تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
TT

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)

أثار، خلال الفترة الأخيرة، انتشار تحدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مُصوَّرة لصبِّ الماء المغلي أو الشاي فوق يد المراهقين بدعوى اختبار القدرة على التحمُّل، وإثباتاً لقوة الصداقة والحب. ونشر كثير من المراهقين مقاطع مُصوَّرة لأيديهم وهي تُسلَخ تحت المياه المغلية، وأدخنة الحرارة تتصاعد من حولهم؛ مما أثار استنكار وتحذيرات وصلت إلى دار الإفتاء المصرية.

ما تحدي «الماء المغلي»؟

ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي «تيك توك» مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعاً دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهاناً على قوة الصداقة.

 

 

تحريم من دار الإفتاء المصرية

ونشرت دار الإفتاء المصرية تحذيراً من السلوكيات المؤذية المتداولة على مواقع التواصل، وقالت إن إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة.

وأكدت «الإفتاء المصرية» أن «هذا السلوك يُعدّ فعلاً محرَّماً شرعاً؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية».

 

 

https://www.facebook.com/EgyptDarAlIfta/posts/في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة90في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة81/1365450368947908/

وبيّنت الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

 

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعاً وعقلاً، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

ودعت دار الإفتاء المصرية الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين؛ حفاظاً على النفس الإنسانية وصوناً للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

 

 

تحذير طبي

ومن جانبه، حذَّر مستشفى «أهل مصر لعلاج الحروق» من تحدي «الماء المغلي»، وذكر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه استناداً إلى خبرته اليومية في استقبال وعلاج حالات الحروق، فإن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدّ من أخطر أنواع الحروق، وقد تؤدي في كثير من الحالات إلى مضاعفات جسيمة قد تصل إلى الوفاة.

وشدَّد المستشفى الذي يعالج إصابات الحروق داخل القاهرة ويقصده المرضى من مختلف محافظات مصر لتخصصه، على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه السلوكيات يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، خصوصاً مع سهولة تقليدها من قبل الأطفال والمراهقين.

 

 

https://www.facebook.com/AhlMasrFoundation/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82_في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB4_في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAC-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAA/1338024471692869/

وأوضح أن الحروق الحرارية حتى وإن بدت بسيطةً في بدايتها، فإنها قد تتسبب في تلف عميق في الجلد والأنسجة، والتهابات حادة في موضع الحرق، وأيضاً انتقال العدوى إلى مجرى الدم.

وأشار إلى أن من أخطر آثار الحروق الحرارية حدوث تسمم دموي، وهو من أخطر أسباب الوفاة بين مرضى الحروق في حال تأخر العلاج أو التعامل غير الطبي مع الإصابة.

وقال في بيان له: «إن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي يتم استقبالها يومياً ناتجة عن السوائل الساخنة، وإن كثيراً من هذه الحالات تبدأ بإصابات تبدو محدودة، ثم تتدهور نتيجة الإهمال أو العلاج الخاطئ، ما يعرِّض حياة المصاب للخطر».

ودعا جميع أفراد المجتمع وصنّاع المحتوى ووسائل الإعلام إلى تحمُّل مسؤوليتهم المجتمعية، والامتناع عن نشر أو تشجيع أي محتوى قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو فقدان الأرواح.

 

 

الحروق السطحية أكثر إيلاماً من العميقة

وفي حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشار الدكتور محمد حبابي القحطاني، استشاري جراحة التجميل والجراحات المجهرية الدقيقة لتصحيح العيوب الخلقية في الوجه والأنف والأذن، وزراعة الأنسجة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، إلى أن الحروق السطحية تكون أكثر إيلاماً من الحروق العميقة. والتفسير الطبي لذلك هو أنَّ الحروق العميقة تدمِّر نهايات الأعصاب في الجلد، فلا يشعر المصاب بألم بعد ألم الحريق، بينما في الحروق السطحية تبقى الخلايا العصبية في الجلد غير مصابة، ولهذا يستمر الشعور بالألم في موضع الحرق إلى حين الالتئام.

وحدَّد درجات الحروق وفقاً للإصابة وهي: الدرجة الأولى، تصاب فيها طبقة البشرة، وتتميَّز بوجود احمرار في المنطقة المصابة تسبب تحسساً بسيطاً دون حدوث ألم مبرح، ويحدث الشفاء خلال أسبوع، وفي الغالب لا يحدث أي تغير فسيولوجي للجلد، ومثال ذلك: تعرض البشرة البيضاء للشمس لفترة من الزمن. والمصاب بالحروق من الدرجة الأولى لا يحتاج إلى ضمادات طبية، وتتم معاينة الإصابة في الطوارئ أو عيادة جراحة التجميل وإعطاء العلاج المناسب، وينصح عند الإصابة بالابتعاد عن المُسبِّب ووضع كمادات باردة.

الدرجة الثانية: تصاب فيها البشرة مع جزء من طبقة الأدمة وتتميز بتشكُّل ما تُسمى «النفاطات» (فقاعة Blisters) كما تحدث تغيرات فسيولوجية في الجلد. وتنقسم حسب عمق الإصابة في طبقة الأدمة إلى «سطحية» و«عميقة» من الدرجة الثانية، والحروق من هذه الدرجة مؤلمة وتحتاج إلى ضمادات طبية عند استشارة الطبيب المعالج للحروق، وهناك معايير طبية تؤخذ في الاعتبار لعلاج المصاب بالتنويم في وحدة الحروق، منها نسبة ومكان الإصابة في الجسم، وكذلك عمر المريض، ويتم شفاء الحروق في فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً. وكلما كانت الإصابة سطحيةً يكون الشفاء أسرع، والحروق العميقة من الدرجة الثانية تتم متابعتها طبياً بالضمادات مبدئياً، ويقرر الطبيب المختص التدخل الجراحي باستخدام الرقعة الجلدية لتغطية الجروح عند تأخر شفائها.

الدرجة الثالثة، تصاب فيها طبقات الجلد كافة، مع تغيُّرات فسيولوجية في الجلد، ويأخذ الجلد اللون البني القاتم. وعادة لا تكون مؤلمةً، ويحتاج علاجها لتدخل جراحي باستخدام الرقعة الجلدية.

الدرجة الرابعة، تشمل إصابة الأنسجة الأعمق مثل العضلات أو العظام.

 

 


مقالات ذات صلة

«منشن الداخلية»... أزمات وصم وتشهير ترافق طلب النجدة في مصر

شمال افريقيا إشادات بالحضور الأمني في مصر مع التوسع في الاستجابة للاستغاثات الإلكترونية (محافظة القاهرة)

«منشن الداخلية»... أزمات وصم وتشهير ترافق طلب النجدة في مصر

تحظى الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على «فيسبوك» بمتابعة عالية بعد أن أصبحت منصة رئيسية لتلقي البلاغات عبر مقاطع فيديو يتم تصويرها.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد طرح 18 سلعة جديدة في منافذ مبادرة «خفض أسعار السلع» بمصر (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تتوسع في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء

تتوسع الحكومة المصرية في مبادرة «خفض الأسعار» لمواجهة الغلاء، بعد إعلان طرح 18 سلعة جديدة بدءاً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس السيسي يجري محادثات مع رئيس «تيار الحكمة» العراقي في القاهرة الخميس (الرئاسة المصرية)

السيسي يشدد على دعم مصر لأمن العراق واستقراره

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «حرص بلاده الدائم على أمن واستقرار العراق»، وذلك خلال استقباله رئيس «تيار الحكمة» العراقي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام حول القبض على 3 إسرائيليين حيث زعمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري»

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تلاسن مصري - إثيوبي متصاعد يفاقم نزاع «سد النهضة»

تلاسن حاد بين مصر وإثيوبيا على خلفية نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، مع رد إثيوبي لاذع رفضاً لعدّ القاهرة السد «غير شرعي»

محمد محمود (القاهرة)

«أنغام وأفلام»... أغنيات تتساقط منها الأعوام ويبقى الحبّ

حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)
حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)
TT

«أنغام وأفلام»... أغنيات تتساقط منها الأعوام ويبقى الحبّ

حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)
حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)

كان الصيف قد غادر التقويم، تاركاً شيئاً من حرارته في هواء بيروت، فيما أخذ الخريف مكانه على مهل. فوق «ميوزيك هول» في الواجهة البحرية، استقرَّ القمر شاهداً على ليلة ستتداخل فيها الفصول والأعمار، وتعود أغنيات من أزمنة بعيدة لتوقظ في النفوس ما ظنَّت أنّ الزمن قد أخذه معه.

ثمّة صيف آخر يختبئ في ذاكرة كلّ مستمع، وحبّ قديم يجد طريقه إلى الحاضر عبر مقدّمة موسيقية، وأشياء تتساقط من العُمر وتحتفظ الأغنيات بأثرها.

أواخر الصيف تُنصت إلى موسيقى لا تعرف الخريف (الشرق الأوسط)

في أمسية «أنغام وأفلام»، أعاد المايسترو هاروت فازليان، بمشاركة الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق عربية، تشكيل عالم من الألحان التي أسهمت في صناعة الوجدان العربي. 4 أصوات شابة، سيندي لطّي وبيتر جوزيف وعلياء ندا ومحمد علي، تناوبت على أداء أعمال حملت توقيع كبار الملحّنين وأصوات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ووردة وفايزة أحمد.

اختيارات فازليان تكشف عن ذائقة تعرف قيمة التفاصيل التي صنعت خلود هذه الأعمال. ثمّة مسؤولية فنّية في الاقتراب من ألحان استقرَّت في الذاكرة بصيغها الأصلية، وأصبحت مقدّماتها وجُملها الموسيقية جزءاً من وجدان المُستمع. يتعامل المايسترو معها بمعرفة تحترم بنيتها، وبحساسية تُدرك أنّ إعادة تقديمها تحتاج إلى أذن خبيرة ومعايير دقيقة، خصوصاً أمام جمهور يحفظ انعطافاتها وينتظر لحظات ذروتها.

ما تساقط من أعمارنا أزهر في الألحان (الشرق الأوسط)

أمام 24 موسيقياً، كانت عصاه الصغيرة ترسم مسارات الصوت وتستدعي الآلات إلى الحوار، وتُحقّق التناغم بين قوة الأوركسترا وحرارة الحناجر. ليديه حضور آخر، تتبدَّل حركتهما مع المزاج اللحني، وتتّسعان مع تصاعد الجُملة أو تنحسران لتتركا للصوت فسحته. وفي قيادة فازليان يظهر أثر تكوين موسيقي رصين، يجمع الانضباط الأوركسترالي إلى حساسية الطرب الشرقي، حيث تحتاج العاطفة إلى دقّة تحميها من الإفراط.

أصوات في ربيع العُمر تُغنّي ما لم تُسقطه خريفات الزمن (الشرق الأوسط)

وللأصوات الأربعة امتحانها الخاص أمام هذا الإرث. فالأغنيات تحمل في ذاكرة الجمهور بصمات مَن خلّدوها بأصواتهم، بنبراتهم وأنفاسهم وتلويناتهم التي يصعب فصلها عن الألحان. وقد منح تعاقُب سيندي لطّي وبيتر جوزيف وعلياء ندا ومحمد علي البرنامج حياة صوتية متجدّدة. لكلّ حنجرة خامتها ومزاجها وطريقتها في الاقتراب من الجُملة، ولكلّ أداء فرصة لإزاحة الأغنية قليلاً عن صورتها المحفوظة في الأذن. وبين الطبقات النسائية والرجالية، تنقّلت الأمسية من الرهافة إلى الامتلاء، فيما ظلَّت الأوركسترا النسيج الذي يجمع اختلاف الأصوات ويحفظ للأعمال شخصيتها.

المايسترو هاروت فازليان يقود الأوركسترا بيد تُتقِن أسرار النغم (الشرق الأوسط)

يحمل هذا البرنامج وجوهاً متعدّدة للعاطفة. في «ألف ليلة وليلة»، تبلغ الرغبة في الاحتفاظ باللحظة حدَّ التمنّي أن يطول الليل فوق عُمره، كأنّ العاشق أدرك قِصر السعادة فراح يُفاوض الزمن على بقائها. وتذهب «هوَّ العُمر إيه» إلى الشعور الذي يجعل سنوات الإنسان تبدو ناقصة أمام لحظة حُبّ. أما «في يوم وليلة»، فتلتقط التحوّل الذي يُصيب النفس بعد لقاء استثنائي، حين يستيقظ الإنسان على حياة كانت قائمة من حوله، لكنه لم يعرف كيف يدخل إليها قبل أن يُحبّ.

وفي «أكذب عليك»، يبرز الصراع بين ما يُقرّره العقل وما يستعصي عليه الشعور. تتكرَّر محاولة إقناع النفس بانتهاء الحبّ، وتأتي الجُملة الموسيقية لتكشف مقدار العجز عن تنفيذ القرار. وفي «إمتى حَتعرف»، يترك تأخُّر الآخر في فَهْم المحبّة جرحاً من نوع مختلف، تصنعه الفجوة بين عاطفة مُكتملة في قلب صاحبها وعجزها عن الوصول إلى مَن تتوجَّه إليه.

أغنيات تردّ إلى القلب فصوله الغائبة (الشرق الأوسط)

مع عبد الحليم حافظ، تتبدَّل أحوال القلب بين خفّة «جانا الهوى» وحرارة «الهوى هوايا» ورقَّة «أهواك». وفي «زيّ الهوى»، يكتسب الحبّ شيئاً من قسوته، فيأخذ صاحبه إلى ما وراء إرادته ويتركه مُعلّقاً بين لذّة التعلُّق وألمه. أما «سوّاح»، فتجعل الغياب حركة دائمة، ويصبح الترحال محاولة للعثور على شخص ترك مكانه فارغاً في الداخل. وفي «كلّ ما أقول التوبة»، يتعرّى ضعف الإرادة أمام عاطفة تعرف الطريق إلى صاحبها مهما ابتعد. يضحك المستمع من تكرار العودة، وربما يتذكَّر كم أقنع نفسه بأنّ النهاية هذه المرّة ستكون نهائية.

وتمنح «بتونّس بيك» الحبّ دفئه الحميم، فيصبح صوت الآخر ووجوده ألفةً تُخفّف وحشة الأيام. أما «يَمّا القمر عالباب»، فقد وجدت في سماء الأمسية امتداداً بصرياً لكلماتها، كأنّ القمر الذي طالما استدعته الأغنية العربية، عاد ليتّخذ مكانه فوق المُستمعين.

أصوات شابة تُغامر في المقامات التي صنعت مجد الكبار (الشرق الأوسط)

وكان للسينما المصرية حضورها بين المقاعد أيضاً، مع ليلى علوي وإلهام شاهين والإعلامية بوسي شلبي، وسط وجوه رسمية وفنّية وإعلامية لبنانية. حمل الحفل إنتاج رولا تلج، وفكرته وقيادته الموسيقية لهاروت فازليان، فيما تولَّت جويل حجّار التنسيق الإداري والإبداعي، وسهرت على انسجام تفاصيل الأمسية مع الرؤية الفنّية التي شاركت في صياغتها مع المايسترو. واختارت ثنائية تلج وفازليان أن تمنح المسرح لأصوات شابة في مستهلّ تجاربها، فمنها مَن لم يسبق له الوقوف أمام الجمهور، ومنها مَن تذوَّق الغناء بمرافقة أوركسترا للمرّة الأولى. وفي هذا الخيار رهان على المواهب الناشئة، بعيداً عن توقّعات الأداء التي تُرافق الأسماء المُكرَّسة وتجاربها الطويلة. وجد هؤلاء الشباب أنفسهم أمام إرث موسيقي مهيب، يحملون بأصواتهم أغنيات سبقت ولادتهم بعقود، ويكتشفون على المسرح مسؤولية الاقتراب منها ومتعة منحها حياة جديدة. ومَن يدري أيّ صوت من هذه الحناجر سيعود الجمهور لسماعه بعد أعوام، وقد أصبح له مكانه الخاص في الذاكرة التي استعار منها بداياته الغنائية.

ومع انحسار الأصوات في آخر الليل، بقي شيء من الصيف مُعلَّقاً فوق البحر. للأغنيات قدرة على حفظ ما يتعذَّر الاحتفاظ به في الحياة، من أعمار وأمكنة ووجوه وعواطف. يتساقط الكثير مع تعاقُب الفصول، وتظلّ بعض الألحان قادرةً على إعادة الإنسان إلى نفسه، في عُمر مضى، أو في ليلة يتمنَّى لو أنها تطول ألف ليلة وليلة.


«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
TT

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

مَن واكب الإعلام في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فلا بدّ أن المذيع الراحل حكمت وهبي ترك أثراً في ذاكرته. فقد شكّل علامة فارقة في مسيرة الإعلام المسموع عبر أثير راديو «مونتي كارلو» لمدة 17 عاماً. كان محاوراً بارعاً، ومغنياً خفيف الظل، وممثلاً بأداء مختلف. وترك أثراً في ذاكرة جيل بأكمله، لا يزال يشعر بالفرح كلّما شاهد له مقطع فيديو أو استمع إلى إحدى أغنياته.

وفي الذكرى الـ34 لرحيله، يستذكره مَن واكب زمنه من خلال أغنية «تمارا»، التي صدرت حديثاً بصوت نجله جاد. واستعاد معها محبّوه، ولا سيما اللبنانيون منهم، ذكريات جميلة لا تزال أعمال حكمت وهبي تحييها في وجدانهم.

وتُعدّ «تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة، إذ سبق أن قدّمت أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت أنجي شيا.

ويشير جاد وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ إعادة تقديم هذه الأغنية تنبع أساساً من حبّ الناس لها. ويتابع: «الفكرة تترجم هذا الوفاء لحكمت وهبي، والحبّ الذي لا يزال يكنّه كثيرون له رغم مرور 3 عقود على رحيله. فمنذ أن بدأت العمل الإذاعي، يسألني كثيرون عن إمكان إصدار أغنية له بصوتي».

قدَّم «تمارا» بتوليفة موسيقية حديثة (جاد وهبي)

ويضيف: «هذا العمل نتاج تعاون بيني وبين صاحب شركة (مودزيكا) باسم سعيد. فهو من أصدقائي المقرّبين، وموسيقي بارع، يهدف مشروعه الفنّي إلى تجديد أغنيات قديمة لاقت شهرة واسعة. وكان متحمّساً لإعادة تقديم «تمارا» بنسخة محدّثة من دون أن تفقد روحها الأصلية».

ويرى أن الوقت كان مناسباً لإصدار الأغنية في الذكرى الـ34 لرحيل والده. وما فعله بمشاركة باسم سعيد هو تقديمها بتوليفة موسيقية جديدة. ويوضح: «أجرينا تغييرات في الإيقاعات، ومزجنا أنماطاً موسيقية مختلفة، كما أدخلنا مقطع (راب) لتواكب الأغنية زمننا. فهي تندرج ضمن قائمة أغنيات (الأولديز) القديمة التي لا تزال تصدح في المطاعم وأماكن السهر حتى اليوم. لم نُجرِ أي تغيير أساسي فيها، بل لوّنّاها بآلات وأنماط موسيقية تزيد من رونقها».

جاد، الذي يعمل في المجال الإذاعي، هل بات يقترب من دخول عالم الغناء؟ وهل يفكّر في تقديم أغنية أخرى لوالده؟ يردّ: «لا، أبداً. لن أدخل هذا المجال ولن أصبح مطرباً يوماً ما. كلّ ما في الأمر أنني خضت تجربة غنائية في ذكرى رحيل والدي. حتى إنّ حكمت وهبي لم يكن هو أيضاً يُصنّف ضمن المغنّين. صحيح أنه أدّى بعض الأغنيات، ولكن من باب الهواية والتنويع، وليس الاحتراف».

صدرت الأغنية رسمياً بصوت جاد وهبي، وصُوّر لها فيديو كليب أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية وشاشات التلفزيون. يُعلّق: «لقد صُوّرت بعفوية أثناء تسجيلها في استوديوهات (مودزيكا). ولا يمكنني أن أعدّ هذا العمل سوى تحية تكريمية لإعلامي ترك علامة فارقة في مشواره المهني. فقد ابتكر أسلوباً إذاعياً مختلفاً، في حواراته مع ضيوفه أو في خفّة ظلّه خلال تقليد الفنانين. وأرى أنه أحدث نقلة في العمل الإذاعي، فصار هناك زمن حكمت وهبي وما قبله وبعده، تماماً مثل الراحل رياض شرارة الذي ترك بصمته التلفزيونية».

وعمّا إذا تأثّر بأداء والده لدى غنائه «تمارا»، وهي من كلمات الراحل إلياس الرحباني وألحانه، يردّ: «أداء والدي يسكنني منذ الصغر، كما أنّ للجينات الوراثية دوراً. هناك تشابه ملحوظ بين صوتي وصوته لا يمكننا إنكاره. وأردتُ أن نُحدث بعض التغيير في الأداء، وهو ما حقّقناه في التوليفة الموسيقية. فخرجنا بعمل يجمع بيني وبين والدي لجهة التوليفة، وليس الأداء».

يصف والده الإعلامي الراحل حكمت وهبي بأنه كان مختلفاً (جاد وهبي)

ويؤكّد أنّ إعادة تقديم أغنية لوالده صعبة وسهلة في آنٍ واحد. ويستطرد: «المسؤولية هي التي جعلت المهمّة صعبة، من ناحية ضرورة تقديم ما يليق بذكراه. السهل في الموضوع أن الأغنية وجدت طريقها سريعاً إلى قلوب الناس، لأنهم لا يزالون يذكرونها. أمّا مدّ جسر يعرّف الجيل الجديد بأبي، فهو الصعب في هذه المعادلة».

ويوضح: «الجيل الشاب لا يعرفه، وربما لم يسمع عنه. لكن من واجبنا أن نسلّط الضوء مجدداً على اسم حكمت وهبي. وهذا ما فعله أهلنا معنا، حين عرّفونا إلى جيل العمالقة والفنّ الجميل. وإلا لما كنّا سمعنا بسيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، لأننا، نحن جيل الثمانينات والتسعينات، لم نواكب إنجازاتهم الفنّية».

ويختم: «يمكن القول إن والدي تميّز بصدقه في العمل وقربه من الناس. لذلك، عندما ألتقي بأشخاص من الجيل القديم، يتعاملون معي وكأنهم كانوا يعرفونه من قرب».


في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
TT

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

وفق «الغارديان»، جلس عازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقاً مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلته ليقدّم حفلاً استثنائياً للدببة التي أُنقذت من الأسر. وقال مازحاً قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لن أعزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)».

ويُعرف الموسيقي البريطاني بدعمه قضايا الرفق بالحيوان، ويقتني كلاباً وقططاً أُنقذت من ظروف صعبة. ويهدف حفله إلى لفت الأنظار إلى معاناة الدببة القمرية المحتجزة في ظروف قاسية لاستخراج عصارتها الصفراوية.

أنغام تعبر القضبان إلى مَن لم يغادروها بعد (إ.ب.أ)

وأعرب عن قلقه من شدّة الحرارة المتوقَّعة، قائلاً: «هل تذكرون موجة الحرّ التي شهدناها في إنجلترا؟ الحرارة هنا ضعفها. عرضوا عليَّ تركيب مروحة، لكنني فكّرت أن ذلك لن يفعل سوى تحريك مزيد من الهواء الساخن».

وأُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الوطني. وكان واكمان قد ألَّف مقطوعات جديدة خصوصاً للدببة التي أُنقذت من الأسر.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الدببة ستستمتع بالموسيقى، أجاب: «ليس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألحان. لذلك سأعزف مقطوعات لحنية على البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع».

ويرعى واكمان دببة أُنقذت منذ عام 2016، وقد تبنّى أخيراً دبّاً جديداً، وقال: «عمره 20 شهراً فقط، وهو دبّ ضخم. ذهبت لرؤيته اليوم، فاقترب من الحافة ووقف على رجليه الخلفيتين وظلَّ يحدّق بي. كان ذلك رائعاً».

وتُستخرج العصارة الصفراوية من الدببة لاستخدامها في الطبّ الصيني التقليدي، عبر إدخال إبرة إلى المرارة وسحب محتواها. وتُحتجز هذه الحيوانات في ظروف سيئة في دول بينها الصين وفيتنام، حيث حُظر استخراج العصارة الصفراوية، لكن دببة لا تزال تعيش في أقفاص ضيقة.

لعلّ الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

وتُعدّ تجارة صفراء الدببة، وفقاً للتقرير، رابع أكبر أسواق التجارة غير المشروعة بالحياة البرّية في شرق آسيا. وقد أسهمت في تراجع أعداد الدبّ الأسود الآسيوي في فيتنام، فيما تشير التقديرات إلى فقدان نحو ثلث أعداد هذه الدببة حول العالم خلال 30 عاماً.

وقال واكمان، الذي زار المحمية هذا الأسبوع: «رؤية هذه الدببة وهي تخضع لإعادة التأهيل وتعيش حياة لم تعرفها من قبل أمر مؤثّر. بعضها لم تطأ أقدامه العشب من قبل. إنها رائعة إلى حدّ يجعل ما نفعله بالحيوانات من أفعال مروّعة أمراً يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّدة بالسلاسل داخل أقفاص، أحياناً لمدة 10 أو 20 عاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها حتى الاستدارة».

ويأمل أن يسهم الحفل في تسليط الضوء على الدببة التي لا تزال محتجزة في فيتنام، وحضّ السلطات على إطلاقها. وقال: «لدينا 150 دبّاً في المحمية، لكن لا يزال هناك 125 دبّاً عالقاً في أقفاص داخل مزارع استخراج الصفراء القديمة، ويموت 4 منها كل شهر. علينا إخراجها سريعاً ونقلها إلى المحمية».

وفي منزله بمقاطعة سوفولك البريطانية، اعتاد واكمان العزف لكلابه وقططه التي أنقذها. وروى: «كانت لديّ قطة اعتادت القفز فوق البيانو الكبير. وإذا توقّفت عن العزف، كانت تُدخل مخلبها بين الأوتار وتحرّكها حتى أعود إلى العزف. أعرف أنّ كلابي ستنهض وتغادر إذا لم تعجبها الموسيقى، كما أن قططي لا تحبّ موسيقى الميتال أو الغرنج أو الراب. إنها تريد لحناً».

ويقضي واكمان ساعات في مراقبة الدببة، ويقول: «إذا رأيتها، فسيصعب عليك العثور على كلمات تصفها؛ فهي تكاد تكون بشرية في الطريقة التي تنظر بها إليك. لا يمكنك إلا أن تتأثّر. إنها ليست أليفة، لكنها آمنة وسعيدة جداً؛ تلعب وتقفز وتمرح. شاهدت اثنين منها اليوم يقفزان في حوض مليء بالفقاعات ويلعبان. لقد استعادا حياتهما».

موسيقى لمن عرفوا الحديد قبل العشب (إ.ب.أ)

من جهتها، قالت مؤسِّسة منظمة «أنيمالز آسيا» ورئيستها التنفيذية، الدكتورة جيل روبنسون: «محظوظون بدعم ريك للمنظمة وللدببة. حبّه لها لا حدود له، ويمكن سماعه في الموسيقى الآسرة التي ألَّفها من أجلها. نحن جميعاً متحمّسون لسماع أدائه في الهواء الطلق داخل محميتنا، وسط المناظر الطبيعية الخلّابة لمتنزه تام داو الوطني. ولا أستطيع الانتظار لأرى كيف ستتفاعل الدببة».

وختم واكمان: «آمل أن تستلقي وتستمع، فهذا سيجعل يومي رائعاً. سأكون مبتسماً ابتسامة عريضة».