لأول مرة منذ ضربات ترمب... وفد أميركي في نيجيريا

كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

لأول مرة منذ ضربات ترمب... وفد أميركي في نيجيريا

كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)
كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)

تستقبل نيجيريا وفداً حكومياً أميركياً، الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ أن نفذ الجيش الأميركي ضربات عسكرية في شمال غربي نيجيريا، عشية ليلة عيد الميلاد، وذلك بأوامر من الرئيس دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين من «إبادة جماعية» يتعرضون لها على يد الإرهابيين.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صدر، الأربعاء، بأن هذه الزيارة تأتي ضمن جولة دبلوماسية أوسع، تشمل أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا؛ حيث تضم نيجيريا وسلطنة عمان والبحرين وإيطاليا، وستستمر لمدة أسبوع، من 21 إلى 29 يناير (كانون الثاني) الحالي.

لقطة تُظهر دماراً نتيجة غارة نفَّذتها القوات الأميركية على مواقع إرهابية في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

حماية المسيحيين

الوفد الأميركي ترأسه وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، التي سترأس خلال زيارتها لنيجيريا أعمال «مجموعة العمل المشتركة الأميركية - النيجيرية»، التي ستناقش موضوعات في مقدمتها «حماية المجتمعات المسيحية» التي يعتقد الأميركيون أنها تتعرض لـ«الإبادة».

وكان الرئيس ترمب قد ادّعى أن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون للاضطهاد، وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن تصنيف نيجيريا «دولة مثيرة للقلق الخاص»، كما وصفها بأنها «دولة مخزية»، وهدد باتخاذ إجراء عسكري إذا استمرت الحكومة -على حد قوله- في «السماح بقتل المسيحيين».

ورغم نفي نيجيريا هذه الاتهامات مراراً، ووصف منظمات محلية ودولية لها بأنها غير دقيقة، أصرّ ترمب عليها، قائلاً إن أي تحرك عسكري أميركي ضد نيجيريا سيكون «سريعاً وعنيفاً وحاسماً».

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وفي 25 ديسمبر (كانون الأول)، شنّت الولايات المتحدة ضربات صاروخية داخل نيجيريا بالتعاون مع السلطات النيجيرية، التي أعلنت أنها وفرت معلومات استخبارية.

وقبل أسبوعين، حذّر الرئيس الأميركي من احتمال تنفيذ ضربات إضافية إذا استمرت الهجمات على السكان المسيحيين في نيجيريا. وقال ترمب: «كنت أفضل أن تكون ضربة واحدة فقط... لكن إذا استمر قتل المسيحيين، فستكون ضربات متعددة».

رسالة نيجيريا من دافوس

في غضون ذلك، دعا وزير خارجية نيجيريا، يوسف توغار، الأربعاء، إلى «عدم الحكم على نيجيريا من خلال منظور الحوادث الأمنية المعزولة»، مؤكّداً أن هناك «تصويراً غير دقيق للوضع في نيجيريا وأفريقيا عموماً».

وفي تصريح لشبكة «سي إن إن» على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، أقرّ توغار بوجود تحديات أمنية في نيجيريا، لكنه شدد على أنها محدودة جغرافياً، ويتم التعامل معها بجدية من قبل الحكومة.

صورة من طائرة مسيرة لمنطقة «كورمين والي» النيجيرية حيث قام مسلحون بمهاجمة كنائس واختطاف أشخاص في 20 يناير 2026 (رويترز)

وعن سؤال حول ما إذا كانت الضربات الجوية الأميركية الأخيرة قد أصابت أهدافها، امتنع الوزير عن تقديم إجابة قاطعة، عادّاً أن مثل هذه الأسئلة ينبغي أن يجيب عنها المسؤولون العسكريون والأمنيون.

وقال توغار: «يكفي القول إن هناك أهدافاً محددة جرى استهدافها، وكما هي الحال في بعض هذه الضربات، قد لا تتم أحياناً إصابة الهدف الصحيح»، مشيراً إلى أن «الصراع في المنطقة معقد جداً، ويؤثر على العالم بأسره».

وأوضح الوزير أن «منطقة غرب أفريقيا والساحل وبحيرة تشاد، على وجه الخصوص، تُعد من أسرع المناطق نمواً في العالم. ومن المتوقع أن يبلغ عدد سكان نيجيريا 400 مليون نسمة خلال 24 عاماً، وأن تصبح القارة الأفريقية الأكثر اكتظاظاً بالسكان... علينا أن نقضي على هذه النزاعات في مهدها، حتى لا تمتد إلى قارات أخرى، وحتى لا تتحول منطقة الساحل إلى بؤرة لتفريخ الإرهاب والتطرف ومختلف أشكال الجريمة. ونحن إقليمياً نقوم بالكثير في هذا الإطار».

نيجيرية نجت من هجوم مسلحين على كنيسة في منطقة «كورمين والي» فيما تم اختطاف زوجها (رويترز)

وأضاف: «نيجيريا تتحمّل نصيباً كبيراً من المسؤوليات، فإذا نظرنا إلى شهر واحد فقط، سنجد تدخلنا في جمهورية بنين؛ حيث جرت محاولة انقلاب، وتوفير ملجأ لزعيم معارض بعد انتخابات، والتعامل مع انقلاب في غينيا بيساو، وهذه مسؤوليات كبيرة، ونحن بحاجة إلى الدعم».

وخلص إلى تأكيده أن ما تحتاج إليه نيجيريا هو «دعم في مجال المعدات، ودعم في مجال التدريب، والأهم من ذلك نحتاج إلى دعم في الفهم الصحيح والتأطير السليم لما يجري في منطقتنا وما يحدث داخل البلاد».

تصريحات وزير خارجية نيجيريا تكشف جانباً مما تطرحه نيجيريا على طاولة التفاوض مع الأميركيين، فيما يُشير بيان «الخارجية الأميركية» إلى أن النقاش سيتوسع ليشمل «توسيع فرص الاستثمارات الأميركية»، دون تحديد طبيعة هذه الاستثمارات.

ولكن لا بد من الإشارة إلى أن نيجيريا هي البلد الأفريقي الأكثر إنتاجاً للنفط، وتُعد واحدة من أغنى دول القارة بالغاز الطبيعي والمعادن النادرة، وذلك ما يجعلها محط أطماع الشركات الصينية والروسية.


مقالات ذات صلة

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

روجت مصر لفرصها الاستثمارية خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية بدر العاطي، مع وزير التجارة والصناعة الهندي وعدد من الشركات.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)

غوتيريش يحذّر من «حالة طوارئ إنسانية» في الساحل الإفريقي

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي أدى إلى حالة طوارئ إنسانية.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

انسحابات «23 مارس» في شرق الكونغو... تمهيد لاتفاق جاد أم مناورة؟

يشهد شرق الكونغو تهدئة حذرة مع انسحاب غير معهود منذ أشهر لحركة «23 مارس» المتمردة، تزامن مع استئناف الضغوط الدبلوماسية الأميركية.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)

جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

أعلنت وزارة الخزانة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، حصولها على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك» للتنمية الدولية، لدعم الإصلاحات الخاصة بالبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا صورة جماعية للمشاركين في القمة الأفريقية الفرنسية بالعاصمة الكينية نيروبي الثلاثاء (أ.ف.ب)

الاقتصاد والديون والأمن تتصدر مخرجات القمة الأفريقية - الفرنسية

زخم كبير شهدته القمة الفرنسية - الأفريقية في نيروبي باليوم الثاني الأخير بين كلمات وجلسات، ركزت على تقاطع التحديات الأمنية مع أولويات التنمية الاقتصادية

محمد محمود (القاهرة )

«القاعدة» يعلن مقتل وإصابة 5 جنود روس في مالي

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
TT

«القاعدة» يعلن مقتل وإصابة 5 جنود روس في مالي

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «القاعدة»، الجمعة، مقتل وإصابة 5 جنود روس في هجوم بعبوة موجهة في ولاية (تمبكتو)، شمال مالي، فيما يواصل الجيش المالي والقوات الروسية عملياتهما العسكرية ضد مواقع المتمردين الطوارق ومقاتلي تنظيم «القاعدة» في مناطق مختلفة من مالي.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، أنها شنت هجمات متفرقة في مالي، ضد مواقع تابعة للجيش المالي والفيلق الأفريقي الروسي، وقالت الجماعة، في بيان، الجمعة، إنها استهدفت بعبوة ناسفة رتلاً للجيش المالي والفيلق الروسي في ولاية تمبكتو، شمال مالي.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

وقالت الجماعة إن الهجوم وقع بالقرب من قرية (تيهرقي) غرب مدينة (بير) بولاية (تمبكتو)، مساء الخميس، وأسفر عن «مقتل وإصابة 5 جنود من الفيلق الروسي وتدمير آليتهم تدميراً كليّاً»، وفق نص البيان الذي نشر مرفقاً بصور لبقايا آليات وآثار دماء. وأعلن التنظيم الإرهابي شن عدة هجمات، الخميس، ضد مواقع عسكرية مختلفة في ولاية (سيغو)، وسط مالي، والسيطرة على مواقع عسكرية تابعة لميليشيات محلية موالية للجيش المالي.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ضربات الجيش

في غضون ذلك، أعلن الجيش المالي أنه شن ضربات جوية ضد «أوكار إرهابية» قتل فيها ما لا يقل عن 25 إرهابياً، وقال الجيش إنه نفذ «سلسلة ضربات جوية ناجحة استهدفت ثلاث قواعد تابعة لجماعات إرهابية غرب منطقة (ديدييني)، وذلك في إطار عمليات مراقبة وتعقب مستمرة تنفذها القوات المسلحة المالية».

وقال الجيش إنه نفذ هذه الضربات، الأربعاء، «عقب رصد ثلاث قواعد منفصلة للجماعات المسلحة على مسافات متفاوتة غرب ديدييني، قبل أن يتم تأكيد الأهداف وإطلاق سلسلة من الضربات الدقيقة ضدها»، وأشار الجيش إلى أن «الضربة الأولى استهدفت قاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب ديدييني، وأسفرت عن تحييد ما لا يقل عن خمسة عشر عنصراً إرهابياً، إضافة إلى تدمير دراجاتهم النارية».

مسلح من المتمردين يطالع آثار قصف الجيش المالي لمدينة كيدال (أ.ف.ب)

وأضاف أن «الضربة الثانية استهدفت قاعدة تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب المدينة، وأسفرت عن تحييد ما لا يقل عن عشرة عناصر، إلى جانب تدمير معدات للتخييم شملت خياماً وألواحاً شمسية كانت تُستخدم لأغراض لوجستية».

أما الضربة الثالثة فقد «استهدفت قاعدة أخرى تقع على بعد 43 كيلومتراً غرب ديدييني، حيث تم تحييد عدد من العناصر المسلحة وتدمير ما لا يقل عن خمس مركبات رباعية الدفع كانت مموهة تحت الأشجار».

وأوضح الجيش المالي أن «هذه العمليات جاءت بعد مرحلة من الرصد والمراقبة والتأكد من طبيعة الأهداف، قبل تنفيذ عدة موجات من الضربات الجوية التي انتهت بتدمير جميع القواعد المحددة بشكل كامل»، وفق نص البيان الصادر عن قيادة هيئة الأركان العامة للجيش المالي.

جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

استهداف كيدال

على صعيد آخر، استهدف الجيش المالي بضربات جوية مدينة كيدال، أقصى شمال شرقي مالي، وهي المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة والتي سيطر عليها المتمردون المتحالفون مع تنظيم «القاعدة»، نهاية أبريل (نيسان) الماضي، خلال هجمات متزامنة أسفرت آنذاك عن اغتيال وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا.

وهذه هي أول مرة يوجه الجيش المالي ضربات جوية إلى المدينة منذ سقوطها في يد المتمردين، وقال إن الضربات ستستمر وتكون أكثر كثافة خلال الأيام المقبلة، فيما قال شهود عيان إن أربع غارات جوية على الأقل نُفذت خلال ليل الأربعاء/الخميس، مما تسبب في أضرار مادية. وأوضح المصدر أن إحدى الضربات استهدفت مقر حاكم المدينة وأحدثت حفرة كبيرة في ساحته، فيما استهدفت ضربة ثانية منزلاً قرب السوق القديمة ودمرته بالكامل.

وقال ضابط في مركز القيادة الرسمي للجيش المالي في مدينة (موبتي)، وسط مالي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نستهدف أهدافاً دقيقة. لدينا استراتيجيتنا الخاصة، وفي الأيام المقبلة ستزداد حدة الضربات»، ولم تصدر أي حصيلة رسمية لهذه الضربات.

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، شهدت كيدال، المعقل التاريخي للمتمردين الطوارق، هدوءاً حذراً، صباح الخميس، مع حركة ضئيلة جداً للمركبات، وفقاً للشاهد الذي أشار إلى سماعه أصوات سيارات عديدة وهي تغادر المدينة خلال الليل، دون أن تُعرف طبيعة هذه السيارات.

وتقع المدينة منذ نهاية الشهر الماضي تحت سيطرة «جبهة تحرير أزواد»، وهي حركة تمرد انفصالية يهيمن عليها الطوارق، وتضم أيضاً مكونات عربية، بإقليم «أزواد» في شمال مالي، وقد أعلنت عزمها السيطرة على المدن الكبرى في المنطقة.

وتعيش مالي وضعاً أمنياً حرجاً يلفه الغموض بعد الهجمات المنسقة غير المسبوقة التي شنتها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«القاعدة»، وتمرد «جبهة تحرير أزواد»، يومي 25 و26 أبريل الماضي، ضد مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وخلال الهجوم، تمكن المتمردون من السيطرة على كيدال، كبرى مدن الشمال، بعد أن انسحب منها «الفيلق الأفريقي» الروسي بعد مفاوضات مع المتمردين الطوارق سمحت لهم بالخروج من المدينة دون قتال، فيما وقع مئات الجنود الماليين في الأسر.

وقالت مصادر داخل «جبهة تحرير أزواد» إن أكثر من 200 جندي في الجيش المالي محتجزون لديها، من بينهم ضباط وضباط صف، وأعلنت الجبهة أنها ستنشر قائمة مفصلة بأسماء الأسرى ورتبهم العسكرية، فيما يتداول ناشطون في الحركة الانفصالية مقاطع فيديو وصوراً للجنود الأسرى.


مقتل العشرات بانزلاق تربة في منجم في أفريقيا الوسطى

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل العشرات بانزلاق تربة في منجم في أفريقيا الوسطى

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

قتل العشرات في انزلاق تربة في جمهورية أفريقيا الوسطى قرب الحدود مع الكامرون الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول وأحد السكان.

وتملك جمهورية أفريقيا الوسطى موارد معدنية مثل اليورانيوم والليثيوم والماس والأخشاب والذهب التي تستغلها شركات من الولايات المتحدة والصين وروسيا ورواندا وكندا وفرنسا.

لكن انزلاقات التربة شائعة في عمليات التعدين غير القانونية الخارجة عن سيطرة الدولة.

ووقعت الحادثة الأخيرة صباح 6 مايو (أيار) في موقع بي-مباري في محافظة نانا-مامبيري في غرب البلاد، وفق ما أفاد أحد السكان المحليين في قرية ساغاني المجاورة، ومسؤول من بلدية أبا.

وأضافا أن العديد من الجثث لا تزال مدفونة وأن البحث عن المفقودين مستمر. ولا تزال النشاطات في المنجم معلقة.

ولم يصدر أي بيان رسمي فوري من السلطات.

ويقع بي-مباري في منطقة نائية يصعب الوصول إليها حيث تنشط العديد من الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة.

وفي منتصف مارس (آذار)، تسبب انزلاق تربة بمقتل سبعة أشخاص في منجم بقرية نغوروم، الواقعة أيضا في غرب إفريقيا الوسطى.

وقُتل 20 شخصا في فبراير (شباط) في غوردي في شمال شرق البلاد.


تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
TT

تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكو

مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي تنفيذ ضربات جوية أسفرت عن تدمير «قاعدة إرهابية» كان يتجمع فيها عدد من المقاتلين، على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة المالية باماكو.

وأصدر الجيش بياناً قال فيه إنه «في إطار عمليات المراقبة الإقليمية»، تم رصد ما سمته «قاعدة لجماعات مسلحة إرهابية، عند المخرج الجنوبي لغابة كينيباولي، غرب مدينة سيبي»، وهي تجمع سكاني غير بعيد عن العاصمة باماكو، ويقع على الطريق الوطني الذي يربط مالي بدولة غينيا المجاورة.

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وتعد هذه المنطقة في دائرة نفوذ «جبهة تحرير ماسينا»، إحدى الكتائب المُشكّلة لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، ويشير كثير من المراقبين إلى أن «جبهة تحرير ماسينا» هي التي هاجمت باماكو الشهر الماضي، وهي التي تحاول خنق العاصمة باماكو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتعرضت مدينة باماكو، يوم 25 أبريل (نيسان) الماضي، لهجمات عنيفة شنتها جماعات مسلحة بعضها يتبع «تنظيم القاعدة»، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وأفراد من عائلته، ليعلن التنظيم فرض ما يقول إنه حصار على المدينة التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة.

مسلح تابع لـ«جبهة تحرير أزواد» يتفحص الدمار نتيجة الضربات التي شنها الجيش المالي الخميس (أ.ف.ب)

وأوضح الجيش أن الطيران «رصد عدداً من المقاتلين ودراجات نارية ومعدات مخفية تحت الأشجار»، مشيراً إلى أنه «بعد مرحلة الرصد، نفذت سلسلة من الضربات أدت إلى تدمير القاعدة الإرهابية بالكامل»، وأكد الجيش أنه «بعد تفرق الناجين، نفذت عملية تعقب، وبعد أن تجمع بعضهم تحت شجرة تم تنفيذ ضربة دقيقة جديدة».

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للضربات الجوية التي شنها الجيش المالي في المنطقة، وتظهر هذه اللقطات عشرات المسلحين على متن دراجات نارية وهم يتحركون بين بيوت طينية، ثم يختفون بعد ذلك تحت الأشجار، قبل أن يشن سلاح الجو ضربتين عنيفتين على المكان.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ولم يصدر الجيش أي حصيلة دقيقة حول حجم الخسائر التي خلفتها الضربات الجوية، مكتفياً بالإشارة إلى أن «قائد هيئة الأركان سيواصل ملاحقة الجماعات المسلحة الإرهابية حتى آخر معاقلها في كل أنحاء التراب الوطني»، وذلك في إشارة إلى قائد الأركان الذي تسلم مهامه الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الدولة الجنرال آسيمي غويتا، وبعد اغتيال وزير الدفاع، قد قرر أن يتولى بنفسه مهام وزير الدفاع، وعين قائد الأركان العامة للجيوش السابق، الجنرال عمر ديارا، وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع، ثم قام بترقية الجنرال إليزيه جان داوو إلى رتبة فريق، ثم عينه قائداً للأركان.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

ويخوض الجيش المالي، المدعوم من «قوات الفيلق الأفريقي الروسي»، مواجهات مفتوحة ضد الجماعات الإرهابية والمتمردين في مناطق مختلفة من مالي، حيث أعلن الجيش و«الفيلق الأفريقي» استعادة السيطرة على قواعد كانت قد وقعت في قبضة المتمردين ومقاتلي «القاعدة».

وأعلن الجيش، في وقت سابق، استعادة السيطرة بدعم من الروس، على قاعدة «لابيزانغا» العسكرية الواقعة على الحدود مع دولة النيجر، كما وصلت تعزيزات عسكرية إلى ميناكا، في أقصى شمال البلاد، ومدينة هومبوري، في الوسط، بينما تجري استعدادات للزحف نحو مواقع المتمردين في الشمال، حيث تشير بعض المصادر إلى أن القوات المالية والروسية المنسحبة من مدن تيساليت وكيدال وأجلهوك، تستعد لأن تعيد تمركزها في منطقة أنيفيس.