مقتل 2000 في احتجاجات إيران... وتحذيرات من تفاقم الأزمة

أوروبا شددت الضغوط الدبلوماسية وعراقجي توعد برد مماثل

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 2000 في احتجاجات إيران... وتحذيرات من تفاقم الأزمة

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

أفادت منظمة حقوقية، الثلاثاء، بأنها رصدت سقوط نحو ألفي قتيل خلال الاحتجاجات الجارية في إيران، فيما أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»، هذه الحصيلة، محمّلاً «إرهابيين» مسؤولية مقتل مدنيين وعناصر من قوات الأمن، في وقت حذر برلمانيون في طهران من تصاعد الاحتجاجات إذا لم تلب مطالب الشارع.

وردّت السلطات على أحدث موجة من الاحتجاجات الشعبية الناجمة عن أوضاع اقتصادية متدهورة بحملة قمع، قالت منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرّها واشنطن، الثلاثاء، إنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص خلال الاحتجاجات في إيران، من بينهم 1850 متظاهراً، و135 شخصاً من المرتبطين بالحكومة، إضافة إلى تسعة قاصرين دون سن الثامنة عشرة، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات. وأضافت المنظمة أنه جرى اعتقال 10721 شخصاً منذ بدء الحراك الاحتجاجي.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

وقال مسؤول إيراني، في وقت سابق الثلاثاء، إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، قُتلوا خلال الاحتجاجات في إيران، في أول إقرار رسمي من السلطات بهذا العدد الكبير من القتلى جراء حملة القمع التي تشنها منذ اندلاع الاضطرابات في أنحاء الجمهورية الإسلامية في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة «رويترز»، أن من وصفهم بـ«الإرهابيين» يقفون وراء مقتل المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء، من دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية تتعلق بتوزيع أعداد القتلى بين الجانبين، كما رفض الكشف عن هويته.

وعبّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم، عن «صدمته»، إزاء ‌تصاعد العنف ⁠الذي ​تمارسه ‌قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين.

وقال تورك، في بيان ألقاه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ‌جيريمي لورانس: «لا ‍يمكن أن تستمر هذه الدوامة من العنف المروّع. يجب الاستماع إلى الشعب الإيراني ​ومطالبه بالإنصاف والمساواة والعدالة».

ورداً على سؤال بشأن عدد القتلى، قال لورانس، نقلاً عن مصادر الأمم المتحدة في إيران: «العدد الذي نسمعه يصل إلى المئات».

وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، قد ذكرت، الاثنين، أن بعض التقديرات يشير إلى احتمال مقتل أكثر من ستة آلاف شخص. وقالت منظمات ومراكز أخرى إن مستشفيات عدة «ممتلئة» نتيجة تدفق المصابين وتراجع إمدادات الدم، مشيرة إلى أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً منذ بداية الاحتجاجات.

تحذيرات من إعدام وشيك

حذّرت منظمة «هنكاو» الحقوقية الكردية من احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق عرفان سلطاني، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، خلال الساعات المقبلة. وقالت المنظمة إن السلطات أبلغت عائلة سلطاني بعزمها تنفيذ الحكم صباح الأربعاء، بعد اعتقاله من منزله قبل أربعة أيام. وأضافت أن شقيقة المتهم، وهي محامية تبلغ 26 عاماً، مُنعت من الاطلاع على ملف القضية أو معرفة التهم الموجّهة إليه أو مسار الإجراءات القضائية.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من موجة إعدامات بحق متظاهرين في إيران. وقالت الوزارة، في منشور باللغة الفارسية، إن أكثر من 10,600 إيراني اعتُقلوا «لمجرد مطالبتهم بحقوقهم الأساسية»، مشيرة إلى أن عرفان سلطاني (26 عاماً)، الذي تقرّر تنفيذ حكم الإعدام بحقه في 14 يناير (كانون الثاني)، «واحد منهم».

وأضافت الخارجية الأميركية أن «النظام لم يكلف نفسه هذه المرة حتى إجراء محاكمة صورية معتادة لا تتجاوز دقائق»، مؤكدة أن سلطاني «حُكم عليه بالإعدام من دون مسار قانوني أو محامٍ للدفاع». واعتبرت أن سلطاني «أول متظاهر يصدر بحقه حكم بالإعدام، لكنه لن يكون الأخير»، محذرة من أن «موجة الإعدامات ضد المتظاهرين بدأت رسمياً»، وداعية المجتمع الدولي إلى عدم الصمت إزاء ما وصفته بـ«الأعمال الشريرة لنظام الجمهورية الإسلامية».

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية قطعت الإنترنت في جميع أنحاء إيران لطمس الحقائق بشأن قمع المظاهرات المستمرة منذ أسابيع، ما يصعّب التحقق، بشكل مستقل، من التقارير المتعلقة بالعنف. وأشارت هذه المنظمات إلى إصابة الآلاف خلال الاحتجاجات، قائلة إن عدد الضحايا المعلَن قد يكون أقل بكثير من العدد الحقيقي.

وأفادت «هرانا» بأنها تلقت تقارير ومقاطع فيديو من مقبرة بهشت زهرا في طهران تُظهر أفراداً من عائلات الضحايا «يتجمعون عند مواقع الدفن ويهتفون بشعارات احتجاجية». ولم تعلن السلطات الإيرانية حصيلة رسمية للقتلى، وألقت اللوم في إراقة الدماء على «تدخلات خارجية»، وما تصفه بـ«إرهابيين مدعومين من إسرائيل والولايات المتحدة»، في حين ركزت وسائل الإعلام الرسمية على مقتل عناصر من قوات الأمن.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

في هذا السياق، أفاد التلفزيون الحكومي بأن قوات الأمن اعتقلت ما وصفه بـ«جماعات إرهابية مرتبطة بإسرائيل» في مدينة زاهدان جنوب شرقي البلاد، قال إنها دخلت عبر الحدود الشرقية، وكانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال تخريب. ولم تُقدم تفاصيل إضافية حول هذه المزاعم.

وتداولت منصات معارِضة مقطع فيديو يُظهر الأوضاع في ميدان فلسطين بطهران، مساء الأحد، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات. ومع الانقطاع الكامل للإنترنت في إيران خلال الأيام الماضية، يظل تداول الصور والمقاطع المصورة محدوداً.

تحذيرات برلمانية

وقال محمد رضا صباغيان، الذي يمثل عدداً من الدوائر في محافظة يزد وسط إيران، خلال جلسة برلمانية: «ينبغي ألا ننسى نقطة واحدة: لدى الناس حالة من عدم الرضا، وعلى المسؤولين في الحكومة والبرلمان معالجتها، وإلا فإن الأحداث نفسها ستتكرر ولكن بوتيرة أشد».

بدوره قال النائب عن طهران، حسين صمصامي، خلال الجلسة العامة للبرلمان الإيراني، إن اعتماد سياسات غير مناسبة ومُضرة بالمعيشة أسهم في خلق حالة من السخط الشعبي، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم التوترات.

وأوضح صمصامي، وهو أستاذ الاقتصاد بجامعة بهشتي في طهران أيضاً، أن السبب الرئيسي لحالة الاستياء الأخيرة يعود إلى عدم استقرار سعر الصرف وتقلب الأسعار، ورأى أن هذه الاضطرابات جاءت نتيجة سياسات غير ملائمة جرى اتخاذها خلال الشهر الماضي، داعياً إلى تجنّب قرارات اقتصادية من شأنها تعميق الضغوط المعيشية على المواطنين. وردّاً على الانتقادات، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف: «نعدّ أنفسنا ملتزمين بالعمل على مدار الساعة لتحقيق المطالب المشروعة للشعب»، وفقاً لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري».

ووجّه «النواب» إنذاراً إلى وزير الرفاه والعمل أحمد ميدري، في حين انتقد النائب المتشدد حميد رسائي التأخر في إعلان تسلم طلبات استجواب الوزراء. وفي المقابل، رد رئيس البرلمان قاليباف قائلاً: «نفضل أن يقدم الوزراء استقالاتهم، بدلاً من إخضاعهم للاستجواب».

وبالتوازي مع استمرار الاحتجاجات، خففت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، بعض القيود المفروضة على الاتصالات، وسمحت للمواطنين بإجراء مكالمات دولية عبر الهواتف المحمولة، للمرة الأولى منذ أيام، في حين استمر حجب الإنترنت الخارجي وخدمات الرسائل النصية القصيرة.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

وقال شهود في طهران إن الاتصال اقتصر على إجراء مكالمات إلى الخارج، بينما ظل الإنترنت محصوراً بمواقع محلية معتمدة من الحكومة، دون وضوح بشأن ما إذا كانت القيود ستُخفف، بشكل أوسع، بعد الانقطاع شبه الكامل منذ الخميس الماضي.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، قبل أن تتسع لتتحول إلى مظاهرات أوسع احتجاجاً على الضائقة الاقتصادية الحادة، ورافقتها دعوات متحدّية لإسقاط المؤسسة الحاكمة المتجذّرة في الحكم منذ أكثر من 45 عاماً.

وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات، لا توجد مؤشرات على انقسامات داخل القيادة أو في الجيش وقوات الأمن، في حين يفتقر المحتجّون إلى قيادة مركزية واضحة، وتعاني المعارضة التشرذم، وفق تفسير وكالة «رويترز».

مواقف حكومية داخلية

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء: «لدينا واجب الحوار، وسنقوم به، بالتأكيد». وأضافت أن الرئيس مسعود بزشكيان أمر بتشكيل وِرش عمل تضم علماء اجتماع وخبراء مختصين، بهدف الوقوف على الأسباب العميقة لغضب الشباب ومعالجة جذور الاحتقان الاجتماعي، مؤكدة أن «الحكومة تنظر إلى المدافعين (قوات الأمن) والمحتجّين على أنهم أبناؤها، وبقدر استطاعتنا حاولنا وسنحاول الاستماع إلى أصواتهم».

وأوضحت مهاجراني أن الحكومة ترى في الاحتجاجات تعبيراً عن مطالب اجتماعية واقتصادية يجب التعامل معها عبر القنوات القانونية والمؤسسية، محذرة، في الوقت نفسه، مما وصفته بمحاولات «استغلال الحراك» ودفعه نحو العنف. وشددت على أن القيود المفروضة على الاتصالات والإنترنت «ليست خياراً سياسياً مفضلاً»، بل جاءت بقرار من الأجهزة الأمنية في ظل ما وصفته بـ«الظروف الأمنية الاستثنائية»، مؤكدة أن الوصول إلى الإنترنت «حق أصيل للمواطنين» وستُعاد الخدمات فور استقرار الأوضاع.

واتهمت مهاجراني «جماعات إرهابية مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل» بالسعي إلى تحويل الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات عنيفة، قائلة إن «استهداف الممتلكات العامة وإشعال العنف لا يخدم مطالب المحتجين»، ومؤكدة أن السلطات ستواصل «الفصل بين الاحتجاج السلمي وأعمال التخريب»، مع التزامها، وفق تعبيرها، بمسار الحوار ومعالجة المطالب الاجتماعية عبر مؤسسات الدولة.

ضغوط وتحركات خارجية

وفي خطوةٍ تزيد الضغوط على إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أن الصادرات إلى الولايات المتحدة من أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، وهي مصدر رئيسي للنفط، ستخضع لرسوم جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة.

ولم تردَّ طهران علناً على هذه الخطوة، لكنها قُوبلت بانتقادات سريعة من الصين، المستورد الرئيسي للنفط الإيراني. وقالت السفارة الصينية في واشنطن إن بكين ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» لحماية مصالحها، معارضة «أي عقوبات أحادية غير مشروعة».

وكانت السلطات الإيرانية قد قالت، يوم الاثنين، إنها تُبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع واشنطن، في وقتٍ يدرس فيه ترمب كيفية الرد على حملة القمع، بما في ذلك التلويح بإمكانية اتخاذ إجراء عسكري.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إن طهران تدرس أفكاراً طرحتها واشنطن، لكنها «غير متوافقة» مع التهديدات الأميركية، مضيفاً أن الاتصالات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف «مستمرة قبل الاحتجاجات وبعدها».

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب يفضّل الدبلوماسية، رغم أن «جميع الخيارات» تبقى مطروحة، في وقتٍ تتواصل فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران، بالتوازي مع استمرار الاحتجاجات في الداخل الإيراني.

وأضافت: «ما تسمعونه علناً من النظام الإيراني يختلف تماماً عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة الأميركية سراً، وأعتقد أن الرئيس مهتم باستكشاف هذه الرسائل».

عراقجي يحذر أوروبا

في سياق الردود الدولية، استدعت عدة دول أوروبية سفراء إيران لديها احتجاجاً على قمع الاحتجاجات واستخدام العنف ضد المتظاهرين وقطع الإنترنت، في تحرك دبلوماسي متزامن يعكس تصاعد الضغوط الغربية على طهران. وشملت هذه الدول المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا، وسط تأكيدات أوروبية على دعم فرض عقوبات إضافية بحق مسؤولين إيرانيين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

وانتقد عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، معتبراً أن البرلمان الأوروبي لم يتخذ خطوات ملموسة إزاء إسرائيل رغم سقوط عشرات الآلاف من القتلى في غزة، بينما سارع إلى فرض قيود على الدبلوماسيين الإيرانيين بعد أيام من الاضطرابات في إيران. وأكد أن طهران لا تسعى إلى التصعيد مع الاتحاد الأوروبي، لكنها «سترد بالمثل على أي قيود تُفرض عليها».

وكانت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا قد أعلنت، الاثنين، منع الدبلوماسيين والمسؤولين الرسميين الإيرانيين من دخول البرلمان. وفي موازاة ذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل يناقش فرض عقوبات إضافية على إيران، مشيرة إلى أن «الاتحاد يفرض بالفعل عقوبات شاملة» ويبحث توسيعها.

من جهتها، تعهّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين باقتراح «سريع» لعقوبات جديدة تستهدف المسؤولين عن قمع الاحتجاجات في إيران، واصفة حصيلة الضحايا بأنها «مروّعة».

واستدعت إسبانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لديها لإبداء «الاستنكار والإدانة الشديدين» لحملة القمع التي تقوم بها سلطات طهران للاحتجاجات، والتي أسفرت، وفقاً لمنظمات حقوقية، عن مقتل المئات. وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، لإذاعة «كاتالونيا»: «يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية». وأضاف ألباريس: «يجب على إيران العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وسنولي، بالطبع، حقوق المرأة اهتماماً خاصاً».

متظاهرون خلال وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان البريطاني في لندن (إ.ب.أ)

واستدعى وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو، السفير الإيراني في بروكسل وعبّر له عن «قلقه»، مطالباً طهران بـ«الإصغاء إلى المطالب السلمية» للمتظاهرين. في المقابل، شجب سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو «محاولات التدخل الخارجية» في الشأن الإيراني. واستدعت طهران، الاثنين، سفراء أو القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في طهران، مُبدية أسفها للدعم الذي عبّرت عنه هذه الدول للمتظاهرين، وفق بيان لـ«الخارجية» الإيرانية نقله التلفزيون.


مقالات ذات صلة

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

شؤون إقليمية  عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
العالم العربي رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مطار صنعاء يعدّ خرقاً واضحاً للسيادة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ترفرف الأعلام الوطنية السورية والفرنسية على الطريق المؤدي إلى المطار في دمشق بانتظار وصول الرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تعكس زيارة إيمانويل ماكرون المرتقبة لدمشق، اليوم، رغبة باريس في ترسيخ مكانتها طرفاً فاعلاً دبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع «دولت بهار» الناطق باسم مكتب الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد من مشاركته في تشييع المرشد السابق علي خامنئي بطهران الاثنين

ظهور أحمدي نجاد في تشييع خامنئي يبدد غموضاً أحاط بمصيره

شارك الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد الاثنين بموكب تشييع المرشد السابق علي خامنئي بطهران في أول ظهور علني له منذ الحرب الأخيرة

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي 2025 (د.ب.أ)

مَن سيشارك في قمة حلف الأطلسي بأنقرة؟ وما المنتظر منها؟

يجتمع قادة حلف (الناتو) في أنقرة لحضور القمة، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزراء «الناتو» والخليج يبحثون تأمين مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان، 1 يوليو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان، 1 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزراء «الناتو» والخليج يبحثون تأمين مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان، 1 يوليو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان، 1 يوليو 2026 (رويترز)

يجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي، الثلاثاء، مع نظرائهم من دول الخليج، لبحث أزمة إعادة فتح مضيق هرمز وملفات أخرى، بينها اقتراح فرنسي - بريطاني بإطلاق مهمة بحرية متعددة الجنسيات، وهو ما ترفضه إيران حتى الآن.

ويعقد الاجتماع على هامش قمة الحلف في أنقرة، بعد أسابيع من التوتر في الممر المائي الاستراتيجي، رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت مبكر الثلاثاء، إن ناقلة نفط استُهدفت شرقي ليما في سلطنة عمان.

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد في وقت سابق بأن «الحرس الثوري» الإيراني أطلق صاروخين على الأقل على سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وأشار وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، قبل الاجتماع، إلى تعرض دول الخليج لهجمات إيرانية هذا الربيع، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأضاف: «استقرارها واستقرارنا مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. وهذا الأمر يتجاوز مجرد مضيق هرمز، مهما كانت أهميته لأمن الطاقة في أوروبا».


إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

 عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران: لا مفاوضات نهائية تحت التهديدات الأميركية

 عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة، في رد مباشر على تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنهاء المهمة» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات. احترموا توقيعكم».

وأشار بذلك إلى مذكرة تفاهم مؤقتة وقعتها إيران والولايات المتحدة الشهر الماضي، وتدعو الجانبين إلى الامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما البعض.

وقال عراقجي إن «البند 13 من مذكرة التفاهم واضح وصريح تماماً: ما دامت التهديدات ضد إيران مستمرة، فلن تبدأ المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي. التزموا بتوقيعكم».

وينص البند 13 على أنه «بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، وبشرط بدء تنفيذ البنود 1 و4 و5 و10 و11 من هذه المذكرة واستمرار تنفيذ هذه الإجراءات، تبدأ الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي حصراً فيما يتعلق بسائر البنود».

وجاء موقف عراقجي بعد يوم من قول ترمب إن الولايات المتحدة «ستنتصر على أي حال»، مضيفاً: «إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو ننهي المهمة». وقال إن «إنهاء المهمة» في إيران «لن يكون صعباً»، لكنه أضاف أنه يفضل الاتفاق لأنه لا يريد أن يتأثر «91 مليون شخص».

وقال ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو «ستنهي المهمة»، مكرراً تهديده بعمل عسكري في وقت تبدي فيه طهران تحدياً عقب مراسم تشييع خامنئي.

وحذر ترمب من أن الولايات المتحدة يمكنها، إذا لم تفض المفاوضات إلى اتفاق نهائي، تدمير بنى تحتية حيوية في إيران، بينها الجسور وشبكة الكهرباء ومحطات الطاقة، «خلال جزء صغير من فترة بعد الظهر».

وأشار عراقجي، في أحدث تصريحاته، إلى مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، معتبراً أن «ملايين الإيرانيين اجتمعوا بوحدة وتضامن» لتقديم الاحترام له. وأضاف: «لا هم ولا قواتنا المسلحة الشجاعة، يدخل الخوف إلى قلوبهم من أي تهديد».

وتزامن التصعيد السياسي مع توتر بحري جديد في مضيق هرمز. وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن «الحرس الثوري» الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق مساء الاثنين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن سفينتين تجاريتين تعرضتا لأضرار كبيرة من دون وقوع خسائر بشرية. ولم ترد القيادة المركزية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر، بينما كانت تبحر جنوباً على بعد نحو 15 كيلومتراً شرق ليما في سلطنة عمان. وأضافت الهيئة أنه لم ترد تقارير عن خسائر بشرية أو أي تأثير بيئي.

وجاء الهجوم بعد انتهاء محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي من دون أي مؤشر علني إلى إحراز تقدم نحو وقف دائم للحرب، رغم وقف لإطلاق النار مدته 60 يوماً يهدف إلى إفساح المجال أمام الدبلوماسية، بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت الصراع.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن تسجيل حصلت عليه، أن «الحرس الثوري» حذر السفن عبر موجات الاتصالات البحرية مطلع هذا الأسبوع قائلاً: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم».

وقالت الصحيفة إن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم تبدو أنها ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الرقيات»، وهي ناقلة تملكها وتديرها شركة «ناقلات»، ذراع الشحن في قطاع الغاز الطبيعي المسال في قطر. وأضافت أن السفينة أصيبت في جانبها الأيسر فوق غرفة المحركات.

وجاء في تسجيل حصلت عليه الصحيفة: «حريق في غرفة المحركات وهي ممتلئة بالدخان. غير قادرين على تقييم ما إذا كان هناك مزيد من الأضرار. جميع أفراد الطاقم بخير وتجمعوا في الجانب الأيمن من السفينة». وقالت الصحيفة إن السفينة كانت عند مدخل المضيق في خليج عمان عندما تعرضت للهجوم.

وبالتوازي، حذر علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من أي إجراءات «من دون تنسيق» مع إيران في مضيق هرمز. وقال إن «أي إجراء في مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران محكوم عليه بالفشل».

وأضاف بروجردي أن قرار «تغيير النظام الحاكم على مضيق هرمز» اتُخذ في «أعلى مستويات النظام»، مشدداً على أن القرار «سيُنفذ ويصبح نهائياً بالتأكيد». وقال إن البرلمان يسعى إلى إقرار «القانون المتعلق بإدارة مضيق هرمز».

وأضاف أن إيران، «مع إحاطتها الكاملة بتطورات المنطقة»، تتابع أي إجراء مرتبط بالمضيق في إطار «مصالحها وأمنها القومي».

وفي الوقت الراهن، أعلنت إيران وسلطنة عمان مسارين منفصلين لعبور السفن والقوارب من مضيق هرمز. وتقول إيران إن المسار الجنوبي، المدعوم من الولايات المتحدة، يشكل انتهاكاً لـ«الترتيبات الإيرانية» الواردة في مذكرة التفاهم مع واشنطن.

ويراقب المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مصير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع متابعة تعافي صادرات النفط الخليجية.

وازداد ملف هرمز تعقيداً مع دخول العواصم الأوروبية على خط ترتيبات الملاحة وإزالة الألغام. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام من المضيق سيكون «مبرراً» من حيث المبدأ، لكنه أوضح أن برلين لا تعتزم، في الوقت الحالي، فرض رسوم مقابل المشاركة في المهمة.

وقال فاديفول، في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، الأثنين، إن إيران «زرعت، بالمخالفة للقانون، ألغاماً في ممر ملاحي دولي». وأضاف أنه إذا قامت ألمانيا، بالتعاون مع شركاء أوروبيين آخرين، بإزالة هذه الألغام، فإنها لا تعتزم حالياً تقاضي رسوم. لكنه تابع: «من حيث المبدأ، سيكون ذلك مبرراً، ويتعين على إيران تحمل التكلفة، لأننا نزيل ضرراً تسبب فيه النظام».

وربط فاديفول أي مشاركة للجيش الألماني في عملية إزالة الألغام بتوافر شروط أمنية وسياسية واضحة. وقال إنه ينبغي أن يتضح خلال الصيف ما إذا كان بإمكان الجيش الألماني أداء دور «ممكن ومجد» في هذه المهمة، مضيفاً أن ذلك يتطلب «بيئة آمنة بالقدر الكافي»، وأن تسمح كل من سلطنة عمان وإيران بتنفيذ العملية فعلياً.

وقال الوزير الألماني إن نجاح المهمة يتوقف على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت برلين قد أرسلت قبل أسابيع كاسحة الألغام «فولدا» وسفينة الإمداد «موزيل» إلى المنطقة، لتكونا على أهبة الاستعداد للمشاركة في أي عملية لإزالة الألغام.

وجاءت تصريحات الوزير الألماني عشية قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، الثلاثاء والأربعاء، وسط قلق أوروبي من أن تلقي الحرب على إيران واستياء ترمب من مواقف حكومات أوروبية تجاهها بظلالهما على القمة.

ومن المتوقع أن يؤكد قادة الحلف في إعلانهم أن إيران يجب ألا تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وأن يدعوها الحلفاء إلى «الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز».

وأثار الوضع في هرمز خلافاً أوسع بين طهران والعواصم الأوروبية. فبعد إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما للتعاون مع عمان وتشكيل مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن المضيق «ليس ساحة عرض عسكري للقوى من خارج المنطقة».

ووصف غريب آبادي إيران بأنها «قوة مسؤولة وضامنة لأمن مضيق هرمز»، محذراً من «أي تحرك عسكري» في هذا الممر. وقال إن «أمن هرمز مسؤولية الدول الساحلية»، مضيفاً أن «صانعي الأزمات سيكونون مسؤولين عن تبعات مغامراتهم».

وكانت باريس قد أعلنت أن حاملة الطائرات «شارل ديغول» ستعود إلى فرنسا، مع إبقاء معدات إزالة الألغام وفرقاطتين وطائرة دورية بحرية في المنطقة.


حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي بمدينة قم

يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
TT

حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي بمدينة قم

يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)
يتجمع الناس قرب نعوش المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وأفراد عائلته خلال موكب جنازتهم في مدينة قم الإيرانية (رويترز)

توافدت حشود غفيرة إلى شوارع مدينة قم في جنوب طهران، الثلاثاء، في اليوم الرابع من مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، غداة مشاركة الملايين في مراسم وداعه في العاصمة الإيرانية.

وُضع نعش خامنئي الذي قُتل في الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران خلال 28 فبراير (شباط)، في مسجد جمكران بمدينة قم التي تحتضن أبرز المدارس الدينية الشيعية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يشاركون في موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في 28 فبراير بضربات إسرائيلية-أميركية في طهران (رويترز)

وأظهرت لقطات جوية عرضها التلفزيون الرسمي شوارع هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة مكتظة بالمشاركين في المراسم.

وخلال الصلاة التي قادها آية الله عبد الله جوادي آملي (93 عاماً)، ردّد حشد كبير بصوت واحد «الموت لأميركا!»، وهو من الشعارات التي عادة ما تُرفع خلال المناسبات الرسمية المقامة في إيران.

وأظهرت لقطات أخرى أشخاصاً، بينهم رجال دين معمّمون، وهم يلقون نظرة الوداع على نعش خامنئي إلى جانب نعوش عدد من أفراد عائلته قضوا معه، من بينهم حفيدته البالغة 14 شهراً، حسب السلطات الإيرانية.

وكانت حشود غفيرة من الإيرانيين نزلت، الاثنين، إلى شوارع طهران للمشاركة في موكب جنائزي وداعي لخامنئي، في مراسم أرادتها السلطات استعراضاً للقوة والوحدة، بعد ستة أشهر من احتجاجات شعبية ضد الحكومة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعادت مشاهد الحشود الغفيرة في شوارع طهران التذكير بوداع الخميني في عام 1989.

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يتوجه الموكب الجنائزي إلى العراق، الثلاثاء، لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، قبل العودة إلى إيران حيث يُوارى الثرى في التاسع من يوليو (تموز) في مسقطه بمدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended