اختتمت أمس في مقر «يونيسكو» في باريس، رسميًا، فعاليات الاحتفال بـ«اليوم العالمي للغة العربية» بحضور واسع تمثل في وجود مديرة عام «يونيسكو» إيرينا بوكوفا ورئيس معهد العالم العربي جاك لانغ والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز أمين عام «برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم اللغة العربية» والدكتور زياد الدريس، مندوب السعودية الدائم لدى «يونيسكو» ورئيس الخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية، فضلا عن حضور واسع لمندوبي الدول العربية لدى المنظمة الدولية ومفكرين وشخصيات وإعلاميين.
وخلال يومين، شهدت «يونيسكو» مجموعة من الندوات والمناقشات تناولت، من جانب، دور اللغة العربية والعلماء العرب في تطوير العلوم إبان العصر الذهبي الإسلامي، وركزت من جانب آخر على موضوع الترجمة من زاوية تقويم تجربة تعريب العلوم المعاصرة في الدول العربية ودور الترجمة من العربية وإليها في إعادة النهضة العربية. ومن الذين شاركوا في الندوات، هنري العويط، أمين عام مؤسسة الفكر العربي ومحمد بن عيسى، رئيس مهرجان أصيلة المغربي الثقافي وعبد الله المعلمي، سفير السعودية لدى الأمم المتحدة وبشير العبيدي، رئيس المرصد الأوروبي لتعليم اللغة العربية وآخرون.
وفي الكلمة التي ألقتها بادئة إياها بالعربية، شددت بوكوفا على أهمية الدفاع عن التنوع اللغوي والثقافي وهي إحدى المهام التي تقوم بها المنظمة الدولية وعلى أهمية التفاعل الفكري والثقافي والحضاري والتداخل اللغوي من أجل إخصاب الإنتاج الفكري والعلمي، مشيدة بالدور «الاستثنائي» الذي لعبته اللغة العربية في تقدم العلوم وبما أدته الحضارة العربية من خدمات كصلة وصل بين الحضارات السابقة والعالم الغربي الأوروبي. كذلك، نوهت بوكوفا بالعربية التي فرضت نفسها في العصور الوسطى كـ«لغة علمية» تدين لها العلوم الحديثة بالكثير.
أما جاك لانغ، فقد أشار إلى أن أول شهادة ماجستير أعطيت للغة العربية في فرنسا تعود لعام 1905، ودعا إلى مضاعفة الجهود من أجل تعميق وتوسيع تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية على كل المستويات، معتبرًا أن الجهود التي بذلها عندما كان وزيرا للتعليم والتربية في بلاده قد «تراجعت وتراخت». ونوه لانغ بالدور الذي يقوم به معهد العالم العربي لتعليم العربية، والنجاح الذي يحصده بحيث إن المعهد لم يعد قادرا على تلبية جميع رغبات الساعين لتعلم العربية.
وكان الدكتور زياد الدريس، المشرف على برنامج «آرابيا» قد استهل كلمته بالإشارة إلى أن اللغة العربية قد أصبحت تتنافس على الرمز الثالث بين اللغات العالمية بفضل برنامج الأمير سلطان لدعم اللغة العربية. واعتبر الدريس أن «أهم خدمة يمكن أن نسديها للغة العربية هي أن نتكلمها (باعتزاز) وأن نستخدمها لغة تواصل وإبداع وإضافات فكرية وعلمية».
وكانت كلمة الأمير خالد بن سلطان مسك الختام، وقد فاجأ الحضور بالإعلان، باسم مؤسسة الأمير سلطان، عن التبرع بمليون دولار كل عام ولخمسة للخطة الدولية لتنمية الثقافة واللغة العربيتين من أجل تمويل النشاطات والمساهمة في رفع شأن العربية التي اعتبرها من «أقوى مقومات الهوية وسجلا للماضي وللمستقبل»، مضيفًا أنها تقوى بقوة أبنائها. كذلك رأى الأمير خالد بن سلطان أن العربية تشكل «أقوى رابط» بين الحضارات ذات الهوية الإسلامية، وهي قبل كل ذلك لغة القرآن الكريم الموجه للبشرية جمعاء.
وعرض الأمير خالد بسرعة بعض أسماء التي قدمت إضافات أساسية باللغة العربية في ميادين العلوم والفلسفة والتاريخ، ذاكرًا منها ابن نفيس وابن الهيثم والخوارزمي والزهراوي وابن خلدون وآخرين.
ولم تقتصر الاحتفالية على «يونيسكو» وحدها، بل إن معهد العالم العربي نظم من جانبه نشاطات شعرية وفكرية إما بالعربية أو تدور حول اللغة العربية. ولكن رغم كل ذلك، تفيد الإحصائيات المتوافرة أن تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية يتراجع كثيرا عما كان عليه في السنوات الماضية وأن الميزانيات المرصودة ليست بالمستوى المطلوب.
8:57 دقيقه
إنجازات ومكاسب في احتفالية باريس باليوم العالمي للغة العربية
https://aawsat.com/home/article/522866/%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
إنجازات ومكاسب في احتفالية باريس باليوم العالمي للغة العربية
إيرينا بوكوفا: اليونيسكو دافعت عن التنوع اللغوي والثقافي * خالد بن سلطان: العربية الرابط الأقوى بين الحضارات
- باريس: ميشال أبونجم
- باريس: ميشال أبونجم
إنجازات ومكاسب في احتفالية باريس باليوم العالمي للغة العربية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

