«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

توسع محلي ودولي وشراكات عالمية تعزز زخم النمو

«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025
TT

«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

«داماك» تسجل مبيعات قياسية بـ9.8 مليار دولار في 2025

قالت شركة «داماك» العقارية إنها تدخل «حقبة جديدة» من مسيرتها، بعد عام استثنائي حققت خلاله مبيعات قياسية بلغت 36 مليار درهم (9.8 مليار دولار) في 2025، التي جاءت ضمن رؤية استراتيجية واضحة، وتوسع محلي وعالمي، وإطلاق مشاريع نوعية وشراكات مع علامات عالمية بارزة.

وأكدت الشركة أن هذا الأداء يعكس قوة الأسس التشغيلية التي تعتمد عليها، واستجابتها للطلب المتنامي على المجتمعات السكنية الفاخرة وأنماط الحياة الراقية، في وقت يشهد فيه سوق دبي العقاري زخماً غير مسبوق.

وقالت أميرة سجواني، العضوة المنتدبة لشركة «داماك»: «يمثل عام 2026 بداية حقبة جديدة لشركة (داماك). تركيزنا واضح ويتمثل في توفير منازل أحلام وأنماط حياة راقية للعائلات والأفراد بأعلى معايير الجودة في السوق. وستتسم المرحلة المقبلة بإطلاق مشاريع نوعية جديدة وشراكات عالمية متميزة».

وسجلت الشركة خلال العام الماضي أرقاماً غير مسبوقة في مبيعات مشاريعها الجديدة، كان أبرزها مشروع «داماك آيلاندز 2»، الذي حقق مبيعات بلغت 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) خلال خمس ساعات فقط من إطلاقه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في مؤشر على استمرار الطلب القوي على المجتمعات السكنية الفاخرة ذات الطابع المنتجعي.

وجاء هذا الإنجاز بعد أن دخل مشروع «داماك آيلاندز»، الذي أطلقته الشركة في 2024، موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، مسجلاً أكثر من 10.2 مليار درهم (2.78 مليار دولار) من المبيعات خلال أقل من 24 ساعة، بوصفه أعلى إيرادات ناتجة عن إطلاق مشروع عقاري في يوم واحد.

وأضافت سجواني: «لطالما عززت (داماك) من مكانتها بوصفها أكبر مطور عقاري خاص في دولة الإمارات والشرق الأوسط، وهي ريادة بدأت منذ سنوات طويلة وستواصل الشركة البناء عليها».

ومنذ تأسيسها عام 2002 على يد حسين سجواني، سلمت «داماك» نحو 50 ألف وحدة سكنية، فيما يوجد أكثر من 54 ألف وحدة قيد التخطيط والإنشاء.

وخلال 2025، واصلت الشركة توسعها محلياً ودولياً عبر عقد شراكات استراتيجية مع علامات عالمية وإطلاق مشاريع أيقونية عززت من مكانتها في سوق العقارات الفاخرة.

أميرة سجواني العضوة المنتدبة لشركة «داماك»

وكان من أبرز هذه الشراكات تعاونها مع نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، لإطلاق مشروع «تشيلسي ريزيدنسز من داماك»، الذي يوفر فرصة استثمارية فريدة تجمع بين القيمة العالمية لعلامة نادي تشيلسي وموقع استثنائي على الواجهة البحرية في «مدينة دبي الملاحية».

ومن المتوقع أن يكون المشروع، عند اكتماله، من آخر المشاريع السكنية الواقعة على زاوية بحرية بإطلالات بانورامية مباشرة وبزاوية 270 درجة على الخليج العربي وأفق دبي.

كما أطلقت الشركة مشروع «ريفرسايد فيوز» في دبي، الذي يمزج بين نمط الحياة المائية والمفاهيم العصرية التي تركز على العافية والصحة النفسية، وشهد حفل إطلاقه حضور عدد من النجوم العالميين، من بينهم نجم بوليوود شاروخان.

وفي أغسطس (آب)، كشفت «داماك» عن مشروع «كابري ون»، الذي يضيف مجمعاً سكنياً جديداً يتمحور حول الإطلالات المائية ونمط الحياة المجتمعي، قبل أن تضيف في سبتمبر (أيلول) مشروع «داماك ديستركت»، وهو مجمع حضري متكامل ضمن المخطط الرئيسي لمجتمع داماك هيلز، يعيد تعريف مفهوم الحياة الحضرية في دبي.

وشهدت محفظة مشاريع الشركة نمواً لافتاً خلال 2025 مع الإعلان عن مشروع «داماك آيلاندز 2»، بوصفه أضخم مشاريعها خلال العام، وهو مجتمع سكني متكامل على الواجهة المائية يعزز توجهها نحو تطوير مجتمعات تحمل طابع الحياة في الجزر.

إقليمياً، وسّعت «داماك» حضورها في المنطقة عبر إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «داماك هيلز بغداد»، الذي يمثل أول مجتمع سكني فاخر ومتكامل للشركة في العاصمة العراقية.

وعلى صعيد الحلول التمويلية، قالت الشركة إنها قدمت خلال العام الماضي خطط سداد مرنة وأسست معايير جديدة للمرونة المالية في الاستثمار العقاري في دولة الإمارات، من خلال شراكات مصرفية مبتكرة تستهدف خدمة عملائها وتسهيل قرارات التملك والاستثمار.


مقالات ذات صلة

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

عالم الاعمال ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

وضعت مجموعة «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية»، الذراع التطويرية التابعة لمجموعة «آركابيتا»، حجر الأساس لإنشاء مركز لوجستي جديد في المنطقة الحرة لجبل علي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال «مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

أعلن «مركز دبي المالي العالمي» عن تحقيق نمو قوي في قاعدة عملائه خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال تتويج «ماغنيتيود» باللقب (إ.ب.أ)

كأس دبي العالمية: «ماغنيتيود» يعيد الخيول الأميركية لمنصة التتويج

أعاد الجواد «ماغنيتيود» الخيول الأميركية إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد فوزه السبت بلقب كأس دبي العالمية في نسختها الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
TT

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)
ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)

وضعت مجموعة «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية»، الذراع التطويرية التابعة لمجموعة «آركابيتا»، حجر الأساس لإنشاء مركز لوجستي جديد في المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» بدبي، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية اللوجستية، ودعم الطلب المتزايد على مرافق التخزين والتوزيع في أحد أبرز المراكز التجارية بالمنطقة.

ويمتد المشروع على مساحة 20 ألف متر مربع، ويُصنف ضمن منشآت الفئة الأولى الممتازة، فيما تتولى «لينتارا العقارية» أعمال التطوير، على أن تقوم «دي بي وورلد» بتشغيل المركز ضمن شبكتها المتكاملة لسلاسل التوريد. ومن المقرر الانتهاء من أعمال الإنشاء خلال الربع الأول من عام 2027.

ويضم المركز الجديد مستودعات بارتفاع أسقف يصل إلى نحو 12 متراً، إلى جانب مساحات مخصصة للتخزين المبرد، ومرافق لتخزين البضائع الخطرة، فضلاً عن مكاتب إدارية، ومرافق تشغيلية، بما يتيح تلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاعات متنوعة.

وقال أحمد يوسف الحسن، الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ«دي بي وورلد» في دول مجلس التعاون الخليجي، إن المشروع يمثل إضافة جديدة إلى البنية التحتية اللوجستية التي تحتاجها الشركات لإدارة سلاسل التوريد بكفاءة، مشيراً إلى أنه سيوفر عند اكتماله طاقة تخزينية مطابقة لمعايير منشآت الفئة الأولى في «جافزا»، بما يعزز قدرة الشركة على تقديم حلول متكاملة لسلاسل التوريد في أسواق الخليج، ويدعم تطور منظومة التجارة في دبي بما يواكب احتياجات الشركات الإقليمية، والعالمية.

من جانبه، قال الشيخ عيسى بن حسام آل خليفة، المدير التنفيذي ورئيس القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة «آركابيتا»، والرئيس التنفيذي لشركة «لينتارا العقارية»، إن المشروع يعكس توجه المجموعة نحو الاستثمار في أصول لوجستية عالية الجودة، ومصممة وفق متطلبات المستأجرين، مؤكداً أن الطلب على المرافق اللوجستية المؤسسية في المواقع الاستراتيجية يشهد نمواً متواصلاً، الأمر الذي يسهم في تعزيز كفاءة عمليات التوزيع، ورفع موثوقية البنية التحتية اللوجستية على المدى الطويل.

وبحسب الشركتين، ستتولى «لينتارا العقارية» إدارة أعمال التطوير خلال مرحلة الإنشاء، قبل أن تنتقل إلى إدارة الأصول بعد اكتمال المشروع، وذلك ضمن استراتيجية «آركابيتا» الهادفة إلى توسيع استثماراتها في الأصول الصناعية واللوجستية المؤجرة في أبرز المراكز اللوجستية الإقليمية.


تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية
TT

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

تجربة الجماهير مفتاح نجاح استضافة السعودية للفعاليات العالمية

أكد تقرير حديث صادر عن «كي بي إم جي الشرق الأوسط⁠»، أن تجربة الجماهير ستكون العامل الحاسم في نجاح استضافة السعودية لأبرز الفعاليات العالمية المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027، وإكسبو الرياض 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.

وأوضح التقرير، بعنوان «مخطط تجربة الجماهير: الفعاليات الرياضية الكبرى في السعودية»، أن نجاح هذه الأحداث لا يعتمد على البنية التحتية والمنشآت الرياضية فقط؛ بل على تقديم تجربة متكاملة للزوار، تبدأ من شراء التذاكر والتنقل والوصول إلى مواقع الفعاليات، وصولاً إلى التفاعل الرقمي ومشاركة التجربة بعد انتهائها.

وفي هذا الصدد، قال شادي سمحان، الشريك ورئيس استشارات قطاع الرياضة في «كي بي إم جي الشرق الأوسط»: «لقد دخلت السعودية مرحلة جديدة ومحورية في مسيرتها لاستضافة الأحداث العالمية. وإنَّ تنظيم هذه الفعاليات وفق أعلى المعايير يتطلَّب ما هو أبعد من التميز التشغيلي؛ إذ يعتمد النجاح على فهم أعمق للجماهير، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التقنيات والبيانات والتفاعل الثقافي والتواصل الإنساني لتقديم تجارب سلسة ومؤثرة تبقى راسخة في الأذهان».

وأشار التقرير إلى أن الجماهير لم تعد كتلة واحدة؛ بل تضم فئات متنوعة تختلف احتياجاتها وتوقعاتها، ما يتطلب تصميم تجارب مخصصة، تراعي الزوار الدوليين والعائلات والمشجعين المحليين وكبار السن وذوي الإعاقة والمشاهدين الرقميين.

ويعتمد التقرير على الركائز الست التي طورتها «كي بي إم جي» لتصميم التجارب، وهي: النزاهة، والتخصيص، والوقت والجهد، وإدارة التوقعات، والحلول، والتعاطف. وعند تطبيق هذا الإطار على القطاع الرياضي، فإنه يركز على أسئلة عملية ترتبط مباشرة بتجربة الجماهير، مثل: مدى موثوقية أنظمة التذاكر، وقدرة التطبيقات الرقمية على تقديم خدمات مخصصة، وسهولة إجراءات الدخول وتقليل أوقات الانتظار.

ويؤكد تقرير «كي بي إم جي» على أنَّ مفهوم «المشجع العادي» لم يعد قائماً؛ إذ تختلف احتياجات الجماهير وتوقعاتها باختلاف فئاتها؛ ولهذا حدد 7 شخصيات رئيسية تشمل: كبار الشخصيات، والزوار الدوليين لأول مرة، والمشجعين المحليين الذين لديهم ولاء، والعائلات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى المشاهدين الرقميين عن بُعد.

ويشير التقرير إلى أنَّ لكل فئة تحدياتها الخاصة؛ فالمشجع الدولي قد يواجه صعوبة في تعدد المنصات والخدمات الرقمية، بينما تبحث العائلات عن حلول تقلل الازدحام وتسهِّل التنقل، في حين يتطلع المشجع المحلي إلى تجربة تعكس ولاءه المستمر للحدث أو الفريق.

كما استعرض التقرير نماذج عالمية ناجحة في تحسين تجربة الجماهير، مؤكداً أن التحدي لا يكمن في توفر التقنيات الحديثة؛ بل في دمجها ضمن منظومة متكاملة تعزز تجربة الزائر بشكل شامل.

وحدد التقرير 7 عوامل رئيسية لنجاح التجربة الجماهيرية، تشمل حوكمة البيانات، والمنصات الرقمية المتكاملة، وتنسيق الجهات المعنية، وكفاءة القوى العاملة، والاستدامة، والشمول، داعياً إلى تبني أدوات ذكية لقياس رضا الجماهير، وتحسين الأداء بشكل مستمر.


باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية
TT

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

باتريس كين: العالَم على أعتاب عصر جديد من الابتكار تقوده العلوم الفيزيائية

أكد باتريس كين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «تاليس»، أن العالَم يدخل مرحلة جديدة من الابتكار تتجاوز الثورة الرقمية؛ مشيراً إلى أن المستقبل سيشهد عودة قوية للعلوم الفيزيائية، لتقود موجة التحول المقبلة بالتكامل مع التقنيات الرقمية.

وأوضح كين أن التكنولوجيا الرقمية أحدثت خلال العقود الماضية تحولاً جذرياً في الاقتصاد العالمي، مستشهداً بالمقولة الشهيرة لرائد الأعمال مارك أندريسن: «البرمجيات تلتهم العالم»، والتي عكست الدور المحوري للبرمجيات في إعادة تشكيل مختلف القطاعات.

وأضاف أن تلك المرحلة اتسمت بسرعة غير مسبوقة في الابتكار؛ حيث تمكنت شركات ناشئة من إحداث تغييرات جذرية في أسواق كاملة خلال فترات زمنية قصيرة، بفضل انتشار البيانات، والحوسبة، والأدوات الرقمية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تختلف بطبيعتها؛ إذ سيكون الابتكار قائماً على التقدم العلمي العميق أكثر من اعتماده على تحسينات الاستخدام أو تطوير البرمجيات فقط، موضحاً أن مجالات مثل الحوسبة الكمية، والاندماج النووي، والتكنولوجيا الحيوية، والمواد المتقدمة، وواجهات الدماغ والآلة، تعتمد بصورة أساسية على العلوم الفيزيائية والأساسية، وتتطلب استثمارات طويلة الأجل، وبنى تحتية متطورة، وكفاءات علمية متخصصة.

وأكد أن التكنولوجيا الرقمية ستظل عنصراً أساسياً في تطوير هذه الابتكارات؛ حيث ستسهم في تصميمها ومحاكاتها وتصنيعها ونشرها، إلا أن المصدر الحقيقي للقيمة المستقبلية سيكون المعرفة العلمية المتقدمة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دوراً محورياً في تسريع الاكتشافات العلمية، بينما ستسهم التطورات في الفيزياء والعلوم التطبيقية في تعزيز قدراته، بما يخلق دورة متكاملة من الابتكار بين العالمين الرقمي والفيزيائي.

وأوضح كين أن هذا التحول سيعيد تشكيل المهارات المطلوبة والاقتصادات الوطنية ومنظومات الابتكار عالمياً؛ مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك فرصاً واعدة للاستفادة من هذا التحول، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي تعمل على توسيع قدراتها في مجالات التصنيع المتقدم، والتكنولوجيا الحيوية، والتقنيات العميقة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأضاف أن السعودية تستثمر في إعداد جيل جديد من العلماء والمهندسين والمبتكرين من خلال الجامعات العالمية، والشراكات الدولية، وبرامج التمويل الطموحة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وشدد كين على أهمية توفير بيئة تنظيمية ومالية مستقرة تدعم الاستثمارات طويلة الأجل، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص، بما يسرِّع تحويل البحوث العلمية إلى تطبيقات صناعية وتقنيات تجارية.

واختتم كين تصريحاته بالتأكيد على أن العالم سيواصل مسيرته نحو مزيد من الرقمنة، إلا أن الابتكارات الكبرى في المستقبل ستنبع من الشركات القادرة على دمج العلوم الفيزيائية مع التقنيات الرقمية؛ مشيراً إلى أن السعودية -من خلال استثماراتها المتسارعة في الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية ومنظومات الابتكار- تهيئ نفسها لتكون من أبرز اللاعبين في عصر التكنولوجيا العميقة القادم.