أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

السفير التركي يزور حلب ويشدد على تنفيذ «اتفاق 10 مارس»

نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)
نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)
TT

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)
نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية في حال اختارت استخدام القوة ضد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، معربة عن أملها في أن تبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن بلاده تأمل حل المشكلات ‌في ⁠سوريا ​سلماً، مؤكداً في الوقت ذاته أنه في حال تعذر ذلك، فإن استخدام ⁠القوة من ‌قبل الحكومة السورية ربما يكون خياراً مطروحاً.

في الوقت نفسه، أكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية حال طلبت ذلك.

وحث فيدان «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، على إبداء ‌حسن النيات والخروج من دائرة العنف.

معضلة «قسد»

وعدّ فيدان أن «التحول الكبير الذي تشهده سوريا، واندماجها في المجتمع الدولي، يُعدّان من أبرز التطورات الإيجابية خلال عام 2025»، مضيفاً: «نأمل أن تستمر الإرادة البنّاءة التي أبدتها دول المنطقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة تجاه سوريا بالعزم نفسه».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول الخميس (رويترز)

ولفت فيدان، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول، الخميس، قيّم خلاله موقف تركيا من مختلف القضايا الإقليمية والدولية ومسار سياستها الخارجية خلال عام 2025، إلى أن قضية «قسد» لا تزال تُشكل معضلة لسوريا وتركيا وبقية دول المنطقة، معرباً عن الأمل في حلها خلال العام الحالي. وشدد على أن تركيا ستواصل سياستها الحازمة والواضحة في هذا الشأن خلال العام الحالي.

وقال إن ارتباط «قسد» بـ«حزب العمال الكردستاني» يعرقل تطبيق «اتفاق 10 مارس (آذار) 2025»، الموقّع مع الحكومة السورية، بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وإن وجودها بمناطق في غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر وغيرها، أمر غير قانوني.

وأشار فيدان إلى تصاعد الهجمات الإسرائيلية، التي تستهدف دولاً مثل سوريا وإيران ولبنان، وازدياد ممارسات إسرائيل القائمة على سياسة «فَرّق تَسُد» في منطقة جغرافية واسعة تمتد من أرض الصومال إلى إيران.

وأضاف أن هذه السياسة تستند إلى «وهم مفاده بأن إسرائيل قادرة على ضمان أمنها من خلال زعزعة استقرار الدول المجاورة، وهذه العقلية باتت تُشكل تهديداً، ليس فقط لدول المنطقة، بل للعالم أجمع»، مؤكداً أن تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة سيظل على رأس أولويات تركيا.

دعم دمشق

في السياق ذاته، قال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إن «الحكومة السورية، التي تعمل على ضمان وحدتها وسلامتها في سوريا، من أجل إرساء النظام العام وحماية مواطنيها، أكدت نجاحها في تنفيذ (عملية مكافحة الإرهاب) في حلب».

وأضاف المسؤول العسكري، خلال إفادة أسبوعية من وزارة الدفاع التركية، الخميس، أنه «نتيجةً لهذه العملية التي استهدفت الإرهابيين (عناصر الوحدات الكردية/ قسد) فقط، فقد ضمنت الحكومة السورية السيطرة على حلب».

عناصر من قوات الأمن السورية خلال دورية بحي الشيخ مقصود في حلب (أ.ب)

وشدد على أن تركيا لا تنظر إلى أمن سوريا بمعزل عن أمنها، وأنها «ستدعم سوريا في حربها ضد التنظيمات الإرهابية على أساس وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وفقاً لمبدأ (دولة واحدة... جيش واحد)، إذا ما طلبت حكومتها ذلك».

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك، إن القوات المسلحة التركية «تواصل جهودها بنجاح لتدمير الأنفاق التي تستخدمها عناصر (قسد)؛ (الإرهابية)، في مناطق العمليات بسوريا. وبلغ طول الأنفاق المدمرة في تل رفعت 302 كيلومتر، وفي منبج 449 كيلومتراً».

وأكد أن تركيا تضمن أمن حدودها على مدار الساعة باستخدام أحدث التقنيات ونظام أمني متطور، وأن 114 شخصاً ضُبطوا وهم يحاولون عبور الحدود بطريقة غير شرعية، وأن 699 شخصاً مُنعوا من الدخول خلال الأسبوع الماضي.

زيارة «حلب»

وزار السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، حلب، الأربعاء؛ لمعاينة الوضع في المدينة على الطبيعة بعد فرض الحكومة سيطرتها على أحيائها، والتقى محافظها عزام الغريب.

السفير التركي في دمشق نوح يلماظ خلال لقائه محافظ حلب عزام الغريب الأربعاء (سانا)

وقال يلماظ إن تركيا تنتظر بفارغ الصبر تنفيذ «اتفاق 10 مارس 2025»، دون الحاجة إلى حرب، «وهو مما سيتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام».

وبشأن استعداد القوات السورية لعملية جديدة ضد «قسد»، قال يلماظ إن «هذا أمر يعود إلى الدولة السورية لتقرره، وليس من الصواب أن ندلي بتصريحات بشأن ذلك».

وأضاف: «لكن الحقيقة هي أنه إذا أردتَ إدارة دولة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضيها، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها، ففي ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمراً صعباً، بل مستحيلاً».

وأكد يلماظ رغبة تركيا في رؤية «سوريا دولة موحدة، خالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والأخوة والسلام والوحدة».

«قسد» تحذّر من «داعش»

وحذّرت «قسد» من جهتها، الخميس، بأن تنظيم «داعش» يحاول استغلال الوضع المضطرب في شمال وشرق سوريا لشن هجمات على السجون التي تضم عناصره، لكنها شددت على أن هذه السجون «آمنة حالياً وتحت السيطرة». وقالت «قسد»، في بيان أصدره مركزها الإعلامي: «في ظل الوضع الأمني (...) تحاول خلايا تنظيم (داعش) استغلال هذا التصعيد لشن هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصره». وتابعت «قسد» أن قواتها «اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خرق أمني، وهي حالياً آمنة وتحت السيطرة الكاملة. إلا إن استمرار هذا الوضع، وما يرافقه من تصعيد عسكري، قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار العام ويهدد بإعادة المنطقة إلى نقطة الصفر».

وكانت «الإدارة الذاتية» الكردية بشمال وشرق سوريا أكدت، في وقت سابق الخميس، أن «لغة الحوار والنقاش المسؤول لحل القضايا العالقة يجب أن تكون هي السائدة بين جميع القوى السورية، بعيداً عن لغة التهديد والحرب والسلاح، التي لن تفضي إلا إلى مزيد من الدماء والدمار».


مقالات ذات صلة

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو دخل التاريخ من أوسع أبوابه (أ.ب)

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن أصبح ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من بطولات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
المشرق العربي ميناء طرطوس (سانا)

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)

مظلوم عبدي في جولة أوروبية بشأن الملف السوري

وصل القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، لإيطاليا؛ في زيارة تهدف لعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، ضمن جولة دبلوماسية بشأن الملف السوري...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وقفة احتجاجية في ريف حمص نوفمبر الماضي طالبت بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية (سانا)

لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7

يستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) الماضي.

يوسف دياب (بيروت)
خاص حقل «جحار» أحد أهم حقول الغاز في سوريا ويقع بمنطقة البادية غرب مدينة تدمر بمحافظة حمص (أرشيفية - وزارة الطاقة السورية)

خاص العقد السوري - الأميركي للغاز: خطوة لكسر «عنق الزجاجة» المالي

وقَّعت «الشركة السورية للبترول» عقداً تنفيذياً ضخماً مع شركتَي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين لتطوير حقول الغاز وزيادة إنتاجها.

موفق محمد (دمشق)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.