فينيسيوس يشعل شرارة العودة

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يشعل شرارة العودة

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

بعد أشهر طويلة من الشكوك والتراجع، قدَّم فينيسيوس جونيور عرضاً ردَّ فيه اعتباره خلال نهائي كأس السوبر، في مباراة مثَّلت نقطة تحول على المستوى الشخصي، حتى وإن لم تُتوَّج بلقب. لم يكن حريقاً كاملاً، لكنه كان شرارة واضحة؛ لمحة من لاعب غاب طويلاً عن صورته الحقيقية، بدا خلالها غير مألوف، هامشياً في فترات عديدة.

ووفقاً لصحيفة «أس الإسبانية» ففي نهائي السوبر، عاد فينيسيوس ليكون حاضراً ومؤثراً، ليس بأداء استثنائي خارق، لكنه كان عالي المستوى، وهو أمر بالغ الأهمية في سياق وضعه ووضع الفريق. كان المرجعية الهجومية، وأحياناً الملاذ الوحيد في المقدمة، نفّذ ما طُلب منه: المحاولة مراراً وتكراراً، حتى جاء الهدف الذي أنهى صيامه الطويل، ليكون مسك ختام ليلة لم تمنح ريال مدريد لقباً، لكنها فتحت باب الأمل لعودة طال انتظارها.

وكان فينيسيوس قد خاض 19 مباراة متتالية دون تسجيل أي هدف، سواء مع النادي أو المنتخب، منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، حين هزَّ الشباك في مباراة ودية جمعت البرازيل وكوريا الجنوبية. منذ تلك اللحظة، انطفأت الفاعلية الهجومية، ودخل اللاعب في فترة جفاف امتدت إلى 1,539 دقيقة، حملت معها أرقاماً قاسية: 13 هدفاً فقط طوال عام 2025، و19 هدفاً منذ مرحلة «ما بعد الكرة الذهبية»، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 20 بهدفه في النهائي. تلك الفترة قادته إلى أسوأ معدل تهديفي له خلال خمس سنوات، بمعدل هدف كل 360 دقيقة، وهو معدل لا يعكس هويته كلاعب. لكن في نهائي السوبر، وضع حداً لهذا الكابوس.

في ظل غياب كيليان مبابي، ورغم أن تشابي ألونسو دفع به منذ البداية مائلاً نحو الجهة اليمنى، تولّى فينيسيوس زمام المبادرة. تقدّم خطوة إلى الأمام، وفرض حضوره بوضوح. كان أكثر لاعبي الفريق تسديداً (5 محاولات)، والأكثر تسديداً على المرمى (4)، كما تصدّر قائمة المراوغين (4). عادت أبرز سماته للظهور: الإصرار وعدم الاستسلام، ليصبح كابوساً حقيقياً للظهير، وكان جول كوندي أبرز من عانى من تحركاته.

وقَّع فينيسيوس واحدة من أفضل مبارياته، توَّجها بهدف رائع قرب نهاية الشوط الأول: راوغ كوندي بـ«كعبلة» أنيقة، ثم خدع كوبارسي بحركة جسد، قبل أن يضع الكرة بلمسة ذكية نحو القائم البعيد، وكل ذلك بأقصى سرعة. لقطة قلبت أجواء المباراة. النهائيات لطالما كانت مسرحه المفضل؛ إذ سجَّل 9 أهداف في 15 مباراة نهائية مع ريال مدريد. ومنذ موسم 2013-2014، لا يتفوّق عليه في هذا السجل سوى كريستيانو رونالدو (10 أهداف). كما بات فينيسيوس أكثر لاعبي ريال مدريد مساهمة تهديفية في النهائيات (أهداف وتمريرات حاسمة)، متساوياً مع كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيمة، وبوشكاش، بواقع 16 مساهمة لكل منهم، مع فارق أن فينيسيوس احتاج إلى ثلاث نهائيات أقل من كريستيانو، و14 أقل من بنزيمة للوصول إلى الرقم ذاته.

غادر فينيسيوس أرض الملعب في الدقيقة 82، ليحل مكانه ماستانتونو، ولم يكن التغيير قراراً فنياً، بل بطلب من اللاعب نفسه، بعدما بلغ حد الإنهاك وعانى من تشنجات عضلية. ولطمأنة الجهاز الفني، لا توجد أي إصابة، بل آثار مجهود بدني كبير فقط. مشاركته أمام ألباسيتي تبقى محل شك، رهناً بسرعة تعافيه، لكن دون أي قلق إضافي.

فينيسيوس وجَّه رسالة واضحة. طرق الطاولة بقوة. والتحدي الآن أن يثبت أن ما حدث لم يكن مجرد ومضة عابرة، بل بداية عودة حقيقية. أن تكون الشرارة مقدمة لحريق، لا مجرد خدعة بصرية. الاستمرارية... هي الاختبار المقبل.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: ريال مدريد يواصل انتصاراته بثلاثية في سانتاندير

رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بهدف ريال مدريد الأول بمرمى راسينغ سانتاندير (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يواصل انتصاراته بثلاثية في سانتاندير

واصل ريال مدريد سلسلة انتصاراته، وحقق فوزه الثامن على التوالي في مختلف البطولات، وذلك بتغلبه على مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 3 - صفر.

«الشرق الأوسط» (سانتاندير (إسبانيا))
رياضة عالمية مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

حرمت «هيئة التلفزيون الصينية الرسمية» مشاهديها، الأحد، من متابعة مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير ضمن المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ميليتاو خلال مشاركته في تدريبات الريال الأخيرة (إ.ب.أ)

سرقة منزل ميليتاو خلال وجوده في كلاسيكو الريال وبرشلونة

ذكرت صحيفة «إل موندو»، السبت، أن منزل إيدر ميليتاو، مدافع ريال مدريد، تعرض لعملية سطو خلال فوز فريقه 2 - 1 على برشلونة، الأحد الماضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو يهنئ كين لكنه يشعر بـ«الإحباط» من أجل مبابي

هنأ مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، السبت، الإنجليزي هاري كين، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)

كوفنتري سيتي يفتح تحقيقا في إساءة أحد جماهيره لمشجع سندرلاند الراحل

مقطع فيديو يظهر فيه أحد مشجعي كوفنتري وهو يستفز جماهير نادي سندرلاند (سندرلاند إيكو)
مقطع فيديو يظهر فيه أحد مشجعي كوفنتري وهو يستفز جماهير نادي سندرلاند (سندرلاند إيكو)
TT

كوفنتري سيتي يفتح تحقيقا في إساءة أحد جماهيره لمشجع سندرلاند الراحل

مقطع فيديو يظهر فيه أحد مشجعي كوفنتري وهو يستفز جماهير نادي سندرلاند (سندرلاند إيكو)
مقطع فيديو يظهر فيه أحد مشجعي كوفنتري وهو يستفز جماهير نادي سندرلاند (سندرلاند إيكو)

أعلن نادي كوفنتري سيتي الإنجليزي، أنه يجري تحقيقا حول مقطع فيديو يظهر فيه أحد مشجعيه وهو يستفز جماهير نادي سندرلاند، بصورة للطفل الراحل برادلي لاوري، الذي كان من مشجعي سندرلاند، وذلك خلال مباراة أقيمت السبت.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن لاوري كان قد خطف قلوب عشاق كرة القدم حول العالم عندما ظهر كـمرافق للاعبي سندرلاند ، وذلك بعد تشخيص إصابته بـ «الورم الأرومي العصبي»، وهو نوع نادر من سرطانات الأطفال، وقد وافته المنية في عام 2017 عن عمر ست سنوات.

وقال كوفنتري في بيان له الأحد: «نادي كوفنتري سيتي على علم بمقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يتعلق بواقعة حدثت خلال مباراتنا ضد سندرلاند».

وأضاف البيان: «النادي لا يتسامح مع السلوك المسيء، وسيتواصل مع السلطات المعنية لتحديد الإجراء المناسب الذي سيتم اتخاذه».

ومن جانبها، أصدرت جيما، والدة برادلي لاوري، بياناً عبر «مؤسسة برادلي لاوري»، وهي مؤسسة مهتمة بجمع التبرعات ونشر الوعي لدعم الأطفال المرضى، قالت فيه: «يستحق ابني الجميل أن نتذكره بالحب، لا بالكراهية».

وتابعت: «لقد قضى برادلي جزءا كبيرا من حياته القصيرة في صراع مع السرطان وتحمل علاجات لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها، إن رؤية ذكرى جميلة كهذه تستخدم بطريقة قاسية ومؤلمة كهذه، تجعل قلبي يعتصر ألما».


«لا ليغا»: فالنسيا يهزم إلتشي بصعوبة

النيجيري عمر صادق يحتفل بهدف فوز فالنسيا على إلتشي (إ.ب.أ)
النيجيري عمر صادق يحتفل بهدف فوز فالنسيا على إلتشي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فالنسيا يهزم إلتشي بصعوبة

النيجيري عمر صادق يحتفل بهدف فوز فالنسيا على إلتشي (إ.ب.أ)
النيجيري عمر صادق يحتفل بهدف فوز فالنسيا على إلتشي (إ.ب.أ)

انتزع فريق فالنسيا ثلاث نقاط ثمينة بفوز صعب خارج أرضه على إلتشي بنتيجة 1/ صفر، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

وأحرز النيجيري عمر صادق الهدف الوحيد للضيوف في الدقيقة 69، لينتزع «الخفافيش» ثلاث نقاط ثمينة.

وحقق فالنسيا الفوز الثاني في مشواره ببطولة الدوري، والأول له خلال آخر خمس جولات، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط في المركز التاسع عشر قبل الأخير.

ويرفع هذا الفوز من معنويات لاعبي فالنسيا قبل اللقاء المرتقب على ملعبهم «ميستايا» السبت المقبل أمام ريال مدريد المنتشي بتحقيق 8 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، آخرها الفوز على راسينغ سانتاندير بنتيجة 3/ صفر في وقت سابق، الأحد.

أما إلتشي فقد كسرت هذه الخسارة سلسلة من أربع مباريات بلا هزيمة بعد فوزين وتعادلين في الجولات الأربع الماضية.

وبخسارته الخامسة في الدوري هذا الموسم، يتجمّد رصيد إلتشي عند 10 نقاط في المركز السابع عشر.


غاتوزو: سنصبح فريقاً عادياً لو فقدنا عزيمتنا

جينارو غاتوزو المدير الفني لفريق لاتسيو (د.ب.أ)
جينارو غاتوزو المدير الفني لفريق لاتسيو (د.ب.أ)
TT

غاتوزو: سنصبح فريقاً عادياً لو فقدنا عزيمتنا

جينارو غاتوزو المدير الفني لفريق لاتسيو (د.ب.أ)
جينارو غاتوزو المدير الفني لفريق لاتسيو (د.ب.أ)

قال جينارو غاتوزو، المدير الفني لفريق لاتسيو، إن فريقه قد يتحول إلى فريق عادي في حال تراجعت عزيمة اللاعبين، وذلك بعد الفوز على كالياري والانفراد بصدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وأضاف غاتوزو مازحاً بعد فوز فريقه 1-2 الأحد ضمن منافسات الجولة العاشرة من بطولة الدوري الإيطالي: «قد نشعر بالدوار»؛ في إشارة إلى ارتفاع ترتيب فريقه.

ويتصدر لاتسيو ترتيب الدوري برصيد 28 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن إنتر ميلان صاحب المركز الثاني.

وصنع لاتسيو التاريخ بعدما انفرد بصدارة الترتيب للمرة الأولى منذ 5836 يوماً، مستغلاً خسارة إنتر ميلان أمام ميلان في ديربي مادونينا السبت بنتيجة 1-3.

وقال غاتوزو في تصريحات لمنصة «دازن» الإيطالية: «كانت مباراة صعبة للغاية ويعود الفضل في ذلك لكالياري حيث عانينا أمامهم كثيراً، لكن البدلاء لدينا غيروا مجري اللقاء بفضل أدائهم الرائع».

وأضاف: «كانت مواجهة بالغة الأهمية بالنسبة لنا، وبذلنا قصارى جهدنا لتحقيق النتيجة المرجوة، كالياري فريق يصعب التعامل معه، فهم يجيدون الدفاع والهجوم».

وتابع غاتوزو: «أظهر اللاعبون الذين دخلوا بدلاء عزيمة كبيرة وشغفاً وحماساً لافتاً، وكان لهم دور حاسم في تغيير مسار المباراة».