ترمب يرفض التنازل عن «غرينلاند»

اعتبر الجزيرة ضرورية لمنظومة «القبة الذهبية»... وبرلين تحذّر من تفكّك الحلف الأطلسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى واشنطن من ميشيغان يوم 13 يناير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى واشنطن من ميشيغان يوم 13 يناير (رويترز)
TT

ترمب يرفض التنازل عن «غرينلاند»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى واشنطن من ميشيغان يوم 13 يناير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى واشنطن من ميشيغان يوم 13 يناير (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة بحاجة للسيطرة على غرينلاند بدعم من حلف شمال الأطلسي، وذلك قبل ساعات من محادثات حاسمة بشأن الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي يجريها كبار المسؤولين الدنماركيين والغرينلانديين والأميركيين.

وقبيل بدء الاجتماع المقرر، قال ترمب إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند من حليفته الدنمارك «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «يُصبح حلف الناتو أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول».

وأضاف أن حلف الناتو «يجب أن يتولى زمام المبادرة» في بناء منظومة دفاع صاروخي متعددة الطبقات، وكتب ترمب بالحرف الكبير: «إذا لم نفعل ذلك نحن، فستفعله روسيا أو الصين، وهذا لن يحدث!».

تعزيز الانتشار العسكري

وقبيل تصريحات ترمب، سعى وزير الدفاع الدنماركي تروسز لوند بولسن إلى تهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن الأمن في غرينلاند، وصرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدنمارك بصدد تعزيز وجودها العسكري، وإجراء محادثات مع الحلفاء بشأن «زيادة وجود الناتو في القطب الشمالي».

وهدّد ترمب مراراً بالسيطرة على الجزيرة الشاسعة ذات الأهمية الاستراتيجية وقليلة السكان، وباتت تصريحاته في هذا الشأن أكثر جرأة منذ أن أمر في الثالث من يناير (كانون الثاني) بشنّ هجوم في فنزويلا أدّى إلى إزاحة رئيسها ونقله إلى نيويورك.

ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن ونظيرته الغرينلاندية محادثات في وقت لاحق الأربعاء في البيت الأبيض مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس. وقال لوكه إنه يأمل في تبديد «بعض سوء الفهم». لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة ترمب ترى الأمر كذلك، وما إذا كانت مستعدة للتراجع.

وعندما سُئل ترمب الثلاثاء عن تصريح رئيس حكومة غرينلاند بأن الجزيرة تُفضّل البقاء إقليماً تابعاً للدنمارك، قال: «هذه مشكلتهم». وأضاف: «لا أعرف شيئاً عنه، لكن ستكون مشكلة كبيرة بالنسبة له».

وقال ترمب الجمعة إنه يريد غرينلاند «شاءوا ذلك أم أبوا» و«سنفعل ذلك بطريقة، أو بأخرى».

وكانت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن قد حذرت من أن هجوماً على أحد أعضاء الناتو سيشكل نهاية التحالف. وبينما يسمح اتفاق مع الدنمارك للولايات المتحدة بنشر أكبر عدد ممكن من الجنود في غرينلاند، صعد ترمب موقفه بشأن الملكية الأميركية للإقليم، وقال للصحافيين إنه يتحدث عن «استحواذ، وليس عن استئجار».

ورأى ترمب، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الملكية «ضرورية نفسياً لتحقيق النجاح»، و«تمنح أشياء وعناصر لا يمكن الحصول عليها بمجرد توقيع وثيقة».

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة تحتاج لغرينلاند خشية أن تسيطر عليها روسيا، أو الصين. وصعّدت القوتان المتنافستان أنشطتهما في المنطقة القطبية الشمالية، حيث يذوب الجليد بسبب التغير المناخي، لكنّ أياً منهما لا تطالب بالسيادة على غرينلاند.

ومن شأن ضم غرينلاند البالغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة أن يضع الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث المساحة بعد روسيا، متجاوزة الصين، وكندا. وقد حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء من أن انتهاك سيادة غرينلاند سيؤدي إلى تبعات «غير مسبوقة»، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن سكان غرينلاند «يمكن أن يعتمدوا علينا»، مؤكدة أن هذه الجزيرة «ملك لسكانها».

تفكّك الحلف الأطلسي؟

يعرف فانس، الذي انتقد الدنمارك بشدة، ووصفها بـ«الحليف السيئ» خلال زيارة إلى غرينلاند العام الماضي، بأسلوبه الحاد. وهو ما ظهر عندما وبّخ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علناً خلال اجتماع في البيت الأبيض في فبراير (شباط). وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في مؤتمر صحافي قبل محادثات البيت الأبيض إنه «يجب أن يكون واضحاً للجميع أن غرينلاند لا تريد أن تنتمي للولايات المتحدة. غرينلاند لا تريد أن تحكمها الولايات المتحدة. غرينلاند لا تريد أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة».

بدورها، قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن إنه لم يكن من السهل مقاومة «الضغط غير المقبول بتاتاً من أقرب حلفائنا». ورفضت الدنمارك اتهامات الولايات المتحدة لها بأنها تُهمل حماية غرينلاند من روسيا والصين، مشيرة إلى أنها استثمرت ما يقرب من 90 مليار كرونة (14 مليار دولار) لتعزيز وجودها العسكري في القطب الشمالي. والدنمارك عضو مؤسس في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وانضمّ جيشها إلى الولايات المتحدة في حربي أفغانستان والعراق، في خطوة أثارت جدلاً على نطاق واسع. وبعد وقت قصير من المحادثات في البيت الأبيض، يزور وفد رفيع المستوى من الكونغرس الأميركي، غالبيته من الديمقراطيين مع عضو جمهوري واحد، كوبنهاغن للتعبير عن التضامن. من جانبها، أعلنت فرنسا أنها ستفتح قنصلية في غرينلاند في السادس من فبراير.

من جهته، حذّر نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل من أن العلاقة مع الولايات المتحدة «بصدد التفكك»، وأن أوروبا تمُرّ بمرحلة تُثار فيها «تساؤلات حول ثوابتها». وقال كلينغبايل الذي يشغل أيضاً حقيبة المالية خلال خطاب في المؤسسة الألمانية للأبحاث الاقتصادية «دي آي دبليو» في برلين إن «التحالف عبر الأطلسي يشهد تحولاً أعمق بكثير مما كنا نرغب في الاعتراف به حتى الآن».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ظل أحد المشاة على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

لماذا يصرّ ترمب على إعادة تسمية المعالم؟

ترمب أبلغ تشاك شومر بأنه مستعد لرفع التجميد عن تمويل فيدرالي ضخم لمشروع نفق القطارات «غايت واي»، بشرط أن تُسمّى محطة بنسلفانيا ومطار واشنطن دالاس الدولي باسمه.

إيلي يوسف (واشنطن)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

تحليل إخباري بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

كان الخامس من فبراير 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

أنطوان الحاج

لماذا يصرّ ترمب على إعادة تسمية المعالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لماذا يصرّ ترمب على إعادة تسمية المعالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

في آخر جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع اسمه على بعض المعالم التاريخية، نقلت وسائل إعلام أن ترمب أبلغ زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الشهر الماضي أنه مستعد أخيراً لرفع التجميد عن تمويل فيدرالي ضخم لمشروع نفق القطارات «غايت واي» تحت نهر هدسون، لكن بشرطٍ غير مألوف: أن تُسمّى محطة بنسلفانيا في المدينة ومطار واشنطن دالاس الدولي باسمه.

رُفض الطلب سريعاً، لكن في الأسابيع التي تلت ذلك، استمر ترمب في حجز أكثر من 16 مليار دولار، وتحوّل الملف إلى نزاع قضائي بين ولايتي نيويورك ونيوجيرسي والإدارة الأميركية. وحذرت اللجنة المسؤولة عن النفق من أنها ستضطر قريباً لوقف العمل في المشروع وتسريح نحو ألف عامل إذا لم تُفرج إدارة ترمب عن التمويل اللازم.

يعود تاريخ بناء النفق إلى ما قبل عودة ترمب إلى منصبه، حيث تلتزم الحكومة الفيدرالية بتغطية جزء كبير من التمويل اللازم لإكماله. لكن ترمب تحرك لوقف المشروع أواخر العام الماضي، وهو قرار جادل مسؤولون ديمقراطيون في نيوجيرسي ونيويورك بأنه كان بدوافع سياسية.

الرئيس دونالد ترمب محاطاً بعدد من المشرعين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

لعب السيناتور شومر منذ ذلك الحين دوراً مركزياً في محاولة التفاوض لفك تجميد الأموال. ومع ذلك، وعلى الرغم من تلك الأولوية، لا يوجد الكثير مما يمكن للديمقراطي فعله بمفرده لوضع اسم ترمب على المحطة أو المطار.

وبينما قدم بعض المشرعين المحافظين بالفعل تشريعاً لإعادة تسمية مطار دالاس ليصبح «مطار دونالد جي ترمب الدولي»، فإن المقترح لم يلقَ زخماً كبيراً حتى الآن؛ حيث لم يتقدم التشريع في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وبالتالي لا يزال من غير المرجح تمريره.

ترمب وسياسة «الاسم»

قصة «المحطة والمطار» لا تبدو حادثة يتيمة، بل حلقة ضمن نمط أوسع منذ عودته إلى البيت الأبيض: دفعٌ منهجي لإلصاق اسمه بمؤسسات عامة وبرامج وسياسات، كأن العلامة التجارية امتدادٌ للدولة. فخلال الأشهر الماضية ظهر اسمه على مبادرات حكومية تحمل ختماً تسويقياً واضحاً مثل «ترمب آر إكس»، وهو الموقع الذي تقول الإدارة إنه يسهّل الوصول إلى أسعار أقل للأدوية، وعلى برنامج إقامة/هجرة استثماري تحت مسمى «ترمب غولد كارد»، وبارجة جديدة من «طراز ترمب» تهدف إلى ترسيخ حقبة سياسته الخارجية القائمة على «السلام من خلال القوة» لسنوات قادمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق موقع طبي يحمل اسمه (إ.ب.أ)

وفي الأشهر الأخيرة، وضع ترمب عينيه على أهداف أكبر، متجهاً إلى «جوائز» رمزية: إضافة اسمه إلى المعهد الأميركي للسلام عبر إعادة تسميته رسمياً بقرار/إعلان من الإدارة، في خطوة أثارت جدلاً حول الصلاحيات والمعنى السياسي للتسمية. كما اندلع جدل مشابه بعد إضافة اسمه إلى مركز كينيدي الشهير في واشنطن، وسط اعتراضات ديمقراطية وتساؤلات قانونية حول حاجة أي تغيير رسمي لتشريع من الكونغرس.

لماذا يصرّ على تغيير الأسماء؟

تقليدياً، تُسمّى المطارات والجسور والمراكز الرئاسية بأسماء رؤساء بعد مغادرتهم المنصب، وبعد توافقٍ تشريعي أو مجتمعي. الجديد هنا ليس حبّ الخلود، بل محاولة «تعجيل» الخلود وهو في السلطة، وبأسلوبٍ تبادلي: اسمٌ مقابل قرار أو مال. محاولة ربط اسم الرئيس بتمويل مشروع عام تبدو، في نظر خصومه، إعادة تعريف لفكرة الخدمة العامة بوصفها رافعةً لشخصنة الدولة.

وحين يطلب من خصومه أو حتى من حلفائه مجاراة مطلب غير مألوف، فهو يدفعهم إلى أحد خيارين: إما الرضوخ (فيبدو أنه قادر على «إخضاع النظام»)، وإما الرفض (فتتحول المعركة إلى عرضٍ سياسي يقدمه لجمهوره: «هم يعرقلون، وأنا أبني»). في ملف النفق، يتحول الخلاف على التسمية إلى بندٍ إضافي يشرعن إبقاء الضغط على حكومات الولايات والديمقراطيين في نيويورك ونيوجيرسي.

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول الأميركي (أ.ف.ب)

التسمية قضية سريعة الاشتعال، تجرّ الإعلام والمعارضة إلى سجال رمزي (هل يحق؟ هل هو لائق؟)، بينما تبقى الأسئلة الأثقل: التمويل، الأولويات، أثر التجميد على الوظائف... أقل حضوراً في المشهد اليومي. ومع ذلك، هذه الاستراتيجية تحمل مخاطرة: عندما يصبح «الاسم» شرطاً لإطلاق «البنى التحتية»، يسهل على الخصوم تأطير القصة كابتزازٍ سياسي.

أنصاره يرون فيها تحدياً «للنخب»

«سياسة الاسم» ليست تفصيلاً شكلياً. إنها اختبارٌ لطبيعة السلطة: هل تُستخدم أدوات الدولة لبناء ذاكرة وطنية مشتركة، أم لبناء لوحة اسمٍ واحدة تُعلّق فوق الجميع؟

ما يريد إثباته، وفق هذا النمط، هو أن الدولة يمكن أن تُدار بمنطق العلامة التجارية: إنجازاتٌ تُعنون باسمه كي تُقرأ تاريخياً بوصفها «عصر ترمب»، لا مجرد سياسات جمهورية. وما قد «يخفيه» هي هشاشة الإنجاز حين يفتقر للتوافق، الاسم يصبح بديلاً رمزياً عن إجماعٍ مؤسسي، أو غطاءً لمعركة نفوذ مع الكونغرس والولايات والمحاكم.

هذه المعارك قد تعمل على مستوى القاعدة كوقود تعبوي، أنصاره يرون فيها تحدياً «للنخب» واستعادة للهيبة. وعلى مستوى المستقلين والمعتدلين، قد تبدو كفائض نرجسية أو تسييس للخدمات العامة، خصوصاً عندما تُربط التسمية بأموال وبنى تحتية.

الرئيس دونالد ترمب يرقص خلال مناسبة في أيوا (إ.ب.أ)

أما الحزب الجمهوري، فيقف بين إغراء مسايرة زعيمه، وتكلفة الظهور كمن يضع الاسم فوق الوظيفة العامة؛ لذا لا غرابة أن مشاريع مثل إعادة تسمية مطار العاصمة واشنطن، طُرحت تشريعياً لدى بعض الجمهوريين لكنها لا تبدو سالكة بسهولة.

Your Premium trial has ended


محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أيدت محكمة استئناف اتحادية أمس (الجمعة) سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المتمثلة ​في وضع الأشخاص الذين تم القبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس الإلزامي، دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

وكان حكم هيئة محكمة الاستئناف الأميركية بالدائرة الخامسة في نيو أورلينز الذي ‌شهد انقساماً ‌في الرأي، ‌هو ⁠الأول ​من نوعه ‌الذي يؤيد هذه السياسة، وجاء على الرغم من أن مئات القضاة في المحاكم الأقل درجة على مستوى البلاد أعلنوا أنها سياسة غير قانونية.

وأشادت وزيرة العدل الأميركي بام بوندي ⁠بالحكم على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفته بأنه «ضربة قوية للقضاة الناشطين الذين يقوِّضون جهودنا الرامية إلى إعادة الأمن إلى أميركا، في كل مناسبة».

ومن المتوقع أن يؤثر الحكم على آلاف الأشخاص؛ إذ تشمل ولاية المحكمة ولايتَي تكساس ولويزيانا، اللتين ​تنتشر فيهما مراكز احتجاز، وتضمَّان أكبر عدد من المهاجرين المحتجزين.

ومن المقرر ⁠أن تنظر محاكم استئناف أخرى هذه القضية في الأسابيع المقبلة، والتي قد يتعين على المحكمة العليا الأميركية البت فيها في نهاية المطاف.

وبموجب قانون الهجرة الاتحادي، يخضع «طالبو الدخول» إلى الولايات المتحدة للاحتجاز الإلزامي خلال النظر في قضاياهم بمحاكم الهجرة، ولا يحق لهم الحصول ‌على جلسات استماع بشأن الكفالة.


إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عن أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً «هارفارد» بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما فيها «هارفارد»، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ويحمل هيغسيث درجة الماجستير في السياسة العامة من كلية كيندي في «هارفارد».

وأضاف هيغسيث ‌أن هذه السياسة ‌ستطبَّق على العسكريين ممن ‌يرغبون في ⁠الالتحاق ​ببرامج في ‌المستقبل، بينما سيُسمح للملتحقين حالياً بإكمال دراستهم.

وقال إن «البنتاغون» سيقيِّم العلاقات المماثلة مع جامعات أخرى خلال الأسابيع القادمة.

وعبَّر المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة، في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الجامعات.

وأحال متحدث باسم جامعة هارفارد «رويترز» إلى صفحة تتناول ⁠تاريخ علاقات الجامعة بالجيش الأميركي، والتي تشير إلى أن «هارفارد» لعبت «دوراً ‌مهماً» في التقاليد العسكرية الأميركية ‍منذ تأسيس الدولة.

استمرار التوتر بين ترمب و«هارفارد»

رفعت الجامعة دعوى قضائية في ‍وقت سابق ضد إدارة ترمب، بسبب محاولة الحكومة تجميد التمويل الاتحادي.

واتهم هيغسيث جامعة هارفارد «بالنشاط المعادي للولايات المتحدة»، ووصف الجامعة بأنها معادية للسامية، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

ويقول المحتجون -بمن ​فيهم بعض الجماعات اليهودية- إن الحكومة تساوي خطأ بين انتقاد هجوم إسرائيل على غزة واحتلالها ⁠للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.

وأدانت جامعة هارفارد التمييز في حرمها الجامعي. وخلصت فرق العمل المعنية بمعاداة السامية التابعة لها، العام الماضي، إلى أن اليهود والمسلمين واجهوا تعصباً بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، عقب هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وواجهت محاولات ترمب لتجميد التمويل الاتحادي لجامعة هارفارد مقاومة قانونية، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حتى الآن.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن إدارته تسعى ‌للحصول على مليار دولار من «هارفارد» لتسوية التحقيقات في سياسات الجامعة.