أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

ضمن عروض تفاعلية ومحاكاة واقعية بمهرجان «الكتّاب والقُرَّاء»

«هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)
«هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)
TT

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

«هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)
«هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

لا يبدو أن مغامرات «أليس في بلاد العجائب» ستتوقف يوماً عند حدود نسخة مُبدعها لويس كارول، فعالمها السحري لا يزال يلهم صناع الأدب والفن. وقد ظهرت مؤخراً في حُلة «محلية» خلال «مهرجان الكُتاب والقرَّاء» في مدينة الطائف، بنسخة سعودية باسم «هيا»، بشعرها الأسود، وردائها الشرقي، وطوق الزهور الذي يزيّن رأسها.

تستقبل «هيا» الزوار في جناحها، وبعد الترحيب بهم تخاطبهم بلهجتها المحلية: «تعرفون أليس تطيح في جحر الأرنب، أما أنا فراح آخدكم لعالم الأساطير العربية».

تصطحب «هيا» الزوار عبر ثلاث قاعات، تأخذهم بين عوالم الغول والسعلاة والعنقاء، التي تأسر اهتمامهم بينما تظهر بطيوفها الخيالية على شاشات العرض.

يتخلل الأفلام القصيرة مقاطع لشعراء عرب، من بينهم الشاعر الجاهلي «تأبط شراً» وهو يخاطب الغول في صحرائه، فيتردد صدى كلماته بتقنيات صوتية مجسمة تضاعف هيبة المشهد، لتصبح محاكاة التراث العربي بالتكنولوجيا المتقدمة محوراً رئيسياً في هذه النسخة من المهرجان.

جناح هيئة الأدب والنشر والترجمة بالمهرجان (الشرق الأوسط)

تؤدي دور «هيا» أكثر من فتاة ترتدي الزي نفسه، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار، كما يوضح طول الطوابير المنتظرة لتجربة «بين الواقع والخيال».

وتقول إحدى مؤديات الدور، أمنية مجدي، لـ«الشرق الأوسط» وهي تعبر عن دهشتها: «نلاحظ يومياً شغف جمهور المهرجان بالحكايات الخيالية عن هذه الكائنات».

في حين تقول شدى عماد، التي تؤدي أيضاً دور «هيا»: «تجمعنا مع أليس فكرة العجائب نفسها، ولم نتوقع حجم الإقبال على حكايات مثل الغول والسعلاة والعنقاء».

وقع الاختيار على «منتزه الرُدف» في مدينة الطائف لاستضافة فعاليات المهرجان، الذي تشرف عليه «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، ويستمر حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «حضورك مكسب».

«فلونا» و«حي بن يقظان» في عرض مسرحي فانتازي بالمهرجان (الشرق الأوسط)

وقد عزز المكان بمساحاته الخضراء من طابع المهرجان وفلسفته في تقريب التواصل بين الثقافة والجمهور، فصارت التجربة أشبه بـ«نزهة ثقافية» بعيداً عن الندوات والمنصات الحوارية التقليدية.

ويَبرز هذا الطابع في تجوال العائلات بين أكشاك الكتب والحرف التقليدية، وتفاعلهم مع عروض موسيقية شرقية وغربية، وانجذابهم لعروض مسرحية مفتوحة.

ومن بينها عرض يجمع شخصية «فلونا» المستوحاة من عالم روبنسون كروزو مع «حيّ بن يقظان»، فيتبادلان الحوار على الخشبة بطريقة تلامس الصغار والكبار معاً، في تجربة تكشف عن براءة وإنسانية الشخصيات.

منتزه الرُدف أحد المعالم الترفيهية في الطائف (الشرق الأوسط)

ولأن المهرجان يستهدف جميع الأعمار، كان اختيار «الأمير الصغير» مثالياً، بوصفه عملاً بسيطاً ظاهراً لكنه يحوي فلسفة عميقة. جاء حضوره عبر تجربة تفاعلية، إذ يُطلب من كل زائر الإجابة عبر جهاز لوحي عن أسئلة مستوحاة من عالم الرواية، درّة أعمال الأديب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، لينتهي التحليل بتصنيف شخصية الزائر: هل هو واقعي أو حالم، على طريقة «الأمير الصغير».

ولعل فكرة «المعايشة»، أو نقل الزائر إلى قلب العمل الأدبي، كانت من أبرز محاور المهرجان. ففي إحدى الفعاليات، تُستوحى قرية «عصيدة» الخيالية من رواية «ساق الغراب» للكاتب السعودي يحيى أمقاسم، حيث تُعرض على الجدران والأرضيات عبر تقنيات شاشات حديثة، مصحوبة بأهازيج كان يغنيها بطل الرواية «حمود».

وتتضاعف تجربة المعايشة مع المؤثرات الصوتية للمطر ورائحة الحقول المزهرة المنبعثة من الأجهزة المصممة، لتشمل الحواس السمعية والبصرية والشمّية.

ويعلق سلطان محمد المشهوري، الذي يصطحب الزوار في هذه التجربة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يتساءل الزوار كيف تتحول الرواية إلى عالم يُعاش، وهل هذه القرية حقيقية أو خيالية، فالتجربة تثير الدهشة سواء لمن قرأ الرواية أو لم يقرأها».

الاعتماد على تقنيات الشاشات أحد سمات العروض (الشرق الأوسط)

كما يؤكد الشاعر والروائي عمرو البطا أهمية تقديم الأعمال الأدبية بشكل جذاب وغير نخبوِي، ويرى أن «التحرر من نمطية تقديم الأدب أمر مهم وفي صالحه».

وفي تجربة أخرى بالمهرجان تحمل اسم «شارك خبرتك»، صُمِّمت مساحة تفاعلية تجمع بين الكاتب والزائر، ما يتيح للزوّار فرصة طرح أسئلتهم مباشرة، والحصول على استشارات أدبية وتوصيات مبنية على خبرات الكاتب ومسيرته الإبداعية.

وتعلق الشاعرة السعودية حوراء الهميلي بعد لقاءاتها بالقراء: «لم أكن أتخيل حجم التفاعل الفردي مع كل قارئ على حدة»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الزاوية تمنح القارئ مساحة خصوصية وحميمية في حواره مع الكاتب، وهي تجربة مثرية للطرفين؛ القارئ والكاتب على حد سواء».


مقالات ذات صلة

«معركة بعد أُخرى»… فيلم أندرسن يواصل حصد الجوائز

يوميات الشرق المخرج بول توماس أندرسن (وورنر برذرز)

«معركة بعد أُخرى»… فيلم أندرسن يواصل حصد الجوائز

الفيلم يستحق فنياً ما حصده من إقبال وثناء وإلا لما تجاوز كونه فيلم «أكشن» تقليدياً

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق انتقلت من مهنة الصحافة إلى عالم السينما (جناي بولس)

جناي بولس تتألق في «صندانس» بفيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»

الصحافة الأكثر تأثيراً لا تنبع من الحياد البارد، بل من الانخراط والتعاطف والصدق.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

«لماذا أراك في كل شيء؟»... وثائقي بلجيكي عن صورة الرجل العربي

في فيلمها الطويل الأول «لماذا أراكِ في كلِّ شيء؟»، لا تذهب المخرجة السورية رند أبو فخر إلى الوثائقي بوصفه تسجيلاً للواقع، بقدر ما تتعامل معه مساحةً للتأمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

هذا العام تتقاطع ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية مع «الأوسكار» في أبرز الفئات، في حين تبرز الجوائز الفرنسية «سيزار» السينما المحلية، والوثائقية بمنافسة مستقلة.

محمد رُضا (بالم بسبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق استغرق المخرج 4 سنوات من العمل على الفيلم (الشركة المنتجة)

«متران مربعان»... رحلة إنسانية بين الموت والانتماء في أوروبا

«متران مربعان» يستكشف طقوس الموت والانتماء لدى الجاليات المهاجرة في أوروبا من خلال رحلة نقل الجثامين، كاشفاً أزمة الانتماء بين ثقافتين وتجربة شخصية للمخرج.

أحمد عدلي (القاهرة )

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم
TT

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

تتباهى سلمى حايك بالبومة التي تحطّ على كتفها وتنظر إلى الكاميرا بعين صفراء ثاقبة. تصطحب النجمة العالمية طيرها الغريب إلى المقابلات وجلسات التصوير، فهي لا تتشاءم منه كما يفعل كثيرون، بل تتفاءل بـ«كيرينغ».

عام 2019، تبنّت الممثلة الأميركية اللبنانية الأصل البومة وقدّمتها إلى زوجها، رجل الأعمال الثري فرنسوا هنري بينو، بمناسبة «عيد الحب». أطلقت عليها اسمَ «كيرينغ» نسبةً إلى شركة زوجها التي تحمل رمز البومة. وبما أن لا وقت لدى بينو للاهتمام بالهديّة، فقد توطّدت العلاقة بينها وبين حايك. تُشاركها البومة غرفة النوم، وتشاهد معها الفيديوهات على الجهاز اللوحي قبل النوم، وتمضي وقتاً طويلاً على كتفها، وفق تصريحات الممثلة لمجلّة «بيبول» الأميركية.

@instyle

Kering once coughed up a hair ball on Harry Styles’s head. Love that for her. #salmahayek #owl #harrystyles

♬ original sound - InStyle Magazine

نيكولاس كيج... أفاعٍ وأخطبوط

ليست سلمى حايك وحدها من بين الممثلين والمشاهير مَن تُربّي حيواناً غير أليف ولا مألوفاً. يُعدّ زميلها نيكولاس كيج الأكثر تطرّفاً في خياراته. على مَرّ السنوات، امتلكَ كيج مجموعة كبيرة من الحيوانات الغريبة، ليس الأخطبوط أوّلها ولا التمساح ولا سمكة القرش آخرها.

يتعامل نجم «هوليوود» مع حيواناته المفترسة بوصفها كائنات مُلهمة، تلعب دوراً أساسياً في تطوير قدراته التمثيلية. وفي حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال كيج إنّ أفاعي الكوبرا التي كان يمتلكها ألهَمت أداءه في فيلم «غوست رايدر: روح الانتقام».

نيكولاس كيج مع إحدى أفاعيه على غلاف مجلة «GQ Magazine»

ومن بين الأفاعي التي اقتناها كيج، واحدة برأسَين كلّفته 80 ألف دولار وأطلق عليها اسم «هارفي»، وفق ما أخبر الإعلامي جيمي كيمل، فهو كان يعتني بها شخصياً ويطعمها فاصلاً بين الرأسَين بواسطة ملعقة. وبعد أن أتعبته تلك العناية المشدّدة، أهدى الممثل أفعاه إلى إحدى حدائق الحيوان.

حب كيج للأفاعي لم يفارقه، فعاد واقتنى اثنتَين من فصيلة «الكوبرا»، أطلق عليهما «موبي» و«شيبا»، لكن هذه المرة لم يقترب منهما ولم يطعمهما بيَده، بل وضعهما في قفص زجاجي، نظراً إلى خطورتهما وسمّهما القاتل.

لا يقتصر ذوق كيج الغريب في الحيوانات على الأفاعي. من بين ما يقتنيه في منزله في لاس فيغاس، غُرابٌ ناطق يُدعى «هوغن». يقول الفنان الأميركي في مجموعة من الأحاديث الصحافية، إنّ لسان الطائر الأسود سليط ويتفوّه بكلمات بذيئة، كما أنه يودّعه بكلمة «باي» كلّما خرج من الغرفة.

اقتنى نيكولاس كيج غراباً ناطقاً ولسانه بذيء (بكسلز)

ولعلّ أغرب ما اشتراه نيكولاس كيج من حيوانات غير مألوفة، الأخطبوط الذي كلّفه 150 ألف دولار. احتفظ به داخل «أكواريوم» وغالباً ما كان يراقبه، في قناعة منه بأنه يساعده على أن يصبح ممثلاً أفضل. لكنه بدّل رأيه ما إن لمسَه مرةً فكانت النتيجة أن بخّ عليه كمية هائلة من الحِبر.

جورج كلوني و«ماكس» الخنزير

أطوَل علاقة بين جورج كلوني وكائن حيّ كانت تلك التي جمعته بالخنزير «ماكس»، فقد أمضيا معاً 18 سنة، رافق خلالها «ماكس» صاحبَه إلى مواقع التصوير، كما كان ينام في غرفة النجم العالمي. وقد ذهب به حبّه لحيوانه غير الأليف، إلى حدّ اصطحابه على متن طائرة زميله جون ترافولتا الخاصة.

يُحكى في الصحافة أنّ اثنتَين من علاقات كلوني العاطفية انتهت بسبب الخنزير، بما فيها تلك التي جمعته بعارضة الأزياء سيلين باليتران التي خيّرته بينها وبين الخنزير، فاختار «ماكس».

من بين علاقات المشاهير بحيواناتهم، تُعدّ علاقة كلوني بخنزيره الأكثر فرادة على الإطلاق. وعندما نفق «ماكس» عام 2006، أصاب الحزن الممثل الأميركي، وقد تحدّثت الصحافة العالمية مطوّلاً عن الأمر.

جورج كلوني وخنزيره المحبوب الذي رافقه 18 عاماً (فيسبوك)

خنازير أيضاً وأيضاً

امتدّت عدوى الخنازير إلى كل من المغنيتَيْن مايلي سايرس وأريانا غراندي؛ الأولى تبنّت «بوبا سو» عام 2014 عقب نفوق كلبها المحبوب. وسرعان ما تحوّل الخنزير الزهري الصغير إلى عنصر أساسي في حياتها. غالباً ما ظهر معها على أغلفة المجلّات قبل نفوقه عام 2019. أما غراندي فقد تلقّت الخنزير هدية من حبيبها السابق بيت ديفدسون عام 2018، وقد أطلقت عليه اسم «بيغي سمولز».

المغنية مايلي سايرس مع خنزيرها «بوبا سو» (إنستغرام)

حميرٌ وذئاب وسُلحفاة ضخمة

ضمّت الممثلة ريس ويذرسبون إلى مجموعتها من حيوانات المزرعة، حمارَيْن سمّتهما «هونكي» و«تونكي». تسبّب نهيقهما بالإزعاج لجيرانها الذين اشتكوا للصحافة، إلا أنّ النجمة الأميركية لم تُبدِ أي استعداد للتخلّي عنهما.

ذهبت زميلتها كريستين ستيوارت إلى خيار أكثر غرابة، فاقتنت مجموعة من الذئاب. وبسبب كثرة انشغالات الممثلة، تولّت والدتها الاعتناء بها. في أحاديث صحافية، وصفت ستيوارت ذئابها بالوفيّة والأليفة اجتماعياً، مضيفةً أنها تعوّض لوالدتها غيابَ أبنائها عن البيت.

انطلاقاً من اهتماماته البيئية وحبّه للطبيعة واستثماره في نظافة المحيطات، اشترى الممثل ليوناردو دي كابريو عام 2010 سلحفاةً ضخمة من فصيلة «سولكاتا»، مقابل 500 دولار. يمكن أن يصل وزن تلك السلاحف إلى 90 كيلوغراماً، أما عمرها فقد يبلغ 100 سنة.

اقتنى ليوناردو دي كابريو سلحفاة ضخمة عام 2010 (بكسلز)

نيكول والألبكة... وبيلي والعنكبوت

في مزرعتَيها في كل من أستراليا وتينيسي، تربّي نيكول كيدمان مجموعة من حيوانات الألبكة، وهي من فصيلة الجمليّات. تقول الممثلة إنها تحب تلك الحيوانات وتستمتع برفقتها، وقد ذكرت في إحدى مقابلاتها أنها تجد الألبكة حيواناً جميلاً برموشه الطويلة.

الممثلة نيكول كيدمان وأحد حيوانات الألبكة التي تمتلكها (إنستغرام)

لم تكن صورة بيلي إيليش وهي تبتلع عنكبوتاً مجرّد حملة إعلانية لأحد ألبوماتها. فالمغنية الأميركية الشابة اقتنت بالفعل عنكبوتاً من فصيلة «الترانتولا الزرقاء». سمّته «كولي» واصطحبته معها إلى حلقتها مع جيمس كوردن. وعندما نفق «كولي» عام 2019، شاركت إيليش حزنها على منصات التواصل الاجتماعي.

المغنية بيلي إيليش ربّت عنكبوتاً لسنوات (فيسبوك)

أُسودٌ وقرود

وإذا كان المغنّي مارك أنتوني قد أنقذ غزالاً من الخطر ثم تبنّاه، فإنّ الممثلة ميلاني غريفيث قد نشأت إلى جانب أسد عاش معها في البيت نفسه. خلال طفولتها ومراهقتها، وفي حين كانت والدتها وزوجها يتحضّران لفيلم عن الحياة البرّية، استقدما أسداً إلى البيت. وفي تلك الفترة، انتشرت صور لغريفيث وهي تلعب مع الأسد وتنام إلى جانبه.

سعدان المغنّي جاستن بيبر كان يرافقه في الرحلات والحفلات (أ.ف.ب)

يبقى القرد أحد أكثر أحَبّ الحيوانات إلى قلوب الفنانين، بدليل اقتناء عددٍ كبير منهم قرَدة أو سعادين. كان آخرهم المغنّي جاستن بيبر، وقبله مايكل جاكسون الذي اشتهر بالشمبانزي الذي رافقه لسنوات، أما أول مَن اقتنى شمبانزي فكان الفنان إلفيس بريسلي الذي تبنّى كنغر كذلك.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
TT

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى، في ظل تصاعد تأثير المنصات الحديثة، وفي مقدمتها «تيك توك».

وخلال جلسة حوارية، الثلاثاء، بعنوان «اهتمامات جمهور (تيك توك) تقود صناعة الأخبار» ضمن أجندة اليوم الثاني من المنتدى السعودي للإعلام 2026، أكد الزميل محمد هاني نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أن الصحيفة تلعب دوراً مهماً في تشكيل الرأي العام، وتعمل على تطوير استراتيجياتها للوصول إلى الأجيال الأصغر، من سن 14 إلى 35 سنة.

وأوضح هاني أن قابلية قراءة الأخبار لا تتراجع فقط عند جيل Z، بل تنخفض لدى جميع الأجيال، مشدداً على أهمية تقديم المحتوى بالطريقة المناسبة لتجاوز هذه المشكلة، وأضاف: «لا بد أن نكون موجودين على كل المنصات لتقديم كل المحتوى المفيد والمهم، لأن غيابنا يترك المجال مفتوحاً للأطراف غير الموثوقة أو المحتوى التافه».

محمد هاني أشار إلى أن «الشرق الأوسط» تطوّر استراتيجيّاتها للوصول للأجيال الأصغر (المنتدى السعودي للإعلام)

نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أشار إلى أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي، خاصة للأجيال الأصغر، التي ستشكل الجمهور المستقبلي لهذه المؤسسات، وعرّج في هذا الإطار إلى تجربة صحيفة «واشنطن بوست» في استخدام منصات مثل «تيك توك».

وأكد هاني أن الهدف من هذه التجارب ليس المحتوى الترفيهي فحسب، بل توظيف المنصة بطريقة تخدم دور المؤسسة الصحافية في البحث عن المعلومة، مضيفاً أن أي محتوى صحافي جديد على المنصات الحديثة يجب أن يفهم دوره ووظيفته الأساسية، وأن يتم تقديمه وفق طبيعة الجمهور، مع احترام المنصة وطبيعة استخدام الجمهور لها.

وحول تجربة «الشرق الأوسط»، أوضح هاني أن الصحيفة تستفيد من نقاط قوتها، مثل المحتوى السياسي الجيد، وإجراء المقابلات، والبودكاست، وإعادة تدوير هذا المحتوى على المنصات الجديدة، بما يحقق مشاهدات واسعة تصل أحياناً إلى الملايين، مع الحفاظ على جودة المحتوى واحترام هوية الجريدة.

من جانبه، قال ظافر عبد الحق، مستشار التحرير في «بي بي سي ميديا أكشن»، إن هناك نظرة خاطئة من الأجيال الأكبر تجاه جيل Z، مشدداً على أن التنميط يمثل عائقاً حقيقياً أمام التواصل مع هذه الفئة. وأكد أن جيل Z لا يسعى إلى أن يمثله أحد، بل يرفض الصور النمطية الجاهزة التي تُقدَّم عنه.

وأردف عبد الحق، أن إشراك جيل Z في الحوارات الإعلامية يعد خطوة أساسية لفهمه واحتياجاته، مشيراً إلى أن التنميط الشائع عند الحديث عن هذا الجيل وتطبيقات مثل «تيك توك» غير دقيق، وتابع أن جيل Z يستخدم أدوات التحقق من المعلومات أكثر مما يُعتقد، ويثق بالمحتوى نفسه أكثر من ثقته بالمؤسسات الكبيرة أو الأسماء المعروفة.

وأشار ظافر إلى خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن الأجيال الأصغر لا تتلقى الأخبار عبر المنصات الحديثة، موضحاً أنه لا توجد دراسات علمية حاسمة حول ثقافة تلقي الأخبار لدى الأجيال المختلفة، مشيراً إلى أن جيل Z يقيّم المحتوى خلال الثواني الأولى، إذ يقرر الاستمرار أو التوقف بناءً على أول عشر ثوانٍ، ما يحمّل الأجيال الأكبر والمؤسسات الإعلامية مسؤولية مضاعفة لفهم هذا السلوك وبناء تواصل فعال.

بدوره، قال خوان كارلوس بلانكو، مؤسس ومدير صحيفة «دياريو لا آر»، إن منصة «تيك توك» تمثل مزيجاً واسعاً من المعلومات، حيث يتناول المحتوى موضوعات متعددة في سياقات مختلفة، لافتاً إلى أن المستخدم قد يطالع معلومات مصدرها صحف إلكترونية عبر هاتفه في بداية يومه.

وأوضح أن تحليل المعلومات على المنصة يشكل تحدياً كبيراً؛ نظراً لأن إعداد محتوى معلوماتي دقيق خلال دقيقة واحدة يتطلب تحققاً معمقاً، وهو أمر يصعب تحقيقه أحياناً على «تيك توك»، مقارنة بمنصات إخبارية أخرى توفر سياقاً أوسع.

وأكد بلانكو أن المسؤولية تمثل عنصراً أساسياً في صناعة المحتوى، سواء من حيث الصور أو المواد البصرية المستخدمة، منوّهاً بضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية والمهنية في المحتوى الرقمي. وأضاف أن سرعة منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، يزيدان من صعوبة التحقق من صحة المعلومات قبل النشر.

وختم بالتأكيد على أن المحتوى الاحترافي، خاصة عند مخاطبة الشباب، يتطلب التزاماً صارماً بالتحقق من المعلومات، وتجنب النسخ واللصق، والتركيز على الجودة والموثوقية، بما يعزز العلاقة بين المستخدم والمنصة والمؤسسات الإعلامية.

من جانبٍ آخر، وضمن جلسة حوارية أخرى تناولت كيف يقود المحاور الذكي الحديث ويبني التواصل، شدّد الإعلامي والكاتب الصحافي داود الشريان، على أن الحوار الذي يقوم على أسئلة مكتوبة سلفاً، وتُطرح بشكل متتالٍ، يفقد التفاعل ويقتل حيوية النقاش، مؤكداً أن السؤال الجيد لا يحمل رأياً مسبقاً، بل يفتح آفاق الحديث، فيما يؤدي سوء صياغته إلى إغلاق باب الحوار بدل فتحه.

المديفر أكد أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي (المنتدى السعودي للإعلام)

وأوضح أن من مهارات المحاور ممارسة ما وصفه بـ«التغابي المهني»، عبر عدم استكمال جمل الضيف أو إظهار المعرفة المسبقة بالإجابة، لإتاحة المجال أمام الضيف للاسترسال والتفصيل. واعتبر أن الإعداد الجيد شرط أساسي لنجاح الحوار، محذراً من التقيد بأسئلة جاهزة تحاصر النقاش وتحدّ من مساحة الضيف.

ولفت الشريان إلى أن الحرية في الحوار لا تعني التعدّي، بل تعني طرح الأسئلة التي تهم الناس، لافتاً إلى أن وجود سقف واضح للحرية يوفّر بيئة آمنة للمحاور والضيف معاً، ويسهم في إنتاج حوار مهني ناضج.

وأضاف أن الحوار موهبة فطرية لا تُكتسب بالتلقين، وأن المحاور الذكي لا يحفظ الأسئلة، بل يستعد جيداً لتتولد الأسئلة تلقائياً أثناء النقاش مع الالتزام بالموضوعية.

من جانبه، قال الإعلامي عبد الله المديفر، إن التطور الحقيقي في إدارة الرواية الإعلامية يكمن في الانتقال من محاولة احتكارها أو الرد عليها، إلى مرحلة التأثير في الوعي عبر خلق أسئلة جديدة تغيّر مسار النقاش، بدل الدوران في فلك ما تفرضه الخوارزميات.

وبيّن أن الإعلامي المبدع لا يكتفي بنقل المعلومة، بل يعيد تعريف القضايا المألوفة ويقدّمها بزوايا مختلفة، مشيراً إلى أن الذكاء الإعلامي يتمثل في طرح القضايا الساخنة بهدوء يسمح بمرورها مجتمعياً دون صدام غير مبرر.

المديفر زاد أن شخصية الإعلامي ووعيه هما ما يحددان مساحة حريته، فكلما كان الطرح أكثر نعومة وذكاء، اتسع الهامش المتاح. ولفت إلى أن الحرية الإعلامية هي توازن دقيق بين الجرأة والمسؤولية، وغالباً ما يكون سقف المجتمع أكثر صرامة من سقف الحكومات.

المديفر أضاف خلال حديثه، أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي، بل الفصل بين القناعات الشخصية والمهنية، مشدداً على أن إجابات الضيوف تمثل المصدر الحقيقي لصناعة السؤال الذكي.


في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
TT

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وألقت الشرطة القبض على بيل ستيفنسون، البالغ من العمر 77 عاماً، يوم الاثنين، ووجّهت إليه تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى في قضية وفاة زوجته ليندا ستيفنسون، البالغة من العمر 64 عاماً، وذلك بعد تحقيق أجرته الشرطة واستمر لأكثر من شهر.

وكان ضباط من قسم شرطة مقاطعة نيو كاسل قد استجابوا لبلاغات عن شجار عائلي في منزل بمنطقة أوك هيل في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير، في وقت متأخر من يوم 28 ديسمبر (كانون الأول).

وعند دخولهم المنزل، عثر عناصر الشرطة على ليندا ستيفنسون فاقدة للوعي في غرفة المعيشة، وحاولوا إنقاذها، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، بحسب بيان صحافي صادر عن الشرطة آنذاك. ولم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن ظروف وفاتها أو اللحظات التي سبقتها.

وذكر موقع محلي في ذلك الوقت أن ستيفنسون هو من بادر بالاتصال بالسلطات، وأنه تعاون معها، مشيراً إلى أنه لم تُوجَّه إليه أي تهمة جنائية في حينه.

وقد أُلقي القبض على ستيفنسون في العنوان نفسه الذي عُثر فيه على جثة زوجته، وهو محتجز حالياً في مؤسسة هوارد يونغ الإصلاحية، بعد فشله في دفع كفالة قدرها 500 ألف دولار.

ولا يُعرف الكثير عن زواج جيل بايدن وستيفنسون.

وكان ستيفنسون قد تزوج السيدة الأولى السابقة، جيل جاكوبس آنذاك، عام 1970، أثناء دراستها في كلية برانديواين جونيور، حيث حملت لقبه وأصبحت تُعرف باسم جيل ستيفنسون. غير أن الزوجين افترقا وانفصلا رسمياً عام 1975.

وخلال تلك الفترة، افتتح ستيفنسون حانة «ستون بالون» بالقرب من جامعة ديلاوير، والتي أصبحت لاحقاً واحدة من أشهر الأماكن في الولايات المتحدة، ووصفتها مجلة «رولينغ ستون» في وقت سابق بأنها «من أفضل الأسرار المكنونة في عالم موسيقى الروك أند رول».

وفي كتابه «ستون بالون: السنوات الأولى»، أغفل ستيفنسون الخوض في تفاصيل طلاقه من جيل بايدن، غير أنه يُقال إنه تنازل عن القضية، ومنحها نصف ما طلبته فقط، بما في ذلك حصة في ملكية الحانة.

وتزوجت جيل لاحقاً السيناتور آنذاك جو بايدن في يونيو (حزيران) 1977.

السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن (رويترز)

وفي عام 2022، صرّحت كاتبة سيرتها، جولي بيس، لمجلة «بيبول»، بأن جيل «كانت لديها توقعات معينة بشأن شكل هذا الزواج، لكن الزواج لم يُلبِّ تلك التوقعات».

وأضافت: «كانت صغيرة السن للغاية، وربما ساذجة بعض الشيء بشأن شكل الحياة، وهو ما سبب لها ألماً شديداً وجعلها تعيد النظر في كثير من الأمور».

وقبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2020، خرج ستيفنسون لينفي مزاعم حملة بايدن بشأن كيفية تعارف الرئيس السابق وزوجته.

وقال، في مقابلة صحافية، إن جيل بايدن التقت بالرئيس المستقبلي أثناء عملها في حملة سياسية محلية قرابة عام 1972، مشيراً إلى أن العديد من فعاليات جمع التبرعات لتلك الحملة أُقيمت في حانة «ستون بالون».