «فرنكنشتين» أحد إنتاجاتها، إلى جانب «مارتي سوبريم» و«هامنت» و«أحلام قطار».

تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)

الأفلام الأجنبية

على صعيد الأفلام العالمية (الأجنبية كما سُمّيَت سابقاً) حط الفيلم التونسي «صوت هند رجب» لكلثوم بن هنية بين الأعمال المتسابقة، وهي «العميل السري» (The Secret Agnet) (البرازيل)، و«مجرد حادثة» (Just an Accident)(فرنسا)، و«قيمة عاطفية» (Sentimnetal Value) (النرويج)، و«صِراط» (Serat) (إسبانيا).

من المفيد معرفة أن نسبة أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية مانحة «الأوسكار» التي يُطلب منها التصويت على هذه الأفلام، تبلغ 24 بالمائة من مجمل المنتمين المقترعين. كذلك فإن اختيارات هذه النسبة تبدو مثالية، وتختلف عما اختاره أعضاء «غولدن غلوب» من أفلام عندما نأوا بأنفسهم عن توفير دعم للفيلمين التونسي والإيراني فيما يبدو رغبة من غالبية أعضاء «غولدن غلوب» في تجنب مشاكل منطقة الشرق الأوسط.

ممثلون وممثلات

‫على صعيد الممثلين في أدوار أولى، المعركة حامية بين ليوناردو ديكابريو عن دوره في «معركة بعد أُخرى»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم»، كما كانت حامية بينهما في جوائز «غولدن غلوب». الآخرون في هذا المجال هم مايكل ب. جوردَن عن «خاطئون»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وواغنر مورا عن «العميل السرّي» الذي فاز بـ«غولدن غلوب» كممثل درامي، في حين فاز شالاميه بها في فئة ممثلي أفلام الكوميديا.

إلى جانب بنثيو دل تورو وشون بن، فإن سباق أفضل ممثل مساند يحتوي أيضاً على جاكوب إلرودي (فرنكنشتين)، ودلروي ليندو (دور رائع في «خاطئون»)، وستيلان سكارغارد (في «قيمة عاطفية»).

كيت هدسون مرشحة لـ«أوسكار أفضل ممثلة» عن «صونغ صانغ بلو/ Song Sung Blue» (أ.ب)

المقابل النسائي في ترشيحات أفضل ممثلة يشمل إلى جانب جسي بَكلي عن «هامنت» كلاً من كيت هدسون (في «صونغ صانغ بلو/ Song Sung Blue»)، وروز بيرن عن «لو كان عندي سيقان لرفستك» (If I Had Legs I’d Kick You)، ورينات راينسف في «قيمة عاطفية»، كما إيما ستون عن «بوغونيا».

الممثلات المتنافسات في أدوار مساندة هن إيل فانينغ وإنغا إبسدوتر (كلتاهما عن «قيمة عاطفية»)، وآمي ماديغن (أسلحة Weapons)، وونمي موساكو (خاطئون)، وتاينا تايلور (معركة بعد أُخرى).

لم يحالفهم الحظ

هناك ممثلون خيبوا توقعات بعض النقاد الغربيين فلم تظهر أسماؤهم في أي من هذه القوائم، من بينهم مثلاً بول مسكال عن «هامنت»، والممثلة تشيز إنفينيتي في «معركة بعد أُخرى».

وتوقع العديد دخول الفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice) لبارك تشان-ووك قائمة أفضل فيلم عالمي، لكن ذلك لم يحدث. كذلك لم يشهد «سلاح» (الذي كان أحد الأفلام التي وردت في قوائم أفضل أفلام العام من غالبية نقاد الولايات المتحدة) أي حضور. جنيفر لورنس من الأسماء التي لم تنجح في اختراق قائمة أفضل ممثلة عن دورها في «مت يا حبي» (Die My Love). وأيضاً الفيلم الذي جمع بين جورج كلوني وأدام ساندلر «جاي كَلي»، والذي كان بدوره أحد الأفلام التي احتفى بها النقاد عموماً.

وإذ تُقام حفلة توزيع الجوائز في منتصف الشهر الثالث، فإن التخمينات والتوقعات سترتفع تباعاً حتى ذلك التاريخ. «الشرق الأوسط» ستشترك في تقييم وتوقعات أهم الأعمال المتنافسة في مجالات الإخراج والتصوير والسيناريو والتمثيل، علاوة على ترشيحات الأفلام ذاتها.


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يصل إلى القائمة النهائية لـ«الأوسكار»

يوميات الشرق مخرجة الفيلم التونسية كوثر بن هنية ترفع جائزة الأسد الفضي من مهرجان البندقية (إ.ب.أ)

«صوت هند رجب» يصل إلى القائمة النهائية لـ«الأوسكار»

نجاح جديد أحرزه الفيلم التونسي «صوت هند رجب» بصعوده للقائمة النهائية لترشيحات الأوسكار الـ98 وهو الترشيح الثالث الذي تحققه المخرجة كوثر بن هنية.

انتصار دردير (القاهرة)
سينما مهرجان «برلين» المقبل ينشد استعادة مكانته

مهرجان «برلين» المقبل ينشد استعادة مكانته

بعد مهرجان «برلين» في دورته الـ76، التي تبدأ في 22 فبراير (شباط)، ينطلق المهرجان انطلاقة جديدة بعد سنوات من تعرّضه لعثرات إدارية وفنية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: 3 أفلام عن مدارات الفضاء وأحلام الثراء والأخوة

شاشة الناقد: 3 أفلام عن مدارات الفضاء وأحلام الثراء والأخوة

«it‪’‬s a rip» يقول أحد أفراد البوليس الذين اقتحموا منزلاً ووجدوا فيه أكثر من 22 مليون دولار. في القواميس معنى كلمة «Rip» هو «تمزيق» أو «شق».

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق «قيمة عاطفية»... الفنّ لغة متأخّرة لما عجزت العائلة عن قوله (متروبوليس)

يواكيم تريير في بيروت... سينما التجربة البشرية في حالتها غير المُكتملة

أتاحت مشاهدة أفلام المخرج النرويجي يواكيم تريير في بيروت تلامساً مباشراً مع رؤية سينمائية تلمح في الإنسان كائناً غير مكتمل، يتشكّل عبر التردُّد والخسارة بقدر…

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)

تانفير تشاودهوري: «كفارة» تجربة ذاتية مستوحاة من شعوري بالذنب

يبدأ الفيلم البنغلاديشي «كفارة» من لحظةٍ خاطفةٍ، لكنها كفيلة بأن تعيد ترتيب حياة كاملة من الداخل؛ زلزالٍ يضرب المكان، مروحةِ سقفٍ تهوي فجأة...

أحمد عدلي (القاهرة)

حوكمة إفطار رمضان في الحرمين لتعزيز الشفافية والتنظيم

تشديد على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار (واس)
تشديد على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار (واس)
TT

حوكمة إفطار رمضان في الحرمين لتعزيز الشفافية والتنظيم

تشديد على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار (واس)
تشديد على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار (واس)

أطلقت «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين» آلية حديثة وموثقة لتنظيم برنامج إفطار الصائمين، خلال شهر رمضان لهذا العام، وذلك بالتعاون مع المنصة السعودية للعمل الخيري «إحسان»، ومؤسسة «نُسك» الإنسانية، ضمن منظومة متكاملة تعزز الحوكمة والشفافية وترفع كفاءة التنفيذ.

وتنطلق الآلية بتسجيل الأفراد والمنظمات غير الربحية عبر موقع الهيئة، يلي ذلك سداد المبلغ المالي عبر منصة «إحسان»، ثم تُستكمل إجراءات السفرة، ويصدر التصريح النهائي مع إشعار المتبرع بذلك.

ويُشكِّل التعاون مع منصة «إحسان» ومؤسسة «نسك» إطاراً مؤسسياً لشراكة استثنائية تهدف إلى ضبط عمليات الإفطار، وضمان وصولها للمستفيدين وفق أعلى معايير الشفافية والتنظيم.

تأتي هذه الخطوة تأكيداً لحرص الهيئة على تطوير منظومة الخدمات بالحرمين الشريفين، وتعزيز الثقة في قنوات التبرع، وتقديم تجربة موثوقة للمتبرعين، بما يُحقق أثراً اجتماعياً مستداماً، خلال الشهر الفضيل.

في شأن متصل، بدأت الهيئة، الخميس، استقبال طلبات الأفراد لتصاريح سُفر إفطار الصائمين لشهر رمضان بالمسجد الحرام، إلى يوم السبت، والمسجد النبوي من الأحد حتى الثلاثاء المقبليْن.

وتستقبل الهيئة طلبات المنظمات غير الربحية لتصاريح سُفر الإفطار بالمسجد الحرام من الأحد حتى الثلاثاء المقبلين، والمسجد النبوي من الأربعاء إلى الجمعة المقبلين.

وبيّنت أن تنظيم الإفطار للأفراد يقتصر على سفرة واحدة، بواقع 50 أو 25 وجبة يومياً، في حين حُدد الحد الأدنى لسفر المنظمات غير الربحية بـ10 سفر للرجال، ومثلها للنساء.

آلية حديثة وموثقة لضبط عمليات الإفطار في الحرمين الشريفين وفق أعلى المعايير (واس)

ولفتت الهيئة إلى أن عملية السداد تُنفَّذ إلكترونياً عبر منصة «إحسان»، خلال 72 ساعة من وقت تقديم الطلب، موضحة أن سعر الوجبة شامل التنفيذ الكامل من قِبل الشركة المُنفذة.

وشدَّدت على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار، وتحقيق أهداف هذه المبادرة الإنسانية التي تسهم في خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز قِيم التكافل خلال شهر رمضان المبارك.

من جانب آخر، أصدرت «وزارة الشؤون الإسلامية» تعليمات وتوجيهات خاصة بتهيئة المساجد خلال الشهر الفضيل، وتأكيد الأنظمة والتعليمات المنظمة لعمل منسوبيها في جميع مناطق البلاد، بما يسهم في خدمة المُصلين وتحقيق رسالة الوزارة وأهدافها العامة.

وأكد التعميم لمنسوبي المساجد من الأئمة والمؤذّنين ضرورة الانتظام التام في العمل، وعدم التغيب إلا للضرورة القصوى، مع تكليف مَن يقوم بالعمل خلال فترة الغياب بعد موافقة الفرع المختص، وفق المدة المسموح بها نظاماً، وتقديم تعهُّد بعدم الإخلال بالمسؤولية.

وشدد على الالتزام بمواعيد الأذان وفق تقويم أم القرى، ورفعه صلاة العشاء في الوقت المحدد، مع مراعاة مدة الإقامة لكل صلاة، ولا سيما في «العشاء والفجر»، بحيث تكون المدة خمس عشرة دقيقة؛ تيسيراً على المُصلين.

ودعا التعميم إلى مراعاة أحوال الناس في صلاة التراويح، والانتهاء من صلاة التهجد في العشر الأواخر قبل أذان الفجر، بما لا يشق على المصلين.

كما تضمّن أهمية الالتزام بالهدي النبوي في دعاء القنوت بأن يكون بخشوع وتذلل، دون إطالة أو تكلّف في السجع، مع التركيز على الأدعية الصحيحة المأثورة، وكذلك قيام الإمام بإلقاء الدروس العلمية خلال رمضان على جماعة المسجد، وفق ما أوردته التعميمات السابقة.

تهدف التعليمات إلى تهيئة المساجد لخدمة المجتمع وتأمين بيئة صلاة مناسبة (واس)

وأكدت الوزارة ضرورة التقيد بضوابط تركيب الكاميرات في المساجد، وعدم استخدامها لتصوير الإمام أو المصلين أثناء الصلاة، ومنع نقل أو بث الصلوات عبر أي وسيلة إعلامية، والتشديد على منع التسول داخل المسجد أو في محيطه، وإبلاغ الجهات الأمنية فوراً عند ملاحظة أي مخالفة، مع الحرص على توجيه الزكاة والصدقات لمستحقيها الشرعيين.

وشمل التعميم تأكيد متابعة المعتكفين في المساجد، والتحقق من بياناتهم، والحصول على موافقة الكفيل المعتمَد لغير السعوديين، ومنع جمع التبرعات المالية لمشروعات إفطار الصائمين وغيرها.

وشدّد على تنظيم إفطار الصائمين في الأماكن المهيَّأة بساحات المساجد، تحت مسؤولية الإمام والمؤذن، مع تنظيف المواقع فور الانتهاء، وتنظيم التبرعات من عبوات المياه، بما يتناسب مع احتياجات المسجد، وعدم تخزين كميات كبيرة في المستودعات.

ووجّهت الوزارة الجهات المعنية لديها بضرورة تكثيف جهود خَدَم المساجد وفِرق الصيانة لضمان نظافتها وتهيئتها، مع العناية بمُصليات النساء، وقيام المراقبين بمتابعة تنفيذ جميع التوجيهات، وإعداد تقارير يومية عن الجولات الميدانية، ورفع الملاحظات ومعالجتها فوراً.

وجاء التعميم حرصاً من الوزارة على توفير أفضل مستويات التنظيم والخدمة للمصلين خلال الشهر المبارك، بما يحقق رسالتها الدعوية والتوعوية، انسجاماً مع توجيهات القيادة السعودية بتهيئة المساجد لخدمة المجتمع، وتأمين بيئة صلاة مناسبة.


«القاهرة الدولي للكتاب»... تظاهرة ثقافية ترسّخ حضورها كـ«فسحة أسرية»

أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
TT

«القاهرة الدولي للكتاب»... تظاهرة ثقافية ترسّخ حضورها كـ«فسحة أسرية»

أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)
أنشطة المعرض الفنية تجتذب الجمهور (الشرق الأوسط)

جاء إعلان وزارة الثقافة المصرية عن وصول عدد زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 إلى ما يقارب ربع مليون زائر في يومه الأول ليعكس ما يمثله المعرض من مساحة لتلاقي المثقفين والكتّاب والمبدعين، وفي الوقت نفسه تحوله مع الوقت إلى نزهة تقليدية و«فسحة عائلية» لبعض الأسر المصرية.

فحول منصة منصوبة أمام إحدى صالات العرض في الشارع الرئيسي داخل المعرض المقام بأرض المعارض في القاهرة الجديدة، تحلّق الكثير من الأسر والشباب والفتيان يشاهدون عرضاً لإحدى فرق الفنون الشعبية، ومن بين المتفرجين كان يقف حسن إبراهيم (52 عاماً) موظف بشركة خاصة للإلكترونيات، ومعه أسرته الصغيرة (الزوجة وابنتان) يستمتعون بفقرات غنائية ورقصات شعبية تؤديها إحدى الفرق القادمة من حلايب، وهي فرقة للفنون التلقائية قدمت أغاني وموسيقى مميزة.

الحضور في معرض القاهرة للكتاب (وزارة الثقافة)

«اعتدنا الحضور إلى المعرض للتنزه والاطلاع على الكتب الجديدة، وأيضاً متابعة الأنشطة والحفلات التي تقام كل عام داخله»، هكذا يبدأ حسن كلامه، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن ابنتيه اللتين تدرسان في المرحلتين الإعدادية والثانوية تحبان أجواء المعرض، ويتابع: «أجده فرصة أيضاً للترويح عنهما في إجازة نصف العام الدراسية وتغيير الجو ورؤية أشياء جديدة سواء كتب أو أنشطة أو غيرها من الأمور».

وأعلنت وزارة الثقافة المصرية عن وصول عدد زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوم افتتاحه الأول للجمهور، الخميس، إلى 245 ألفاً و99 زائراً، ووصفت بيانات رسمية هذا العدد بأنه يعكس التنوع والثراء الذي يضمه المعرض من كتب وأنشطة وبرامج ثقافية وفنية وترفيهية. وقال وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هَنو، إن الدورة الحالية من المعرض تشهد تنوعاً ثرياً في الأنشطة والبرامج الفكرية والفنية، إلى جانب التطوير المستمر في مستوى الخدمات المقدمة لرواد المعرض، بما يسهم في توفير تجربة ثقافية متكاملة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

جمهور غفير في معرض القاهرة يوم الجمعة (وزارة الثقافة)

بينما عدّ القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية للكتاب الجهة المنظمة للمعرض، الدكتور خالد أبو الليل، «الإقبال الجماهيري الكبير في الأيام الأولى للمعرض يعكس ثقة الجمهور في معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه حدثاً ثقافياً وطنياً عابراً للأجيال»، وأشار إلى أن «الدورة السابعة والخمسين حرصت على تقديم برنامج ثقافي متنوع يجمع بين الفكر والإبداع، ويخاطب اهتمامات القارئ المصري والعربي، ويعزز من دور المعرض كجسر للتواصل بين المثقف والجمهور العام».

وتقام دورة هذا العام بحضور 1457 ناشراً من 83 دولة، وشخصية المعرض هي أديب نوبل نجيب محفوظ (1911 – 2006) وشخصية معرض الطفل الفنان محيي الدين اللباد (1940 – 2010) واختيار رومانيا ضيف شرف المعرض الذي يضم 400 فعالية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، خلال مدته التي تمتد لأسبوعين؛ إذ ينتهي في 3 فبراير (شباط) المقبل.

ويؤكد محمد السعيد (43 عاماً) موظف بشركة أمن حرصه على زيارة المعرض مع أسرته المكونة من زوجته وابنته، موضحاً: «نخصص على الأقل يوماً واحداً لحضور المعرض وأحياناً نذهب أكثر من يوم كنوع من النزهة والاستمتاع بأجوائه وحفلاته وأنشطته المختلفة، وفي الوقت نفسه نحاول اكتشاف الكتب الجديدة التي تناسب اهتماماتنا»، ولفت إلى أن الأجواء الأسرية المبهجة في المعرض تظهر في مناطق متعددة، خصوصاً أمام الكافيهات والمطاعم والمسارح المقامة في الشارع.

ويشير الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى أن «التنظيم المُحكَم وتنوع الفعاليات والأنشطة الثقافية المصاحبة نجحا في خلق حالة حيوية داخل أروقة المعرض»، موضحاً في بيان لوزارة الثقافة أن «الإقبال الملحوظ يعكس وعياً متنامياً لدى الأسرة المصرية والعربية بقيمة الكتاب ودوره في تشكيل الوعي الجمعي».

كتب متنوعة في معرض القاهرة للكتاب (هيئة قصور الثقافة)

وترى المتخصصة في علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «معرض الكتاب ارتبط في ذهن أجيال كثيرة بأنه مساحة مهمة للتلقي والاستمتاع بالكتب أو بالندوات أو الفعاليات المختلفة»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هناك ميزات تنظيمية أضيفت لمعرض الكتاب تُعطي فرصة للمواطن أن يذهب هو وعائلته؛ إذ إن فيه مساحات ترفيهية إلى جانب الأنشطة الثقافية، فالأطفال لا يملون من المشاوير، يمكن أن يجلسوا في الكافتيريا أو يلعبوا في منطقة ترفيهية للألعاب»، لافتة إلى أن المعرض بهذه الطريقة نجح في أن يقترب من تحقيق هدفه في نشر الثقافة والإبداع من خلال ربطهما بالترفيه، ومن ثم أصبح مقصداً للأسر المختلفة، وتابعت: «حين يمتلك الأطفال ذكريات عن أوقات ممتعة ارتبطت بالمعرض، لا بد أن الكتاب سيكون جزءاً من ثقافتهم في المستقبل».

وحقق معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي بدأ أولى دوراته عام 1969 أرقاماً قياسية في الحضور خلال السنوات الماضية، ففي العام الماضي زاره نحو 5.5 مليون زائر خلال أسبوعين، ومن المتوقع أن يتجاوز الرقم هذا العام ليزوره 6 ملايين زائر.


أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض»، بتشويه صورة الفنان الراحل، وذلك عقب ظهوره في لقاءات «سوشيالية»، وفعاليات فنية محلية عدة، وهو يقلد عبد الحليم بأشكال مختلفة، من أبرزها حفل زفاف «التيك توكر» المعروف باسم «كروان مشاكل»، والذي أثار جدلاً كبيراً أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأصدرت أسرة «حليم» بياناً أكدت خلاله اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، بعدما تعمد تشويه صورة واسم عبد الحليم حافظ وتاريخه الفني.

وحذرت الأسرة في بيانها، الجمعة، «بعدم استخدام اسم أو صورة (العندليب الأسمر)، بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للأسرة»، كما طالبت بعدم استضافة من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، في لقاءات إعلامية، وعدم الربط بينه وبين الفنان الراحل، مؤكدة اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يفعل ذلك.وحظي البيان بتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تعليقات أكدت رفضها تشويه الرموز الفنية، وتأييدها لاتخاذ إجراءات قانونية ضد من يسيء لهم بشكل صارم.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت ظهور شخصيات على «السوشيال ميديا» تقلد فنانين راحلين ومعاصرين، فبالإضافة لشخصية «العندليب الأبيض»، ظهرت شخصيات أخرى مثل «شبيه جعفر العمدة»، و«شبيهة زبيدة ثروت»، وغير ذلك، ولاقت هذه الشخصيات رواجاً وشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها البعض بشكل كوميدي.

أسرة عبد الحليم تهدد بمقاضاة من يشوه صورته (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

من جانبه، أكد الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن فكرة «أشباه المشاهير»، موجودة منذ زمن لكنها لم تنجح مطلقاً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بعض النماذج التي سارت على هذا النهج ولم تنجح من بينها، الممثل نصر حماد الذي ظهر في ثمانينات القرن الماضي وكان له جماهيرية كبيرة، لكن عندما قلد الفنان عادل إمام في إفيهاته وطريقته وقع في الفخ وتقلص وجوده الفني، وكذلك المطرب كمال حسني الذي حاول تقليد عبد الحليم حافظ، لكنه اختفى فنياً»، حسب قوله.

وأوضح سعد الدين أن «اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخصية من أشباه الفنانين تصب في صالحهم في النهاية وتزيدهم شهرة»، مشيراً إلى أن «تجاهل أسرة عبد الحليم كان أفضل رغم حريتهم وأحقيتهم المطلقة فيما يفعلون، لكن التصعيد القانوني سيكون في صالح الشبيه الذي يبحث عن تصدر (الترند)، وما حدث سينقله نقلة غير مسبوقة وشهرة كبيرة، خصوصاً مع الفضول من بعض الناس الذين لم يكونوا يعرفونه»، على حد تعبيره.

وعن اتهام «العندليب الأبيض» بتشويه صورة واسم «العندليب الأسمر»، قال سعد الدين: «صورة عبد الحليم لا يمكن أن تشوّه، فقد رحل منذ ما يقرب من نصف قرن وما زال حياً في قلوب جمهوره، وله مكانة راسخة في عقول الناس وسيظل، ولا يمكن لهذه الظاهرة العابرة أن تؤثر في أي شيء يخص اسمه وصورته».

وقبل أزمة «العندليب الأبيض»، تعرض اسم الفنان الراحل عبد الحليم حافظ لأزمات أخرى من بينها، انتهاكات «حقوق الملكية الفكرية» لاسمه وصورته من قبل إحدى الشركات الفنية، وفق ما أعلنته الأسرة، بجانب الخلاف مع أحد المهرجانات الغنائية الدولية، العام الماضي، عقب الإعلان عن حفل «هولوغرامي» للفنان الراحل، وأزمة «الخطاب» الشهير الذي نشرته الأسرة على موقع «فيسبوك»، ويشير إلى عدم زواج «العندليب»، من «السندريلا»، سعاد حسني، بالإضافة لتهديد أسرته باتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي شائعات تفيد قيامهم ببيع منزله لثري مصري.